الشخصية التابعة

الشخصية التابعة

  • 37531
  • 2017-06-15
  • 1033
  • Mohamed

  • السلام عليكم : 1) لا تزال شخصيتي رغم سني هذا (29 سنة) ضعيفة و هشة بحيث لا تزال شخصيات المحيطين بي( من قريب أو بعيد) تطغى على شخصيتي بل كثيرا ما تطمسها نماما ، أجد نفسي أسيرا للنظرة الدونية يتسلط علي كل من هب و دب (الصغير قبل الكبير) بلا قيمة عاجزا عن إيجاد موطئ قدم أو أدنى مكانة ضمن المجتمع ، فضلا عن البطالة و عجزي عن إيجاد أبسط نشاط أحفظ به ما تبقى من كرامة.@@@@(هل أغير المكان و أهله أم أغير شخصيتي ؟؟؟؟؟)\ 2) من جهة أخرى : في البيت أشعر حرفيا بأني تحت الرصد والرقابة المشددة على نفس آخذه و التدقيق المجهري على كل حركة أو نشاط أقوم به ، و يترصدون أخباري خارجه (كما لو أني فاقد للأهلية).@@@@ هل من الخطأ أو من الصواب أن تكون لي مساحة خاصة بي في البيت ؟؟؟؟ و شكرا مسبقا
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-07-02

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    أخي الكريم والحبيب أستاذ محمد من الجزائر الحبيبة تطلب البلاد التي أدامها الله بالأخيار من أمثالك سابقاً ولاحقاُ ولله الحمد.

    فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وأسعد أيامك يا أخي محمد بكل خير وبركات. كما أشكرك على زيارتك موقعنا " موقع المستشار " هذه المنصة المباركة التي يستفيد منها القريب والبعيد جزى الله تعالى القائمين عليها كل خير وبركة.

    عزيزي أستاذ محمد :

    سؤالك طيب كطيبة قلبك، وحقيقة أنا أتلمس في سؤالك حُباً عميقاً وربما دفيناً بين جوانب روحك الطاهرة ، والتي من شأن ذلك جعلك تقع في صراع نفسي بين محاولة سيطرة الآخرين عليك ربما عن غير عمدٍ منهم ومحبة منهم كأفراد عائلتك الكريمة مثلاً.

    وربما خوفاً عليك من الوقوع في خطأ جسيم!! وفي كلا الحالتين أنت تجد نفسك مُجبراً بعض الأحيان أو ربما في كثيرٍ من الأحيان للانسياق لتلك التصرفات المزعجة وبعض الأحيان تقاومهما وللأسف مقاومتك في الغالب لا تحل المشكلة وربما تزيدها سوءاً.

    لا بأس عليك يا عزيزي!! بإذن الله تعالى الأمر بسيط..

    دعني الآن أبين لك على عجالة مفهوم " الشخصية " والتي هي: مَجموعة الصِّفات الَّتي تُميِّز الشَّخص عن غيره من الآخرين.!! فأنت مثلاً قد تكون من الشخصية الحساسة أو العاطفية أو التي تتحسس كثيراً من بعض تصرفات الآخرين، وبالتالي تسبب لك انزعاجاً ومع الوقت يتحول الانزعاج إلى " دونية " واعذرني على هذا المصطلح المزعج! إلا أن الحقيقة ليست كذلك!! فما تظنهُ دونية قد يكون في نظر الآخرين ضعفاً ويحتاج لتقويته!

    عقلنا يُترجم لنا العالم الخارجي الذي حولنا وفق مُرشحات أو فلاتر خاصة – نحن نضعها ونتبناها مع الوقت – وبالتالي نصدر أحكامنا عليها.

    مرة أخرى أعيد لك تعريف الشخصية والتي هي مجموعة السمات التي تكوّن شخصية الأفراد، وهذه السمات تختلف من شخص إلى آخر، حيث يتفرّد كلّ شخص بصفات تميّزه عن غيره، ويندرج تحت مصطلح الشخصية في العادة مفهومان أو معنيان وهما: المهارات الاجتماعية والتفاعلية مع البيئة الخارجيّة.

    كما تشترك الكثير من العلوم في دراسة مكنونات الشخصية الإنسانية وما وراءها بمنظور علمي ومتخصص من أهمها: علم النفس وعلم الاجتماع، وعلم الطب النفسي.[١][٢]

    إذاً نستنبط مما سبق؛ بأن شخصيتنا تتكون ولنقل تتطور وتنمو بالاحتكاك مع العالم الخارجي فهناك من تكون شخصيته قوية نتيجة وجودهِ في مجتمع وأسرة وأبوان شخصيتهما أو أحدهما قوية أو مؤثرة، والعكس صحيح حيث ينعكس ذلك على الفرد الموجود في تلك البيئة. ومع هذا دائماً الإنسان لديه القدرة بإذن الله تعالى على تغيير أي شيء يريدهُ في شخصيتهِ لأن هذه من الميزات التي وهبها الله تعالى لنا، وهي قوة الاختيار.

    أنت يا عزيزي محمد يجب أن تضع قناعة في عقلك بأنك مُستقلٌ بفكرك وعقلك وشخصيتك عن الآخرين!! مهما كانت صعوبة الظروف المحيطة.

    هذا الإيمان يأتي من بناء القناعات والقيم أو المبادئ التي تضعها لنفسك أنت لا سواك!! وتلك المبادئ تأتي من خلال تحملك لمسؤولية نفسك أنت وحدك لا سواك!! إياك أن تظن أن الآخرين هم سبب تعاستك أو سبب ضعف شخصيتك! هذا فخ يا عزيزي!! فقط لنريح أنفسنا من عناء تطوير شخصيتنا كما يجب بحيث إننا نُسقط ما نحن فيه من سوء على الآخرين!!

    من الآن وصاعداً تبنى قيماً ومبادئ اجتماعية وإنسانية وفكرية تؤمن بها ولا أجمل من مبادئ وقيم الإسلام! أنت لست مسؤولاً إلا عن نفسك وتطويرها ومن تعول لو كنت مثلاً زوجاً وصاحب أسرة. ( كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته ).

    عامل الناس بالحسنى والحب وأظهر لهم ذلك بغض النظر عن تصرفاتهم السلبية تجاهك.. أنت تتعامل معهم لأنك قررت أن تتعامل معهم بأسلوبك الخاص ودون تأثيرٍ منهم! وإن حدث أن أثروا عليك أو ضايقوك " عبر " عن رأيك أو مشاعرك بكل احترام وأدب ومع الوقت ستجد أن كل من حولك سيبدأ بإذن الله تعالى بالتعامل مع شخصيتك الجديدة وفق مبادئك وشروطك وخياراتك.

    وحتى لو حاولوا التدخل في شؤونك وفرض رأيهم أو حتى وصايتهم عليك!! لا بأس. تقبل الأمر بحب واحترام وأظهر تقديرك وعرفانك لذلك الإنسان أو تلك الجهة ومن ثم قل لهم رأيك بكل صراحة.

    الأمر لن يتغير في يوم وليلة يا عزيزي!! هذا بناء للشخصية من جديد.. وهو ما نسميه بالبناء الوظيفي للشخصية الجديدة وبعض الناس يُطلق عليها بناء الشخصية القوية.. ويمكن تلخيص أهم السمات التي تتميز في النقاط الآتية:

    - الهدوء: ولا سيما في المواقف والظروف الصعبة، فهي شخصيّة تستطيع السيطرة على غضبها دون أي انفعال، وغالباً ما تحكّم عقلها، فلا تتأثر في الأمور والانفعالات العاطفيّة، وتدرس كل كلمة قبل أن تتفوه بها، ولا تسمح للمحيطين بإفساد هدوئها.

    - المبادئ والأخلاق: فهي تتحلى بالمبادئ والأخلاق الحميدة كالصدق، والأمانة، والتواضع، عدا عن حبها لفعل الخير، حتى وإن تعارض الأمر مع مصلحتها الشخصيّة.

    - الثقة بالنفس: فلا تنتظر المديح أو الذم من أي شخص كان، ولا تكترث لما يقال عنها، فهي واثقة بقدراتها، ومعلوماتها الشخصيّة، وتلتزم الصمت إذا لم تكن ملمّة بمعلومات موضوع ما.

    - تنميّة الذات: فهي في تطوير وتعلم دائمين ومستمرين، حيث تهدف لزيادة معرفتها، وتحسين قدرتها الذاتيّة، كما تقيّم سلوكياتها، وتعدّل ما يحتاج للتعديل فيها، وينبع ذلك من إيمانها بضرورة وأهميّة تنمية الذات.

    - الاحترام: فلا ترى الناس أقل منها، ولا تقلل وتنتقص من مكانة أي شخصٍ كان، فهي تحترم الناس ولا تخجل من التعامل مع أي فئة منهم كالفقراء، وذوي الاحتياجات الخاصة.

    - قوة الإرادة والعزيمة: فلا يقف أي شيء أمام تنفيذ قرارتها مهما كان، فهي شخصيّة تتميز بنشاط وحيويّة كبيرين، كما تتمتع بعزيمة فريدة لا تتزعزع ولا تستسلم للخوف والتردد أبداً
    - . التعلم من التجارب السابقة: فكل تجربة تمر بها تتعلم منها درساً حتى لو كان صغيراً، مما يزيد من قوتها، وحبها للحياة والمستقبل

    - . المسؤوليّة: فلا تعرف طريق الهروب، ودائماً ما تتخذ القرارات، وتتحمل مسؤوليّة نتائجها سواء كانت إيجابيّة أم سلبيّة

    وهنا بعض عوامل بناء الشخصيّة القويّة :

    - الاستعانة بالله عزّ وجل في كل أمور الحياة.
    - التركيز على تحقيق هدف سامٍ.
    - التحلي بالصبر مهما كانت مصاعب الحياة.
    - التفاؤل، والتفكير بإيجابيّة، والنظر للأفضل بشكل دائم.
    - اعتماد الأفعال أكثر من الأقوال.
    - امتلاك روح المبادرة الذاتيّة.
    - التسلح بالعلم والمعرفة.
    - القدرة على مواجهة الفشل.
    - الحرص على حماية الجسم سليماً؛ لأن العقل السليم في الجسم السليم.

    أرجو أن أكون قد وفقت في إجابة سؤالك يا عزيزي وأشكرك مرة أخرى عليه ولا تنسانا من صالح الدعاء. وفقك الله تعالى.

    --------------------------------------------
    المراجع :
    (1) أحمد عبد الخالق (1987)، الأبعاد الأساسية للشخصية (الطبعة الرابعة)، الإسكندرية: دار المعرفة الاجتماعية.
    (2) معمري أحمد، حملاوي رضوان، بولال مبروك، كفاءة أستاذ التربية البدنية والرياضية وأثرها على أدائه المهني.


    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات