ابنتي العاصية

ابنتي العاصية

  • 37636
  • 2017-07-15
  • 492
  • ام زينب




  • السلام عليكم و رحمة الله و بركاته\\ابنتي البالغة من العمر 14 سنة لديها هاتف و قبل عام اكتشفت انها تكلم ابنة عمها عن موضوع العلاقات الجنسية و كيف تحدث ، فسحبت الهاتف من عندهادو حاولت التقرب منها اكثر مع العلم انني لا افارق ابنائي ابداً بل علاقتي معهم وطيدة ، و قمنا بارشادها ، و ثم اعدنا لها الهاتف ، و بعد اشهر اكتشفنا انها تكلم شباب في الانستقرام ، فسحبنا الهاتف و ارشدناها ، ثم اعدناه ، و اليوم اكتشفت انها تكلم شاب على الواتساب و ارسلت له صورة لوجهها ، و كانت تبدي مشاعر الحب و الغزل له ، فاخذت الهاتف من عندها و كسرته و عاقبناها بالملام و الحجز في الغرفة ،. اود ان استشيركم في حل لأبنتي لتعلم مدى خطورة الذئاب البشرية عليها و علينا
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-08-15

    أ. مجدي نجم الدين جمال الدين بخاري



    الأخت الفاضلة :

    نرحب بك في موقع المستشار، ونسأل الله تعالى أن تجدي فيه النفع والفائدة، وأن يسدد أقوالنا وأعمالنا، وييسر لنا تقديم ما فيه الخير لك ولجميع الإخوة والأخوات زوار هذا الموقع المبارك.

    العلاقات والتنقل في العلاقات بين المراهقين والمراهقات في فترة المراهقة تستند غالباً على إشباع احتياجات دون ارتباطها بالمشاعر الحقيقية فهي لذلك علاقات عابرة ووقتية.

    يشعر المراهق بالإحباط والحرمان في حالة تصحيح المربي لسلوكه دون إشباع احتياجاته الأساسية كمراهق.

    أما إن تم إشباع هذه الاحتياجات فسيحصل على الصحة النفسية وستتشكل لديه شخصية متوازنة.

    وحاجات المراهق متنوعة كالحاجة للحب والأمان والاحترام والتقدير وحاجة إثبات الذات والحاجة للمكانة الاجتماعية.

    من خصائص المرحلة العمرية التي يمر بها المراهقون مثل ابنتك أنّها فترة النضج في النمو العقلي ونزعة لإثبات الذات والتصلب بالرأي التي يصاحبها انفعالات تتصف بأنها انفعالات عنيفة منطلقة متهورة قد لا يستطيع بعض المراهقين التحكم فيها تشمل مشاعر الغضب والثورة والتمرد نحو مصادر السلطة في الأسرة والمدرسة والمجتمع خاصة التي تحول بينه وبين تطلعه إلى التحرر والاستقلال.

    يشعر المراهق بأنه عضو في مجتمع الكبار ويحرص على أن يكون مقبولا لدى هذا المجتمع فيشبع هذا الاحتياج بإقامة العلاقات والتفاعل مع الآخرين لينمو وتكتمل صحته النفسية عبر إشباع هذه الحاجة.

    لذلك فالبيت والمدرسة لهما أدوار كبيرة في تشكيل هوية المراهق وإشباع هذه الاحتياجات الجسمية والعقلية والانفعالية من خلال إعطائه أدوار في البيت ليشعر بالأهمية ومن خلال برامج المدرسة وأنشطتها التي تهذب هذه الانفعالات وتكسبه فلسفة ناجحة واضحة للحياة يلعب فيها الدين الدور الأكبر في تشكيل هذه الهوية ليشعر المراهق بالانتماء وتنضبط حياته.

    والحذر من الرسائل الإعلامية المستوردة والمشوهة المتضمنة في الفضائيات والمسلسلات والأفلام التي تدعو للعلاقات بين الجنسين وتخدش الحياء والتي يرافقها سلبية من المربي بحيث لا يناقش أو يطلب أي تعليق على سلوكيات ما يشاهدونه معاً لتصحيح الأخطاء في ما يرونه وتأكيد الصحيح منها.

    الحزم في التربية مطلوب ولكن بالرحمة لتعديل السلوك الخاطئ لذلك يرجى الحذر من الضرب أو التهديد بالعقاب والنقد الجارح لشخص المراهق وليس لسلوكه الخاطئ وبالذات أمام الآخرين مما يحطم نظرته لنفسه بكلمات مثل: أنت فاشل، أنت عنيد، أنت دائماً تجادل وتنتقد، أنت لا تفهم أبداً، فهذه الكلمات تزيد من الفجوة بينكما.

    واستبدال هذه الطريقة بلغة الحوار والسماح للمراهق بالتعبير عما يدور في خاطره من أفكار شخصية وتوجيه ما يطرحه باتجاه الصواب بمعيار الدين وبذلك الجو من الإقناع دون إجبار والانفتاح الحواري التلقائي غير المتصلب لا يجد المراهق أي ذريعة للبحث عمن يسمعه خارج نطاق الأسرة.

    فشعور المراهق بالفجوة الناتجة عن عدم تفهم الأهل لمطالبه واحتياجاته وتساؤلاته هو ما يدفعه للبحث عمن يسمعه.

    ومن خلال هذا التعامل تنمو ثقتها بكم ويعاد بناء الشعور بانتمائها للأسرة ويمكنكم تبصيرها بعظم المسؤوليات التي عليه كشخص راشد دورها مهم وأساس في الحياة في نشر الخير والصلاح وإشعارها أنّ الحرية والاستقلالية معقودة بهذه المسؤولية المرتبطة بتعاليم الدين وطاعة الله.

    ولتحقيق ذلك يتم إرشادها لتفادي عدوان الآخرين عليها بتعلم طرق حل الأزمات وإدارتها واختيار الصديقات اللاتي لا يسيئون للآخرين ولا يشوهون سمعتها وتلطخها من خلال علاقات محرمة.

    )إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ( [الرعد : 11 ]
    لم أجد في الرسالة ذكراً لدور الأب الذي تحتاجه في هذا الوقت بشكل كبير وأرجو أن يخصص وقت كافٍ لأسرته وابنته على وجه الخصوص في هذه المرحلة لتجاوز المشكلة.

    بادروا بتغيير طريقة التعامل معها لتقوم هي بالتغيير فهي الآن ليست طفلة ولا يجدي معها نفس الأسلوب السابق وتحتاج للتعامل بشكل حذر فهي كمراهقة لديها حساسية للنقد بشكل مبالغ فيه.

    أرجو التواصل مع المدرسة وزيارة المرشدة المدرسية والحوار معها بخصوص مشكلاتها المدرسية وكيف يتم تفعيل دور المدرسة الإيجابي في بناء الشخصية الإسلامية السوية للطالبات بأنشطتها وفعالياتها وبرامجها وقومي بطلب التوجيه لابنتك على وجه الخصوص، وسيكون من المفيد التعرف على نوعية الصديقات اللاتي تصادقهن ابنتك وأطلبي من المرشدة مساعدتك في معالجة هذه المشكلة ولو بنقلها من الصف.

    إن كانت المدرسة جزءاً من المشكلة وتعززها لديها فيجب معالجة هذا الجزء ولو على حساب نقلها لمدرسة أخرى كعلاج بيئي.

    وأخيراً أسأل الله تعالى أن يعينكم لمهمة التغيير الإيجابية التي أنتم مقبلون عليها جميعاً وستكون الثمرة كبيرة لصالح أسرتك فاستعيني بالله دوماً واطلبي منه أن يوفقك لخير وصلاح أسرتك.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات