أبني وشخصيته!

أبني وشخصيته!

  • 37608
  • 2017-07-11
  • 741
  • الهام أم عبدالرحمن

  • أبني يبلغ من العمر 20 عاما وهو راسب في السنة التحضيرية بالجامعة علما بأنه كان من الطلاب المتفوقين . لاحظنا عليه انه غير اجتماعي وقد ازدادت الحالة سوءا لا يريد الخروج من المنزل ، واذا خرج يخبرني انه الناس يحدقون به وانه غير مرحب به لا يستطيع الذهاب للجامعة يسهر وينام طوال النهار حتى وأن نام باكرا لا يستطيع النهوض في الصباح عنده احساس بأنه ملابسه غير مواكبة اذا اضطرته الظروف للجلوس بين الناس يعزل نفسه تماما. هو الذي طلب المساعدة
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-08-22

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    أختي الكريمة أم عبدالرحمن.. أسعد الله أوقاتكِ بكل خير وبركة وأشكركِ على زيارتكِ موقع المستشار. أيتها المباركة شخصية الإنسان هي عنوانهُ ومفتاحهُ لأبواب هذا العالم الواسع، فالشخصية القوية والجريئة تمنح صاحبها القدرة على تحقيق أهدافه وغاياته وتفتح له الأبواب المغلقة بإذن الله تعالى، وعلى العكس تماماً، فالشخصية الضعيفة تحرم صاحبها من تحقيق النجاح وتحجزهُ بداخل زنزانة انفرادية، وعلى هذا مهم على الوالدين الكريمين الحرص كل الحرص والعمل على تقوية شخصية أطفالهم منذ الصغر وذلك للحصول على شخصية قوية وقيادية وناجحة لهم بإذن الله تعلى. وحقيقة هذه المسألة تحتاج للصبر وأيضاً للتعلم وزيادة الثقافة التربوية، وأنا هنا أشكركِ يا أم عبدالرحمن على بادرتكِ الطيبة في طلب الاستشارة والاستنارة عن هذا الموضوع المهم.
    الدراسات العلمية في المجتمع العربي تشير إلى أن الآباء ليسوا كثيري الاهتمام بمعرفة الجديد والحديث عن تربية أطفالهم، بل إن بعضهم يعتقد أنها سهلة وليس بحاجة لـ"معلومية". في مقابل ذلك فالأمهات هم الاكثر اهتماماً بهذا الشق، وهن الأكثر رغبة في معرفة الجديد وتحسين تربية أبنائهم حتى وإن كن ينظرن إليها على أنها جيدة.

    أنا أعلم أن تقوية شخصية الأطفال وخاصة في المرحلة الابتدائية ومن الدراسة تشكّل تحديّاً كبيراً للوالدين، فغالباً ما يكون الأطفال في هذه المرحلة خجولين ويشعرون بالخوف من الأشخاص الأكبر منهم سناً، وتزداد صعوبة مع كِبر الأبن أو الأبنة؛ حيث تكمن المشكلة في حالة أن هذا الأبن أو الأبنة يتسم بشخصية خجولة أو ضعيفة، والخبر الجيد أننا بعون الله تعالى نستطيع وبالحب والاحترام وحُسن التربية في تقوية هذه الشخصية الضعيفة وهي كما ذكرت لكِ تحتاج بعض الوقت والجهد. المهم أن ندرك بأن هذه العملية هي تعاون في المقام الأول؛ تعاون بينكِ وبين أبنكِ حفظه الله لك. حقيقة هناك العديد من الطرق المساعدة في تقوية شخصية الأبن أو الأبنة وفي الحياة بشكل عام، ومنها ما يلي:
    - يجب العمل على تقوية وتعزيز شخصية أبنك بين أفراد العائلة، فما يتعلّمه ويراه في المنزل يطبّقه في الخارج، مثلاً :أ منحي أبنكِ إمكانية الجلوس مع أفراد العائلة الأكبر سناً منه. كذلك أهتمي بمنحهِ حق إبداء الرأي، ويفضّل منكِ ومن والده الكريم إبداء الإعجاب بما قاله وحتى إن كان رأيه غير مناسب للموضوع، فذلك سيشجعه على عدم كتم أفكاره وتحسينها في المرات القادمة.
    - معاملته بشكل جيد أمام الناس واحترامه، فذلك يمنحهُ شعوراً بأنه متساوٍ مع باقي الأفراد، والناس بشكل عام وأن له شخصية اعتبارية وسيساعده ذلك على التخلّص من شعور الخوف والخجل من الأشخاص الأكبر منه سناً.
    - تقوية شخصيته في المدرسة، بأن يُشرح له الهدف من العملية التعليمية، فغالباً يجهل الأبناء الغاية والهدف من الذهاب للمدرسة والتعلم، فيجب تقديم شرح وافٍ وسلس لهُ حول أهمية المدرسة ومراحل ما بعد المدرسة.
    - توضيح الأحداث التي سيمر بها في المدرسة، كالتعرّف على زملاء جدد ومعلّمون جدد وكيفية التعامل مع كل منهما.
    - الاهتمام بالمظهر الخارجي للأبن، فالمظهر الأنيق والمرتّب يعزز الثقة بالنفس.
    - المحافظة على السلامة له، فمنح أبنكِ وجبات غذائية صحيّة ومشروبات مفيدة أمر مهم جداً للمحافظة على سلامة جسمه وبالتالي سلامة عقله.
    - إشغال وقتهِ بما هو مفيد ويصلح لهُ – وجيد أن يؤخذ رأيهُ فيما يُحب ويعمل. كقراءة الكتب النافعة والقصص الشيقة، أو ممارسة بعض التمارين الرياضية.
    - لا تنتقديه أمام أحد. وإن كان لا بد فينكِ وبينه في خصوصية تام.
    - عزيزي موقفه أمام أصدقائه والناس جميعاً.
    - لا تدعيه ينتقد نفسه، وخاصة عند الخطأ أو عمل شيءٍ خطأ. فقط ليتعلم الدرس ويكمل الحياة.
    - احرصي على أن توفي بجميع وعودك له.
    - احرصي على أن يشعر بحبكم له.
    - اجعليه يتخذ قرارته بنفسه.
    - إن أخطأتم عليه فاعتذري له وحتى يتعلم فن الاعتذار.

    أخيراً يا أم عبدالرحمن ، ابنك كالنبتة متى اعتنيتِ بها وحرصتي على تنميتها بالشكل المناسب كلما أثمرت خير الثمر، وكبرت لتصبح شجرةً ينبهر بها كل من إليها نظر.

    وفقكِ الله تعالى وأعانكِ في تربيتك وآجركِ عليها، ولا تنسونا من صالح الدعاء.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات