الحوار الإيجابي التربوي

الحوار الإيجابي التربوي

  • 37529
  • 2017-06-11
  • 482
  • dumaaklai

  • \\عندما اجالس احدهم فاني احرص على ان يكون الحوار مفيدا و يتخلله نصيحة باسلوب ودي فبعد ان استمع للشخص اطلب رايه في قصة ما قرات عنها او حصلت لي و اخبره موقف شبيه لما اريد رايت منه بهدف ان نراجع الموقف سويا و نتامل فيم يمكن للانسان ان يعدل فيه ليكون افضل فان اخطا يستغفر و يصحح و ان احسن يشكر الله و يكثر من العمل الصالح اناجح. الا انني اعرض في الكلام و اغير سياق القصة الحقيقية في السرد فهل هذا من الكذب؟ كيف أفرق بين التعريض و الكذب و التلميح و الوحي بالفكرة و الكلام؟ ارجو التفصيل و منحنا مثال\\\ \
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-08-12

    الشيخ أمير بن محمد المدري

    بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد :
    فأشكر الأخ الكريم على ثقته بهذا الموقع المبارك، كما أشكر الأخوة القائمين على إتاحة الفرصة لتقديم استشارة نافعة بإذن الله تعالى. فأقول وبالله التوفيق:
    أولاً: أهنئك أخي الحبيب على حرصك على الحوار المفيد بمخرجاته، ، الحوار الذي تنبعث أثناءه النصائح والدروس والعبر، خاصة اذا كان الحوار يتخلله قصص، قال تعالى : ( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ... ) [يوسف:111]
    كما أُبشرك بزيادة علم على مر الأيام والشهور ما دمت ذا لسانٍ سؤول وقلبٍ محب للخير وللدعوة إلى الله، والارتقاء بنفسك وعلمك .
    ثانياً: للتفريق بين الايحاء والتعريض وغيره من الأساليب فهي كالتالي:
    إن التعريض في الكلام هو ما يقابل التصريح، وهو ليس بكذب؛ بل هو كلام له وجهان، أو عدة أوجه، ويكون قصد المتكلم منه أن يفهم السامع خلاف ما يقصده هو.
    قال ابن منظور في لسان العرب: والتعْرِيضُ خلاف التصريح، والمَعارِيضُ التَّوْرِيةُ بالشيء عن الشيء.
    وقد ثبت استعماله في السنة وعن السلف الصالح رضي الله عنهم، فمن ذلك ما جاء في الأدب المفرد عن عمر بن الخطاب وعمران بن الحصين- رضي الله عنهما- أنهما قالا: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب. [صححه الألباني].
    وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: مات ابن لأبي طلحة ولم يعلم به فقال: كيف الغلام؟ فقالت أُم سليم: هدأ نَفَسه وأرجو أن يكون قد استراح..، فظن أبو طلحة أنه تعافى أو شفي.. ومثال هذا كثير.
    وقد قال الله تعالى بعد النهي عن خُطبة المتوفى عنها في العدة: ( وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ..... ) [البقرة:235]. قال مالك في الموطأ: أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها إنك علي لكريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله لسائق إليك خيراً ورزقا، ونحو هذا من القول".
    ولذلك فإن التعريض مثل غيره من الكلام لا حرج في استعماله فيما يجوز- كما رأيت-، ولا يجوز استعماله في ما لا يجوز كالتعريض بالقذف والمكر والسب ونحو ذلك.
    أما الايحاء فالمقصود بأسلوب الإيحاء إيصال القناعة بفكرة ما إلى ذهن السامع، عن غير التلقين المباشر، فقد يكون عن طريق قصة مثلاً أو تعريضاً [ بتصرف، أصول التربية الإسلامية ص 196.]، وتكون إما بلسان المقال، كأن يتحدث بكلام عن غيرها، وينبه ضمنا في الوقت ذاته عنها، أو بلسان الحال، بأن يفعل ما يدل عليها، أو يترك فعل ما يأمر بها.
    وهو من الأساليب النفسية الغير مباشرة، وقد يكون أحياناً أشد تأثيراً من الدعوة الصريحة المباشرة، فمن حكمة الداعية أن يصرف المدعو عن الرذيلة إلى الفضيلة، بتلويحٍ في المقال، وتعريضٍ في الخطاب ما أمكن، فإن المدعو إذا فهم المقصود منه، كان أوقع في نفسه، وأعظم تأثيرا في قلبه، مع مراعاة حرمته بترك المجاهرة والتوبيخ[ بتصرف، هداية المرشدين ص 117.]
    وشاهد هذا الأسلوب من القرآن الكريم، سورة العصر، التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم تبشره بالفتح، ودخول الناس في الإسلام، وتأمره بالتوجه لله بالحمد والعبادة والتسبيح، فكان صلى الله عليه وسلم، كما روت عنه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:( يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:(( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي)) [ أخرجه البخاري في الأذان (817)، ومسلم في الصلاة (484) من حديث عائشة رضي الله عنها.].
    قال الحافظ ابن حجر رضي الله عنه: ( معنى قوله: يتأول القرآن: يجعل ما أمر به من التسبيح والتحميد والاستغفار في أشرف الأوقات والأحوال)[ فتح الباري 8/ 734 ح 4968.].
    ويستخدم الايحاء في المواطن التي تستلزم مراعاة نفسيات المدعوين ومشاعرهم، إما لشدة الحساسية عند هؤلاء، أو لإرادة الستر عليهم، في مواقف تصحيح الخطأ مثلا، وذلك باستخدام الأسلوب النبوي: (ما بال أقوام)، إشارة إلى أناس وقعوا في أخطاء، وللداعية عليهم ملحوظات، فينبه إلى ما يريد دون جرح لمشاعر أحد منهم[ بتصرف، علم النفس الدعوي ص 290.]
    وكذلك إذا كان في التصريح خوف حدوث فتنة أو أذى أو غرور وتعاظم، وذلك كامتناعه عن إخبار قريش بما لهم عند الله من المكانة العظيمة، خوفا من طغيانهم، فقد روى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقال: (( لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله عز وجل))[ مسند الإمام أحمد 6/ 158، وقال الحافظ الهيثمي: رواه الطبراني وفيه أبو معشر وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. انظر مجمع الزوائد 10/ 25.].
    ثالثاً : ما يخص القصص فمن الخطأ أن ينسج الإنسان حواراً على ألسنة أشخاص القصة لم يقع منهم ولم يقولوه، بل قد يصل أحيانا الى الكذب الذي هو خلاف الواقع وذكر شيء في القصة لم يقع ولم يحدث، أما تغيير السياق للقصة بدون تغيير في مبناها وحقيقتها والهدف منها ،بغرض حُسن توصيل الهدف من القصة، ومراعاة عقول المستمعين فليس فيه شيء والله تعالى اعلم .
    أتمنى أن أكون أوصلت إليك ما تبغي الوصول إليه، وإن لم يكن ذلك فليستمر التواصل معنا .
    وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .



  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات