لا أعلم ما خطبي رغم محاولتي؟

لا أعلم ما خطبي رغم محاولتي؟

  • 37612
  • 2017-07-12
  • 605
  • ش

  • السلام عليكم و رحمة الله وبركاته:\انا فتاة عمري 17 سنة مررت بمشاكل من كل النواحي الى ما ذبلت!، حالتي الحالية: امي وابي مطلقان من5 سنوات ولكننا نعيش في نفس المنزل قسم لأبي لوحده و قسم لنا مع امي، لكن وضع عائلتنا مزعج الى حد ما، لم يعد هناك شخص أثق فيه حتى أبي لأسباب فظيعة لن اذكرها!، لن أتحدث عن رغبتي الشديدة في الزواج و بقدر الوعي الذي يشهد الجميع به علي، لدي شعور قاس لا أعلم ما هو يشابه الإكتئاب النمطي لكنه دائما بداخلي!،\لا تقولوا لي حاولي و حاولي فأنا فعلا استشرت قبلا و حاااولت!.. لكنه لم يذهب!، أشعر بأنني حزينة جدا تأتي فترات يسود بها وجهي و الجميع يلاحظ ذلك ولكني أكذب دائما بالقناع الذي اعتدت ان البسه امام اهلي، انا جدا مرتاحة بأن اهلي لا يعلمون لان هم احد اكبر اسباب هذا الشعور و اصلا لن يتعاملوا معه بحكمة لو علموا به و لست بحاجة اليهم ابدا!، أشعر احيانا بأن هذا الشعور سيختفي اذا تغيرت حياتي كثيرا كالزواج.. ولكن ليست باليد حيلة فأنا فتاة علي ان انتظر و ادعي أن يأتي الرجل السليم الي، لا أعرف ماذا افعل مع هذا الشعور؟ يقتلني في كل يوم، يربكني، يحبطني، يقلل ثقتي بنفسي امام الناس، يعزلني بدافع الخوف من زلة تثبته امام شخص لا اريد ان يراه!، يجعلني أفكر واقول كلمة الانتحار كثييرا و لكني ولله الحمد من المتستحيل ان اطبقها لني قرأت و سمعت واقتنعت.. كتبت، رسمت، لدي مواهب كثيرة و مختلفة الجميع يغبطني عليها.. و لكني لم اعد استمتع كثيرا حين أفعلها!، لا شيء يفيد هذا الشعور أتمنى لو له اسم على الاقل حتى اصفه لا شيء يصفه.. ربما يأس؟ أو ارهاق؟.. فعلا لا أعلم و أعلم أنكم لن تفهموني ولكن اخر املي فقد تعبت من الاستشارات دون فائدة، اسوء ما يحدث أن تعيش أسوء المشاعر في سن كان من المفترض ان تعيش به أفضلها!.. ربما لأني أشعر بالنقص؟ ليس نقص الثقة تماما بل نقص المشاعر التي كان من المفترض أن تحتويني بداخل تخبطي هذا تنقذني!، \ياللأسف.. ليس هناك أحد.. الله هو من لم افقد الثقة فيه ولن افقدها بإذنه..\لكن هذا الشعور؟ ماذا افعل؟\لا يهمني ان أكون سعيدة فقد اعتدت على غيابها\لكن يهمني ان يرحل هذا الذي بداخلي ماهذا؟\و انا خائفة جدا لاني ذاهبة لأخطر مرحلة دراسية-ثالث ثانوي- هي من ستحدد مستقبلي اذا لم اركز جيدا في دراستي! لن احكي عن كمية الألم و القهر الذي ينتابني كل ما دخلت الى تلك المدرسة أنا من الاشخاص الذين يكتئبون في المجتمع الذي ليس به شخص قريب منهم!، شخص ولو على الاقل يفهمهم قليلا او يهتم بما يقولون! الصديقات الجديدات الاتي مشيت معهم منذ اول ثانوي جيدات نوعا ما فقط للضحك و الدردشة لكنهم لا يهتمون بكلامي يشعرونني بأني سخيفة و كلامي غير مهم و ممتع! ربما لأني أعقل منهم؟ حقا أشعر بضغط غير طبيعي على نفسيتي من البيت الى المدرسة ارهاق مستمر، فقدان الشهية للأكل *الوزن45 و الطول162، انقطاع الحماسة للمستقبل!..و لدي ذكريات مع شخص توفى لم تمحى من بالي كل ما جائت بكيت بغزارة!،\ \سامحوني ان كانت كلماتي كثيرة و غير مفهومة..\الفضفضة لم تعد تفيد حتى البكاء!\شكرا لكم على تقبل استشارتي
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-07-30

    د. حنان محمود طقش

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كان الله في عونك وأذهب عنك ما أهمك. تشيرين إلى عدم جدوى الفضفضة أو التعبير عن نفسك في التخفيف من معاناتك، وذكرت بأنك سبق وأن استشرت غيرنا وحاولت تطبيق نصائحهم فهل وجدت ولو تغيير طفيف على نفسيتك.
    ينتشر في مرحلتك العمرية حالة تسمى بعسر المزاج وهي درجة أو بداية لمرض الاكتئاب. يرى فيها الشخص عدم كفاءته وظلم من حوله له. يخفف من هذه الحالة انشغال الافراد بأنشطة محببة، وأنشطة تزيد من ثقة الفرد في نفسه، وتنشيط العلاقات الاجتماعية.
    لكن اشارتك لتفكيرك بالانتحار رغم رفضك العقلاني له يشير إلى تجاوزك مرحلة عسر المزاج إلى مرض الاكتئاب. تظهر اثاره عليك من خلال تراجع شهيتك وانخفاض وزنك وعدم ثقتك بنفسك ولا في الأخرين. لا أعرف ما الذي أشارت به عليك الاستشارات السابقة ولا ما حاولت منها ولم تستفيدي ولذا أنصحك بالإسراع إلى الطبيب النفسي وشرح معاناتك له. وإن لم تستطيعي الذهاب إلى طبيب نفسي عليك بطبيب الأسرة أو طبيب عام فهو قادر على أن يصف لك العلاج الدوائي الذي سيساعدك باذن الله على تجاوز محنتك النفسية بأقل الأضرار وفي أقصر وقت.
    أرجو أن تبدئي في تعديل بعض الأفكار اللاعقلانية لديك والتي هي مسئولة بدورها عن توجيه مشاعرك وسلوكك. تناول الدواء سيساعدك في الثبات على تغيير تفكيرك وسلوكياتك بحيث تؤتي محاولاتك هذه المرة ثمارها بتخليصك من التعاسة غير الضرورية.
    لديك فكرة لا منطقية أن مرحلتك العمرية يجب أن تكون أجمل المراحل وأنك وحدك من يعيشها بتعاسة. الحقيقة بنيتي أن مرحلتك العمرية تتميز بكثرة الصراعات والجهد في بناء الشخصية واختيار القيم ومحاولات الاستقلال واتخاذ قرارات تؤثر على الحياة المستقبلية. السعادة عزيزتي كما تفهمينها تبدأ بعد الأربعين وليس في العشرينات ولا الثلاثينيات. جميع أترابك يعانون مشكلات تشبه مشكلاتك، ولكنهم يختلفون في طرق ادارتها مما يخفف من اثارها عليهم فتظنين أنك وحدك من يعاني.
    تظنين أنك تعرضت لمشكلات كثيرة أدت إلى ذبولك. والحقيقة أن الذبول يكون نتيجة ضعف أو عدم القدرة على التعامل مع المشكلات وليس نتيجة مباشرة للمشكلات مهما كان حجمها أو نوعها. الفرق بين الأسوياء والمرضى النفسيين ليس في ظروف الحياة بل في طريقة الاستجابة لهذه الظروف. اجلسي وناقشي كيف يمكنك تغيير طرق تعاملك مع المشكلات، بناء على عدم جدوى الوسائل التي اتبعتها سابقا.
    أهم الأفكار اللامنطقية لديك هو انتظارك لزوج ينقذك من التعاسة. الحقيقة أن الزواج مسئولية تتطلب شخصية سوية وصلبة لمواجهة ما يترتب عليه من مسئوليات ومشكلات. لا وجود للفرسان في العالم الحقيقي، فالرجل الذي يكد ليجلب رزقه ينتظر عودته للمنزل ليجد من تخفف عنه اعبائه وتريحه، منزله واحته للراحة من معارك العمل والحياة ولذا يحتاج الرجل لزوجة قادرة على مساندته، وكيف تفعل ذلك إن كانت ضحية الكآبة.
    تفكيرك بأن حياتك تتوقف على نتيجة السنة الدراسية القادمة أيضا غير منطقية. قد تحدد درجات في السنة التالية جهة اختصاصك الدراسي والعمل ولكنها لن تكون مسئولة عن حياتك ولا سعادتك، فقط طريقة تفكيرك وسلوكك هو المسئول عنها. التفكير المنطقي يشير أيضا إن لم يعجبك تحصيلك يمكنك إعادة السنة ورفع معدل درجاتك.
    وكذلك تفكيرك بحاجتك الشديدة للصحبة من اجل الإنجاز هي فكرة لامنطقية. قوة شخصيتك واستقرارك يجعلك قادرة دائما على بناء الصداقات.
    يرى الاتجاه المعرفي والذي هو أقرب الاتجاهات النفسية لتربيتنا الدينية أن طريقة التفكير السالبة وغير المنطقية مسئولة عن معاناة الأفراد من الاكتئاب. وجد أن المكتئبين لديهم أفكار سالبة حول نفسهم، وحول الآخرين، وحول المستقبل تكون نتيجتها المنطقية معاناتهم من الاكتئاب.
    كما ذكرت سابقا أنت تحتاجين لمساعدة سريعة من طبيب نفسي ليتابع معك العلاج الدوائي والمعرفي السلوكي، وإن تعذر الوصول إليه عليك بطلب الدواء من الطبيب العام ومتابعة تصحيح أفكارك مع مرشدة نفسية.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات