الجني سيقتل ماما !

الجني سيقتل ماما !

  • 3757
  • 2007-02-01
  • 3385
  • حيْرة


  • السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    عزمتُ على البحثِ عن الحقيقة قبل أن ينتهي هذا العام بوفاة ماما !
    فهل تأخذون بيدي ؟
    ( مشتتة أنا .. كتفاصيل هذه الحكاية ! )
    باسم الله أبدأ و سأحاول الاختصار دون الإخلال بالحكاية !

    قبل عامين بالضبط تعرفت ماما على إنسانة مستقيمة جداً و لديها شهادات تزكية من كبار
    العلماء و زوجها ( شيخ و محدث ) , هذه الإنسانة عاشت سنين عزلة طويلة بعد أن ( سُحِرتْ )
    لكنها تجاوزت الأزمة و كانت تذهب إلى القراءِ و الشيوخ حتى عافاها الله بإذنه .. و صارت مقرِئة .
    [ من قبل .. كان لدينا مشاكل عائلية كأي عائلة في الدنيا , بالنسبة لأفراد العائلة .. المشاكل كلها متعلقة بالسحر .. أيّ خطأ يرتكبه أحدهم ثم يندم .. يتعذر بـ ( السحر ) لذا صارت الأخطاء مُبررة عند الصغير و الكبير في منزلنا للأسف بل حتى في علاقاتنا العامة ! ]

    انقطعت ماما عن القراءة بعد خلافٍ بسيط مع هذه المرأة فعاد الجني إلى جسدها !
    هكذا يقولون .. عاد بهذه السهولة !
    الغريب أن هذه المرأة تقول : دوماً يزورها في غرفتها ( جني ) على هيئة ماما حيناً و على هيئة شيخٍ أحيانا أخرى و يخبرها بكل التفاصيل عنّا !
    يحدثها عن ماما و مشاكلها مع أبنائها و زوجها ووو .. الخ , و فعلاً .. يكون هناك مشاكل و كما تحدث الجني بالضبط , بالنسبة لي : لم أصدق , بل ضحكتُ سخرية !

    لكن ما تقوله عنا حقيقياً و واقعاً فعلاً .. فماذا أفعل بعقلي الرافض لكل هذه الأمور ؟!
    قرأتْ عليها قبل أيام فساءت حالة ماما .. تعبتْ بشدة و صارت تبكي و لا تستطيع حتى الوقوف !
    تحدث على لسانها بعد ( الاستجواب ) و قال إن فلان من أقاربنا هو الذي سحرها و هذا السحرُ من النوع المتجدد و القاتل .. أي : لن تعيش ماما أكثر من عام !

    كانت تقرأ عليها كل يوم .. إلى أن تحسنت صحة ماما قليلاً , لم تعد تتعب بشدة لكنها تفقد وعيها أثناء القراءة , تنكر وجود الله .. تسب الدين .. الآيات القرآنية تحرفها أو تحرك يديها رفضاً لأوامر الله الواردة فيها
    يقول ( الجنيّ ! ) : الكبرى مصابة بعين في عينيها و الأخرى في يديها و الابن فيه كذا و كذا .. !
    و كأن هذا الجني يعلم الغيب ,
    بعد القراءة تقوم ماما متعبة .. منهكة .. لا تستطيع المشي إلا بصعوبة بالغة و تتغير ملامح وجهها
    و لما نسألها ماذا حدث : تقول لا أدري .. لا أذكر و هكذا

    أنا أؤمن بوجود السحر و المس و الجن , لكن ما لا أؤمن به هو : إمكانية تلبس الجني بالإنسي
    كررت على ماما هذا الكلام , قلتُ لها : لا تتوهمي .. أنتِ بخير إن شاء الله , أقنعي ذاتك بأنكِ بخير
    كوني أقوى من هذه الخرافات .. لكنني وحدي لا أستطيع عمل شيء و الجميع ضدي !
    أعلم أن القرآن شفاءٌ للناس بإذن الله , و أن السحر و العين حقّ .. و ربما تكون ماما مسحورة و أعلم أيضاً أن ماما حساسة جداً , كثيرة البكاء .. عصبية أحياناً , متعبة من الحياة ..

    و هي في ذات الوقت مثقفة و حياتها العملية تسير على أفضل وجه و كذلك حياتها في المنزل لولا الخلافات التي تحدث في كل منزل كما أعلم ..
    لما علمتْ هذه المقرئة أن موقفي هو الإنكار قالت أخشى أن تصلي إلى الإلحاد أو إلى مشفى المجانين !
    أيّ ُإلحاد ؟!!

    لما أقول لهم أن ما تعاني منه ماما هو مرض نفسي اسمه : الفصام , أو ربما مرض آخر لا أعرفه
    فهل أنا مُلحدة ؟!
    من الحق أنا أم هم ؟!
    لما أرى والدتي تتحدث على أنها ( رجل ) كافر .. يكره القرآن و يكره ( ماما ) و يقسم أنه سيقتلها ذات يوم و سيؤذي أبناءها ووو .. فهل أصدقهم و أقتنع بأن من يتحدث هو : ( الجني الذي اتخذ من جسد ماما سكناً له ) ؟!
    أم أصدق عقلي الذي يقول أن هذا مرض نفسي لا أقل و لا أكثر ؟!
    طيب لو افترضتُ أنه مرض نفسي و أن الجن لا يدخل ( جسد الإنسان ) بل يؤذيه من الخارج ..
    فما هي إجابات هذه التساؤلات :

    (1) لما يمرض شخص ما .. و يقال أن ما فيه سحر ثم يُستجوب الجني في جسده حتى يخبرهم بمكان السحر في بئر كذا أو تحت الحائط أو خلف المنزل أو ... الخ و يذهبون ليجدون السحر حقا و بعد أن يجدوه .. يشفى ذلك المريض .. فما معنى هذا ؟

    (2) لما تمرض فتاة ما .. و يُقال إن ما فيها ( سحر ) و تُستجوب بعد قراءة آيات عليها .. فينطق الجني بصوت رجل , أو لما يكون المريض رجلا و تتحدث الجنية بصوت أنثى .. فما موقف علم النفس من هذا ؟ هل هناك مرض ما مصنف ضمن الأمراض النفسية تندرج تحته هذه الحالات ؟
    أكرر .. السحر موجود و المس و العين .. لكــن : هل يتخذ الجني من جسد الإنسان مسكناً له ؟
    و في حالة ماما .. ماذا نفعل ؟ الأعمار بيد الله طبعاً لكن هل نصدق أنها ستموت بعد أقل من عام ؟

    المعذرة على الإطالة .. و كلي أملٌ أن أجد لديكم و لو خيطاً يوصلني للحقيقة ..
    [ قد يكون عقلي مخطئاً فصوبوه بارككم الله ]

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-02-05

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    حياك الله أختي(الحيرة), وأسأل الله تعالى شفاء عاجلاً لوالدتك ومعافاة دائمة في الدين والدنيا والآخرة.

    أختي الكريمة:

    نحن نعيش في عصر مع شدة تقدمه في علوم الكون إلا أنه يلحظ فيه على فئام كثيرة من الناس فراغ قلوبهم من ذكر الله تعالى والبعد عن دينه, ولذا تسلطت الشياطين وكثرت الأمراض وانتشرت الوساوس وراج سوق السحرة والكهنة, وهذا لا شك بلاء كبير, وشر مستطير.

    وقد يصاب الإنسان التقي أيضاً بشيء من هذه الأمراض ابتلاء من الله وامتحاناً له لترفع درجته وتكمل ولايته كما حصل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

    أختي الفاضلة:

    إن ما يصيب الناس بسبب الأرواح الشيطانية أشياء متنوعة: كالسحر والصرع والعين والمس. وهذه الأمراض تتفاوت في أثرها على الجسم والروح والقلب, فبعض الناس تنهار نفسه, وبعضهم يصاب باليأس من الشفاء, وبعضهم يترك كل شيء وينتظر الموت كما حصل لوالدتك في قولك:( هل نصدق أنها ستموت بعد أقل من عام؟؟؟), وبعض الناس يقف أمام هذه الأمراض واثقاً بالله تعالى, محسناً ظنه بربه, مؤمناً بقضاء الله وقدره, ساعياً في علاج نفسه بكل ما يستطيع, وهذا هو الواجب, لا أن يستسلم ويسلم أمره إلى الشيطان, ويقنط من رحمة ربه.

    أختي الفاضلة:

    قولك: ( أنا لا أؤمن بإمكانية تلبس الجني بالإنسي )..هذا كلام أو اعتقاد غير صحيح, بل المقرر عند العلماء أن الإنسان قد يصاب بالمس ويتلبس به الجني-عافانا الله وإياك وجميع المسلمين منه- فينطق على لسانه ويتكلم عنه بصوت مسموع, وبلغات مختلفة.

    والمس: هو عبارة عن اختلال يصيب الإنسان في عقله, يصاحبه فقدانُ ذاكرة, واختلال في حركات الممسوس, فلا يستطيع أن يربط بين ما قاله وما سيقوله, ويتخبط في حركاته وتصرفاته, وذلك كله بتلبس الجن بالإنس, ولا يصدر ذلك إلا من الخبيث من الجن لأسباب متنوعة معروفة.

    وحالة المس هي على الأقل حالة واقعية لا يستطيع العلم أن يهمل أمرها ما دامت توجد حقائق كثيرة مدهشة تؤيدها, وإذا عُلِمَ هذا وتقرر انفتح أمام الإنسان المصاب مجال فسيح للبحث والتقصي عن أسباب العلاج.

    وهناك أعراض كثيرة للمس الشيطاني يُعرف بها إذا كان الشخص ممسوساً أو لا, منها ما يكون في المنام: كالأرق الشديد والقلق والكوابيس والأحلام المزعجة ورؤية الحيوانات في المنام كالكلاب والثعابين والتأوه في المنام وغيرها...ومنها ما يكون في اليقظة كالصداع الشديد المستمر والصدود عن ذكر الله وعن الطاعات عموماً والخمول والكسل والفتور الجسدي والرغبة الدائمة للنوم والشرود الذهني وعدم التركيز وحصول النسيان.

    أختي الفاضلة:

    من أهم العوامل المعينة على الوقاية من المس الشيطاني:

    الإخلاص لله وتحقيق العبودية والاستعانة بالله على الشيطان والمحافظة على الصلاة وعلى أذكار الصباح والمساء وأذكار الدخول والخروج والأكل والشرب وكثرة الدعاء والبعد عن المنكرات والاستمرار على قراءة القرآن.
    عليك أخيتي أن تعتني بأمك عناية حقيقة عن طريق علاجها بالرقية الشرعية بآيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لا سيما قراءة سورة البقرة وآيات السحر وآيات الشفاء وآيات الحسد والمعوذتين وسورة الإخلاص.

    وكذلك محاولة مراجعة الطبيب النفسي فربما كان ما لدى أمك حالة نفسية مرضية.

    مع اعتقاد أن الله وحده هو الذي بيده النفع والضر والعافية والشفاء.

    وأخيراً: أحذرك من محاولة الذهاب إلى السحرة أو العرافين أو الدجالين مهما كان الأمر, فقد جاء في بيان خطورة ذلك قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) رواه الإمام أحمد والحاكم وصححه الألباني.

    لمزيد من المراجعة في هذا الباب ومعرفة آيات الرقية وأحاديثها ينظر: فتح المنان في جمع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن الجان, وفتح الباري لابن حجر العسقلاني 10/114, ووقاية الإنسان من الجن والشيطان لوحيد عبد السلام بالي, وعالم الجن والملائكة للدكتور عمر الأشقر.

    أشكر لك أخيتي مراسلتك, وأسأل الله لي ولك وللوالدة دوام الصحة والعافية.

    • مقال المشرف

    أعداء أنفسهم

    أصبحت لديه عادة لحظية، كلما وردت إليه رسالة فيها غرابة، أو خبر جديد بادر بإرساله، يريد أن يسبق المجموعة المتحفزة للتفاعل مع كل مثير، وهو لا يدري - وأرجو أنه لا يدري وإلا فالمصيبة أعظم - أنه أصبح قناة مجانية لأعداء دينه ووطنه ومجتمعه، وبالتالي أصبح

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات