لم أعد أعرف ماذا أفعل !

لم أعد أعرف ماذا أفعل !

  • 37291
  • 2017-04-23
  • 100
  • فاطمة



  • السلام عليكم ورحمة الله \في البداية أود أن أفول أنني أصبحت لاأطيق البقاء وسط أسرتي ، أشعر وكأنني لست منهم وكأنني أداة بين أيديهم ، فلايذكرون أنني معهم في البيت سوى عند حاجتهم ، أصبحت أكن بمشاعر الكره لوالداي لمواقف عديدة مرت لي معهم ، أشعر وكأني أؤدي حقهم تجاهي لكن هم لايبالوا بحقي تجاههم ، يهتمون فقط بالأمور المادية ، أريد من أحد أن يسمعني ، يحتضنني ، يفهمني ، يغنيني عن الانحراف الذي وصلت اليه ، أمور كثيرة كثيرة تخالجني وتبكيني ، احتقر ذاتي وحياتي ، تحدثت إلى المرشدة الطلابية والتي بعد إصرارها ومحاولتها قرابة الشهر لتحدث أمي ، نجحت في التحدث إليها ، لكن حياتي أصبحت جحيم بعد ذلك ، سرت لاأستطيع النظر في وجه تلك المرشدة ليس غضبا منها وإنما خجلا من نفسي ، فأمي وبختني واعتبرت الموضوع اهانة لها ، وفوق كل ذلك استجوبتني واستمعت الى ماتريد سماعه لا إلى ماأريد قوله وعاقبتني ، نعم هكذا أمي تحملني الخطأ دائما ، ومن بعدها لا أستطيع التحدث لا إلى المرشدة أو إلى أمي ، بل حتى لم أعد أطيق صوتها والجلوس معها وطلباتها أكثر من السابق ، ازداد كرهي وازدادت معاملتي لها سوءا ، بعد ان كنت تلك البارة والتي لاترفع صوتها أبدا ، سرت أبحث عن الحنان في أي مكان ، من شاب رغم عقدتي او من معلمات ، أبحث عن عبارات التشجيع من معلماتي ، وأقع في حبهم وحب صديقاتي ، أتمنى المحرم والمحظور ، وكل هذا بسبب من ظنوا أنفسهم والداي ، فأبي رغم محاولاتي لازال يرغمني على ماأكره ، فإذا كان هما كبيران وتعبان من تربية الأبناء ، ولايستطيعان حمايتي وإعطائي الحنان لم أنجباني ؟ \مشاعر الكره هذه بحت بها لمرشدتي لكن لم تصدقني تقول لاأظن أن أحدا يستطيع أن يكره والداه ، أنا أحبهما نعم فقط لأنهما والداي والحب طبيعي بين الام وابنتها والاب وابنته ، لكن أفعالهعما تقول عكس ذلك ، وكأنني لست ابنتهما ، تخليا عني وقت حاجتي ، وعندما اردت اصلاح الامر والتخلص من كل هذا عوقبت من قبل أمي ، حقا لم أعد أميز الخطأ من الصواب ، بل حتى كلامي هنا لاأعرف مالذي أكتبه ، فقط هكذا مسترسلة في الكتابة ، أنا أعلم أنني سأندم على مشاعري هذه وعلى تفكيري بالانتقام منهما ، لكن لاأريد أن يكون ندمي هذا بعد فوات الأوان ، فأنا حتى إخوتي أصبحت لاأحب التحدث معهم وخصوصا عندما أرى اهتمام والداي الأكبر بهم ، يحزنان عليهم وأنا وكأن لامشاعر لي بين تلك التي توزع يوميا لهم ، أخاف أن أرتكب جرما بحقهم يوما ، فلست أدري متى تضعف نفسي مثل ماهي ضعيفة اليوم .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-04-29

    أ . محمد عمير القرني



    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد


    ابنتي الفاضلة ، حفظك الله ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    نشكر ونثمن لك ثقتك بموقعنا ( المستشار ) ونسأل الله تعالى أن يتحقق لك من خلاله النفع والفائدة .


    ملخص المشكلة : تتلخص مشكلتك كما أوردتها في النقاط التالية .

    -أود أن أقول إنني أصبحت لا أطيق البقاء وسط أسرتي

    -أشعر وكأنني لست منهم وكأنني أداة بين أيديهم

    -أصبحت أكن بمشاعر الكره لوالديّ لمواقف عديدة مرت لي معهم

    -أشعر وكأني أؤدي حقهم تجاهي لكن هم لا يبالون بحقي تجاههم

    -لم أعد أطيق صوتها والجلوس معها وطلباتها أكثر من السابق ، ازداد كرهي وازدادت معاملتي لها سوءا (( تقصد والدتها ))

    - تخليا عني وقت حاجتي ، وعندما أردت إصلاح الأمر والتخلص من كل هذا عوقبت من قبل أمي .

    -سرت ( صرت ) أبحث عن الحنان في أي مكان ، من شاب رغم عقدتي أو من معلمات .

    - أبحث عن عبارات التشجيع من معلماتي ، وأقع في حبهم وحب صديقاتي

    - أتمنى المحرم والمحظور


    تصوراتك عن العلاقة الوالدية :

    - أمي تحملني الخطأ دائما

    - فأبي رغم محاولاتي لازال يرغمني على ما أكره

    - تخليا عني وقت حاجتي ، وعندما أردت إصلاح الأمر والتخلص من كل هذا عوقبت من قبل أمي .


    التشخيص : الشخصية الحساسة



    ابنتي الفاضلة -حفظك الله- يبدو لي من وصفك للمشكلة
    أ-أنك شخصية حساسة والتي من صفاتها :

    -التأثر الشديد بآراء الآخرين والإحساس بالذنب كثيراً.

    -تتأثر بكل ما يحيط بها بطريقةٍ مبالغٍ بها قليلاً .

    -الاعتقاد بأن الآخرين ضدها ويقصدون إيذاءها ، إذا عملوا بعكس رغباتها

    ب‌-إحساسك بالحرمان العاطفي من والديك مما جعلك تقترفين خطأ سلوكيًا زاد من تأزم العلاقة بينك وبين والديك .

    النتيجة : توتر العلاقة بينك وبين والديك .

    ** تحليل المشكلة :


    ابنتي الفاضلة :
    إن ما تمرين به من ضغوط نفسية ناتج عن ضعف في مهارة التواصل مع الوالدين والتعامل بحساسية شديدة مع ردود أفعالهم ، لذا نود إيضاح الآتي :

    _ أن تصوراتك حول كراهية والديك لك وعدم اهتمامهم بك هي تصورات في حقيقتها خاطئة نسجت في مخيلتك بسبب الفجوة التي بنيتها بينك وبينهم وهم عززوها بعدم تفهمهم الواقعي لمشاعرك وشخصيتك الحساسة .

    -أنك تسيرين في طريق مسدود وخطر من خلال التوجه الفكري نحو سلوك طريق الحرام ، والذي دافعه النفسي هو تحريك مشاعر والديك نحوك بمعاقبتهما تجاه ما يمارسونه تجاهك ، وأنت بذلك تسهمين في جعل الفجوة البسيطة بينك وبين والديك كبيرة جدًا ، وسوف تكون عواقبها وخيمة .


    ** الحلول المقترحة :

    أ‌-التوكل على الله سبحانه وتعالى فهو أمر عظيم غفلنا عنه وبعدنا عن العمل به ، قال تعالى ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) [ سورة الطلاق – 3 ] فالتوكل على الله مع تمام الثقة به سوف يحقق لك الفلاح في الدنيا والأخرة ، ولا يتحقق ذلك إلا بالندم على ما فات من تقصير في حق الله سبحانه وتعالى ، والحرص على التقرب إليه بالمحافظة على الصلوات في أوقاتها والأذكار والأدعية وقراءة القرآن ( وأعتقد أنك لو تأملت علاقتك بالله لوجدتِ فترًا وقصورًا كبيرًا فيها ) .

    ب‌-صارحي نفسك بأخطائك وتجاوزاتك ، وتوقفي تمامًا عن ممارستها ، فليس الحل هو أن تعاقبي نفسك ووالديك بسلوكيات غير سليمة ، لأنك سوف تكتشفين في نهايتها أنها كارثة اقترفتها بجهل منك وفي وقت لا ينفعك فيه الندم ( وهو ما لا تودين الوقوع فيه ) .

    ت‌-حددي بدقة أفكارك السلبية ، مثل : ( كراهية والديك لك ، وكراهيتك لهما ، ...... وغير ذلك من أفكار غير عقلانية ) وتخلصي منها تمامًا من خلال التوقف عن التفكير فيها والعمل بنقيضها .

    ث‌-عززي ثقتك بنفسك من خلال الكلمات الايجابية ، مثل : ( أنا ناجحة ، أنا متمسكة بقيمي الإسلامية ، أنا أحب والداي وهما يحباني ويحرصا على مصلحتي ، إخوتي سر من أسرار سعادتي ،... )

    ج‌-التأثير الإيجابي على والديك ليعملا لك ما تحبين دون أن تطلبيه ويتحقق ذلك بالآتي :

    1-التودد لهما بطاعتهما والاستجابة لتعليماتهما ومناقشتهما بهدوء فيما تعتقدين أنه غير مناسب.

    2-تجنُب السلوكيات الخاطئة التي تمارسينها ، وجعلت بينك وبينهما فجوة في التواصل وردود أفعال عكسية منهما تجاه تلك السلوكيات والتي اعتقدتِ أنها كراهية لك وضغط منهما عليك .


    ح‌-حسني علاقتك بإخوتك وبثي جوا من المرح والفرح داخل الأسرة باللعب والتسامر مع الإخوة .


    خ‌-احرصي على الاطلاع ومشاهدة القصص النافعة التي تبني القيم الاسلامية مثل قصص الأنبياء وتجمعي مع إخوتك على مشاهدتها في جو من المرح والسعادة .

    د‌-توقفي عن مقارنة نفسك بالآخرين ، وتأكدي أن لك شخصيتك الإيجابية الخاصة بك والتي لا توجد لدى الآخرين وأن لهم شخصيتهم التي لا توجد لديك ، فهذا أمر طبيعي .


    تمنياتي لك بحياة مستقرة وهادئة .



    • مقال المشرف

    120 فرصة لنا أو لهم

    جميل أن تبدأ الإجازة بشهر رمضان المبارك؛ ليقتنص منها 30 يوما، ترتاض فيها النفس المؤمنة على طاعة الله تعالى؛ تتقرب من مولاها، وتحفظ جوارحها، وتستثمر ثوانيها فيما يخلدُ في خزائنها عند مولاها. 120 فرصة لنا لنكفر عن تقصيرنا مع أنفسنا ومع أهلنا وذ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات