فقدان الرغبة في اداء المهمات

فقدان الرغبة في اداء المهمات

  • 37703
  • 2017-07-25
  • 531
  • نون

  • مرحبا ...\\انا مبرمج (وأحب مجال عملي الى ابعد الحدود) ودائم عملي يتعلق بأنه مجال متعب ويستهلك الكثير من الوقت ... كنت أعاني من اكتئاب فترة من عمري ولازال بعضه معي لحد الآن كما أعاني ثنائي القطب إلى اليوم الحاضر ... أعاني مشكلة لأكثر من سنة وهي تجاهل قائمة المهام والمتطلبات ... فيما معنى أحيان توكلي على مهمات مثل برنامج او تطبيق ألخ ... استغرق وقت طويل جداً جداً قبل البدء المهمة ... انا أعي ان نوع شخصيتي "معالج" ويؤجل المهمات الى اخر لحظة لكن الامر اصبح مزعج لي ... لان هذا لا يتعلق فقط في مجال عملي انما في طموحاتي ومخططاتي لمستقبلي ... أصبحت أؤجل العمل عليه أو أحيانا عندما تتاح الفرصة للعمل عليه أتجاهله ...\\فأتمنى لو أجد منكم النصيحة والارشاد ...\\شاكراً جهودكم ..
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-08-30

    أ. عبد الله عبدالعزيز الخالدي

    نرحب بك أخي الكريم "نون" في موقع المستشار، ونشكرك على ثقتك بنا، ولجوئك بعد الله لهذا الموقع.

    نسأل الله أن يهون عليك، ويسهل أمرك، ويكتب لنا ولك الأجر والثواب.

    من الواضح أنك شاب طموح، وذكي، وأنت الآن تمر في مرحلة ضعف في العمل، وفي حياتك العامة، وهي التسويف، وفي هذه المرحلة يجب ألا تحكم على نفسك بالفشل، والضعف، والكسل، وهي بإذن الله، مرحلة عابرة، وستمر مرور الكرام، فكثير منا يعاني من التسويف، ولكن إذا كان عادة متأصلة في الإنسان، وتؤدي إلى تهميش دوره في الحياة، وتصادر الفاعلية في شخصيته، وتحول دون تحقيق التميز، والنجاح، فيجب معالجتها.

    هناك عدد من الأسباب للتسويف، فقد يكون التسويف للخوف من ظهور العمل بصورة غير جيدة أمام المسؤولين، أو قد يكون للانزعاج من أحد الموظفين في العمل، مما يشعر بالملل، والتسويف، وهناك من يؤخر العمل من أجل ملهيات ثانوية، يعطيها أهمية ويبالغ فيها، وأحيانا قد نستمع للمحبطين من حولنا، ممن لا نجد منهم مدحاً أو ثناءً لنا، فيجب أن لا نستمع لهذا الصوت، ونقبل التحدي، ونسعى للتميز، فبعد أن نعرف السبب من وراء التسويف، لابد أن نبدأ في الحل.

    لا تفكر أخي العزيز في الاضطراب ثنائي القطب الذي أصابك كثيراً، فهذا يقلل قيمتك لنفسك، ولذاتك، ويصيبك بالهزيمة الذاتية، وقد يكون من المسببات للتسويف، فكن واقعياً، وقدر نفسك، وواجباتك في عملك، وكن مجتهداً، عالي الهمة، وابتعد عن الأحلام، والأماني، التي تعيق تحقيق الكمال والإنجازات.

    ذكرت بأن مجال عملك متعب، ويستهلك كل الوقت، وقد يكون الإرهاق في العمل سببا للتسويف، فلابد من أخذ إجازة، ترتاح فيها، وتستعيد نشاطك، وحيويتك، فالمجهود المضاعف يأتي بالسلبية عليك، ويصيبك بالملل.

    يجب الانتباه من العادات، والأفكار، التي تقود إلى التسويف، ولا بد أن ندرك أننا إن لم ننجز العمل في الوقت المحدد، فستتراكم الأعمال، ويضق الخناق، ونصل للأسف إلى نقطة حرجة تتمثل في نقطة اللاعودة التي تؤدي للفشل.

    الرياضة مهمة في إعادة الحيوية إلى جسمك وعقلك، وستفيدك في التخفيف من ظاهرة التسويف، حيث إنّ لها أهمية كبيرة في تنشيط الجسم والعقل، وإراحة النفس، وإبعاد القلق.

    ركز على نقاط القوة لديك، واهتم بها، وابتعد عن التفكير في نقاط الضعف، وأودعها مجال النسيان، فخبراء التنمية الذاتية يجمعون بأن اكتشاف الذات، وتحديد نقاط القوة الشخصية، من أهم عوامل نجاح الإنسان، في عمله وحياته الخاصة.

    عدل بيئة العمل لديك، بإعادة تنظيم مكتبك من جديد، وترتيب أوراقك، وحاول تقليص مصادر الضوضاء المحيطة، لكي تركز جهدك نحو العمل المراد تحقيقه.

    إذا فكرت بالتأجيل والتسويف، عليك بالاسترخاء، وأخذ نفس عميق، وتخيل أنك شخص إيجابي، وردد عبارات أنا قوي، أنا منجز، لن أسوف في عملي، وتخيل وضعك عندما تنجز عملك، وأنه يحقق احترامك لذاتك، ولمن حولك، وأن من حولك سيسعدون بإتقانك لعملك، وتنفيذه في الوقت المحدد.

    حاول تجزئة الأعمال إلى مهام صغيرة، تقوم بعملها، خلال فترات محددة، بدلاً من إكمال العمل دفعة واحدة، وكلما انتهيت من جزء من العمل حفز نفسك ببعض المحفزات الممتعة، وحاول وضع ملصقات تشجيعية تحفزك وتزيد من همتك.

    النوم المبكر يساعد على راحة الجسم، والمحافظة على الصلاة من الأمور الهامة التي تمنح المؤمن طاقة روحية، تؤدي إلى اطمئنان القلب، وزوال القلق، وهدوء النفس، وصفاء الذهن، وإذا رافق الصلاة خشوع فهو من أهم الطرق الهامة لعلاج القلق والتوتر.

    كن شجاعاً، وابدأ بالعمل الذي كنت تتجنب البدء به، فهذه الخطوة ستظهر لك أنه ليس هناك مبرر لما تسوفه، وستجد العمل ممتعاً، وليس مملاً كما كنت تتوقع.

    هناك كتاب بعنوان: "دع التسويف وابدأ بالعمل" تأليف د. جيمس آر. شيرمان دار المعرفة للتنمية البشرية، لعلك أن تقرأه، ففيه حلول جميلة للتسويف.

    بالنسبة لاضطراب العاطفة ثنائي القطب الذي مر عليك ولا زلت تعاني منه فيجب عليك زيارة طبيب نفسي، تشرح له الأعراض المصاحبة، ليعطيك الدواء المناسب، ويشرح لك طرق العلاج النفسي، والسلوكي.

    ختاماً: لابد من الدعاء والضراعة لله سبحانه وتعالى، بالتحرر من التسويف وما يصاحبه من عجز وكسل، وردد دائماً دعاء "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال" .

    وفقك الله لكل خير، وأبعدك عن التسويف، وحماك من القلق والاكتئاب، إنه سميع مجيب.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات