سؤال لم أجد له تفسير

سؤال لم أجد له تفسير

  • 37451
  • 2017-05-24
  • 576
  • ناصر



  • السلام عليكم ورحمه الله وبركاته \ \ انا اعاني من الفراغ العاطفي ولم اجد حل ل املئ هذا الفراغ مع العلم اني يتيم الاب \ \ومررت بتجربه حب فاشله \وكلما شفت فتاه عن طريق الصدفه تكون عالقه \ بذهني فتره \ السوال : كيف املئ هذا الفراغ ؟\ و لماذا تكون الفتاه عالقه بذهني ..؟\\ وشكرا........
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-08-16

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, وبعد حياكِ الله أخي العزيز ناصر وأهلاً بك بيننا في موقع المستشار وأشكرك على زيارتك وتلمس جمال الاستشارة فالاستشارة حضارة وما خاب من استشار يا عزيزي.


    أخي ناصر! هل تعلم أن نصف الإجابة هو السؤال؟ والنصف الآخر في الإجابة! بل في السؤال الصحيح!! وأعتقد والله أعلم أنك قد سألت سؤالاً جوهرياً وربما قد أجبت بنفسك على سؤالك بنفسك! نعم هذه هي الحقيقة.

    قليل من الناس من إذا وقع في مشكلة، يسأل سؤاله الصحيح الذي يُخرجهُ من المشكلة ذاتها.


    وحتى نساعدك على إجابة استشارتك الطيبة، فأسمح لي بإجابة مقطع السؤال الأول وهو : " كيف أملئ الفراغ في حياتي؟ " أما مقطعه الأخير والذي تقول فيه : " لماذا تكون الفتاة عالقة بذهني؟ " فإجابته ببساطة في إجابة السؤال الأول.

    بمعنى عندما تملئ حياتك بالمفيد والنافع لك في الدنيا والآخرة فلن يكون هناك مجالاً لأن تعلق في حياتك إلا الجيد منها والنافع لك. سواء أكان شخصاً أم عملاً أم حاجة. فأنت حيثما تركز عليه.


    بداية لنتحدث عن وقت الفراغ قليلاً... إن الوقت – أخي ناصر - كالسيف إن لم تقطعه قطعك، فالوقت الذي يذهب هباءً دون أن يستفيد منه صاحبه وبالتالي يذهب من عمره، لذلك يجب علينا أن نحسن استغلال وقت الفراغ، فالذي يحسن استغلال وقته في سبيل منفعته لا يجد وقت فراغ.
    وينشأ وقت الفراغ من تمكن عجز وتكاسل الإنسان نفسه وخاصة إذا افتقد الإنسان الصحبة النافعة المعينة له على الخير أو إذا أفتقد الإنسان للدافعية والحماسة، فالذي يضع أهدافاً لحياته ويسعى لتحقيقها فإنه سيتخلص من هذه المشكلة.

    فكثيراً ما يقع في هذه المشكلة من لا عمل له، وعليه يجب على كل فرد أن يشغل نفسه في ما يُصلحهُ ويفيد حياته، فنجد الكبار في السن ومن أُحيلوا إلى التقاعد ظنّوا أن رسالتهم في الحياة قد انتهت، وأنّ لا دور لهم، لذلك تجد الكثير منهم من يملك وقت فراغ كبير، لكنهم يجب أن يجدوا أعمالاً لأنفسهم وأن يشغلوا أنفسهم.


    أيضاً الكثير من الطلاب من يشعر منهم بالملل والفراغ وخاصة في العطل الرسمية بعد الانتهاء من الامتحانات النهائية، وهنا يأتي دور أولياء الأمور – سواء كانوا أباء أو أمهات أو أخوة - بأن يوجّهوا أبنائهم الوجهة الصحيحة ليستثمرو وقتهم، وتسجيلهم في المخيمات الصيفية، أو النوادي الرياضية لكي لا يقعوا في مشكلة وقت الفراغ . قال العلماء قديماً: (إذا ذهب يومك ذهب بعضك)، وهذا دليل أن كل دقيقة تذهب هباءً منثوراً تذهب من عمرك. وقد صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال: (نعمتان مغبون فيهما ابن آدم، الصحة والفراغ)، وقد صدق الشاعر أيضاً حين قال: دقات قلب المرء قائلةً له إن الحياة دقائق وثوان.


    وهنا أعطيك يا أخي ناصر بعض الإرشادات في كيفية استغلال الوقت وعدم قتله :

    أولاً : أوجد لك في حياتك مهمة تكون هي محور حياتك ويُطلق عليها البعض ( الرسالة الشخصية ). بمعنى ما اذا تعتقد أن دورك في الحياة سيكون بإذن الله تعالى وحتى تساهم في إعمار ونماء مجتمعك ولو كان شيئاً بسيطاً؟ هل ترغب في أن تكون مثلاً كاتباً أو قارئاً أو حتى لاعب كرة ؟؟؟ لا أعلم ما الذي تتوق له نفسك يا ناصر له؟؟ أنت الوحيد بعد الله تعالى من يعرف ذلك!

    إجابة هذا السؤال : قد تأخذ منك ساعات، أيام، أسابيع. المهم وبغض النظر عن الوقت أعزم الأمر بأن يكون لك دوراً في هذه الحياة مهما كان ذلك الدور صغيراً.


    ثانياً : وبعد أن تعرف دورك في الحياة أو مهمتك الحقيقية، والتي قد تكون صغيرة أو كبيرة بسيطة أم غير ذلك! ليس مهماً المهم أن تبدأ وهذا في حده بداية التغيير ثم نأتي لصناعة الحياة ملئها بالمفيد إن شاء الله تعالى من خلال تحديد المهم بالنسبة لك من أهداف تريد أن تحققها في حياتك! ويٌطلق على هذا المبدأ بـ( الرؤية ) أي ماذا تريد أن تحققه في حياتكِ بعد سنة أو 5 سنوات أو حتى 10 أو 20 سنة؟؟ قد تقول لا أعلم؟؟ أو لا أعرف؟؟ إذاً هدفك سيكون أن تعرف يا ناصر! هذا الهدف البسيط الصغير هو خطوتك الأولى لبناء رؤية طويلة بإذن الله تعالى وكبيرة.

    حدد ماذا تريد أن تتعلمه؟ ماذا تريد أن تتقنه من مهارات؟ ماذا تريد أن تصنعه اليوم وبعد قراءتك رد هذه الاستشارة اللطيفة؟ أو ماذا تريد أن تقوم به غداً؟ وعلى كافة جوانب حياتك الرئيسية : الجانب الديني من صلاة وقراءة قرآن ونحوه، وعلى الجانب الجسدي من رياضة ومشي وأكل صحي. وعلى الجانب العائلي من صلة رحم وجلسة لطيفة مع العائلة والأخوة والأخوات أو الأصدقاء.

    وعلى الجانب من الشخصي من تعلم وتدريب وثقافة وتنمية ذاتية من خلال القراءة ومشاهدة مقاطع اليوتيوب النافعة. وعلى الجانب المالي من تنظيم للمصروفات وزيادة الإيرادات.

    ولو كنت موظفاً على الجانب الوظيفي من تنمية مهاراتك الوظيفية وتطويرها بما يتلاءم مع وضعك الوظيفي ويساعد في ترقيتك. وعلى الجانب العاطفي من الحرص على إيجاد شريكة الحياة الصادقة المسلمة والمصلية النافعة لدينها ولبلدها..



    إن الرومانسية ليست هي الحب الحقيقي والحياة العاطفية الحقيقية. الرومانسية هي مشاعر تنشأ بين طرفي علاقة حب في الله تعالى، بين زوجٍ وزوجة. وليست بين رجلٍ وامرأة لا يحلان لبعضهما البعض! تلكم العلاقة التي بين الرجل والمرأة الغير متزوجين والموجودة في بعض المجتمعات؛ وإن حوت بعض اللطافة.!!

    هي مجرد علاقة اجتماعية عابرة يفرضها المجتمع الذي أنت فيه، فليس كل ضحكة تضحكها امرأة لرجل تعني أنها تُحبهُ وترغب فيه!!؟ قد تكون مجاملة وقد تكون شيئاً آخر الله أعلم به؟ لا تبحث يا ناصر عن الحب خارج إطار العلاقة الزوجية الشرعية! وما سوى ذلك لا يسمى بحب يا صديقي..

    كما أن الحب يبدأ بحُبكَ لنفسك ولذاتك وتقديرها التقدير اللازم؛ بالرعاية والعناية والهداية والصلاح. وعندما ينشأ هذا الحب في داخلك لذاتك ينعكس تلقائياً على المحيط الخارجي لتصبح كالمغناطيس تجذب الآخرين لك؛ بإحسانك وصفاء نيتك وطيبة قلبك وصلاح سريرتك وصدقك مع نفسك والآخرين...

    هذه هي نصيحتي لك يا ناصر لتملئ بها حياتك بالله تعالى أولاً ثم بحبك لنفسك وتنميتها ومن ثم بإحداث التغيير الإيجابي في حياتك وفي مجتمعك بإذن الله تعالى.


    أرجو أن تكون هذه العبارات التي قلتها لك يا نصر ملهمة لك في حياتك وداعمة لك في مسيرتك ولا تنسانا من صالح وطيب الدعاء....
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات