كيف أرد اخي من طريق الانحراف

كيف أرد اخي من طريق الانحراف

  • 37495
  • 2017-06-01
  • 723
  • نون

  • السلام عليكم \انا أخت لأخ وحيد بين 9 بنات ترتيبه بعد 6 اخوات. اخي الان في السنه الاخيره في الجامعه. اخي حنون وطيب وخدوم مع امي واخواتي لكن في الفتره الاخيره اكتشفنا انه يكلم ويخرج مع بنات وللاسف في رمضان كمان. ابي شديد معه جدا توصل لطرده من البيت اذا تاخر للفجر ولكن مع محاولات امي يدخل البيت. خوفه عليه يدفعه للقسوة عليه وامي تحاول تكون الوصل بينهم وتحاول تكون حنونه معه لكي لا ينحرف. اخي يحب امي حبا شديدا وبالمقابل ينفر من ابي جدا. بطريقه ما وبدون مايعرف حاولنا نردعه عن هذا الطريق الي ماشي فيها وخوفناه بخراب حياه امي بسببه لانها تدافع عنه دايما عند ابي . لكن بالطبع هو لا يعرف اننا نعرف شيء عن الذي يفعله. كم مره حاول مع ابي انه يفتح له مشروع يشتغل فيه لكن ابي يرفض. ماذا يجب ان ننصح ابي ليتعامل معه وماذا تفعل امي اذا قوبل بالشده من ابي التي تكون احيانا لمصلحته. مع العلم انه لو تم طرده من البيت سوف يلجأ لاصدقاءه السيئين . وهل تنصح بفتح مشروع له في هذا السن؟
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-06-21

    أ. أمل عبد الله الحرقان

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

    حياك الله أختي" نون" في موقع "المستشار"، ونرحب بك ونسعد بتواصلك، ونسأل الله أن ينفع بك ويبارك فيك.

    أختي المباركة تتلخص المشكلة التي عرضتيها في جزئيين:
    - شدة والدك حفظه الله في تعامله مع أخيك مما سبب توتر العلاقة بينهما، وكذلك قد يؤثر ذلك سلباً على أخيك كاندفاعه مثلاً للاختلاط بأصدقاء السوء.
    - احتمالية وجود انحراف أخلاقي في سلوك أخيك (مكالمات هاتفية مع بنات أو خروج معهن).

    بدايةً أود أن أشكر لك أختي حرصك واهتمامك بأخيك، كما أهنئك على علاقتكن الجميلة بأخيك، وكذلك لطفه وحنانه معكن وتفانيه في خدمتكن، وهذا كله من نعم الله عز وجل عل أسرتكم، والنعم تستدام بالشكر.

    قبل الرد على تساؤلاتك لي بعض الوقفات:

    الوقفة الأولى:
    - عندما أقول (احتمالية)، فإني أطلب منك أختي عدم الحكم باتباع الظنون أو التوقعات أو تصديق الاتهامات دون دليل، وكذلك عدم الجزم بدرجة الانحراف بناءً على استنتاجات وتوقعات، فقد يكون بالفعل يتواصل هاتفياً لكنه لم يخرج، وقد يكون يخرج لكن لم يصل الأمر إلى درجة العلاقة المحرمة الكاملة.
    - وفي سورة النور في قصة حادثة الإفك توجيه حول سلوك المسلم في مثل تلك القضايا ويمكنك الرجوع للقصة في السورة وتفسيرها، يقول الله عز وجل:
    ﴿لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَـٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ سورة النور: 12
    - وهذه الوقفة بالغة الأهمية، لأنه مهما كانت علاقتنا بأحبتنا رائعة فإن ثقتهم بهم ستهتز بشدة وقد تختل تماماً عندما نتوجه لهم باتهامات غير حقيقية أو غير دقيقة خاصة في الجوانب الأخلاقية.
    - فإذا ثبت لك بالدليل القاطع وقوع الانحراف من أخيك فإنه في هذه الحالة يلزم وضع خطة لعلاج المشكلة بشكل مباشر، فإن غض الطرف عنها وعدم مناقشتها بصراحة قد يفاقمها.

    الوقفة الثانية:
    قد يمر الشباب في عمر أخيك بمشكلات عاطفية خاصةً مع الواقع الحالي الذي يعاني منه مجتمعنا من الانفتاح على القنوات الفضائية والانترنت والتي تثير الغرائز وتهيج العواطف، ويعزز ذلك عوامل وأسباب كثيرة لا مجال لذكرها - منها صحبة السوء -، لكنها بإذن الله فترة مؤقتة وتزول.

    الوقفة الثالثة:
    بعض المشكلات التي يتعرض لها الشباب يمكن علاجها عن طريق دعم الشباب ومساندتهم على بناء ثقتهم بأنفسهم وتحسين ثقة الآخرين بهم، ومن أهم أساليب الدعم احترامهم وتقديرهم ومنحهم الفرصة للإنجاز والتفوق وتحمل المسئولية وكذا استشارتهم والأخذ برأيهم، وبعد النجاح في تحسين ثقتهم في أنفسهم وكذلك ثقة الآخرين فيهم تلقائياً ستتحسن صورتهم أمام أنفسهم وأمام الآخرين نتيجة علاج الكثير من مشكلاتهم، وهذا سيؤثر بشكل مباشر في علاقاتهم بالآخرين فتصبح إيجابية يسودها الاحترام والود أو المحبة، والوقفة الثالثة يمكن توظيفها في تحسين العلاقة بين والدك وأخيك وكذلك علاج العديد من مشكلاته التي قد يعاني منها.

    الوقفة الرابعة:
    بعض الآباء والأمهات لشدة حرصهم واهتمامهم بأبنائهم وحبهم لهم لا يتقبلون الأخطاء في حياة الأبناء ويدفعهم ذلك إلى الانفعال والتصرف بحدة في حال وقع الابن أو الابنة في خطأ ما ظناً منهم أن هذه هي الطريقة الأسرع في معالجة المشكلة، بينما الواقع أن هذا الأسلوب يفاقم المشكلة ويفسد العلاقة مع الأبناء، والعلاقة الإيجابية المفعمة بالحب والغنية بالتشارك هي التي تساعد على علاج وتجاوز المشكلات والصعوبات.

    والآن أختي المباركة إليك بعض المقترحات متضمنة الإجابة على تساؤلاتك:

    1- استعيني بالله أولاً، الدعاء المستمر والتوكل عليه، فلا حول ولا قوة لنا إلا بالله.

    2- في حال الجزم بحدوث الانحراف ودرجته بالدليل والبرهان فإنه يتم عقد جلسة مصارحة هادئة مع أخيك والتحاور معه بمحبة وإشفاق، وتوضيح أن هذا الفعل لها مخاطر عليه دينية ونفسية وصحية واجتماعية، وكذلك يمتد الخطر إلى أخواته وكذلك إلى بناته في المستقبل وصورة العائلة بشكل عام تتأثر في المجتمع، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة عندما حاور الشاب الذي طلب الزنا، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: إن فتى شابًّا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا! فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه! فقال: " ادنه " ، فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: " أتحبه لأمك؟ " ، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: " ولا الناس يحبونه لأمهاتهم " ، قال: " أفتحبه لابنتك؟ " ، قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك، قال: " ولا الناس يحبونه لبناتهم " ، قال: " أفتحبه لأختك " ، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: " ولا الناس يحبونه لأخواتهم " ، قال: " أفتحبه لعمتك؟ " ، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: " ولا الناس يحبونه لعمَّاتهم " ، قال: " أفتحبه لخالتك " ، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: " ولا الناس يحبونه لخالاتهم " ، قال: فوضع يده عليه، وقال: " اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصِّن فَرْجَه " ، فلم يكن بعد - ذلك الفتى - يلتفت إلى شيء؛ رواه أحمد بإسناد صحيح.


    - وجلسة الحوار هذه تكون مغلقة وسرية بمشاركتك فقط أو والدتك أو من ترشحين من أخواتك، حتى لو كان أكثر من شخص على علم بها، وبشكل عام فإن مثل هذه الموضوعات يتم حفظها ومناقشتها على نطاق ضيق ولا تنشر لجميع الأفراد في الأسرة حفظاً لكرامة وخصوصية الأخ وحفظاً للذوق العام في الأسرة.
    - وفي حال لم يثبت لديكم هذا الموضوع وإنما هو شكوك وظنون فيمكن مناقشة الموضوع وآثاره كقضية اجتماعية عامة في جلساتكم الأسرة دون اتهام أخيك أو لمزه، إنما من باب التثقيف وتعزيز الوعي.

    3- العمل على تحسين العلاقة بين والدك وأخيك، ويتم هذا في محورين متوازيين:
    - المحور الأول : مع والدك، يتم التحاور معه بهدوء واحترام حول وضع أخيك ومحاولة إقناعه بأنه طيب وحنون وأن بعض الأخطاء طبيعية لدى الشباب في عمره وأن المثالية لدى الشباب في حكم النادر أو المفقود، وأنه -الوالد- هو الشخص الأقرب له مهما حدث، وكذلك الشدة لن تعالج الوضع، ومن ثم يتم عرض المقترحات في التعامل معه من قبل الوالد وبقية أفراد الأسرة ومن أهم الأساليب التفهم والتقبل والتعبير عن الحب وتشارك الوالد وابنه بعض الأنشطة الاجتماعية والترفيهية وترك مساحة واسعة للحوار الحر في مسائل عامة خارج نطاق سلوك الابن حتى تتحسن العلاقة وتتوثق.
    - المحور الثاني: مع أخيك، يتم التحاور معه حول علاقته بوالدك وأهمية أن يكسب ثقة والده ويظهر له الاحترام والتقدير مع الالتزام بقوانين المنزل وكذا السلوكيات الحسنة التي تحوز رضا والدك مع التأكيد على حق والدك بالبر ومن ذلك تحمل شدته في البداية حتى تتحسن العلاقة.

    4- تكليف أخيك بالتنسيق مع والدتك بمسئوليات يؤديها في المنزل كالتسوق والصيانة أو وفق ماترون مما يشغل وقته بالمفيد النافع ويحسن صورته عند والدك.

    5- إقناع والدك بأهمية استثمار طاقة أخيك الذهنية والبدنية في العمل خلال الأوقات المتاحة له وكذلك إقناع أخيك، ونوع العمل يعتمد على عنصرين: (رغبة أخيك وميوله، وكذلك قدراته ومهاراته)، فقد يكون العمل تطوعياً أو وظيفة من تلك التي تطرح للطلاب، أو مشروعاً تجارياً.

    6- تشجيع أخيك على الزواج مع الحرص على التحقق من استعداده لذلك بالاستقامة والقدرة على تحمل المسئولية، لأن بنات المسلمين أمانة ومن الغش لهن الخطبة لشخص غير قادر على رعاية أسرته.


    أسأل الله أن يسددك لما يحب ويرضى وأن يجعلك مباركة نافعة.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات