العزلة

العزلة

  • 37633
  • 2017-07-15
  • 146
  • عبدالحكيم



  • # الوحدة / العزلة\انا شخص شبه وحيد ومنعزل عن الناس بنسبة 60%\رغم انه عندي ( قلة من الاصدقاء ) لكن قليل اطلع معهم وبالفترة الاخيرة بديت ابادر واسئل عنهم عشان اطلع معهم ، مشكلتي هي العزلة او الوحدة من بداية العطلة حيث اني اطلع ٣ ايام بالاسبوع والباقي اجلس بالبيت عشان ( اقرا كتب - اتابع مسلسلات او افلام - اطالع واخذ معلومات عن ادارة الاعمال بما انه من تخصصي )لكن مع الوقت حسيت بملل من الروتين المتكرر وبدون جديد وهذا يؤثر علي بما اني صاحب عمر ٢٣ سنة وهذا العمر من ٢٣ الى ٢٩ تقريباً يعتبر عمر لازم يعيش الانسان فيه بافضل حال ممكن لكن اشوف نفسي مب قادر استغله بطلعه او لعب كرة القدم الا نادراً ..\\# تكوين العلاقات \احد اهم اسباب السعادة ( الاصدقاء ) لذلك انا احاول اجد طريقة لتكوين العلاقات بالاخير انصدم بالواقع اللي انا فيه من تخاذل ببعض الاحيان و اقول بنفسي اللي عندك يكفون رغم انهم قليلين وكذلك الطلعة معهم قلة بكثير ، بما اني من القصيم وادرس بالرياض جربت مرة اطلع لملاعب كرة القدم عشان العب كرة والحمدلله قدرت ادخل مع مجموعة محترمة عشان العب ، انا ودي اسوي هالشيء لكن عندي جزء بسيط من الخوف ، الخوف هو انهم يقولون عني( ماعندي اصدقاء ومن هالكلام ) لكن المحفزات\بعض الاحيان تقول توكل على الله والعقل يعكس الكلام ..\\# تطوير الذات\اقرا ببعض الكتب اللي مهتمه بمجال تطوير الذات\اقرا بها ( اعرف نفسك وتصالح معها والخ ) اتمنى\تعطيني شرح لهذه المقولات المتكررة بكل كتاب ..\\# الحب \الحب يعذب الانسان بكثير من الاحيان ، هو اهم\اسباب تخاذلي و يسبب لي انحباط و ضعف بالشخصية ببعض الاحيان ، كل ما احاول اتركه يرجع لي من جديد فماهو الحل الامثل لتركه ؟\\\#فكرة واحدة \اعتقادي الدائم ان بعض الاصدقاء او الزملاء\انهم اخذين فكرة مثبتة عني لاني قليل الكلام\او ما ارغب بالكلام معهم وهذا يؤثر علي ،\حاولت اغير النظرة لكن مرة تضبط ومرة ماتضبط !\\# تعددت الامكان وانا شخص واحد \كان شخص يقول اذا انت تغير من مكانك او دراستك\و عملك وما كونت علاقات فالمشكلة بك انت ، تتغير\الظروف و المكان وتبقى انت نفسك لم تتغير فهذا\شيء سلبي اشوفه بشخصيتي الانطوائية بعض\الشيء \\\# النهاية ..\ذكرت سابقاً اني تغيرت بنسبة جيدة لكن هذا التغير\ما يدوم بالنسبة لي ، فبمجرد اشوف شيء يذكرني\بالحب او اي شيء قديم ممكن يخليني ارجع لوضعي\السابق مع التفكير فيه لفترة محدودة ثم ارجع لمواصلة\الحياة من جديد .. \\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-08-08

    أ. عبد الله عبدالعزيز الخالدي



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أخي العزيز عبد الحكيم نشكر لك تواصلك بموقع المستشار، ونشكر اختيارك وثقتك الغالية بهذا الموقع، ونسأل الله لك التوفيق.


    ذكرت بأنك تعاني من الوحدة بشكل كبير، وبنسبة 60٪ من بداية العطلة، وذكرت أنّك تحاول إيجاد صداقات جديدة، وتفشل في نهاية الأمر، وكونك تحاول فهذه نقطة تميز وتقدم في حالتك، وتبعث على الخير، وبحثك عن الحل في هذا الموقع يعتبر مؤشر نجاح يحسب لك.


    وأنا متفائل جداً بأنّك ستصل إلى الحل بإذن الله، ربما تحتاج إلى صبر فقط لتنجز ما تريد، وبما أنّك لازلت في بداية الأمر فالحل دائماً متيسر بإذن الله، بعكس من يستغرق في الوحدة ويتلبس بها، وفي كلا الأمرين الحل متوفر، لكن حالتك أفضل وتحتاج إلى وقت أقل.

    شيء جميل أنك تحب القراءة، وتميل إلى الاهتمام بنفسك في كتب تطوير الذات والتخصص، وهذه من سمات الناجحين، ودليل على توجهك السليم.

    ومن الجميل أيضاً أنّ لديك عدداً من الأصدقاء، حتى ولو كانوا قليلاً ، وحتى إن كنت لا تزورهم بشكل مستمر فهذا مؤشر على نجاحك في تجاوز ما تظن أنت أنه مشكلة، وعائق ويعتبر نقطة من نقاط القوة في حياتك.

    يمكنني أن أقول إنّ مصطلح (اعرف نفسك وتصالح معها) الذي سألت عنه يتمثل في أنّ لديك أموراً إيجابية لم تستشعرها أنت بداخلك، فاستشعارك لها يعد من باب معرفتك لنفسك، وتصالحك معها يكون بالانخراط في حياتك العادية بدون خوف أو قلق، وذلك بما تملكه من مقومات.



    دعني ألخص حالتك الحالية فلديك عدم ثقة في نفسك رغم أنك تملك عدداً من المقومات، ولديك ضعف في القدرة على قراءة مشاعر الآخرين سواء من كلامهم أو تعبيرات وجوههم، وهذا يؤدي إلى وجود حواجز بينك وبينهم، ويجعلك غريبا عنهم.

    وكذلك أنت لا تتفحص ما قاله الآخرون عن أنفسهم بل يكون كل محور حياتك "أنا فقط"، والغريب أنّك لا تعطي نفسك حقها، وليس لديك تقدير لذاتك، ولا تتحمل نقداً من أحد، ولا تستطيع نقد نفسك نقداً بناءً، فأنت شديد الحساسية تجاه صورة ذاتك أمام نفسك وأمام الآخرين، والحفاظ على هذه الصورة أهم عندك من أي شيء، رغم أنّ لديك تميزاً كما ذكرنا سابقاً، وقد تحقق التفوق في تكوين أصدقاء جدد، أو الخروج للعب كرة القدم مع أناس لا تعرفهم ولكنك لم تستطع أن تستمر على هذه الثقة، لأنّك لا تثق في التفوق الذي وصلت إليه وتخاف من نظرة الناس السلبية بحسب رأيك.

    فسماتك الشخصية يمكن إعادة توجيهها وتوظيفها بما يؤدي إلى ثقتك في نفسك، والخروج من عزلتك الصغيرة إلى رحابة المجتمع.



    وقبل أن أتحدث عن حل مشكلتك يجب أن تعلم تمام العلم أنّ الوحدة والعزلة الاجتماعية يمكن أن تشكل خطراً على صحتك بشكل عام، ولها تأثيرات سلبية على نفسيتك، وقد تؤثر عليك ببعض الأمراض مثل الاكتئاب، والقلق، والاضطرابات، والعنف، وقد تدخل في متاهات نفسية قاسية، ومن العجيب أن أقصى عقوبة في السجون هي الحبس الانفرادي، وهي أكثر ما يخشاه السجناء، وقد يتوفى الكثير منهم في هذه الزنزانة.


    وهناك بعض الحلول التي ستساهم بإذن الله بشكل كبير في إبعادك عن الوحدة والعزلة عن الناس:

    1-مهم جداً أن تتخلص من الذكريات السلبية التي تكلمت عنها في الحب، فعزلتك غالباً ما تكون ناتجة عن هذه الذكريات، فبمجرد أي شيء يذكرك بهذا الأمر تعود لوضعك السابق وسأفيدك بإذن الله في آخر الاستشارة ببعض النقاط الهامة للتخلص من هذا الأمر.

    2- لابد من زرع الثقة في نفسك، بعدم النظر بتاتاً إلى الصفات التي تعتقد أنت أنها ضعيفة فيك، فهي عكس ما تقول، وردد دائما في نفسك أنك إنسان مهم.

    3- لا تقارن نفسك بأي شخص مهما كان، فأنت وحدة مستقلة بذاتك، ولك قدراتك الخاصة التي تميزك عن الناس، ويجب أن تتقبل الناس جميعاً، وركز على الصفات الإيجابية فيهم، واستقبل في نفسك أنهم لن يتكلموا فيك إلا بشي طيب، وهذا هو الصحيح فنظرة الناس ليست دائماً سلبية.

    4- توقف عن التفكير السلبي، واعلم أنّ الاعتقاد أنك إنسان غير اجتماعي، وأنّ غيرك أكثر جاذبية منك أمر سيئ وسيزيد من عزلتك ونفورك من الآخرين، وأنّ أول ما عليك فعله هو التوقف عن انتقاد نفسك وتصرفاتك باستمرار، وتذكر أنّ نظرة الغير لك تعتمد على نظرتك لنفسك.

    5- لا تفكر في كلام الناس واعلم أنّ الآخرين مشغولون بأمور أخرى بدل انتقادك باستمرار.

    6 - اعلم أنّ الناس الأكثر اجتماعية يشعرون بما تشعر به من أحاسيس وقد يتذمرون من كلام من الناس والفرق بينك وبينهم أنّهم اختاروا نسيان هذا الأمر لعدم أهميته، وحفاظاً على صحتهم الاجتماعية والنفسية قرروا نسيان هذا الأمر.

    7- عندما يدعوك أحد أصدقائك للزيارة أو للخروج معه أو أي أمر كان، وكان الأمر مناسباً لك، فلا يكون عذرك جاهزاً، وحاول أن تجبر نفسك على إجابة الدعوة.. ولا تعطي أعذاراً غير صحيحة، وغير صادقة.

    8- احرص على التفاؤل والإيجابية وإذا سألك أحد عن حياتك فلا تروي له معاناتك بل ركز على الجانب الإيجابي ؛ لأنك عندما تشرح أنّ حياتك تبدو جيدة فإنّ هذا سيثير اهتمام الناس بك ويرغبون سماع المزيد عنك، ويهتمون بك، وسيكون التفاؤل له تأثير كبير على شخصيتك ويساهم في علاجها.

    9- اهتمامك بالآخرين والابتسامة في وجوههم وحسن التعامل معهم والاستماع لما يقولون يثير احترامهم ويبادلونك التقدير والاحترام.

    10- عند مقابلة الناس كن أنت المبادر بالسؤال عن أحوالهم، ولا تنتظر أن يسالوك وبادر بالتعرف عليهم.

    11- ابق على اتصال دائم مع أصدقائك حتى ولو كانوا يعيشون خارج مدينتك، وذلك بإجراء الاتصالات الهاتفية، أو الرسائل النصية.

    12- أوحِ لنفسك رسائل إيجابية دائمة (أنا قادر، أنا واثق من نفسي، أنا أتعامل مع الناس بدون قلق…الخ).




    وفيما يخص رغبتك في الابتعاد عن الحب فإليك هذه الأمور لعلها تساعدك على توجهك الصحيح الذي عزمت عليه :

    أولاً: لابد أن تعلم أنّ إدمان الحب أسوأ من إدمان المخدرات، (حسب أقوال علماء النفس) والمحب يتحول إلى العبودية والانقياد لمن يحبه إلى حد السيطرة على كيانه، ومقدراته وهو حالة مرضية قد تصل إلى التعلق والهيام.

    ثانياً: يجب من الآن قطع هذه العلاقة، والابتعاد عن الذكريات السلبية السابقة، وإصدار قرار صارم يتحتم عدم الرجعة، وذلك بتخيل التبعات، وما تؤدي إليه من عواقب، وقد ذكرت أنك إذا عدت إليها فإنها تؤثر في نفسيتك.

    ثالثاً: ابدأ بتغيير وسائل التواصل الاجتماعي والهاتفي التي تضمن لك عدم العودة مرة أخرى.

    رابعاً: اشغل نفسك بما يبعدها عن التفكير في الماضي والعودة مرة أخرى، والإقبال على الطاعة والعبادة فالإقبال على الله سبحانه والدعاء والتضرع يساعدك على التحرر من هذا الأمر.

    خامساً: استمرارك على القراءة أمر جيد، يبعدك عن الحب، ولو وضعت برنامجاً رياضياً يومياً ستستفيد منه بشكل أكبر في حل مشكلتك.

    سادساً: تحتاج إلى صدق، وقوة عزيمة، وزيادة إيمان، وفي النهاية ستصبح بإذن الله حراً وبدون قيود.

    سابعاً: هناك طريقة جيدة وهي أن تحضر ورقة وقلماً وتكتب وتفرغ جميع طاقاتك وتجاربك السلبية السابقة في الحب، والوحدة والعزلة حتى تشعر بأنك تبكي على هذه الأمور وتتمنى البعد عنها ثم قم بتمزيق هذه الورقة التي دونت فيها مشاعرك السلبية إلى قصاصات صغيرة ثم ارمها في المهملات وتخيل أنها انتهت.



    ختاماً:

    فيما يتعلق بالوحدة والعزلة عن الناس، فلديك مقومات كثيرة لا تتوفر للكثيرين لم تستفد منها، لعلها تكون بداية فهمك لنفسك وطريقاً لحل مشكلتك، وفيما يتعلق بالحب فقد تكون قد وقعت ضحية لعلاقة حب غير واعية، ونشأت علاقتك في لحظة عاطفية تجلى فيها إقصاء للعقل واحتضان للشهوة، وبعداً عن المعاني الإيمانية، ونتيجة ذلك تصرفت تصرفاً غير واعٍ وغير مدروس وتبحث الآن الابتعاد عن هذا الأمر.

    وإن لم تنهِ هذه العلاقة ستسبب لك قلقاً واكتئاباً، وأمراضاً نفسية متعددة، لأنك تركت أصل السعادة، والحياة الطبيعية وبحثت عن سراب الحب.



    لك مني دعوة صادقة بأن يسهل الله أمرك، ويبعد عنك ما أهمك، وينور طريقك، ويسعدك، وتقبل تحياتي.


    • مقال المشرف

    مركزنا الوطني للقياس

    أقصد هذه الـ(نا) في العنوان، التي أتمنى أن تلحق في ألسنتنا بجميع ما تدشنه الدولة من منشآت تخدمنا بها، حتى ولو كانت بمقابل مادي، قل أو كثر، نذيب بها الجليد الذي يتكون بسبب عدم استحضار المآلات لهذه الخدمة أو تلك، وتزيد الحواجز كلما غضضنا الطرف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات