هل أعرض عليه الزواج ؟

هل أعرض عليه الزواج ؟

  • 37317
  • 2017-04-27
  • 460
  • ِAmia

  • أنا أحب شخصا يعمل معي و كنت أظن أنه يحبني من طريقة معاملته معي و لكني فوجئت بأنه خطب فتاة أخرى و تحدثت معه اني احبه و قال بأنه كان يعاملني على انني اخته و أن كل شيء جيد عندي و لكن شخصيتي قوية بعض الشيء و هذا لا يناسبه و بعد شهور قليلة انفصل عن خطيبته و تأثر قليلا ثم أصبح الامر عاديا و خلال تلك الفترة تعبت جدا نفسيا و أخبرته بأن التعامل بيننا سيكون بحدود و ليس مثل كالسابق و قال لي لا مشكلة و لم يبدِ اهتماما ... بعد انفصاله بفترة قال لي أن طريقة معاملتي هذه تتعبه نفسيا و تسب له ضغطا عصبيا و دائما ما كان يسأل عني خلال هذه الفترة و أرد في حدود فقط و قلت له نحن اتفقنا ان التعامل سيكون هكذا فقال نعم تذكرت و متأسف كان من المفترض الا اقول ذلك \\و أنا شخصيتي تغيرت كثيرا لانه كان يراني شخصية قوية بحكم عملي و اصلحت بعض النقاط التي ذكرها لي . \\المهم هو دائما كان يحاول الا يراني في حالة نفسية سيئة و يطلب مني أن اذهب لمكان العمل لتغيير الجو مع الاصدقاء و ما شابه \\و رجعت العلاقة كالسابق كأصدقاء .. و في مرة قلت له صل استخارة في امر زواجنا فقال سأصلي و من بعدها طريقة تعامله اختلفت حيث اصبح يحكي لي عن كل شيء في حياته الخاصة و أسلوبه كأني احد افراد اسرته و لكن لم يفدني هل سيتزوجني ام لا ؟؟ و دائما يستشيرني في أي شيء \\هل أسأله ؟ أم ماذا ؟ حاليا تقدم شخص اخر لخطبتي و لا اريد أن اقبله و لكن مع ضغط الاهل ربما اوافق خاصة ان الشخص الذي أحبه لم يعطني ردا قاطعا و انا اعلم تمام العلم أني لو تزوجت من غيره هو ربما حالته النفسية تسوء لاني سأبتعد عنه \\ماذا أفعل ؟؟؟؟
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-06-12

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أختي الكريمة : شكراً لتواصلك معنا عبر موقع المستشار جزى الله القائمين عليه كل الخير والبركات.. قبل أن أباشر في الرد على استشارتك الطيبة؛ أود أن أنوه إلى أن الاستشارة سلوك إيجابي وكما قيل " الاستشارة إنارة ". فشكراً لكِ على طلب الاستشارة.

    قرأت رسالتك الطيبة وفي الحقيقة كل مجتمع له خصوصيته في الإدارة والتعامل مع معطيات الحياة، وسأحاول أن أجيبك بما هو مُتفقٌ عليه في جميع المجتمعات.

    بداية الزواج؛ يُعدُ مطلب شرعي وإنساني واجتماعي ؛ فلقد شرع الله تعالى الزّواج لإعمار البشريّة، وأن يكون امتداداً للبشر ناهيك أنه راحة للنفس وسكنٌ للروح وحفظاً للجوارح من الوقوع في الحرام.

    ولكن كي يكون الزّواج صحيحاً يجب أن يقوم على أساسات قوية ومبادئ سامية واجتماعية متفق عليها.
    ولعل الحُب وأعني بالحب " أي الراحة النفسية التي يجدها الإنسان مع الطرف المقابل والرغبة في الارتباط معه عاطفياً " وهذا لا يأتي بمجرد الإعجاب أو فقط نتيجة المعاملة الحسنة والسلوك الإنساني السليم! وقد وضع الإسلام " الزّواج " كعلاقة رسميّة بين رجل وامرأة، مبنيّة على أساس الرّحمة والمحبّة، ووفق شروط معيّنة. يقول الله تعالى:" وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ "، النّور/33، ويقول صلّى الله عليه وسلّم:" ومن يستعفف يعفّه الله "، رواه البخاري من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه، وقوله تعالى:" وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ "، النّور/32.

    مشكلة الكثيرون من الشباب أنهم بُرمجوا – مع الوقت – على مقولة " الحب من أول نظرة! ". والناظر لكثير من المجتمعات يجد أن هذه لهذه العبارة الكثير الكثير من الضحايا ومن الجنسين وبعض الأحيان تصل للأبناء... والسبب هو تحكيم العاطفة على العقل! الزواج وصفه الله تعالى في كتابه الكريم " بالميثاق الغليظ " وهو كذلك!! فعقد الزواج من العقود المهمة في الإسلام ولأهميته فإن الحق سبحانه وتعالى لم يصف عقداً من العقود بما وصف به عقد الزواج, قال تعالى : " وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21) " سورة النساء .
    يقول علماء الشريعة والتفسير في معنى هذه الآية الكريمة " لميثاق الذي عُني به في هذه الآية: هو ما أخذ للمرأة على زوجها عند عُقْدة النكاح من عهدٍ على إمساكها بمعروف أو تسريحها بإحسان، فأقرَّ به الرجل. لأن الله جل ثناؤه بذلك أوصى الرجالَ في نسائهم. تفسير الطبري 8/130 ".

    إذاً مشروع الزواج يُعد من أهم مشاريع الإنسان في حياته، ويجب أن يُتخذ بعد استفاء ضوابطه وشروطه وصفات ومناسبة الشريك للشريك الآخر.. من حيث الدين، القيم الإنسانية، رجاحة العقل، تحمل المسؤولية، القدرة المالية والجسدية والعاطفية... الخ.

    فإن وجدت تلك الضوابط جاء دور " القلب " هنا!! والقلوب بيد الله تعالى يقلبها كيفما يشاء سبحانه، والأرواح جنود مجندة ما تآلف عليها ائتلف وتناكرها منا اختلف! بمعنى يجب أن أضع نصب عيني (الفرق) بين مشاعر الحب العاطفي أو الزواجي!! أي الرغبة في الزواج من ذلك الإنسان. والعلاقة الإنسانية الطيبة؛ من حُسن تعامل وكريم خلق وكياسة في القول والفعل. وهذا يختلف عليه الناس في العادة!! (كيف؟؟)

    قد ما تجدينهُ من ذلك الرجل (وهو كذلك حسب كلامك) من تعامل طيب معك؛ هو نتيجة كياستهِ وشخصيتهِ الطيبة التي في العادة يتعامل فيها مع جميع الناس وخاصة أنكما في مجتمع (مفتوح) وفي بيئة عمل واحدة يتطلب من الشخص التمثل بمثل تلك الأخلاق أو القيم النبيلة.

    في نظرك الشخصية قد يتبادر بأنها ( محب أو حب ) عاطفي أو بوابة لعلاقة زوجية عاطفية.!! وهذا حقكِ! ولكن (وهي المشكلة!!) أن يعتبر الطرف الآخر تلك المعاملة من صميم شخصيته وأنكِ بالنسبةِ له زميلة عمل أو على الأقل أختاً في الله تعالى.

    ولهذا يجب أن تكوني متأكدة 100% من مشاعرهِ الحقيقة تجاهكِ ورغبتهِ بالارتباط عاطفياً بكِ.. وهذا يتأتى من خلال السؤال عن هذا الإنسان في بيئة العمل وفي المكان الذي هو فيه! وخاصة أنه خاض تجربة زواج فاشلة سابقاً! مما يجعل الأمر صعب بعض الشيء! فعادة بعض الأشخاص يهرب من علاقة عاطفية (عميقة) إلى علاقة عاطفية أخرى وبغض النظر عن المشاعر الحقيقة بشأنها! المهم أنه يهرب من ذلك الموقف الذي وقع فيه.

    وللأسف الكثير من الزوجات تقع ضحية في هذا الأمر! حيث ينشئ – لدى ذلك الشخص – الشخصية الشبح! بمعنى وحتى لو تزوج هذا الإنسان بامرأة أخرى وهو في العمق (يكُن حباً عميقاً لأخرى أو متأثرٌ بانفصاله منها) ستظهرين بالنسبة له تلك الإنسانة التي كان يحبها يوماً ما، مع أنها ليست موجودة الآن، إلا أنها ما زالت موجودة (ربما) في عقلهِ وقلبهِ. لتصبحي بعد ذلك شخصية الشبح لا قدر الله تعالى. كلامي قد يكون نوعاً ما قاسياً إلا أن هذه حقيقة لدى بعض بني البشر يجب التنبيه بشأنها.

    إن من السهل على من خانته تجربة حب سابقة أن يقع في الحب بسهولة، وذلك لأن خيانة الحب تترك خلفها فراغاً كبيراً في قلب المُحب يكون بحاجة لمن يملأه ، وجرحاً عميقاً بحاجة ماسة لمن يُداويه.

    لكن من الصعب على الحبيب الجديد أن يملأ الفراغ وأن يداوي الجرح بالسرعة المطلوبة، وذلك لأن فراغ الهجر وجرح الخيانة يتحولان بسرعة إلى ذاكرة تغوص في الأعماق بعيدا عن الواقع وتجعل من الصعب على الحبيب الجديد الوصول إليها والتغلب عليها.

    لهذا أنصحكِ يا أختي الكريمة بمشاورة أهلكِ في هذا الأمر المهم وأن لا يتم فيه اتخاذ الأمر إلا عن وعي وبعقل وروية فمسألة الزواج مسألة مهمة, كما هي مسألة الحب العاطفي أو العلاقة العاطفية الزوجية مسألة يجب أن تراعى لها كل السبل المؤدية لنجاحها لأنها بناء أسرة في المستقبل.

    أسأل الله تعالى أن يكتب لنا ولكِ كل الخير والسعادة ، ولا تنسونا من صالح الدعاء.
    • مقال المشرف

    قصتي مع القراءة «3»

    الكتب هي الإرث الذي يتركه العبقري العظيم للإنسانية، إرث ينتقل من جيل إلى جيل، هدية إلى أولئ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات