اختي وابنها العجيب!

اختي وابنها العجيب!

  • 37621
  • 2017-07-13
  • 197
  • اماني

  • السلام عليكم ورحمه الله\اختي متزوجه من اربعه سنوات ولديها ابن يبلغ من العمر اربع سنوات وفي الحقيقه انها عندما تاتي علينا لزيارتنا الجميع يتاهب ويتثاقل بسبب ابنها لانعرف ماهي مشكلته بلضبط فهو يبكي اذا لم يحصل على اي شي يريده واذا غابت عن نظره يبكي ويريد كل شي يراه او لعبه مع غيره اريد مثل هذا ومثل هذا حتى انها تضربه ولكنه لا ينفع به ابدا كما انها لم تعوده ابدا ان يعتمد على نفسه فهي يجب ان تطعمه وتجلب له كل شي..حتى في يوم عيد الاضحى رمى بهاتفها على الارض لانها لم ترضى ان تلعب عنه اللعبه لتفوز بها يعني تفوز عنه ولا يمضي يوم دون ان نقول اعانها الله عليه فما الحل
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-08-27

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, وبعد :

    أختي السائلة الكريمة أم سعود :

    أسأل الله تعالى أن يحفظكِ وأبناءك وأبناء المسلمين أجمعين من كل شر وأذى.

    وأشكرك وفقكِ الله تعالى على التماس النصح فيما يُعينكِ على تربية أبناءكِ والمحافظة عليهم وعلى أخلاقهم فجزاكِ الله خيراً على ذلك وعلى وصولك لمنصة موقع المستشار هذه المنصة المباركة جزى الله القائمين عليها كل خير.

    أختي المباركة : دعيني أوضح لك طبيعة الأطفال في عمر الأربع سنوات تحديداً وكيف نتعامل مع هذه المرحلة الحرجة سواء أكنا مربين أو من أحد أفراد العائلة، وحتى يكون حكمنا صحيحاً بإذن الله تعالى.

    ينمو الطفل خلال السنوات الأولى من عمره بوتيرةٍ متسارعة ويكتسب في كل سنة صفات وسلوكيات جديدةٍ ولا بدّ للوالدين والمربين معرفتها من أجل اتباع الوسائل والطرق المناسبة في التعليم والتربية.

    ويعدّ سن الرابعة مناسباً للتعامل مع الطفل بطريقة أكثر وعياً وإدراكاً فهو يظهر فضولياً وثرثاراً ويحاول إثبات استقلاليته وقدرته على الاعتماد على نفسه، أو في بعض الأحيان الاعتماد على والديه ،وخاصة إن كانا قد عوداهُ على هذا المبدأ منذُ الصغر فشبَ عليه.

    أختي المباركة : حقيقة طفل الأربع سنوات هو طفلٌ عجيب!! وعلى هذا الأساس ينبغي على الأسرة كلها بما فيها الأب والأم تحديداً أن يكونا الملجأ التربوي بحق هذا الطفل، وكلّ نمط سلوكي فيها يجب أن يجري بعناية ودراية تامّة، بحيث يؤدي رسالته الإيجابية بعناية، ولا يؤدي رسائله السلبيّة.

    فالشتم، والصراخ، والتعبير السلبي عن الانفعال من الأبوين، والضرب والتوبيخ لأتفه الأسباب، وعدم محاورة الطفل والاستماع لوجهة نظره، فكلّها أنماط سلوكيّة سلبيّة تترك آثارها المدمرة على شخصيّة الطفل وعلى سلوكه بشكل عام .

    فهناك إذاً حاجة لطرق تربويّة راشدة للتعامل مع الطفل. في هذه المرحلة – ليس الطفل من يجب أن يتربى – بل الأصل الزوجان عليهما فهم هذه المرحلة بشكل عميق والتدرب على طريقة للتعامل الأمثل معها .

    فما ورد في رسالتكِ من تصرفات عجيبة وغريبة من ذلك الطفل العجيب! هي تصرفات في معظمها طبيعية. نعم هي مسببة للإحراج للأبوين وذلك بسبب عدم معرفتهما المعرفة الصحيحة في التعامل مع هذه المرحلة بشكل صحيح، ذلك لأنه لا يعي ولا يفقه تصرفاته.

    وما تصرفاتهُ إلا تصرفات طفولية بريئة، هي في العمق تنمُ عن شخصية ذكية تريد الاستقلالية تارة، وتارة الاعتمادية، وتارة أخرى الاكتشاف والمحاولة بأي طريقة كانت.

    وهنا يأتي دور الأب والأم في امتصاص هذه الطاقة العجيبة وتحويلها إلى شيء مفيد لكليهما.!! فمثلاً : عندما يأخذ لعبة ما من أحد أقرانهِ، أو يطلب لعبة مشابهة وجدها مع أحدهم!! فلا يجب على الوالدين كبح هذه الرغبة بالرفض أو الزجر!! بل بالتوجيه الصحيح والملاطفة الأبوية ، ولا أجمل من أن يقوم أحد الوالدين في حالة أن غضب الطفل أو رغب في شيء ما! بأن يحضنا هذا الطفل ويمسحان عليه ومن ثم مخاطبته بهدوء بأنه سوف يحصل على ما يريد بعد أن يقوم مثلاً بالسلام على خالته أو عمته! أو حتى بعد أن يجلس مع أحد الأطفال ويتعرف عليه.

    هنا وجهنا تلك الطاقة العجيبة إلى شيء مفيد وإكسابه خبرةً وتعليماً ، ومن ثم يأتي دور المكافأة بالشكل المناسب ، وفي الغالب الطفل سوف ينسى تلك اللعبة لأنّ همه من طلبها ليس اللعبة بحد ذاتها، بل يريد الاهتمام والرعاية والحب وهذه قيمة عالية بالنسبة له وقد تربى وترعرع عيلها ولا يريد التفريط فيها. وما تصرفاته السلبية إلا انعكاس لمشاعره الداخلية في رغبته تلك.

    أخيراً أنصح والدة هذا الطفل العجيب بالآتي :

    • توفير الألعاب المفيدة والمنظمة، والتي فيها طابع اللعب بشكل جماعي مع أقران الطفل، فهذا النمط من الألعاب يُكسبهُ الثقة القويّة بالنفس.

    • الحكمة في فن التعامل مع حلّ المشكلات التي تنشأ بين الأطفال في هذه المرحلة، ولا بدّ أن يكون الحوار والتوجيه اللطيف من أهم القواعد في ذلك.

    • التركيز على آداب الكلام، وحسن اختيار الألفاظ، وذلك في مواجهة السلوك غير السوي من الطفل، فيما يتعلق بالكلام واللفظ.

    • استغلال التنافس الإيجابي بين الأطفال، لتنمية مهارات واتجاهات معيّنة لديهم، كتشجيعهم بحكمة نحو حفظ ما تيسّر من كتاب الله عز وجل أو إتقان أداء بعض الأناشيد والأغاني الهادفة، وألعاب التركيب.

    • تنمية عاطفة حب التدين لدى الطفل، من خلال المعلومات الصحيحة والقدوة الحسنة.
    • استخدام أسلوب القصّة لإيصال الطفل اتجاهات سلوكيّة إيجابيّة، حيث إنّ الطفل يحبّ القصة ويعشقها، كما ولها أثر عظيم في تنمية خياله، وتوسيع مداركه.

    • زرع عاطفة المحبّة والعطف في نفوسهم، وخير أسلوب في ذلك هو القدوة، فالطفل الذي ينشأ في أسرة يحبّ بعضها بعضاً ويعطف بعضهم على بعض ولا سيّما الزوجين سيكتسب هذا الاتجاه من السلوك.

    • تشجيع الطفل على التمييز بين أنماط السلوك واتجاهاته، ومعرفة ما هو إيجابي منها، وما هو سلبي.

    • التقليل من أسلوب العقاب؛ لأنّ الطفل في هذا العمر يكون مليئاً بالحيويّة والنشاط وحبّ الاستكشاف، ولا بدّ من التعامل معه على أساس العاطفة وليس العقل.

    وفقكِ الله تعالى وأم هذا الطفل العجيب العزيز لكل خير وأعانكما على تربيته تربية حسنة طيبة ، وجزاكم الله خيراً على هذا العمل الطيب المبارك.

    ولا تنسونا من صالح الدعاء.
    • مقال المشرف

    قصتي مع القراءة «3»

    الكتب هي الإرث الذي يتركه العبقري العظيم للإنسانية، إرث ينتقل من جيل إلى جيل، هدية إلى أولئ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات