حب من النظره الاولى

حب من النظره الاولى

  • 37586
  • 2017-07-07
  • 554
  • ليث

  • السلام عليكم\انا في احد الايام فتحت احدى الجروبات ع الفيس بوك ووجدت تعليق على منشور من قبل صبيه فدخلت على صفحتها الشخصيه ورأيت انها تضع صور لها على صفحتها واعجبت بها بشكل غريب هذا الكلام من تقريب سنه مع العلم اني لا يوجد لي اية تجربه مع بنات او احكي معهن او علاقات حب و غيرها وهذا من وازع ديني واخلاقي عندي تربيت عليه منذ الصغر.... انا اتابع منشوراتها واحفظ كل صورها التي تنشرها عندي و اتمعن كل يوم بها و بمنشوراتها \ولكني لا استطيع ان اخبرها او اتكلم معها وذلك بسبب ان لا اتعلق بها و احبها او خوفا من رفضها لي ومع العلم اني احتاج الى ما يقارب 5سنوات لكي اسس نفسي جيدا لاصبح اهلا للزواج وانا حاليا عمري 22و هي 20 هي من بلد تبعد حوالي نصف ساعه عن مكان اقامتي \فما رايكم بهذه القصه وهاذا الاعجاب وهل هو حب حقيقي ام انها نزوة شخصيه تذهب مع الزمن \اطلب استشارتكم \والسلام عليكم
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-08-27

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا عزيزي ليث، وأسعد الله حياتك وحياتنا جميعاً بكل خير وبركة، كما وأشكرك على حرصك الطيب في تلمس الاستشارة وطلبها فهذا دليل صلاح قلب ونية كريمة وتربية طيبة.

    الحب من أول نظرة سؤال يُحيرُ الكثير من الناس عن الحب من أول نظرة : هل هو حب حقيقي ويستمر ؟ أم أنه مجرد إعجاب عابر وليس حبا يدوم للأبد ؟ حقيقة في المجتمعات المفتوحة تكثر مثل هذه الحالات وتزداد مع فئة الشباب وبغض النظر كانوا فتية أم فتيات، الأمر سيان؛ لأنهما في عنفوان الشباب وهيجان للمشاعر فمنهم من ينزلق في مزالق الرذيلة ومنهم من يعصمه الله تعالى – وأرجو أن تكون أنت منهم يا عزيزي.

    سؤالك يا عزيزي هل هو حب أم إعجاب؟

    في الحقيقة هناك خيط رفيع بين الحب والإعجاب, فكم من المشاعر التي شعر بعض الشباب بها وعلاقات قد دخلوها ولم يكونوا يعرفون إن كانت تلك هي مشاعر حب أم إعجاب!!.

    ودعني أولاً أفرق لك بين الحُب وبين الإعجاب! الإعجاب بشخص ما! يأتي بسبب الإنجازات، والنجاحات، والسلوكيات، والفكر والمعرفة التي حققها وتجد نفسك منجذباً ومعجباً بتلك الإنجازات والسلوكيات مما ينعكس هذا على الشخصية ذاتها.

    فعندما نُعجب بشخص ؛ نريد أن نكون مثله ونعتبره قدوة ومثلا لنا. كأن تُعجب بأستاذك في المدرسة أو الجامعة على ثقافته وأخلاقه ومعاملته لك الطيبة.

    بينما نحن عندما نُحب شخصاً ما فنحن نُحبه مهما كان قد يكون هذا الشخص فيه بعض من الصفات التي تم ذكرها أعلاه وقد لا تكون هه الصفات به.

    بمعنى نُحبهُ بكليتهِ بعيوبه وبصفاته؛ كمحبة الوالدين لأبنائهم.. ومحبة الأبناء لوالديهم. نعم هو حُبٌ فطري في المقام الأول، إلا أنه يا صديقي حُب حقيقي وصافٍ وقد يمتزج معه الإعجاب والتقدير وغير ذلك من الصفات الطيبة.

    وبعد ذلك ففي بعض الأحيان هناك تداخل بين الحب و الإعجاب!؛ فالشخص الذي أعجبت به أصبح قابلاً للوصول اليه , تشاهدهُ ويشاهدك، يعرفك وتعرفهُ، تُكلمهُ ويُكلمك. إنها مجرد مكالمة هاتفية كفيلة بأن يتحول الإعجاب إلى مشاعر أخرى أكثر عمقاً كما ذكرنا آنفاً؛ من احترام وتقدير وإن كان الشخص مثلاً من جنسٍ آخر؛ كأن يكون إنساناً يُعجبُ بابنةِ جارهِ ويعلمُ سلفاً أنها قد تربت على الأخلاق الحميدة والصفات الكريمة؛ بما يراها هو أو أحداً من أهله قد نقلها له؛ كأختهِ أو أمهِ. فعندها يتحولُ الإعجابُ إلى محبة. أي مشاعر حب! إلا أنها لا نستطيع أن نجزم بأنها مشاعر حب كاملة؛ كاملة يعني كلا الطرفين يُكنان نفس المشاعر. إلا أنها مشاعر صادقة وبعضهم يسميها حب عذري أو حب من طرف واحد.! ولقد شهدنا بالفعل وقرأنا الكثير عن تلك القصص وهنا يبدأ الصراع بين الحب و الأعجاب.

    وبالرجوع إلى حالتكِ يا عزيزي ليث؛ فأنا أعتقد – والله أعلم – بأنك في حالة إعجابٍ وليس حالة حُب! قد يكون – وهذا متوقع بحكم سنك المبارك – بأنك أعُجبتِ بشكل تلك الفتاة ووقعت بشكل لا واعي في حُبها؛ مع أنك ربما لا تعرف عنها شيئاً إلا ما تجدهُ مكتوباً في صفحتها على الفيسبوك.

    وهنا مكمن الخطر!! حيث إن معظم ما تجدهُ في الشبكات الاجتماعية لا يمثل حقيقة وطباع الإنسان؛ سواء أكان رجلاً أو امرأة.! العين ترى الجمال والقلب يخفق ولكن العقل يحكم! بمعنى لا يكفي حتى نقع في الحب بأن نعتمد على العين وخفقان القلب تجاه الشيء الذي أعجبنا جمالهُ. فقد ننصدم بالواقع؛ فكم من فتاة وقعت ضحية إعجابٍ بشاب ما! ظناً منها أنهُ فارس أحلامها لتجد أنه ذئب بشري!! وكم من شاب وضع ضحية فتاة أعجب بها وبجمالها واكتشف أخيراً بأنها أصلاً ليست فتاة وإنما شاب مثله يستغله!! أو ربما فتاة لا تخاف الله تعالى تستدرج الشباب لتأخذ منهم ما تأخذ ثم ترحل عنهم ولا تبالي.

    الحب يا عزيزي ليث هو إحساس حقيقي نشعر به ويمنحنا الأمان والدفء والبهجة وهو عكس البغض والكره، و هما شعوران لا يلتقيان أبداً في التعبير عنه للشخص المقابل ، أي نحب الشخص ولا نكرهه ، أو نكره الشخص ، و لا نحبه ، والحب شعور موجود بين الرجل و المرأة و بين المرأة و عائلتها ، الحب موجود في العمل والحب موجود في المدرسة و الحب موجود للوطن وأعظم الحب هو حب الله عزّ و جلّ.

    نصيحتي لك بأن توجه حُبك الأصلي والحقيقي – وبعد حُب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم – إلى والديك وأفراد عائلتك ولنفسك الطيبة؛ بأن تنميها وتحرص عليها أشد الحرص فمن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقهُ من حيث لا يحتسب. وحتماً وبإذن الله تعالى، ومن خلال هذه المشاعر الطيبة التي تحملها لنفسك ولمن حولك، سيُسخر الله تعالى لك ابنة الحلال التي تستحقها وتستحقُك؛ فتاة صالحة مؤمنة مصلية طيبة وكريمة ومن أسرة كريمة وطيبة. الحب الحقيقي بذرة طيبة تنمو فقط في البيئة الطيبة الكريمة الصالحة وليست في البيئة التي يراها ويطؤها القاصي والداني.

    ما أنتَ فيه يا عزيزي انجذاب خادع كحال السراب، وكحال ماء البحر المالح؛ مهما شربت منهُ فلن يُطفئ ظمئك. الانجذاب، يتمثل في الإسراع والاندفاع بدون شعور، أي هو فعل تلقائي يقوم به الشخص تجاه شخص ما أو شيء ما بدون تفكير ولا تخطيط.

    وانجذابك لتلك الفتاة هو بالضبط هذا الشعور اللاإرادي الذي أحسست به واعتقدت أنهُ حُب حقيقي تجاه تلك الفتاة بعينها. بينما الحب الحقيقي تجد فيه السكينة والطمأنينة والرعاية والعناية والتي يتبادلها كلا الطرفين الرجل والمرأة، وهذا لا يتم إلا في البيئة الصالحة، والتي أرجو من الله تعالى أن يسخرها لك ويُعينك عليها.

    الآن استثمر طاقتك في بناء شخصيتك وتنميتها وأيضاً بناء مستقبلك الوظيفي وإسعاد نفسك وأسرتك ودعم مجتمعك ووطنك وعندما تكون جاهزاً للزواج سيُيسر الله تعالى لك الحب الحقيقي في المرأة المناسبة لك بإذن الله تعالى.

    أمنياتي لك بكل التوفيق يا صديقي ولا تنسانا من صالح الدعاء.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات