إبني المراهق وسلوكهِ الضار مع أختهِ!

إبني المراهق وسلوكهِ الضار مع أختهِ!

  • 37378
  • 2017-05-10
  • 122
  • ام عبد الله

  • انا امرأة متزوجة ولدي ستة ابناء الكبير (عبد الله ) من زوج سابق عمره (16سنة) ويعيش معي منذ طلاقي حيث انفصلت انا وابوه وعمره شهرين تزوجت عندما وصل عمره ثلاث سنوات واخذته معي وكان زوجي متقبل لوجوده وتعامله معه جيد كما ان والده كان يتعاهدة من فترة لاخرى ويرسل له مال احياناً واموره طيبة لله الحمد وفي الاجازات يقضي ايام عند والده والولد اخلاقه كانت ممتازة ومتفوق دراسياً \المشكلة لاحظتها من بعد ولادتي بمولودي الاخير وعمره اربعة اشهر حيث ذكر لي اخوه الاصغر منه ان اخوه الكبير (عبد الله ) يعمل حاجات غير طيبة مع اخته (لبنى) عمرها عشر سنوات \اخذت البنت على انفراد وبدأت اسألها فاعترفت لي بما صدمني ووآلمني ولا ابالغ ان قلت انه غير حياتي حيث ذكرت ان اخوها ياتي اليها وهي نائمة ويخلع سروالها ويعمل حاجات ما تعرفها وانه اعتدى عليها فعلاً وهي مستيقضة (اعتداء خلفي )ثلاث مرات \كانت صدمتي كبيرة جداًوانهرت في البكاء والعويل لكني اعلمت بنتي انه ليس خطأها وان الخطأ خطأ اخوها وان خطأها الوحيد في انها لم تخبرني منذ اول مرة وسألتها لماذا لم تخبريني قالت انها خافت علي \ولا اريد ان ابرر لنفسي وقول انه ليس خطأي على العكس انا اعلم اني شريكه في الخطأ عندما لم الاحظ ولم افهم بعض الامور التي ربطتها ببعضها بعد ان علمت بالامر عندما كان ابني يساعدني بالبقاء مع اخواته البنات الى ان ينامون \وكان اخوته يشتكون انه يطلب منهم ان يغطوا رؤوسهم بالبطانية ولا يشفوها حتى يأتيهم النوم وذلك عندما ينامون في غرفة واحدة في شقة لنا في منطقة اخرى نذهب اليها في الاجازات \لكني التمس لي بعض العذر اني كنت في صحة غير جيدة ثم مع ظروف ولادتي وما تبعها من تعبي الشديد \اما عن تصرفي مع ولدي فقد واجهته فانصدم ولم يرد بشيء ثم اخذت منه يمين على المصحف ان لا يفعل ذلك مرة اخرى ولا ينظر لاخته بعين خائنة وخوفته بالله وانه اذا تكرر منه ذلك سوف لن اسكت وسأخبر والده وزوجي وخاله (اخي )ليتصرفوا معه لان الموضوع كبير جداً واني سأوصل الامر للقضاء \فتشت جواله بعد ذلك وجدت له دخول على مواقع اباحية ومشاهدته لمقاطع خليعة وواجهته ايضاً ونصحته وارسلت له الفتاوى فيها والاضرار الصحية والنفسية لها ومنعته من ان يبقى على جواله في غرفته وحددت اوقات لفتح النت في البيت ولكني فتشت جواله اكثر من مرة بعد ذلك بدون علمه ووجدت انه ما زال يدخل على هذه المواقع \انا فقدت ثقتي في ابني واصبحت حياتي جحيم لا يطاق من الشك والرقابة على تصرفاته وتصرفات اخته واخاف من تأثير تحرشة واعتدائة على اخته على نفسيتها وسلوكها فيما بعد ولم استطع اخبار والدها بسبب حساسية الموقف \ساءت نفسية ابني المراهق ايضاً بسبب ضغطي عليه في الرقابة والشك الذي يظهر في تصرفاتي غصباً عني افكر بان اطلب من ابوه اخذه عنده لكن في نفس الوقت اخاف ان تتأثر نفسيته فوالده يعيش في منطقة اخرى وربما لا يتفهم والده للمرحلة التي يعيشها ابني \كيف اتصرف بشكل مناسب واجنب ابنائي اثر هذه المصيبة واتجاوز صدمتي الكبيرة
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-05-13

    أ. سلطان مسفر الصاعدي الحربي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أختي المربية الكريمة :

    حفظك الله وأصلح لك ذريتك

    اطلعت على الاستشارة وما تقطر به من حسرة وألم ، وكذلك ما فيه من حسن صياغة وحرص تربوي منك ، وأحببت أن أجعل الاستشارة في نقاط مفصلة لأهمية الموضوع، وحتى تكون الاستشارة سهلة الفهم والتطبيق .

    وهي على النحو التالي:

    أسباب المشكلة:
    1. التجربة الأولية مع الابن المراهق، فالابن عبد الله حفظه الله وأصلحه لك هو الابن الأكبر لك، ولا شك أن التجربة مع الابن المراهق تحتاج إلى تفهم التغيرات النفسية والجسمية والجنسية أيضاً.
    2. الفراق بينك وبين أبيه (زوجك الأول)، وما تبعه من تحملك لأعباء التربية وتجربة الزواج الثاني، والابن عبد الله كان يحتاج لعين الأب البصيرة والتي غالباً ما تكون عنصر ضبط لتصرفات الابن.
    3. المواقع الإباحية، وهي شر مستطير يبلغ الإدمان فيها الإدمان على المخدرات وأثرها على الفرد في تغيير سلوكه وإكسابه انحرافات جنسية أكثر من أن تعد، والابن عبد الله أصلحه الله تعرف عليها وعلى طرق الوصول لها.
    4. الغفلة المعتبرة، وهي وإن سميناها غفلة إلا أنها معتبرة عرفاً لحكم الأسرة الواحدة ولبعدنا – والحمد لله -عن تجارب (جنس المحارم) أيضاً في مجتمع محافظ.
    5. عدم التفريق في المضاجع، وهو هدي نبوي شريف عند بلوغ العاشرة أن يفرق بين الذكور والإناث، والتفريط فيه أمر خطير وخاصة مع ظهور ملابس غير لائقة بالبنت من بناطيل أو ملابس قصيرة أو ضيقة أو شفافة.
    6. العمل الوظيفي، لا شك أن مهمة المرأة العليا هي التربية والتنشئة، ولا يمنع ذلك من الاشتغال بالعمل الوظيفي، ولكن مع ملاحظة أنه في الحالة الثانية – حالة الجمع بين المهمة التربوية والعمل الوظيفي – لابد من إعطاء كل ذي حق حقه وعدم طغيان العمل الوظيفي على المهمة التربوية المسؤولين عنها دينياً واجتماعياً.

    الحل المقترح:
    1. التفريق في المسكن أو المبيت، لابد من هذه الخطوة فالمرحلة الأولى والتي لا يمكن التنازل عنها وهي التفريق في المبيت بين الذكور والإناث، وهي خطوة تصحيح مسار خاطئ مخالف للهدي النبوي، وإذا لم يمنعه هذه لابد من التفريق في المسكن كما سيأتي في (ملاحظة).
    2. الإشغال للابن وعدم تركه للفراغ، فلابد أن يكون الابن مشغولاً في تكوين نفسه وكسب عيشه، كالالتحاق بدورات الحاسب أو الصيانة والتعاون مع محلات الصيانة أو التجارة من خلال البيع والشراء، والمقصد هنا إشغاله وكسبه تجارب اجتماعية لا المقصد الكسب المالي فقط.
    3. الحوار مع الابن وكذلك مع البنت، لابد من فتح قنوات تواصل دائمة مع الابن والبنت، وفتح مواضيع مهمة تخدم الموضوع، كالنقاش عن العفة والحياء وأثرهما على الفرد، وسرد القصص عن ذلك كقصة يوسف عليه السلام، وذكر النماذج السيئة عند من تركوا العفة والحياء وما حل بهم من الشقاء والأمراض.
    4. المحافظة على اللباس المحتشم والمستتر للبنت، ولابد من ضبط التصرفات في حضور الابن وعدم التكسر في الكلام أو المشي ولتكن -كما قيل -رسمية على الأقل في فترة العلاج هذه، وألا تخلو به في أي حال كان، وليس هذا اتهام بقدر ما هو إعانة منكم للابن عبد الله في كبح جماح النفس وتطلعاتها.
    5. الرفقة الصالحة واختيار الأصحاب والتوجيه للأصحاب الصالحين، وهي نقطة مهمة وكما قيل الصاحب ساحب، ودورك هنا غير مباشر من خلال سؤاله عن أصحابه وتوجيه للأفضل أو من خلال إقحامه في تجارب تَعَارُف من خلال زيارة عوائل معروفة بالخير وفيها أبناء في سن الولد عبد الله أو حثه على أماكن مظنة وجود الصحبة الطيبة كحلق التحفيظ والدروات العلمية الشرعية.
    6. الإعانة والمشاركة على العبادات كالصلاة والصوم، وخاصة الصوم لما له من ضبط للسلوك وكبح للشهوات، وكذلك العمرة والزيارات المشروعة، والإعانة على قراءة القرآن وتدبره، و -كما جاء في النقطة السابقة -حضور حلق التحفيظ وطلب العلم الشرعي.
    7. تقنين الدخول على الانترنت وتحديد أوقات للدخول، والتقنية الآن غنية بالبرامج التي قد تفيد في الحماية، ولا أنسى أنه ومن فترة عقد مؤتمر بالعاصمة الرياض، لذلك وسنت فيه العديد من العقوبات والتشريعات، من المفيد اطلاع الابن عليها، فهي رادع سلطاني مع الرادع الإيماني.
    8. معالجة الأثر النفسي والسلوكي للبنت، والأثر السلوكي للابن، لابد من معرفة أن هذا الفعل له أثر نفسي وسلوكي على البنت وله أيضاً أثر سلوكي على الابن، ولابد من إعطاء البنت والابن توجيه معرفي لخطأ الفعل وأضراره الدينية والصحية والاجتماعية على الفرد.
    9. الحرص ثم الحرص ثم الحرص على عدم إخراج هذا الموضوع بأي حال وتحت أي ذريعة لشخص غير مسؤول مهما كانت صفته – كما ورد في الاستشارة من ذكر الخال – غير الأب للابن والأب للبنت في حالة سيأتي ذكرها في (ملاحظة)، لأنه مدعاة لاستشراء الشر وكسر حاجز الخوف لدى الولد وتشويه سمعة البنت وما إلى ذلك من الأخطار.
    10. آمل أن تتم كل هذه الحلول أو ما تقتنعين به بأسلوب تربوي غير متشنج ولا متشدد داعيه الإصلاح لا المعاقبة، وهدفه المعالجة لا الكسر والانتقام، وأنت لك حرية اختيار وتقييم الحلول، ولكن لابد أن تتم الحلول بأسلوب حكيم تضمنين معه المنافع وتقليل الخسائر، وأنظر للاثنين – الابن والبنت – أنهما ضحية فترة غفلة وشهوة جامحة بالنسبة للابن، وإكراه واجبار بالنسبة للبنت، من غير تعقل ولا تفكر في العواقب والنتائج، وليس كلامي هذا مدعاة للتسامح بقدر ما هو طلب الهدوء والتريث في العلاج.
    11. أكثري من الدعاء والالتجاء إلى الله فإنه خير معين وعلى الإجابة قدير، فنسأل الله أن يصلح لكم الذرية وأن يقر عينك بهم وأن يريك فيهم ما يسرك... آمين.

    لكن تجنبي:
    1. تجنبي فقد الثقة بالابن، وليكن الحكم على الفعل بالخطأ لا الابن أنه سيء، فهو كما ذكرت أخلاقه ممتازة ومتفوق دراسياً، ولكن هذا تصرف طارئ عليه لأسباب تم ذكرها.
    2. تجنبي إخبار والد عبد الله (الزوج الأول) في هذه المرحلة خصوصاً، وخاصة إذا كان الأب من النوع غير المتفهم والحكيم في التصرفات، وذلك لما يترب على ذلك من ربما اتهام بالتقصير أو بالتزوير والاتهام للابن.
    3. تجنبي إخبار والد البنت (الزوج الثاني) وخاصة إذا كان الأب من النوع غير المتفهم والحكيم في التصرفات، وذلك لما يترب على ذلك فقد الثقة بالابن عبد الله والاتهام بالتقصير منك وعدم الاهتمام بأبنائه.

    ملاحظة:
    إذا تكرر الفعل ولم يرد الولد عن فعلته فلابد من التصرف الحكيم في إخبار والده (الزوج الأول) عن ذلك حتى يمنع شره عن البنت، وإلا أخبري الزوج الثاني ليحافظ على بنته من التصرفات السيئة. تم التدقيق
    • مقال المشرف

    120 فرصة لنا أو لهم

    جميل أن تبدأ الإجازة بشهر رمضان المبارك؛ ليقتنص منها 30 يوما، ترتاض فيها النفس المؤمنة على طاعة الله تعالى؛ تتقرب من مولاها، وتحفظ جوارحها، وتستثمر ثوانيها فيما يخلدُ في خزائنها عند مولاها. 120 فرصة لنا لنكفر عن تقصيرنا مع أنفسنا ومع أهلنا وذ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات