وحيدة في غربتي

وحيدة في غربتي

  • 37935
  • 2017-09-09
  • 135
  • داليا

  • السلام وعليكم\تزوجت في الرابعة عشر وأنجبت بنت وولد ،البنت في الثالثة والعشرون والولد في التاسعة عشر.اضطررت للتغرب مع زوجي منذ أعوام طويلة وانا أعيش في الغربة في جزيرة أفريقية اعمل مع زوجي.\عندما سافرت منذ أعوام اضطررت ان اترك ابنتي مع أمي كي تتعلم في المدرسة وأخذت معي الولد اكمل المرحلة الثانوية وهو اليوم يعمل بالتجارة معنا.طوال سنين الغربة كنت أتردد في السنة مرتين لزيارة ابنتي ووالدتي وكنت ايام العطلة احضرها لقضاء الصيف معي.\اكملت ابنتي تعليمها الجامعي في أفضل الجامعات وكنت داءنا اقدم لها كل ما تطلبه من عيشة كريمة وسيارة وسفر وسياحة،وفي كل مرة أزورها كنت الاحظ جفاءها وبعدها عني،في الفترة الاخيرة بدأت تشتمني وتقول انني تركتها صغيرة وتقول انني ام غير صالحة.\كانت داءنا تطلب مني المستحيل،سفر سياحة مصروف كبير.وعندما طلبنا منها ان تجد وظيفة بدأت تتهرب و تخترع الحجج.\المشكلة اليوم انها تطالبني ان ارسلها الى أوروبا للماجستير ،وللاسف لم نستطيع ان نحقق لها هذا الطلب فما كان منها الا ان شتمتني وقالت انني دمرت مستقبلها وكلام كبير آذاني.قالت انها تبرأت مني وانا لست أمها.\اليوم أنا وحيدة في غربتي ابنتي الوحيدة تكرهني واشعر بهذا وهي عاطلة عن العمل ولا يوجد شخص في حياتها للزواج القريب،قالت لا تريد الزواج.\لقد عملنا بكد أنا وأبوها وأخوها لكي توءمن لها حياة كريمة للأسف لم تقدر،وزوجي شخصيته تجنبية فلا يعلق على الموضوع أبدا.\أرجو المساعدة\شكرًا
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-10-08

    أ.د. عبدالصمد بن قائد الأغبري


    أختي العزيزة داليا حفظك الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أهلا وسهلا ومرحبًا بك دومًا والجميع في موقع "المستشار" و في سرعة البت للحصول على مساعدة للتعامل مع مشكلة ابنتك.
    لا أريد أن ألقي باللوم عليك وعلى أبوها لترككم إياها لفترة مهمة فترة الطفولة والمراهقة وكانت فيهما بأمس الحاجة لكما من حيث العطف والحنان والعاطفة التي لا يمكن للفرد أن ينشأ بدونها، ولكن أقولها من باب تذكير الآخرين بأن فترة تكوبن الشخصية واحاطة الطفل وشعوره بدفء المشاعر والحب والحنان والعاطفة عن قرب مع أبويه لا يمكن تعويضه لا بالمال ولا بأي شيء. فحينما ينشأ الطفل ويعيش تحت كنف الوالدين تتشكل شخصيته وقيمه من محيطه الذى يحتضنه ويرعاه. ولكنكم في الحقيقة قمتم بما قدرتم عليه لتعيش حياة مرفهة بدون تعب. اضافة أنكم تركتموها في عهدة أمها الثانية – أمك – حيث كثير من الأطفال يعيشون أوضاعًا مشابهة ، ويكبرون وهم يقدرون تعب والديهم وبحثهم عن لقمة العيش وتغربهم عن بلادهم. ويبدو أن ابنتكم تعودت على الأخذ دون أدنى مسؤولية وتريدكم أن تشعروا بالذنب لتركها لتدفعوا المزيد.
    لقد قمتم بواجبكم على قدر استطاعتكم دون تقصير وعليها الآن أن تتحمل مسؤولية نفسها. وسيأتي اليوم الذي تعرف قيمة تضحياتكم ، وستعلمها الحياة أن الحب والرعاية لا تعني بالضرورة البقاء قريبا دون توفير الاحتياجات الضرورية لمن نحبهم. فقد وفرتم لها حياة كريمة لن تحصل عليها لو بقيتم قربها. ثم أنكم كنتم على تواصل معها أيام العطل. فلا داعي لجلد الذات والشعور بالذنب. أنتم تستحقون تقديرًا واحترامًا.
    كل ما عليك هو الدعاء لها بالهداية، وحاولي التواصل معها ومعاملتها بالحسني ما أمكن ، على أمل أن يومًا ما، ستأتي ابنتكم اليكم معتذرة على تقصيرها تجاهكم ...
    مع خالص دعواتنا لكم بالتوفيق ،،،


    • مقال المشرف

    التربية بالتقنية

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات