ابنتي و العمل الجماعي

ابنتي و العمل الجماعي

  • 37415
  • 2017-05-16
  • 752
  • ام الحلوين



  • السلام عليكم
    اشكر جهودكم و اشكر وجود هذا الصرح الرائع
    انا ربة منزل لدي طفلان طفلة في الخامسة من عمرها و طفل في عمر السنتان
    اهتم بتعليم أطفالي منذ الصغر
    المشكلة تتلخص في طفلتي منذ عمر السنتان و ثمانية أشهر ألحقتها بنادي لتعلم الزومبا و الجمباز و كنت اجلس معها حتى ينتهي وقت التدريب و لكنها لا تستجيب للمدربة و تلهو لوحدها و ارجعت ذلك لصغر سنها و استمريت بأخذها لمدة سنة تقريبا و لكنها استمرت في مثل الوضع
    فتوقفت عن اخذها وانتظرت حتى أصبحت في الرابعة من عمرها و سجلتها في دورة كرة القدم مع فريق اطفال من عمرها و لكنها تستمر في اللعب لوحدها و لا تستجيب للمدرب بالرغم ان باقي الاطفال يستجيبون
    فسجلتها في دورة جمباز نظرا لاعتقادي انها لم تحب كرة القدم و مثل المشكلة تتكرر تدور لوحدها و تلعب لوحدها و لا تستجيب للمدرب ابدا
    وكذلك جلبت لها مدرب بيانو ليدربها في المنزل و كانت مثل النتيجة لا تستجيب وتعاني من نفس المشكلة في الروضة عندما ينشغل الاطفال بنشاط جماعي هي تدور لوحدها بالرغم انها ذكية وًتستوعب كل ما يدور حولها من الناحية العلمية و تجاوب المدرسة على كل سؤال رغم انشغالها و لعبها لوحدها وتشتكي ان لا احد يلعب معها و اذ. كان العمل جماعي لا احد يرغب في العمل معها بالرغم انها اجتماعية و تحب الجميع و تتكلم مع الكل حتى الكبار و تعرف عن نفسها و في إطار العائلة كل الاطفال يحبونها و يرغبون في اللعب معها.
    فأين تكمن المشكلة وكيف احلها ، انا قلقة جدا و اخاف ان يؤثر ذلك على حياتها الاجتماعية وشكرا جزيلا لكم
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-05-21

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أختي الفاضلة .

    وشكر الله تعالى سعيك في بحث سُبل إسعاد أبناءك المباركين. كما أشكركِ على زيارتكِ هذا الموقع الطيب "المستشار" جزى الله القائمين عليه الخبر والبركات.


    أختي الكريمة... لقد سألتِ سؤالاً كبيراً ومهماً في نفس الوقت! وترجع أهمية السؤال؛ لارتباطه بما نُحب ومن هم امتدادٌ لنا.

    وهم أبناؤنا وفلذات أكبادنا. ولا شك أن مثل هذه الأسئلة تتردد على لسان حال الكثيرين من أولياء الأمور، وعادة ما يعزون أسباب هذه الحالة إلى أسبابٍ خارجية – أي خارج إطار الأسرة – في الغالب! والحقيقة؛ أن مثل هذه المشكلات تقع أسبابها الرئيسة من عدة جوانب:

    أهمها الجانب الداخلي أي الأسري! ثم الجانب الخارجي أي خارج الأسرة، وأخيراً جانب الطفل وهو ما يتعلق بنفسيته وحالته الصحية! وأنا أعتقد والله أعلم – أن ابنتكِ الغالية مشكلتها الرئيسة في الجانب الداخلي! أي في جانب الأسرة وعلاقتها مع هذا الكيان المهم وهو عالمها الذي صحت عليها ونشأت من خلاله، وبالتالي انعكس كل ذلك – للأسف سلباً – على بقية الجوانب؛ الجانب الخارجي في علاقة الطفلة مع المجتمع الخارجي التي للتو انخرطت فيه، وأيضاً ربما انعكس ذلك على الجانب النفسي بالمقابل.


    لدي سؤال أود أن أطرحهُ عليكِ أختي المباركة! وهو كيف تعاملكِ معها في البيت؟ وهل تُشركينها في أمور البيت البسيطة؛ كأن تطلبي منها شيئاً تُحضرهُ أو شيئاً بسيطاً تقوم بهِ؟ وكيف هي مع إخوتها ؟ هل هي مُعتادةٌ على الانخراطِ معهم بسهولة أم بصعوبة؟ إن كانت إجابتكِ " بالنفي " فإن إجابة سؤالك قد عرفتيه! وإن كانت الإجابة " بنعم " فالحمد لله على ذلك والأمر بسيط بإذن الله تعالى. وهذه الحالة لا تغدو من كونها نوعا من الحياء أو الرهبة. وهذا يزول بالتعود مع الوقت.

    وفي جميع الأحول أيتها المباركة؛ أدعوكِ بل واشجعكِ على أن تشجعي أطفالك بالانخراط في الأعمال الجماعية، بداية من داخل البيت ومساعدتكِ في شؤونه البسيطة، وأيضاً في ترتيب حاجياتها وحاجيات إخوتها. وأيضاً في تكليفها بالأمور البسيطة اليسيرة للقيام بها، وتشجعينها ومكافأة على ذلك وكذا الحال مع بقية إخوتها وحتى لا تدبُ الغيرة بينهم.


    أختي الكريمة... يعدُّ تدريب الأطفال الصغار على المشاركة في الأعمال الجماعية سواء نشاطات أو ألعاب أو أعمال منزلية بسيطة أو حتى تطوعية – تتناسب معهم - عاملاً هاماً لتنمية مهاراتهم الاجتماعية وإكسابهم قيماً إيجابية كالتعاون والمشاركة وتقبّل الآخر وتقديم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد، كما تخلّصهم من سلوكيات مستهجنة كالأنانية وحب الذات. ولكن ماهي سُبل تدريب الأطفال وإشراكهم في العمل الجماعي .. وما هو دور الأسرة والمدرسة في ذلك ؟

    يقول “الدكتور محمد السقا – خبير التنمية البشرية” : إن تدريب الأطفال على العمل بروح الفريق واحد من القيم الهامة التي لها العديد من الآثار الإيجابية التي تنعكس على سلوك وشخصية الطفل وتخلّصه من النزعة الفردية والتمركز حول الذات.
    مؤكداً على أنّه بجانب أنّ العمل الجماعي يُكسب الطفل قيم هامة كالتعاون وتقبّل الآخر كما يزيد من شعوره بالرضا، فإنّه على الجانب الآخر ينمي في الطفل سمات إيجابية كالتحدي والإصرار من أجل بلوغ الهدف ، خاصة في حالات المشاركة التنافسية.

    ولفت إلى أنّ إشراك الأطفال في الأعمال الجماعية وتشجيعهم عليها أمرٌ لابد أن يبدأ من داخل أسرة الطفل من خلال تشجيعه على المشاركة في بعص الأعمال الخفيفة ، والتي تتناسب مع قدرات الطفل كالمشاركة في إعداد مائدة الطعام أو أعمال الترتيب والتنظيف. وغيرها من الأعمال التي تشترك فيها كافة أفراد الأسرة ، حيث إنّ هذه المشاركة تزيد من الترابط والود الأسري خاصة إذا ما وجد الابن تشجيعاً وثناء من الوالدين.

    وتابع : كما أنّ للمدرسة دورٌ كبير في تشجيع الأطفال على العمل الجماعي من خلال العمل على تقديم مجموعة متنوعة من الأنشطة المختلفة الفنية والرياضية والاجتماعية وتحفيز الطلاب على المشاركة فيها كلٌ حسب مهارته.

    معتبراً أن مشاركة الطفل في فريق له نفس مهاراته يزيد من ارتباطه بهذا الفريق كما يحفز رغبته في النجاح بالإضافة إلى أنه يوسّع دائرة صداقاته وهو ما يكون له العديد من الانعكاسات النفسية الإيجابية على الطفل .


    ومشدداً على ضرورة مؤازرة الكبار للصغار وتشجيعهم في هذا الصدد وغرس قيم هامة فيهم ، كتقبّل الآخر وقبول الخسارة واعتبارها فرصة للتعلّم من الخطأ وتشجيعهم في حال النجاح وتحفيزهم على الاستمرار فيه.


    وفيما يلي بعض النصائح التي تفيد في تعليم الأطفال أهمية العمل الجماعي أو ضمن جماعة :

    1- الثناء على العمل وليس النتائج :
    المهارات البشرية هي نوعان؛ واحدة تأتي بشكل طبيعي إلى الشخص، وهذا هو القول في أن بعض الأطفال ولدوا موهوبين، فهي مهارات تكون موجودة قبل الولادة. والثانية هي مهارات يجب العمل عليها، ويجب أن تشيد بالنوع الثاني من المهارات التي يكتسبها الطفل من خلال عمله الدؤوب والمثابرة.

    فلا ينبغي أن تعطى النتائج كثيرا من الأهمية في أول الطريق، حتى إذا وجدت طفلك فشل بعد الكثير من العمل الشاق، بل حاولي تقدير عمله الشاق بدلا من توبيخه، وهذا سوف يشجع أطفالك على بذل جهد أكبر في مساعيهم المستقبلية، وسيحاولون تحقيق مستوى أفضل من النجاح.

    2- اشرحي للطفلة السبب وراء العمل :
    عندما يتم إعطاء الأطفال مهمة يجب أن يعرفوا بوضوح السبب وراء "لماذا يعملون"، عندها فقط سيفهمون أهمية عملهم.

    3- اسمحي لطفلتكِ بمواجهة مشاكله :
    لا تساعدي طفلتكِ كثيرا في مشاكل هذا العمل الجماعي، واسمحِ لها بمواجهتها، وعندما تنجح ستفهم أهمية العمل الجاد، حتى لو شعرت بالإحباط في حل المشكلة في بادئ الأمر. فقط حث طفلتكِ على بذل جهد أكبر من قبل، والحفاظ على التفكير الإيجابي لنفسك فضلاً عن أطفالك دائما.

    4- العمل الجماعي :
    شاركِي أطفالك عموماً، وطفلتكِ خصوصاً وبيني لهم كيفية القيام بالعمل، وهذا يشجع الأطفال على العمل بشكل أكثر كفاءة، عندما يتم تدريبهم بشكل واضح، حتى يتمكنوا من تحقيق أداء متميز.

    5- كوني قدوة لهم :
    عندما تريدين تعليم أطفالك أي شيء، فإن أفضل وسيلة لمنحهم هي أن تجربي الأمر بنفسكِ أمامهم.

    إذا كنت تريدين من أطفالكِ المحاولة مراراً وتكراراً، وهم يرونكِ لم تنجزي شيئاً، ويشاهدون النتائج السيئة، فإنهم سوف يصبحون مثلكِ في حياتهم الخاصة، وسوف يتخلون عن العمل قبل البدء فيه.

    علمِ أطفالكِ كيفية استعادة توازنهم مع كل ما تبذلونه من جهود حتى بعد الفشل المتكرر، من خلال النموذج القدوة وهو أنت.

    6- قصص الشخصيات البارزة :
    سلطي الضوء حول تجارب الخوف والفشل ، يمكنكِ أن تروي القصص عن الشخصيات البارزة التي لم تتمكن من النجاح في أول تجربة، ولكن لم تفقد الأمل. حدثيهم عن الشخصيات التي نجحت في نهاية المطاف بعد تكرار التجربة والعمل الجاد، علم أطفالك العمل بصدق مع الهدف المحدد بوضوح.

    7- لا تجعلي العمل عبئا :
    يجب أن يحب الأطفال العمل الذي يقومون به، ولا ينبغي أن يشعروا بأنه عمل ممل، حتى لا يصبح عبئا عليهم، اجعل العمل قائما على المرح والمكافأة، وأمرا مثيرا للاهتمام.

    8- قواعد واضحة :
    ضعي مجموعة واضحة من القواعد لكيفية أداء العمل، وينبغي للأطفال معرفة الطريق الصحيح لإكمال المهمة، كما لا ينبغي أن يشعروا بأن الأمر مختلط عليهم حول العمل الذي يقومون به، وينبغي أن يفهموا بوضوح ما يتوقعون القيام به، عندها فقط سوف نفهم أهمية العمل. ويقع على عاتق الوالدين غرس عادات العمل الجيد في نفوس الأطفال، كما ينبغي أن يدرسوا لهم الطريقة المناسبة لإنجاز المهام.


    أخيراً... لكي يتعلم الأطفال كيف يكونون مسؤولين، ويعتمدون على ذاتهم منذ أيام الطفولة نفسها، يجب أن يعرفوا فن إدارة العمل إلى أقصى حد ممكن.

    وعلى الآباء غرس أهمية العمل في نفوس الأطفال، كما يجب أن يعلموا أطفالهم كيفية حب ما يقومون به عن طيب خاطر، من خلال عزيمة وأهداف واضحة حتى يمكن إنجاز أي شيء. كما ويجب على الآباء أن يأخذوا بزمام المبادرة لتعليم هذه المهارة لأطفالهم، والتي تفيد في تعليم الأطفال أهمية العمل الجماعي كقيمة مجتمعية لننشئ مجتمعاً متكاملاً بجميع جوانبه.


    أمنياتي لكِ أيتها المباركة ولأبنائك المباركين بكل التوفيق والسعادة والصحة. ولا تنسونا من صالح الدعاء.


    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات