ابن اختي والمقاطع الإباحية!

ابن اختي والمقاطع الإباحية!

  • 37579
  • 2017-07-06
  • 352
  • ام سعود

  • السلام عليكم\اختي تسكن في منطقة غير منطقتنا ولديها بنت وولدين .. ونتيجة ظروف صعبة تعرضت لها .. ذهب الوالد لزيارتها وحين عودته احضر ابنها الأوسط الذي يبلغ من العمر ١٠ سنوات. ختى تتفرغ هي لاختباراتها في الجامعه.\انا متزوجة واسكن مع اهلي في نفس العمارة وليس لدي ابناء.. وكثيرا ما يأتي ابن أختي للجلوس عندنا وهذه الفترة كنت مشغولة مع ام زوجي التي أتت للمكوث عندنا بضعة أيام.\بعد فترة .. اثناء تصفحي لليوتيوب دخلت على المحفوظات وتفاجأت انه شاهد كثير من مقاطع القبلات الساخنة وبعضها امتد الى وضعيات جنسية واضحة.\أرجو توجيهي الى الطريقة المناسبة للتصرف معه علما انه لايزال موجود عند أهلي وأمه موجودة أيضا هذه الفترة.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-07-13

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, وبعد
    أختي السائلة الكريمة أم سعود؛ فأسأل الله تعالى أن يحفظكِ وأبناءك وأبناء المسلمين وعنا معهم أجمعين من كل شر وأذى.. وأشكرك وفقكِ الله تعالى على التماس النصح فيما يُعينكِ على تربية أبناءكِ والمحافظة عليهم وعلى أخلاقهم فجزاكِ الله خيراً على ذلك وعلى وصولك لمنصة موقع المستشار هذه المنصة المباركة جزى الله القائمين عليها كل خير.
    أخي المباركة.. لا شك أن هول الصدمة وتسارع الأفكار التي تُصيب المربي عندما يكتشف أن أحد أبنائه وقع في فخ الأفلام الإباحية أو كاد أين قع فيها!! فالأمر سيان. حقيقة لا ألومكِ في هلعكِ وخوفكِ على أطفالكِ وأيضاً على ابن أختكِ..

    لقد توصّلت الدراسات إلى أنّ الأطفال بهذا العُمر يتأثّرون بشكل كبير بمشاهدة هذه المواد، إذ تقوم بإحداث تغيير كبير ودائم في مُكوّنات دماغه وتُحدث تأثيراً في سلوكياته، فقد لوحظ انحراف سلوكيات الأطفال الذين يُشاهدون المواد الإباحيّة في مستقبلهم. ويكونُ الخطر الأكبر في كونِ هذه الأفلام تعمل على إحداث تغييرات أبديّة في دماغ الطفل المُشاهِد لها، ممّا يترتّب على ذلك تغيُّر في أفعاله وأفكاره وقناعته، لتصل إلى اعتياد فكرة مُمارسة الجنس، واعتبارها شيئاً طبيعيّاً أساسيّاً في المستقبل. ويقول الدّكتور فكتور كلاين في مقالة له أنّ المشاهد الإباحيّة الفاحشة تعمل على تطوير سلوك وفعلٍ شاذ لدى مُشاهدها، إذ تزيد من احتماليّة ارتكابه لجريمة أخلاقيّة، كالاغتصاب، والتحرّش، والاعتداء الجنسيّ، ومُعاكسات الأطفال.
    نصيحتي لكِ بأن تتمالكِ نفسكِ في المقام الأول ثم احرصي على أن تلتقي بأبن اختكِ والجلوس معهُ إن كان هذا لا يسبب لك حرجاً في نصحهِ أو يمكنكِ وبعد التفاهم مع زوجكِ الكريم والتثبتي من أنهُ حقيقة يشاهد أفلاماً أو مقاطع إباحية... وأن تجلسا معه – أو أحدكما – وهذا الذي أفضلهُ وحتى لا يرتاب ويُصاب بقلقٍ وخوفٍ شديد.. وهذا ليس هو المطلوب.
    المهم أن يتم الجلوس مع هذا الأبن الصغير! وأوكد على أنه ما زال صغيراً ويجب الحرص كل الحرص على أن يشعر بالأمان والاطمئنان في المقام الأول.. فإن تحقق ذلك وأرجو من الله تعالى أن يُعينكما على ذلك!! فننتقل الخطوة الثانية وهي كما يلي :
    - أولاً : أولا إذا كنتِ شاكة أو ربما يكون موقع قد وقع عليه أثناء البحث بالخطأ وليس عمداً أو أنه لم يقع بفضل الله في مثل هذا فتكلمي معه في موضوع (الإنترنت)، وقوُمي بتوجيهه دون أن تُشعريه بأنَّكِ تَعلمين شيئًا، و أنَّه إذا لم يستخدمْ هذا الجهاز في المفيد، فإننا سنجلب على أنفسِنا مشاكلَ نفسيَّة واجتماعيَّة عديدة نحن في غِنًى عنها! وأنَّ هناك ما يسمى بالمقاطع الغير أخلاقية أو ما يسمى بـ(أفلامًا إباحية) فلا بدَّ أن نبتعدَ عنها؛ لأنها تؤذينا دِينيًّا وخُلقيًّا، وتؤذي صحَّتنا، فلا بدَّ أن نبتعد عنها ، واجعلي له جلسة كلَّ أسبوع، تتَكلَّمين معه عنِ الأضرار والأمراض التي تجلبها الأفلامُ والصور، وإنْ شاء الله سيبتعد عنها تدريجيًّا (بترهيب) مِن عدم رُؤيتها؛ لأنَّها ستغضب الله و ستورث له الأمراض!

    - ثانياً : ضرورة التطرق بشكل يسير ومبسط لأضرار المقاطع الإباحية وبعد شرح هذا المفهوم لهذا الطفل! والذي قد يكون حقيقة لا يعي هذا المعنى ولا يعطيهِ اعتبارا. وللفائدة العامة يُقصد بالأفلام الإباحيّة تلك الأفلام التي تقوم بعرض مشاهد لرجالٍ ونساءٍ دون ستر أجسادهم ودون مراعاة الآداب العامة، إمّا باستعراض أجسادهم وأبدانهم العارية، أو بتصويرهم ضمن مشاهد يمارسون فيها علاقاتٍ جنسية. يقوم المُتابع بمشاهدة هذه الأفلام عبر إحدى وسائل التكنولوجيا المُنتشرة، كالتلفاز أو الهاتف الذكّي، أو أجهزة الحاسوب، ممّا يُؤدّي طولُ التّحديق لهذه الأفلام -بصرفِ النّظر عن محتواها- عبر هذه الوسائل إلى إجهاد العينين، وإضعافٍ البصر، وإهدار الوقت دون أدنى قيمة.
    - ثالثاً : بيان الحكم الشرعي في ذلك وأنه مُحرمٌ من الله تعالى وأن مشاهدتها من الآثام وتقود إلى كبائر الذنوب وإلى سخطِ الله تعالى على صاحبها. كما أنه تُتلف العقل وتُضعف البدن وتُميت المشاعر ولربما قد تُسبب له مشاكل جسدية ونفسية وجنسية ( خاصة أعضائه الجنسية ) مشاكل لا حصر لها وهي مثلها مثل ماء البحر المالح مهما شرب منهُ فإنهُ لن يرتوي بل تُهلكهُ مع الوقت. قد لا يعي هذا الطفل تلك المعاني وتلك التحذيرات إلا أنه سيشعر بخوفكم عليه ومدى حبكم له بتحذيرهِ من تلك الأمور ... نعم قد يُنكر مشاهدتهُ لتلك المقاطع وقد يكون صادقاً؛ حيث أنه للأسف شبكة اليوتيوب فيها من الإعلانات وكذا بعض موقع الألعاب الاليكترونية فيها من الروابط التي تقود للمتصفح أو الطفل البريء إلى الدخول بدون وعي إلى مقاطع إباحية وبحكم الفضول الفطري لدى الإنسان أو الطفل بشكل خاص يتفرع من مقطع لآخر ومع الوقت تصبح عادة وسلوك ثم ولا قدر الله تترجم إلى تصرفات لا أخلاقية وهنا مكمن الخطر... ولهذا يجب أن نحتوي هذا الطفل في المقام الأول وندلهُ على الطريق الصحيح ونحذرهُ من الطريق الخطأ بكل عطف ورحمة. قد يُنكر هذا الطفل وهو متوقع نظراً لخوفهِ من العقاب! لا بأس!! أشعروه في البداية بأنكم لن تعاقبوه حتى لو كان شاهدها!! فأنتم تريدون له الصالح العام وليس عقابه وأن هذا واجبكما الشرعي والتربوي في المقام الأول! مهم جداً بعد هذه المرحلة من النصح بأن يتم إبلاغهُ بهدوء وروية دون صراخ أو ضرب!!
    - رابعاً : كوني على علم أن بعض الأولاد لمن هم في بداية المراهقة ، يبدأون مراهقةٌ مبكِّرة فيبحثون عنِ الاستقلال و الذاتية، ويكونون في حاجةٍ إلى الصداقة والمصاحبة، ويحبون الاحتفاظَ بأسرارِهم الشخصيَّة (لاب توب –computer – النت – المحمول). فإن كنتِ متأكدة ففي الغالب يكون هذا بدافع الفضول فهو مثلا قد سمع أصدقاءه يتكلمون عن مثل هذا فشاهدها بدافع الفضول فلا تستخدمي العنف معه – كما ذكرت لك آنفاً – بل كوني إيجابية ولا تمني عليه فتقولي مثلاً نحن آويناكِ في منزلنا وربيناك وأنا تعبت في تربيتك و أنا و أنا ………. هذا سيضر ولن ينفع ، قل له أنك تثق به وبحبه لله وخوفه منه وأن ثقتكِ به لم تهتز ولم تتغير واهمس في أذنه وقل له أنا أحبك كأبني وأنا أثق في أخلاقك وأنك لن تكرر ذلك ثانية بإذن الله تعالى.
    - يفضل أن يكون حواركما في مكان هادئ في خارج البيت أو داخله واجلسي معه و ضميه إليك وقبليه وقولي له أنكِ اكتشفتِ كذا و كذا و استمعي منهُ ما الذي جعله يشاهد تلك المقاطع السيئة؟؟؟ لو حصل!! أما عند الكلام معه، فبلا شك كلمة (حرام) و (عيب) مهمة لكن أيضاً لا تهملي التركيز على المخاطِر والأمراض التي ستُهاجم جسدَه في السنوات القادِمة، وذلك بشكل جميل وقريب، نصِل إلى المطلوب مِن إيصال المعلومة، ولا نستخدم الكلمات البذيئةَ؛ لأنَّنا كلما نفرناهم ونهيناهم وشدَّدنا عليهم بالحُرمة فقط ، ستكون النتيجة عكسيَّة، وسيتمسَّكون بما هم عليه مِن أخطاء و معاصٍ؛ ولكن كلَّما كان الأسلوب طيبًا ومحبَّبًا، ومبطَّنًا بالحب والخوف، كان هناك رِدَّة فِعل إيجابية، إن شاء الله تعالى.

    و لا شك أن الابن في حاجة الآن بالإضافة للحديث والدردشة، يحتاج لا أقول للـ”المراقبة” وإنما أفضل كلمة “المتابعة” أي متابعته عن قرب لضمان سير الأمور بالشكل السليم، وللتأكد من استقامة السلوك، سواء من ناحية المواقع على النت، وطبيعة الأصدقاء، والأنشطة التي يحضرها وتشغل باله، ولا يتأتى كل هذا إلا من خلال التعايش والحياة اليومية والاختلاط بين أفراد الأسرة.. فلابدَّ مِن المتابعة السريَّة لما يتمُّ فِعله على (الكمبيوتر)، وبدون أن تُخبره أنَّك تراقب جهازَه؛ لأنَّ هذا سوف يجعله يبحث عن مصدرٍ آخر، وليكن خارجَ المنزل، وسوف تتصاعَد المشكلةُ، فاغرس فيه المراقبةَ بشكلٍ غير مباشر: يَعني مثلاً: قل له: لو سمحت أعْطني تليفونك أتَّصل، أو أنا نفْسي أرى موضوعًا ما على (الكمبيوتر)، بالتعريض من غير كذِب. راقبوه بحبٍّ؛ لتحدِّدوا موضعَ الخلل، وتعالجوه بطريق غير مباشرة.

    ولنا أسوة حسنة في تصرف حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم – مع ذلك الشاب الذي طلب من الرسول أن يأذن له بالزنا!! فقال (( ادنه فدنا منه قريبا)) قال : فجلس قال (( أتحبه لأمك ؟)) قال : لا والله جعلني الله فداءك قال (( ولا الناس يحبونه لأمهاتهم)) قال (( أفتحبه لابنتك ))قال : لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك قال (( ولا الناس يحبونه لبناتهم)) قال : ((أفتحبه لأختك)) قال : لا والله جعلني الله فداءك قال ((ولا الناس يحبونه لأخواتهم)) قال (( أفتحبه لعمتك)) قال : لا والله جعلني الله فداءك قال (( ولا الناس يحبونه لعماتهم )) قال : ((أفتحبه لخالتك)) قال : لا والله جعلني الله فداءك قال ((ولا الناس يحبونه لخالاتهم)) قال : فوضع يده عليه وقال (( اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه)) فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء..
    هكذا يجب أن تكون التربية الايجابية الواعية مع أبناءنا ووفق ما علمنا إياه نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم...

    أسأل الله تعالى أن يحفظ أبناءنا من كل شر وضرر وأن يبارك فيهم جميعاً ولا تنسونا من صالح الدعاء.



    • مقال المشرف

    قصتي مع القراءة «3»

    الكتب هي الإرث الذي يتركه العبقري العظيم للإنسانية، إرث ينتقل من جيل إلى جيل، هدية إلى أولئ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات