ماذا أفعل بشأن عقد قراني؟

ماذا أفعل بشأن عقد قراني؟

  • 37773
  • 2017-08-03
  • 489
  • ام حنين

  • انا فتاة ابلغ من العمر ٢٦ سنة تم عقد قراني بابن عمي منذ ان كنت بالرابعة عشر وهو يكبرني ب ٦ سنوات وبعد العقد بعدة اشهر تم سجنه في قضية ساسية وانا احبه حبا جما ومازلت انتظره رغم رفض والدي من زيارتي له ولم يتم الحكم عليه وظل موقوفا تسع سنوات وطيلة هذه السنين اخوتي وامي يضغطون علي لاتطلق منه ومازلت متمسكة به وواجهت ابي واعلتنها صراحة هو زوجي ولي الحق في زيارته بعد معاناة شديدة تمت موافقة ابي وزرته خلوات شرعية وحملت با بنتي بعد ولادتي باربعة اشهر تم ابعاده خارج البلاد بحكم ان اوراقنا الثبوتية نيجرية ونحن اصولنا من دولة عربية وانا وهو من مواليد السعودية وبعد شهرين لحقت به الى النيجر والغيت اقامتي السعودية وتركت الاهل والاصحاب وكل شي خلفي لاعيش مع حبيبي وتم استقبالي احسن استقبال وعشنا ايام جدة سعيدة والتم شملنا بعد هذا كله اصبحت الاحظ اهتمامه بابنة عمه والتي افوقها جمالا ليس مدحا لذاتي لكن بشهادة من حولي ورغم اني اهتم بمظهري واهتم به اشد الاهتمام الا اني لاحظت انه يهتم بها كثيرا وهو رجل ملتزم خلوق ولا اريد ان اخبره بغيرتي نحوها فيغير تصرفاته امامي ويبديها من خلفي وكنت احكي جارتي ولا ادري هل سمعني ام لا اريد حلا لغيرتي
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-08-07

    أ. مؤمنة مصطفى الشلبي

    ابنتي الغالية :

    أشكر لك تكرمك طلب الاستشارة من هذا الموقع المبارك الذي نسأل الله أن يجزي المشرفين عليه خير الجزاء .

    كما أحيي فيك التفكير في طلب المشورة وسماع الرأي الآخر ، وهذا يدل على نضجك وعقلك وسعة مداركك ، أسأل الله تعالى أن يلهمك الرشد والصواب وأن يؤلف بينك وبين زوجك وأن يسعدكما بطاعته.

    عزيزتي : قبل أن أوجهك إلى حلول لمشكلتك أود أن أطمئن قلبك لحقيقةٍ قد نغفل عنها عندما نفكر بعاطفتنا في معزل عن عقولنا ، ألا وهي قضية الإيمان بالقضاء والقدر ، وأنّ كل شيء بقضاء الله وقدره وحكمته (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) .

    وحين أخبرك بذلك ليس تجاهلاً مني لمشاعرك ، ولكن رغبة مني كي تخففي من قلقك ، فأمرك كله وأمر زوجك بيد الله تعالى ، ولن يقع لك ولا له إلا ما قد سبق في علمه تعالى أن فيه الخير لك وله .

    إذًا أريحي عقلك وقلبك، وسلمي الأمر للحكيم اللطيف، والْزَمي الاستغفار والدعاء، وما يدريك يا ابنتي فلعلها رسالة لك لتخففي من تعلقك بزوجك وتجعلي تعلقك بخالقك.

    ( أتى جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مُجازىً به، واعلم أنّ شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس" حسنه الهيثمى في مجمع الزوائد والألباني في السلسلة الصحيحة)

    وهذا لا يعني أنّي أريدك أن لا تحبي زوجك وتهتمي به، بلى فهو جنتك ونارك، ولكن لا أريد لقلبك أن يكون أسيراً إلا لخالقه، مستغنياً عن الخلق، تنبع السعادة من داخله، ولذلك أول ما أنصحك به:

    _لا تجعلي زوجك محور حياتك ولا مصدر سعادتك، بل ابحثي عن مصادر كثيرة وجميلة للسعادة غيره؛ فهو جزء واحد، وهناك أجزاء لعلك غفلت عنها، فاستمتعي بها، ومنها برك لأهلك، وعلاقتك بزميلاتك، وتربيتك لابنتك وصقل مواهبك، وأهمها زيادة علاقتك بربك، فأقبلي على زوجك حين يقبل عليك، وإذا شعرت بانشغاله عنك؛ فانشغلي بما يسعدك، واجعليه يشعر بذلك.
    _ ما دام زوجك على خلق ودين كما ذكرت فهذا يبشر بخير، فلا تحاولي أن تكثري من متابعته ومراقبته .. إنّ محاولة التتبع ربما تضخم الأمور وتجعلك تتهيئين غير الواقع بسبب غيرتك الشديدة وتعلقك به ، والشيطان حريص على التحريش ! فلا تركّزي كثيراً في ملاحظة زوجك في هذا الشأن بل سلّمي أمرك لله واستودعيه زوجك ولن يخذلك.


    _أحسنت بعدم التعبير لزوجك عن مشاعرك ؛ فلعل هذا يزيد من المشكلة ويكفيك أن تلاحظي إن كانت هناك أي مخالفات شرعية كالاختلاط وعدم الحجاب أن توجهي له بطريقة غير مباشرة ، وأن تركزي على التذكير برقابة الله ، فإنّ أمثال زوجك ممن نحسبهم على خير توقظهم نصيحة ، وتذكرهم موعظة ، فاجعلي هذا ديدنك بطرق شتى وغير مباشرة كما أسلفت.


    _تأكدي أن ما يجذب الرجل لزوجته ليس الجمال فحسب بل هناك الكثير من الأمور التي تلفت الزوج وتعلقه بزوجته غير جمالها ، فاحرصي على فهم زوجك ومعرفة محبوباته ، واسأليه بدعابة عن الأمور التي تعجب الرجل في المرأة ، فهذا السؤال سوف يوضح لك ما غاب عن ذهنك من حاجات زوجك ، وبالتالي تحرصين على إشباعها.
    _ما أريده منك أيضا أن تحرصي على تقبّل نفسك حتى لا تشعري بالنقص الذي يجعلك خائفة وقلقة من اهتمام زوجك بغيرك، وحاولي تطوير مهاراتك وصقل مواهبك، وأشغلي تفكيرك بما يفيدك بدلاً من الهواجس التي تقلقك.


    _حذارِ أن تُخرجي أسرار بيتك وتفشي بمشاكلك لغير أهل المشورة والنصح ، فليس هذا أبدا في صالح علاقتك بزوجك ، ولعله إن شعر بذلك عاندك وتجرأ فلا تتركي للشيطان سبيلا ليفرق بينكما من هذا الباب.


    _إن لا حظت أن الأمر يتطوّر بشكل ملفت وواضح دون ظنون ومبالغة في غير محلها ، صارحي زوجك و تحدثي معه بهدوء ولطف ، ووضحي له خوفك عليه وأظهري مشاعرك تجاهه وعبري عن استيائك من تلك التصرفات التي تغضب الرحمن أولاً ولا تتفق مع ماعلقك به من استقامته وحرصه على رضا الله عزوجل .


    _ أكثري الدعاء بأن يصرفَ الله عنكما السوء ، وأن يحفظ زوجك مِن الفتن والفواحش، وأن يكفيه بحلاله عن حرامه، وأن يؤلف بينكما ، ولا تتخذي أي قرار مندفع قد يزيد مِن حجم المشكلة كطلب الفراق مثلاً أو التهديد بأي أمر يوتر علاقتكما لا قدر الله.

    دعواتنا لك بالتوفيق وسعادة الدارين .


    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات