هل أضحي بابني لأجل زواجي ؟

هل أضحي بابني لأجل زواجي ؟

  • 3737
  • 2007-01-31
  • 2449
  • ام عمر الفاروق


  • انا فتاة تزوجت 6 اشهر ثم انفصلت عن زوجي بعد كل محاولات اصلاحه وكنت قد حملت بطفل وعمر ابني الآن 5 سنوات

    ويجيئني من الخاطبين من لا يرغب بوجود ابني معي(مع العلم ان والده لم يره الى الآن وهو بدولة اخرى وليس هذا منعا مني وانما هو لا يحس بأي مشاعر تجاه ابنه ولا يهتم به)وانا لا استطيع ترك الولد والتخلي عنه او حتى ان اتركه عند والدتي لانه قد حرم الاب وانا بتركه سأحرمه الام

    وينصحني كثيرا من الناس بتركه عند والدتي لأن الزوج لن يقبل به وحتى وان قبل في البداية ستقوم بينكما مشاكل كثيرة ويجبرك بعدها على التخلي عنه
    وان الرجل يغار من اولاده فكيف من ابن زوجته
    وانا محتاره هل كلامهم صحيح ام ان موقفي صحيح
    ثم انه قد جاءني رجل مطلق وعنده اربع اولاد يعيشون مع امهم ولم يوافق في البداية على وجود الولد ثم جاءت والدته وصارت تفاوضني على ان اترك الولد يوما عند امي ويوما عندي

    وعندما قلت لها ان هذا الامر لم افكر فيه وهو صعب ذهبت وبعد فترة جاءت موافقة على وجود الولد معي
    وانا الان اصبحت خائفة من الامر هل هي مناورة وقد وافقوا حاليا ولكن بعد الزواج سيجبرونني على التخلي عنه كما انه من الممكن ان تتخلى زوجته السابقة عن اولادها اذا تزوج غيرها
    وانا خائفة كثيرا من الموافقة بعد التجربة المريرة التي عشتها مع زوجي السابق

    اتمنى ان تفيدوني يآرائكم جزاكم الله كل خير
    كما انني اود ان اسأل عن مشكلة التدخين: فالكثير ممن يأتون للخطبه مدخنين وانا اكره التدخين اولا من ناحية شرعية وثانيا من ناحية رائحته المقززة وبعضهم يقول انه سيترك التدخين
    وانا ارفض الخطبة بسبب الدخان فهل عملي سليم وهل من الممكن ان يتركوا الدخان ام انهم سيعودون اليه ام ما التصرف الحكيم؟؟؟ افيدوني افادكم الله
    وارجو سرعة الرد لأن الموضوع جاد

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-02-04

    د. إبراهيم بن صالح التنم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أشكر لك أختي أم الفاروق مراسلتك لنا عبر موقعنا الالكتروني, وأسأل الله لك فرجاً عاجلاً.

    إنني أشعر حقاً بالحرقة التي تعتريك, والخوف الذي يأتيك, والحيرة التي تنتابك بين الفينة والأخرى...لكن أنت في الحقيقة أمام أحد خيارين أو أمام صعود أحد جبلين, لا ثالث لهما:

    إما أن تجلسي في بيت أهلك وتواصلي ما أنت عليه حتى تكبر سنك ويرق عظمك, ثم لا يطمع فيك أحد بل ينصرف عنك الخطاب جميعاً, ولا يتمناك حينها مخلوق.

    فعلاً إنك جربتِ أحاسيس هذه الفترة ومشاعرها ردحاً من الزمن بلغت خمس سنوات هي عمر ابنك الآن, رأيتِ فيها مُرَّ الحياة وضيق عيشها وعسر أمرها...نعم أضحكتكِ قليلاً لكنها ربما أبكتكِ كثيراً, أفرحتكِ قليلاً لكنني أشعر أنها تسببت في حزنكِ كثيراً.

    وأما الجانب الآخر أو الخيار الثاني, فهو أن تقدمي مستعينة بالله تعالى على أن ترتبطي بزوج يعوضك عما فاتك, يسعدك ويحقق مناك, ويرجع لك بسمة قد فقدتها وأشفقت منها.

    أختي الفاضلة:

    كأني أشعر من خلال كلماتك أنك تفضلين الحل الثاني على الأول؛ لذا أرسلتِ لنا تطلبين المساعدة في إعانتك على توضيح صحة اختيارك, واطمئنانك على سلامة انتقائك.

    أختي الكريمة:

    يختلف الرجال في التعامل مع حالتك هذه على أنواع متعددة, فمنهم من لا يرضى أن يقترن بك إلا وحيدة فقط دون طفلك, وهذا هو الجانب الأكثر والأغلب في الرجال, وهو ما رأيته في واقعك وأشرت إليه في رسالتك, ومنهم من يرضى بوجود ولدك معك لكن في أحوال معينة كما لو كان الزوج المتقدم مطَلًِّقاً وعنده أولاد, ومنهم من له ظروف خاصة ككونه يريدك زوجة ثانية أو ثالثة أو كونه مصاباً بإعاقة ونحوها فيتنازل عن شيء من شروطه حتى يستطيع الحصول عليك.
    أخيتي:

    يحمل كل رجل صفات متنوعة ومختلفة بل ومتضادة, إيجابية كانت أو سلبية, تقل أو تكثر, وليس يخلو بشر من هذا أبداً عدا الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام, لكن يبقى أن تدركي وتعلمي أن من كثر خيره وعظمت صفاته وقل شره, وُهِبَ خيره وفضله الكثير لشره القليل, على قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد.

    لا شك أختي السائلة أنك قلبت النظر كثيراً وفكرت كثيراً, وتمنيت كل الأمنية أن لو جاءك من ترضين دينه وخلقه, ويرضى بك وبوجود طفلك معك, ولكن هذا لم يتيسر حتى الآن, وإني سائلك فاصدقيني الجواب: هل بقي عندك صبر أكثر في انتظار الفرج ومجيء ما تحلمين به وتتمنينه أو أن الصبر بدأ ينفد معك ويتلاشى شيئاً فشيئاً وصرت تخافين من فوات قطار الزواج؟؟؟

    هل أنت ممن يخشى على نفسه الآن من الانحراف النفسي والسلوكي إن تأخر أمر الزواج أو أن الأمر لا يزال في حد الحفظ والصيانة؟؟؟

    أختي الفاضلة:

    بإمكانك أن تشترطي على الرجل المتقدم إليك بقاء طفلك معك,فإن أصر على أن تكوني وحيدة فلك أن تشترطي شقة بجانب بيت أمك حتى يتسنى لك زيارة ولدك و يكون قريباً منك, فإن لم يتيسر ذلك فلا تخاطري بتضييع مشاعرك وأحاسيسك نحو نفسك وولدك, إلا إذا كان المتقدم إليك رجلاً صاحب دين وخلق ولم يستطع تحقيق ذلك لبعد مكانه مثلاً أو لظروف عمله, فحينئذٍ استودعي ولدك لدى أمك الحنون, ووكلي أمرك إلى الله جل جلاله وثقي أنه لن يضيعك أبداً لا أنت ولا ولدك...ألا تستحضرين هنا ثقة أم موسى عليه السلام عندما ألقت ولدها في اليم أنه راجع إليها فردَّه الله إلى أمه( كي تقر عينها ), بل أين ثقتك من هاجر وولدها إسماعيل عليه السلام عندما تركهما إبراهيم في ( واد غير ذي زرع ), وقولها له -وهو يغادرهما-: (اذهب فلن يضيعنا الله).

    ثم اعلمي أختي الوفية: أنك لست الوحيدة في هذا العالم, بل هناك آلاف أمثالك استطاع كثير منهن أن يتجاوزن محنتهن وأن يتغلبن على مصائبهن, فلا تجعلي ولدك سبباً في شقائك طول حياتك, وسبباً في تضييع الفرص عليك, فإنه سوف يكبر ويتزوج ويذهب عنك, فوازني بين مصالحك ومصالح ولدك بالمعروف.

    وإني أوصيك أخيراً وأشد على يديك أن لا تقبلي بزوج لا يصلي أو هو فاسق أو أنه يشرب الدخان مستمر عليه, فكل ذلك له عواقبه السيئة إن عاجلاً أو آجلاً.

    استمري على الدعاء وألحي على الله فيه, وكلمي من يسعى في تزويجك بمن يناسبك, فالله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

    وفقك الله وسدد خطاك ويسر أمرك وحقق مناك.

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات