كيف نشكر الناس؟

كيف نشكر الناس؟

  • 37489
  • 2017-05-30
  • 896
  • aliakudami

  • \ \كيف لمسلم أن يشكر الناس؟ أنا كنت مريضة بالسرطان و تعالجت بفضل الله بعد وقت عصيب و طويل. ظهر من الكثيرين مواقف نبيلة جدا لدرجة أني بكيت عندما رأيت منهم كل تلك المواقف الصغيرة الجميلة .كما ظهرت لي الاساءة من غيرهم. أريد اقامة حفل شواء صغير في منزلي لأدعو اليه كل من قدم لي يدا في محنتي. فكيف يجب علي شكر الناس علما أن بطبيعتي هادئة و لا أجبد الكلام اللطيف و المنمق . أيضا كيف أعتذر الى من هم قريبون مني بصلة الرحم و لكن أساؤوا لي كثيرا و تخلوا عني في محنتي و لا أرغب بدعوتهم
    \ \ \ \ كيف يقيم الانسان علاقته بالناس؟ هل تكون بالمواقف؟ أم بالرحم؟ أم بطول الصلة بينهم؟ \مثلا هناك من أقرب الناس لي من خان و غدر بي و أكرهه من قلبي بعنف فهل علي من اثم في هذه الكراهية؟ و ماهو الواجب علي من الصلة لهذا الشخص ؟علما أني أتصل به في الأعياد الاسلامية فقط و اكتفي برسالة جوال في اوقات اخرى متباعدة مع العلم أنه أصلا لا يتصل بي بل أنا دائما من أبادر و يعتبر أن ألأكبر سنا هو من يجب أن يتم المبادرة اليه و لكني تعبت معه بعد سنوات من سوء معالمته و ان أخبرته قال بالحرف الواحد " انت لا تفهم و لاتزال صغير" \أما مثلا هناك أشخاص كانوا يعادوني من أقاربي بالمقابل هناك غرباء كانوا أقرب لي من أهلي و ساعدوني كثيرا و دافعوا عني فهل هم أقرب ممن لهم صلة رحم و أساؤوا لي؟ \أرجو التفصيل في كيفية تفاضل الناس في المعاملات الشخصية في الدين الاسلامي
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-08-22

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    أخي الكريم علي.. أسعد الله أوقاتك بكل خير يا عزيزي وأشكرك على زيارتك موقع المستشار. وهي بداية طيبة منك ودليل على صدقك وصدق نواياك الطيبة في صلة الرحم وحُسن التواصل مع الناس.
    عزيزي علي.. " من لا يشكر الناس لا يشكر الله" هذه عبارة لطيفة لا طالما سمعناها في مجالسنا، لذلك يجب أن نقدم عبارات الشكر والامتنان للناس الذين يساعدونا، وأيضاً من اعتذر عن المساعدة. لأننا لا نعلم يقيناً سبب الاعتذار! نحن نشكر الناس لا لشيء إلا لكسب رضى الله تعالى وبركة علينا، ولأننا جُبلنا على الحب والتقدير لكل الناس.. أنت تشكر الآخرين لأن هذه هي صفتك الحقيقية التي تريد أن تظهرها للناس جميعاً، ولأنك تريد أن تنعم بالحب والاحترام من الجميع. فشكر الناس يا عزيزي علي - صفة جميلة يتّسم بها الأشخاص الطيبون من خلال تقدير الآخرين بالشكر والكلمة الجميلة، وكلمة الشكر ترفع من قيمة الشخص المشكور وتزيد المحبة بين الناس وبالمحبة الشكر تتكمل الأعمال الجميلة.
    من ساعدك فقد ساعد نفسه حقيقة بأن كسب أجراً من الله تعالى على مساعدته لك، ومن أعتذر فعلمهُ عند الله تعالى وما لنا إلا أن نلتمس لهم العذر والمسامحة. بهذا تنعم بالسكنة والسلام وبالمحبة مع الناس. فأنت حين تشكر الآخرين؛ أنت في الحقيقة تشكر الله تعالى على أن من عليك بالخير والبركات والعافية والسلامة. فشكر الآخرين – أياً كانوا - هو اعتراف بنعمة المُنعِم على وجه الخضوع، وإضافة النِعم إلى موليها، والثناء على المُنعِم بذكر إنعامه، وعكوف القلب على محبته، والجوارح على طاعته، وجريان اللسان بذكره.
    أما عن طريقة إبداء الشكر للآخرين! فالأمر واسع يا عزيزي علي، ولك أن تختار الطريقة التي تناسبك ولا ترهقك. فأقلها أن تقول لكل من ساعدك أو تمنع من مساعدتك " جزاك الله خيراً ". سواء برسالة جوال أو بالقول المباشر بينك وبينه. إن فعلت ذلك فقد أديت الشكر بكامله وهذا من فضل الله تعالى علينا. وشكر ذوي الرحم من أفراد عائلتك وأقربائك.. هو شكرٌ وصِلة فهما عبادتان تتعبد بهما لله تعالى وحده يا عزيزي. واسمح لي أن أسرك بأمر عن فوائد الشكر والامتنان – وهي كثيرة – فقط للعلم وهي :
    - إنه أتصاف بصفة من صفات المولى – الله - جل وعلى التي يحبها ويرضاها ويُثيب عليها ويحبها لعباده (إن الله غفور شكور(.
    - إنه سبب لنيل الجزاء العظيم من الله تعالى (وسنجزي الشاكرين).
    - إنه استجابة لله تعالى وامتثال لأمره فهو الذي أمر عباده بالشكر.
    - إنه سبب لحفظ النعمة وزيادتها، وعظيم بركتها، وجميل نفعها (وإذ تأذن ربك لئن شكرتم لأزيدنّكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد).

    أخيراً يا عزيزي علي! أشكر كل الناس فالشاكر إنما يشكر لنفسه، ويرفع من درجاته (ومن شكر فإنما يشكر لنفسه). إنه تحدًّ للشيطان وإخزاءٌ له، ودحرٌ لمكره وكيده، فهو حريص على صرف الناس والتفريق بينهم ما استطاع إلى ذلك سبيلاً اخزاهُ الله تعالى.

    أسأل الله تعالى أن يُعيننا وإياك يا عزيزي على عمل الخير ويكتب لنا أجره إنه جوادُ كريم ولا تنسانا من صالح الدعاء.

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات