عاطلة عن العمل والسبب؟

عاطلة عن العمل والسبب؟

  • 37939
  • 2017-09-09
  • 242
  • فاطمه


  • انا فتاه جامعيه ليس لدي معيل مما يتوجب علي البحث عن عمل وانا ولله الحمد فتاه متدينه مما يعني اني لا اريد العمل الا في البيئات النسائيه ولكني ارفض ان اعمل معلمه بسبب مرض اعاني منه وهو التهاب الانف التحسسي المزمن الذي يسبب كثرة اللعاب والبلغم اجلكم الله مما يسبب لي حرجا نفسيا اثناء الشرح امام الناس وهذا المرض شخصه لي الاطباء ،،امي تتهمني بالمرض النفسي والوهم وتصر علي ان اتقدم لمثل هذه الوظائف بماذا تنصحونني وكيف اتعامل مع امي؟ علما باني حاولت مرات عديده الشرح والقراءه امام الناس ولكن يرتجف صوتي واضطر لقطع حديثي اكثر من مرة ف اُحرج
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-09-10

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    وأسعدكِ الله يا أختي الكريمة بكل خير وبركة وسعادة.

    كما أشكركِ على زيارتكِ موقع المستشار وطلب الاستشارة ، فما خاب من استشار وما ندم من استخار.


    أختي الكريمة.. قرأت رسالتكِ الطيبة وجزاكِ الله خيراً في حُسن ظنكِ بنا وكذلك على حرصكِ الطيب في توخي مواطن العمل المناسبة لكِ وتأكدي أنكِ وبهذه النية الطيبة، سوف تنالين بإذن الله تعالى ما ترغبينه ، فأحسنِي ظنكِ بالله تعالى الكريم المنان.

    لا شك أنّ إيجاد بيئة العمل المناسبة والمريحة وكذا الداعية للتطوير والإنتاجية، هي مطلب كل إنسانٍ يرغب في إحداث التغيير الإيجابي والفائدة لمجتمعه، وهذا ما لمستهُ في استشارتك الطيبة.

    ومع هذا لا بأس أن يكون لكِ هدفٌ استراتيجي مستقبلاً – وهو الحصول على عملٍ مناسب لكِ وحسب متطلباتكِ الاجتماعية والنفسية والصحية أيضاً، وهدفٌ مرحلي أي في الوقت الحالي ؛ وهو الحصول على أي عملٍ كان! طبعاً يناسبكِ شخصياً وأقصد عملا في بيئة نسائية.

    هدفنا المرحلي هو (الحصول على العمل أيا كان العمل طبيعته وممارسة هذا العمل.. أياً كان!!) ومن ثَمّ التمرحل فيه ، والتطوير لقدراتك وبناء مهاراتك الشخصية والمهارية والإدارية والفنية من خلال ذلك العمل المؤقت ولو كان الإيراد منه قليلاً فهدفك هو بناء مهاراتك وتعزيز خبراتك وهذا مطلوب للعمل الاستراتيجي.

    وحسب خبرتي أجد أنّ هذا الأمر أدعى للإنسان الجاد والراغب في العمل؛ بمعنى أننا هنا نكسر حاجز الخوف والرهبة من العمل ومن عدم توفر الخبرة فيه... وحتى لو كان العمل من المنزل أو ما يطلق عليه ( العمل عن بعد ) سواء من خلال بيع المنتجات الأسرية من خلال مشاريع استثمارية تعاونية كمشاريع الأسر المنتجة www.rowadbusiness.com ، والتي تتبناه الكثير من الصناديق الخيرية أو الإنسانية؛ كصندوق المئوية www.tcf.org.sa وأيضاً مشروع باب رزق http://programs.babrizqjameel.com/ar/ وهنا معلومات عن هذا الصندوق http://www.alyaum.com/article/1161264

    هذه هي الانطلاقة الأولى لك يا أختي الكريمة، والتي يجب أن تحرصي عليها وتكبحِ جماح الخوف والرغبة منها.


    وحول هذا الموضوع؛ أي الخوف والرهبة من العمل وخاصة العمل كمعلمة أو أمام جمهور! فهذا والله أعلم ربما يكون نوعاً من الرهاب الاجتماعي، كما وأعتقد والله أعلم أنّ والدتك الكريمة مُصيبةٌ في قولها!! حيث إن ما تُعانينه من أعراض جسمانية، هي ربما والله أعلم نتيجة لمشاعر خوف نفسية تسمى ( الرهاب الاجتماعي ) وهو حالة مرضية نفسية جسدية نفسجسدية أي هي في العمق مشكلة نفسية تُترجم بشكل أعراض جسدية مختلفة – .

    وبإذن الله تعالى لن تُشكل أي عائق لكِ إن حرصت على تطبيق ما سوف أبينه لك بإذن الله تعالى، كما وأنّ حلها ولله الحمد سهلُ ومُيسر؛ سواء من خلال التدعيم الذاتي؛ أي من خلال النصح والإرشادات من أهل الاختصاص، أو حتى بالقراءة وزيادة الوعي في النفس والذات وتنميتها والتأكيدات الإيجابية وبعد الاستعانة بالله تعالى أولاً وأخيراً.

    وحتى تفهمي موضوع الرهاب الاجتماعي، أضع لكِ وفقكِ الله هذا التعريف الموجز عنه:
    الرهاب الاجتماعي أو القلق الاجتماعيّ، هو نوعٌ من الخوف أو الاضطراب غير المبرر، وتظهر هذه الحالة عند قيام فردٍ بالحديث أو القيام بأمرٍ ما أمام عددٍ من الناس، بحيث يشعر الشخص بأنه محطّ الاهتمام ، وأنّ الأنظار مصوّبةٌ إليه، بحيث يشعر بضيقٍ في النفس وتسارع في خفقات القلب والارتجاف وجفافٍ في الحلق، والتعرّق الشديد، إنّ حدوث مثل هذا الأمر مع الشخص يضعف ثقته بنفسه، ممّا يؤدّي إلى تجنّبه الحديث والعمل أمام العامّة، وازدياد مخاوفه مما يجعله أسير تلك المخاوف مستقبلاً مما يزيد الوضع سوءاً مع مرور الوقت.

    وعلاج حالة الخوف أو الرهاب الاجتماعيّ تتم عن طريق المختصّين النفسيين، بحيث يتمّ صرف أدوية مضادة للخوف والقلق، وتعتبر هذه الأدوية آمنة عكس ما يشاع عنها، ولا يؤدّي تعاطيها إلى أي نوع من الإدمان، وتوفّر حالة من الهدوء والاسترخاء للمصاب في جلسات العلاج والتي يتمّ من خلال هذه الجلسات بناء الثقة بالنفس بإذن الله تعالى.


    الآن يا أختي الكريمة – أعتقد والله أعلم – بأن الأمور قد اتضحت بالنسبة لك إن شاء الله تعالى وبشكل وافٍ.

    أما في حالة تأزم الأمر وعدم فعالية كل ما سبق ذكره وبعد مضي مدة لا تقل عن ستة أشهر من محاولتكِ تدعيم نفسكِ بنفسكِ أو من خلال عائلتكِ الكريمة أو من أحد الثقات ومع استمرار حالتكِ النفسية! فهنا يأتي دور التدخل العلاجي من خلال زيارة طبيب نفسي لعلاج هذه الحالة بالأدوية وهي جداً آمنة ونافعة بإذن الله تعالى.


    أختي الكريمة هذه حياتكِ ويجب أن تهتمي بها ولا ترعي انتباهك لمن يقول بأن العلاج النفسي والأدوية النفسية هي ليست ذات جدوى أو غيره من الكلام السلبي غير المعتمد علمياً... نحن في مجتمع متحضر والجميع – وحتى بعض الأطباء النفسانيون – هم في حاجة للعلاج والمساندة في وقت من الأوقات.

    أسأل الله تعالى أن يُعينكِ يا أختي الكريمة وأن يفتحَ عليكِ من فضلهِ وأن يحفظ عليك دينكِ وصلاحكِ ويوفقكِ لخير الأعمال في الدنيا والآخرة. ولا تنسونا من صالح الدعاء.

    • مقال المشرف

    قصتي مع القراءة «3»

    الكتب هي الإرث الذي يتركه العبقري العظيم للإنسانية، إرث ينتقل من جيل إلى جيل، هدية إلى أولئ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات