تكملة لاستشارة سابقة

تكملة لاستشارة سابقة

  • 37794
  • 2017-08-06
  • 102
  • فرجك يارب



  • السلام عليكم شكرا استاذه افدتيني كثير بكلامك ومواساتك لي بجميل حرفگ ..\\(اما عن الوسوسة ..هي عند عمل أي معصية احيانا اترك الصلاة وقراءة القران اقول خلاص الله ماراح يتقبل مني أي عمل كل اعمالي احبطت وصرت اجاهد نفسي كثير لكن هالشئ غصبا عني ) ذاك اليوم كنت مره متضايقه وكتبت كلام وارسلته ولاوضحت بعض الأمور\\قبل خمس سنوات اختي الكبيرة فتشت في لاب توبي واكتشفت اني ادخل شات وادردش مع الشباب فضحتني وكشفت عن امري والكل عرف بهذا الموضوع الي افقدني ثقتي بنفسي الى الان وصارت تتشمت فيني وتعايرني بالكلام وجلسنا شهووور واحنا مانكلم بعض والى يومك هذا دائما بيننا مشاكل عشان كذا هي تشوف نفسها انها افضل مني بكثير وكانت تنظر لي نظرة ازدراء والحديث يطول لكن حبيت اختصر لگ .. انا الان احيان احس اني مسامحتها وخلاص لكن لمن اشوف بعد كل الاذيه الي سوتها فيني وفضيحتها لي واشوف انها صارت انسانه ناجحه وبتكمل دراستها (اختي تخصصها ادبي وانا مسار علمي ) احس اني احقد عليها واحيان احس اني اكرها هي الى امس وهي تتكلم وتقول (مدري ايش حظك مو راضي تنقبلين بالدبلوم التربوي مع اني مبينه لها انه ماهمني الموضوع ) هي مبسوطه وفرحانه وتقول الحمدلله اني تربويه ماني مو زيك ودائما تتكلم عنه واننها هي الوحيدة الي راح تتوظف خصوصا الان لانها بتكمل ماستر ودائما تحاول انها تتجاهلني وصارت مع اختي الي اصغر مني بسنتين اكثر مني وتشاورها اكثر مني ..اما بالنسبه للدراسات العليا نفسي اكمل لكن مايقبلون معدل جيد ودورت باكثر من جامعة للاسف والان التربوي جدا مهم لان اساسا حتى لمن بقدم على الاداري مايقبلوني لاني مسار علمي اعتذر على الاطاله بس حبيت اوضح لك الصوره
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-08-09

    أ. نوف غازي عرفشة



    مرحباً مرة أخرى، سعيدة بتواصلك مجدداً.


    أما فيما يتعلق بما يراودك من وسوسة وأفكار مزعجة فقد بينا سلفاً أنّ الإنسان معرض لها وأنّها من الأشياء العابرة التي لا ينبغي الالتفات لها وغالباً ما تكون في النطاق الطبيعي، إلا إذا أرقت عيش الإنسان ومنعته من مزاولة أنشطته الحياتية بالشكل المطلوب، ولا أظن أنّ هذا ما يحدث معك .

    ومع هذا فمن المفيد الوقوف على المعتقدات القابعة خلف تلك الوساوس ودحضها.


    إنّ محتوى وساوسك حسب ما فهمت من استشارتك الأولى والثانية متعلق بقبول أعمالك وما إذا كان الله تعالى سيغفر ذنوبك ويتجاوز عنها أم لا، وشعور عال بالذنب قد يجعلك تتوقفين عن أداء الطاعات.

    مع أنّ هناك الكثير من النصوص الشرعية التي تعلمنا كيف نتعامل مع أخطائنا بدلاً أن نغرق في مشاعر الذنب ونيأس من روح الله والعياذ بالله.

    فها هو رسولنا الكريم يقول في الحديث "كلُّ ابنِ آدمَ خطاءٌ ، وخيرُ الخطَّائينَ التَّوابون" . المحدث : الألباني في صحيح الترغيب، حديث حسن.

    وهذا تعميم لا يمكن لبشرٍ الخروج منه، لأنّ بشريتنا تحتم علينا الوقوع في الأخطاء، والحمد لله أنا نعبد رباً رحيماً بنا ، عليماً بضعفنا "أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" (الملك:14)
    ثم لاحظي صيغة المبالغة في قوله خطّاء، لم يقل يخطئ أو يقع في الخطأ، إنما خطاء وهي صيغة تفيد الكثرة.

    وفي صحيح مسلم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو لم تذنبوا لذهب لله بكم، ولجاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر لهم.

    تأملي هذا الحديث، فلو أراد الله خلقاً لا يذنبون لاكتفى بالملائكة ولكنه خلق البشر سبحانه لحكمة يعلمها.


    كما يقول في كتابه الكريم: "وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ*أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ" (آل عمران:133ـ136).

    كما قال جل في علاه: "وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "(التوبة:102)

    وفي الحديث الشريف "واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن)" رواه الترمذي) وقال: حديث حسن.


    وعليه فلا ينبغي لمعاصينا أن توقفنا عن أداء الطاعات ومحاولة الإكثار منها.

    وإذا استزلك الشيطان فضعفت بعد توبتك وأذنبت، فجددي لذنبك توبة، ففي الصحيحين: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أذنب عبد ذنباً، فقال: أي ربُّ أذنبت ذنباً فاغفرلي ، فقال: علم عبدي أنّ له رباً يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي، ثم أذنب ذنباً آخر فقال: أي ربُّ أذنبت ذنباً آخر، فاغفره لي، فقال ربه: علم عبدي أنّ له رباً يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي فليفعل ما شاء، قال ذلك في الثالثة أو الرابعة) أي ما دام يذنب ثم يستغفر.

    وقال بعضهم لشيخه: إني أذنبت، قال: تب، قال: ثم أعود، قال: تب، قال: ثم أعود، قال: تب، قال: إلى متى؟ قال: إلى أن تحزن الشيطان.


    فالمحك إذن ليس عدم الوقوع في الإثم إنما الاعتراف به والرجوع عنه والاستغفار منه والإكثار من الطاعات طمعاً في مغفرة الله، واليقين برحمته فإنّ الله عند ظن عبده به، فليظن به ما شاء.

    هذا فيما يتعلق بالجزء الأول والمقتضب من اسشارتك.

    لاحظي معي أنك اكتفيت بسطرين فقط حول الموضوع الذي سألتك عن تفاصيله، ثم انتقلت إلى السرد المطول عن أختك وما بينكما من تاريخ مؤلم.

    وهذا دليل واضح على أهمية الموضوع بالنسبة إليك وثقل وزنه، أستطيع أن أشعر بمقدار أسفك وألمك أيضاً.

    ولكن هل لي أن أتمنى عليك أن نعطي هذا الموضوع حجمه؟ لا أقصد التقليل منه إنما فقط عدم جعله يمتد ويتوسع إلى أن يغطي على بقية الجوانب في حياتك.

    "قبل خمس سنوات أختي الكبيرة فتشت في لاب توبي واكتشفت أني أدخل شات وأدردش مع الشباب فضحتني وكشفت عن أمري والكل عرف بهذا الموضوع الذي أفقدني ثقتي بنفسي إلى الان وصارت تتشمت فيني وتعايرني بالكلام" .



    لا شك أنّه موقف صعب يهز أي شخص يتعرض له، ولا شك أنّ أختك أخطأت في التعامل مع الموقف بفضحها أمرك. ثم الشماتة والمعايرة وغير ذلك ، لكن أود أن أسألك:

    هل يمكنك الحد من تأثير تصرفاتها وكلامها عليك خصوصاً وأنك شخص راشد وناضج؟

    تصرفاتها مسؤوليتها وحدها ولا يمكنك تغييرها، لكنك مسؤولة عن حجم تأثير هذه التصرفات عليك.

    مثلاً : تقولين "تنظر لي بازدراء" ما يهم هنا حقيقة هو كيف تنظرين أنت لنفسك؟

    تقولين الكل عرف بأمرك وهذا صعب، لكنه يقودنا إلى سؤال آخر: هل هناك أحد من هذا الكل بلا أخطاء؟

    ثم هل ما يهم فعلاً هو الخطأ نفسه أم كيفية تعاملنا معه؟

    وأيضاً هل من الممكن أنك تتعاملين معها وتستقبلين ما تقوله وما تفعله بحساسية مفرطة؟ كيف تقللين من هذه الحساسية؟
    وأخيراً كيف تحافظين على الحد الأدنى في علاقتكما من الاحترام المتبادل ومراعاة الشعور؟


    يا عزيزتي إني أجد أنّ حديثها المستمر عن خططها الدراسية والمستقبلية أمر طبيعي جداً وأخشى أنك تجدين في نفسك ما تجدين لحساسية الموضوع بالنسبة إليك وتوقيته الصعب (قبولها في حين عدم قبولك) إلى جانب ما بينكما من تاريخ مؤلم.

    أقول لك هذا لأنّه إذا أردنا التحكم في مشاعرنا والتقليل من تأثيرها السلبي علينا لابد لنا من تحمل مسؤولية هذه المشاعر.

    أما إذا كانت قاصدة أذيتك بكلامها فتذكري أنّ الإنسان الناجح فعلاً والمستمر في إنجازاته لا يبذل جهوده في التقليل من إنجازات الآخرين ولا يحط من قدرهم، إنما يفعل ذلك من يجد في فشل الآخرين نجاحاً له.

    وتذكري أنّ القبول لإكمال الدراسة فرصة جميلة لكنها لا تضمن النجاح ولا الوظيفة ، كما أنّ عدم قبولك في الدبلوم محبط لكنه لا يعني الفشل ولا يعني انعدام الفرص .


    وأخيراً من المهم جداً يا عزيزتي أن تدركي أنه لا شيء يستنفذ الإنسان ويستنزفه مثل أن يظل مشغولاً بغيره عن نفسه.

    هذا وأسأل الله لك السداد والعون والتيسير، وشكراً لثقتك .
    • مقال المشرف

    أسرة آمنة

    اعتقادي الجازم الذي أدين به لربي عز وجل بأن (الأسرة الآمنة) هي صمام الأمان لمجتمع آمن، ووطن مستقر، ومستقبل وضيء، وهو الذي يدفعني لاختيار هذا العنوان أو ما يتسلسل من صلبه لما يتيسر من ملتقيات ومحاضرات وبرامج تدريبية أو إعلامية، ومنها ملتقى

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات