اشعر اني اقل من الناس

اشعر اني اقل من الناس

  • 37603
  • 2017-07-09
  • 478
  • جود

  • السلام عليكم\انا فتاة ابلغ من العمر 22اعاني من نظرة الناس لي على انني فتاة قديمة الطراز ومهملة للتطور وبعيدة عن الحياة فهم يستهزؤن لارتدائي ملابس أشبه ما تكون للجدات كما يقولون او تناسب الرجال وايس النساء فالبداية لم اكترث لهم فانا احب ارتداء ما يجعلني اشعر بالراحة لكن تعليقاتهم من انني قليلة ذوق تجرحني احيانا الى جانب ذلك فهم ينتقدوني لعدم مشاركة شي عن حياتي في وسائل التواصل فهم اذا ذهبوا الى كمان او في رحلة اذا تخرجوا من الجامعة كل شي يشاركونه وانا اشعر احيانا بالحزن فهم يستمتعون بوقتهم وانا اشاهد فقط لذلك تبدا بي رغبة باني ساكون مثلهم الا انني اعود الى ماكنت عليه معتقدة باني قد احزن شخص اخر لا يملك مااملك هل علي فقط ان استمر على حالي ام ان العصر اقوى مني ويجب ان اكون متل غيري
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-08-31

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأسعدكِ الله يا أبنتي جود بكل خير وبركة وسعادة. كما أشكركِ على زيارتكِ موقع المستشار وطلب الاستشارة، فهذا دليل على وعي وكمال عقل. فما خاب من استشار وما ندم من استخار.
    أبنتي العزيزة.. قرأت رسالتكِ الطيبة وأني أجد فيها أبنةً صالحةً إن شاء الله تعالى – بالفطرة. فقد أحُسنت تربيتكِ ولله الحمد وجزى الله والديكِ خير الجزاء على تلك التربية الطيبة، في الوقت الذي أضحت الساحة والشبكات الاجتماعية مرتعاً للنطيحةِ والمتردية من الفتيات اللاتي تركن الحشمة وضربنَ بها عرض الحائط.!! وللأسف الشديد.
    إن ما تتعرضين له يا أبنتي العزيزة هي مجرد دعاوي باطلة نجدها للأسف الشديد في المجتمعات التي قّلَ فيها الحياء وبالأخص مع جيل الفتيات. والضحية هي تلك الفتاة الراقية في تدينها وعفتها وصلاحِ تربيتها؛ حيث أنها تقع بين مدٍ وجزر. وبين دعواتٍ باطلةٍ للتحرر وتركِ الحشمة بحججٍ واهية وكلامٍ باهت.
    يا ابنتي الغالية جود، ليكن في علمكِ بأنكِ عزيزة عند الله تعالى بأن حفظ لكِ تدينكِ وحشمتكِ وعفتكِ وأحمدِ الله تعالى على ذلك. وما تشعرين به من مشاعرٍ سلبية، هي في الحقيقة أمورٌ طبيعية وعليكِ وبعد الاستعانة بالله تعالى؛ بأن تُعيدي تقديرك لذاتكِ بشكل إيجابي. فأنتِ ذاتٌ كريمة قد كرمها الله تعالى وأعلى قدرها. ولا عليكِ من تلك الدعوات الباطلة ممن ينادي بعضهم بها أو تلك الأوصاف التي يصفونكِ بها... كل ذلك لا قيمة له ولا أساس له. هو في حقيقة الأمر " غيرة " منهن عليكِ بسبب طبيعتكِ الطيبة وتمسكِ بأصولكِ الكريمة وبتدينكِ وصلاحُكِ، وعلى هذا الأساس هن ينعتونكِ بنعوتٍ باطلة. صحيح أنها توجع النفس، وتكسر القلب. إلا أن الفتاة المسلمة يجب أن يكون اعتمادها على الله سبحانهُ وتعالى، وأن مقياس الرقي عندها والتقدم هو في صلاحِ سريرتها وكريم خُلقها وقوةِ وصلاحِ تربيتها.
    في الوقتِ الذي ينعتونكِ بكلامٍ جارحٍ، أو بعباراتٍ تضايقكِ وتوجع قلبكِ...عليكِ بذكر الله تعالى أولاً ثم بحمدهِ تعالى على أن جعلكِ خيراً منهن وأعلى مقامكِ بينهن وفضلكِ عليهن بالتزامكِ وبحشمتكِ.
    أبنتي جود سوف أضع لكِ طريقة – بإذن الله تعالى – تُعينكِ على بناء ذاتكِ وتقديرها التقدير الصحيح.
    بداية ماذا نقصد بتقدير الذات؟ إن تقدير الذات يعني أن تنظري لذاتكِ نظرة تقدير، نظرة ملؤها الثقة، وإعطاء مكانة مميزة للذات الشخصية بعيداً عن الغرور، وحتى تتمكني من تقديري ذاتك عليك أن تعرفي قدراتها وإمكاناتها، فقد تكون تلك القدرات هائلة إلا أنها تحتاج للتنمية، وبالعمل الجاد والهمة العالية تغدو تنمية القدرات الشخصية أمراً ممكناً. فهناك في شخصية كل فرد منا نقاط قوة ونقاط ضعف، ولمعرفتها بدقة ينبغي على المرء أن يدوّن ذلك باستمرار، ويسأل من يثق بهم فيما يرونه فيه ولا يراه هو في نفسه ، فقد يغفل بعض النقاط السلبية التي تتخلل شخصيته وتمنعهُ من النجاح في حين يتمكن الأخرون الذين يعرفونه جيداً أو يعيشون معه ملاحظتها بسهولة ، وإذا ما تم لفت انتباه المرء لهذه السلبيات ونقاط الضعف فإن أول خطوة في تغييرها هو إدراكها.
    ومن بعد الإدراك تأتي الإرادة ، فالإرادة سر النجاح، وعلى المرء أن يصمم أن يكون ناجحاً ومميزاً وبعد استعانته بالله تعالى ثم بتطويري نفسهِ بكافة الطرق المباحة والمتاحة. ولا بد من إدخال عادات إيجابية تحل محل العادات السلبية – إن كانت سلبية أصلاً - وليساعد على التخلص منها، فمن كانت نقاط ضعفه فرط الإنفعال والعصبية لا بد أن يدرب نفسه على تركه، وإدخال عادة الهدوء والصمت وضبط الأعصاب في أثناء الموقف الذي يستدعي استفزازه ويثير حنقه. وبهذه الطريقة يتم التقليل من نقاط ضعف الشخصية، وهناك النقاط الإيجابية في الشخصية كالقيادة مثلاً أو سرعة الحفظ أو الصفات الأخلاقية الحسنة وغيرها. لابد من تعزيز هذه النقاط وتقويتها لتغدو أفضل مما قبل وبهذا يعلو تقدير المرء لذاته، وتزداد نظرته الإيجابية لنفسه.

    تقدير الذات هي بداية طريق التمييز؛ فأصحاب البصمات العظيمة قدروا ذواتهم في البداية وأمنوا بقدراتهم، ووثقوا من أحلامهم وأهدافهم، وعززوها بالعمل الدؤوب والهمة العالية، وبذلك تركوا أثراً إيجابياً ملموساً على أرض الواقع وخلدوا ذكرهم بتخليد إنجازاتهم. لذا يجب على المرء تحديد غاياته ليصل لمراده .
    إن المرء يستطيع تقدير ذاته بعده طرق أخرى حيث ينتهج نهجاً سليماً واضحاً أمامه ، ويتخذ مثلاً أعلى لذاته في كل جانب من جوانب الحياة ، والأفضل أن يكون مثلاً حياً يستطيع أن يراه أو يتعلم منه لكل جانب من جوانب الحياة كالجانب الديني و المالي والثقافي والمهني والشخصي وغيرها . فبناء الصورة الذاتية الإيجابية عن النفس وتعزيز القدرات والإيمان بالأهداف كلها تدفع إلى تقدير الذات التي تقود إلى الثقة بالنفس، فصورة الفرد الداخلية تتغلب على أي شيء آخر بإذن الله تعالى ومعيته سبحانه، وقد يستمد المرء قوته من قدرته الذاتية بعون الله . حيث يركز على أفعال قدراته، ويقارن نفسه بهم ليغدو أفضل، ويقارن سلوكه بسلوكهم ، وأخيراً يركز على الصورة الذاتية المستقبلية لنفسه فيسأل نفسه " ماذا ومن أريد أن أكون؟" وليجب عن هذا السؤال بوضوح تام ودقة، وأن يحدد المدة الزمنية اللازمة لوصوله لهدفه.
    ومن الجدير بالذكر أن كتابة نقاط قوة الشخص وتغيره الإيجابي وتعليقها في مكان يراه يومياً أكثر من مرة مثل: الحائط أو المرآة وغيرها . يساعد في بناء صورة داخلية حسنة وتحسين تلك السلبية لتحل محلها تلك التي تتخللها قلة الثقة بالنفس وبالقدرات الموجودة والإمكانات المتاحة، وبالتالي قلة التقدير الذاتي . إن قيمة المرء الذاتية تعلو بالإنجازات وإن قلت، فعلى المرء أن يعد إنجازاته باستمرار وأن يتعلم كل يوم شيئاً جديداً، وألا يكثر من ترديد سلبياته وفشله في تجاربه السابقة فذلك يجعله أكثر إحباطاً وأقل تقديراً لذاته ويجلب شعور الفشل الذي عاشه في تلك التجارب إلى اللحظة الأنية بنفس قوته ، فلو عدَّ المرء إنجازاته منذ إدراك الحياة لوجودها لا حصر لها .
    كما يجب عليه أن يتقبل ذاته كما هو في الأشياء التي لا يمكنه تغييرها؛ كشكله ولونه وأسمه وأهله وغيرها من الأمور القدرية التي كتبها الله تعالى عليه بل أن يكون متقبلاً لها بشدة، متصالحاً معها محباً لها غير محارب لقدرها. لذا فإن الخطوات الأولى لتقدير الذات الرضا عن تلك المقدرات، وحب الذات كما هي، والسعي لتطويرها وتنميتها حيث كرهها لا يؤدي لتحسينها البتة ، والسخط على ما لا يمكن تغييره لا يجلب خيراً للذات أبداً.
    أسأل الله تعالى أن يُعينكِ يا أبنتي جود وأن يفتحَ عليكِ من فضلهِ وأن يحفظ عليك دينكِ وعفتكِ وصلاحكِ. ولا تنسونا من صالح الدعاء.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات