عدم الثقة بالنفس

عدم الثقة بالنفس

  • 37545
  • 2017-07-03
  • 476
  • عاصم

  • انا شخص لا استطيع ان اثق بنفسي شخصيتي ضعيفة عندما اكون وحيدا لا استطيع ان اخاطب الناس لا توجد لدي الجرأة لا استطيع التعرف على اصدقاء اذا هم لم يتكلمو معي لا اعلم مالذي افعله \انا طالب جامعي وهذه مشكلة تواجهني في دراستي ومع اصدقائي \وجزاكم الله خيرا
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-07-27

    أ. أمل عبد الله الحرقان

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
    حياك الله ولدي عاصم في موقع "المستشار"، ونرحب بك ونسعد بتواصلك، ونسأل الله أن ينفع بك ويبارك فيك ويسعدك.
    بني تشكو من ضعف شخصيتك وعدم وجود الجرأة لديك للتعرف على الأصدقاء أو التحدث مع الناس عندما تكون لوحدك.

    وكل هذه الأمور سببها: (شعورك بعدم الثقة في نفسك).

    وعندما تتخلص من احساسك بعدم الثقة بالنفس ـ فتصبح واثقاً في نفسك ـ عندها ستتمتع بشخصية قوية وستمتلك الجرأة على مخاطبة الناس ومبادرتهم بالحديث.

    فكيف تتخلص من شعورك بعدم الثقة في نفسك؟

    تتكون لدى الإنسان مشاعر عدم الثقة في النفس عندما ينظر إلى نفسه نظرة سلبية، بأنه لا يمتلك مميزات، أو أنه غير قادر على الإنجاز، أو عندما يفشل في أمر ما، أو يقارن نفسه بالآخرين ويجدهم أفضل منه، أو عندما يشعر بالنقص في بعض جوانب حياته، أو عندما تتملكه مشاعر الخوف والقلق من العمل أو الدراسة، أو عندما يتعامل معه الآخرين بعدم تقدير فيتجاهلون رأيه ويوبخونه، أو يعبرون عن رأيهم به بطريقة سلبية فيقللون من شأنه ويحكمون عليه بالفشل،

    كل هذه الأمور قد تسبب للإنسان الإحباط وعدم الثقة وقد تكون تعرضت لسبب أو أكثر من هذه الأسباب في احدى مراحل حياتك.

    وبصرف النظر عن السبب فقد آن أوان التغيير!!
    وأنت قادر عليه بإذن الله.
    قدرتك على تشخيص حالتك ووصفها ورغبتك وتطلعك للتغيير هذا جانب من جوانب قوة شخصيتك.
    ملاحظتك لاختلاف تصرفك في المواقف المختلفة مؤشر على إمكاناتك الفكرية والتي عليك استثمارها لتحسين حياتك.

    سأقترح عليك خطة سهلة للتغيير تساعدك على تدعيم ثقتك بنفسك واكتساب شخصية قوية ومؤثرة تتكون من ثلاث مراحل:

    المرحلة الأولى: اعرف نفسك:
    تتكون هذه المرحلة من عدة خطوات:
    - الاستعانة بالله والدعاء أن يسددك ويوفقك.
    - توقف تماماً عن النظر إلى نفسك أنك ضعيف وغير قادر على الإنجاز، بل أنت قادر تماماً والله خلقك ومنحك من القدرات والمواهب ما يجعلك إنسان قوي.
    - توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين مهما كانوا يمتلكون من مال أو جمال أو مظهر أو تفوق أو ....، بل قارن نفسك بنفسك، واسأل نفسك : بعد ستة أشهر ماذا سأصبح؟
    - تأمل في نفسك وحدد مهاراتك وهواياتك والجوانب الإيجابية في نفسك، مثلاً: حبك للقراءة، وكل إنسان لديه جوانب إيجابية تختلف من شخص لآخر.
    - تأمل في نفسك وحدد الجوانب السلبية أو التي تريد تطويرها عندك، مثلاً: ضعفك في اللغة الإنجليزية، وكل إنسان لديه جوانب سلبية تختلف من شخص لآخر.
    - خطط لحياتك لمدة ستة أشهر بهدف استثمار مواهبك وهواياتك وجوانب القوة عندك، وكذلك معالجة جوانب القصور عندك، ارسم أهدافك واجعل خطتك تشمل عدد كبير من الأنشطة يناسبك وكل نشاط محدد له تاريخ معين ووقت معين، أمثلة: قراءة كتاب أسبوعياً، المشي يومياً في الهواء الطلق لمدة نصف ساعة، زيارة جدك وجدتك أو أي من أقاربك مرة في الأسبوع.

    (قد يشاركك في هذه المرحلة والدك أو والدتك أو أخ أو صديق مقرب لك، يكون محباً لك وحكيماً وتثق به وتطمئن إليه).

    المرحلة الثانية: نفذ خطتك:
    ستشمل خطتك أنشطة متعددة لكن هناك أمور أساسية خذها في الاعتبار عند وضع خطتك وهي:
    - استشعر نعمة الله عليك في كل ما وهبك من نعم واشكر الله عز وجل مرات عدة يومياً، وكن واعياً بإمكاناتك وقدراتك وأنك ستتمكن من النجاح في تغيير نفسك.
    - احرص على الصلاة جماعة في المسجد: احضر مبكراً قبل الإقامة كي تحصل أعظم الأجور وحتى تسبق معظم الناس فتشعر بالألفة للمكان والاطمئنان، وجه ابتسامة لأحد المصلين سواء تعرفه أو لا تعرفه وحاول زيادة عدد اللذين تبتسم لهم تدريجياً وهذا يساعدك على مبادرة الناس والتعرف عليهم فالابتسامة هي مفتاح القلوب، ولا يشترط أن يبادلك الآخرون الابتسامة.
    - احرص على إلقاء السلام بصوت مرتفع عندما تدخل أي مكان ويرافقه ابتسامة.
    - احرص على العناية بهندامك سواء داخل المنزل أو خارجه: لبس نظيف ولائق ورائحة طيبة فهذا من معززات الثقة بالنفس.
    - ممارسة رياضة المشي في الهواء الطلق خاصة بعد الفجر أو أي نوع تفضله من الرياضة ومن الجيد أن يكون بصحبة والدك أو أخيك أو صديقك.
    - ممارسة هواية محببة لك وفق الوقت الذي تفضله.
    - شارك والدك ووالدتك في المهام المنزلية مثل التسوق واستقبال الضيوف وتوصيل ووالدتك وأخوتك.
    - في الجامعة حاول مبادرة الآخرين بابتسامة، إبدا بشخص يومياً وزد العدد تدريجياً.
    - التحق بدورة واحدة على الأقل كل ستة أشهر في مهارات التخطيط الشخصي وكذلك مهارات الحوار وأخرى في مهارات الإلقاء.
    - اقرأ كتاب واحد أسبوعياً أو شهرياً.
    - احرص على المشاركة في الأنشطة العائلية وحاول المشاركة في التنظيم والتنفيذ.
    - احرص على المشاركة في الزيارات العائلية.
    - التحق بنشاط تطوعي أو حلقة لحفظ القرآن الكريم.
    - أنجز منجزاً غير معتاد بالنسبة لك مرة واحدة في الشهر مثل زيارة المكتبة العامة بصحبة أخيك أو تنظيم حفلة شواء في المنزل أو تلخيص كتاب قرأته لأي شخص أو نظم فعالية ترويحية لأطفال العائلة.
    - ادعم نفسك بعبارات إيجابية كل مرة تنجز فيها نشاطاً في خطتك، مثلاً: اكتب عبارة فوق سريرك " أنت رائع"، أو اجعل لك رصيداً من النقاط أو النجوم تسجلها مع كل إنجاز.
    - عندما تفشل في إنجاز نشاط ما فابتسم لنفسك وقل سأفعلها المرة التالية.
    - عندما تستمع لرأي الآخرين فيك سواء كان سلبياً أو إيجابياً فقيمه بعقلانية وحدد مدى واقعيته ومصداقيته، فقد يجاملك الآخرون أو يظلمونك، فإن كان صادقاً فتقبله وبادر في الاستفادة منه في تطوير ذاتك، ولا تجعل الرأي السلبي يحبطك أو يحزنك فمن الطبيعي أن يكون لدينا أخطاء وعيوب.


    المرحلة الثالثة: المبادرة:
    عندما تقطع شوطاً كبيراً في المرحلة الثانية ستكون مستعداً لهذه المرحلة، تقوم هذه المرحلة على المبادرة وهي انتقالك من وضع المتلقي إلى وضع المؤثر من خلال بعض الأنشطة، ستشعر بخوف وقلق لكن تأكد كل إنسان سيمارس هذه الأنشطة سينتابه نفس المشاعر لكن قد تكون عند المبتدئين أقوى وأطول مدة، وهي أنشطة مقترحة وقد يكون لديك مقترحات أفضل:
    - فاجأ أسرتك بتنظيم رحلة برية أو رحلة سياحية بالتنسيق مع والدك ووالدتك بحيث تتحمل كافة مهام التنسيق.
    - نظم لأسرتك فعالية منزلية ترويحية مثل مسابقة أو حلقة نقاش حول موضوع ما.
    - شارك أصدقائك في حواراتهم.
    - تعرف على صديق جديد سواء في الجامعة أو المسجد.
    - ادعم أفراد أسرتك ومعارفك وأصدقائك بعبارات إيجابية عندما يقدمون شيئاً إيجابياً، وعندما يخفقون أو يفشلون فشجعهم على الاستمرار وذكرهم أن الفشل باب النجاح فمنه نتعلم خبرات جديدة.
    - قدم دورة أو محاضرة أو كلمة في أي مجموعة اجتماعية أو رسمية.
    - اعرض تجربتك في تدعيم ثقتك بنفسك على الآخرين حتى يستفيدوا منها.
    - نظم مبادرة تطوعية مجتمعية بالتعاون مع أصدقائك وبالتنسيق مع إحدى الجهات الرسمية.


    ولدي عاصم ستنجح بإذن الله في تدعيم ثقتك في نفسك وستصبح مؤثراً في الآخرين وستكون عوناً لمن حولك على تطوير ذواتهم واكتساب قيم ومعارف ومهارات جديدة.

    وفقك الله وسددك.

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات