لا املك الارادة لتحقيق اهدافي

لا املك الارادة لتحقيق اهدافي

  • 37145
  • 2017-03-31
  • 418
  • فريدة عمره

  • انا فريدة من الجزائر ام لبنتين مشكلتي اني عاجزة كليا على إتمام اي شئ في حياتي لا املك الارادة و لا الدافع انا اعاني من مرض يلزمني إنقاص وزني و إلا لن استطيع ان انجب مرة اخرى بالاضافة ان وزني يشكل عائق في حياتي الزوجية و يضعف كل بوم ثقتي بنفسي و جعلني في عزلة تامة لا استطيع حتى الخروج من المنزل و زوجي يبتعد عني كل يوم اكثر انا الان ازن 109 كيلو و في السابق كنت 60 كيلو لقد بدات ريجيم من قبل و فقدت الكثير من الوزن و لكن قبل الوصول لهدفي نركتكل شئ كالعادة و حتى دراستي في الجامعة اصبحت لا احضر المحاضرات رغم انها سنتي الاخيرة ماذا افعل ليس لدي دافعية لتحقيق أهدافي ارجوكم ساعدوني لاغير حياتي و شكرا لكم
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-04-03

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أختي الكريمة وأهلاً وسهلاً بك في موقع المستشار بين أهلك!! نحن في هذا الموقع الطيب نجتهد لأن نضيء لكم شمعة على طريق الحياة عل الله تعالى يبارك لنا ولكم فيما نقول ونعمل..

    أخي المباركة.. قرأت رسالتك الطيبة وتسلمت فيها صدقك ونُبل مقصدك وسلامة نيتك! الله سبحانه وتعالى لطيفٌ بعبادة كريم العطايا لا يُعجزهُ شيء ولا يستعصيه أمر.!! ومن كريم عدل الله تعالى أن أعطانا قوة اسمها " قوة الاختيار " تلك القوة هي حق للإنسان في هذه الحياة؛ بأن يختار ما يريد ويمتنع عما يريد, دون تدخُلٍ منهُ سبحانهُ وضمن قدرهِ جل وعلا.. والسبب في هذا؟ حتى نتعلم ونتطور ونُحسن من حياتنا وأيضاً نستمتع في هذه الحياة بمواجهة تحدياتها حلوها ومرها..

    ما وجدتُ في رسالتك من أوصاف لشخصك الكريم، ما هي إلا من وسوسة الشيطان الرجيم الذي لا يملُ ولا يكل حتى يُضعف الإنسان بنفسه ويقطع أملهُ بالله سبحانهُ وتعالى.. تلكم الأوصاف والنعوتات – التي وصفتي فيها نفسك الطيبة – ما هي إلا تحطيم لهذه الذات الكريمة. التي هي أنتِ بكليتك!! فأنتِ ذات كريمة قد كرمها الله تعالى، وذاتٌ مرزوقة قد رزقها الله تعالى، وذاتٌ مُعطاة قوة الاختيار " إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا " سورة البلد.

    إذاً يا أختي الكريمة اطمئني وابتهجي فقد كرمكِ الله تعالى ووهبك ورزقك وأعطاكِ من الخيرات الشيء الكثير... بل وسخر لكِ ما في السمواتِ والأرض.!! لما ؟ لأنكِ مُسلمة ومؤمنة وتشهدين بأن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهاتان الشهدتان أعظم شهادة في الكونٍ كُلهِ.

    أتمنى أن تكون هذه التقدمة بمثابة طوق النجاة بعد توفيق الله تعالى لك في تجاوز محنتكِ التي تمرين بها.. ونأتي الآن إلى موضوع استشارتك الرئيس؛ وهو " لا املك الإرادة ولا الدافع " على حد قولك.

    الإرادة والدافع موضوعان مهمان في حياة الإنسان، ومتى ما وجد الدافع وجدت الإرادة ومتى ما وجد الإيمان وجد الدافع! الإيمان نوعان : إيمان داخلي وهو الإيمان بأن الله تعالى على كل شيء قدير، وإيمان خارجي بما وهبنا الله تعالى من قدرات ومواهب ومميزات. فكلٌ ميسرٌ لِما خُلقِ له.!! جاء في الحديث الشريف - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ الأَرْضَ، فَقَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ»، قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا، وَنَدَعُ العَمَلَ؟»، قَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٥ ـ ٦] الآيَةَ [البخاري (٤٩٤٩) واللفظ له، ومسلم بنحوه (٢٦٤٧)].

    لا يتم الإيمان الخارجي ولا يكتمل إلا بالإيمان الداخلي – وهو الإيمان والاعتماد على الله تعالى وحُسن الظن به سبحانه. ففي الحديث الشريف - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعاً ، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربتُ إليه باعاً ، وإن أتاني يمشي أتيتهُ هرولة ) رواه البخاري ومسلم .

    ماذا لو قلتُ لكِ يا أيها المباركة بأن حل مشكلتك تلك وربما كُل مشاكلك بإذن الله تعالى هي في كلمة واحدة فقط!! " الثقة " نعم الثقة هي المعيار في كل ذلك؛ فمتى ما أوجدتِ الثقة في نفسكِ وبقدراتكِ وبمميزاتك انفتح لك باب النجاح في الحياة إن شاء الله تعالى. الثقة تأتي بحُسن ظننا بالله تعالى وبأنه جلّ في علاه خلقنا في أحسن تقويم يصلح لنا لا سوانا! فقط تحتاجين بأن تٌشعلي فتيل هذه الثقة من جديد!! نعم هناك بعض الأحيان ينطفئ فتيلها بسبب تحديات الحياة وهي رحمة من رحمة الله تعالى؛ حتى ندرك ضعفنا وقلة حيلتنا وحاجتنا لله سبحانه وتعالى في كل شيء..

    وزنك يبلغ 109 كيلومجرام وهو كبير جداً في نظرك ربما؟ هناك من هو يطمح لأن يكون بمثل هذا الوزن؛ ممن وزنهُ 150 كيلوجرام! تقولين : " وزني يشكل عائق في حياتي الزوجية و يضعف كل بوم ثقتي بنفسي و جعلني في عزلة تامة لا استطيع حتى الخروج من المنزل و زوجي يبتعد عني كل يوم ".

    وما ذلك إلا تصورات ذهنية خاطئة عن نفسك ربما وأنتِ من جلبتيها لحياتك بطريقة أو بأخرى! لأنكِ فقط ركزتِ على " السلبيات " أو " نقاط الضعف " التي فيكِ! ومع أن هذا الوزن (109ك.ج) هو من علامات الجمال لدى بعض الشعوب وبعض الناس!! وكما أن هناك من الرجال من يهوى النساء النحيفات، هناك منهم من يرغب في النساء البدينات!! الفرق في ذلك.. الصورة الذهنية!! قد تكونين ذات وزنٍ كبير (ربما) إلا أنكِ (أعتقد جازماً) بأنكِ على خُلق جّم ونفسٍ طيبة حنونة، كريمة المعشر وربما كريمة الكلام المعسول! وتلكم صفات يتحلى بها – حسب ما قرأت – الكثير من البدناء!

    وصفتي لك ببساطة؛ بأن تُعيدي تشكيل صورة ذهنية إيجابية في حياتك عن نفسك وعن جسدك بشكل خاص!! أحبِ هذا الجسد الذي يحتضن تلك الروح الكريمة.. متى ما أحببتِ هذا الجسد بكل تفاصيله؛ الشكل، اللون، الملمس...الخ سينعكس هذا الجمال بشكل تلقائي على الخارج وسوف تجدين زوجكِ وكل من هم حولكِ يبادلونك هذا الشعور... شعور الحب هو شعورٌ معدي بالمناسبة. إذا تحقق هذا بإذن الله تعالى تحققت الإرادة والدافعية في حياتكِ. أوجدي معنى لحياتكِ في هذه الحياة! حياتكِ ليست مجرد جسد! حياتكِ أغلى من ذلك وتقديركِ لهذه الحياة تقديراً جيداً تقديرٌ لذاتكِ الكريمة.

    ولتتمكني من امتلاك الإرادة التي تمكنكِ من تحقيق أهدافك الحياتية – إن شاء الله تعالى - عليكِ باتباع النصائح البسيطة لتحققي أهدافك عن طريق قبول التحدي مع ذاتك.!! تذكري يا أختي الكريمة – أنكِ تقومين بهذه الأمور ليس إرضاءً لزوجكِ الكريم – مع أن هذه مطلب! إلا أنه وكما قال تعالى : " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ". أنتِ فقط تقومين بهذه الأمور لأنكِ تُحبين وتقدرين ذاتكِ وهو لمصلحتكِ في المقام الأول! إن تحقق هذا تحققت كل الأشياء في حياتك بإذن الله تعالى...

    ورداً على سؤالك الطيب : " ماذا افعل ليس لدي دافعية لتحقيق أهدافي؟ " عليك بالعمل على هذه النصائح البسيطة :

    1- التدرج
    إذا أردتِ على سبيل المثال أن تمتلكِ الإرادة - للتوقف مثلاًً عن تناول الأغذية الغنية بالسعرات الحرارية - للحفاظ على وزنك وفشلتِ في فعل ذلك الأمر. – فقط قومي بتدريب نفسك بشكل تدريجي على فعل ذلك، فتدريب النفس بشكل تدريجي على التوقف عن عادة أو اتباع عادة يومية يسهل من امتلاك الإرادة لتحقيق الهدف.

    2- راقبي نفسكِ
    المشكلة التي قد تواجه الكثير ممن يرغبون في امتلاك الإرادة للتوقف عن عادة ما أو اتباع نظام صحي جديد.... هي عدم وجود رقيب يكافئ ويعاقب، لذلك كوني رقيبة على نفسك وكافئي نفسك في حالة امتلاك الإرادة وعاقبيها إن لم تفعل.

    3- الظروف

    عليكِ أن تعلمي جيدًا أن الظروف ليست بعائق لتحقيق أهدافك، فلا تتحججي بالظروف لعدم تحقيق حلمك، الأمر فقط ينقصه المثابرة والتحدي قومي بإزالة العوائق والظروف بكل سهولة ولا تملي من ذلك حتى تتمكني من تحقيق هدفك.

    4- تنظيم الوقت
    لتنظيم الوقت أهمية كبيرة لامتلاك الإرادة، فتحديد أوقات للعمل والخروج للتنزه والقراءة وتصفح الإنترنت وتحقيق هدفك سيسهل عليكِ الأمر بشكل كبير، كل ما عليكِ فعله هو تنظيم وقتك بشكل يناسبكِ، ويفضل استخدام أسلوب التدريج عند اتباع ذلك الأمر لتحقيق أهدافك بكل سهولة.

    5- استعيني بصديق مُقرب لك!
    يمكنكِ أن تستعيني بإحدى صديقاتك لتساعدكِ على تنفيذ حلمك وتحقيق هدفك ولتكون مراقب ثانٍ على نفسك لتتمكني من تنفيذ ما ترغبين به، فمشاركة أشخاص تثقين بهم في أحلامك قد يكون عاملًا محفزًا لامتلاك الإرادة وتحقيق الهدف بسهولة.

    أخيراً... تذكري أختي الكريم

    لكي يحظى الإنسان بقوة التغير يجب عليه أن يمتلك قوة داخلية تدفعه للعمل والاجتهاد حتى تحقيق المراد، وهذه القوة هي قوة " الإرادة " التي تكمن في داخل كل إنسان، هي تصدر عن رغبته الشديدة في تحقيق أمرٍ ما يطمح له ويحقق له الحياة الأفضل، مما يجعله يتحرك ويعمل من أجل ذلك بعد أن يحدد ما يريده، وعندما يقنع الشخص نفسه بأنه عديم الإرادة، فهذا سيؤدي إلى فشله ولن يستطيع تحقيق أي شيء في حياته.

    أسأل الله تعالى أن يعيننا على أنفسنا وعلى تحديات الحياة وأن يجعل كل ما نقوم به ونفعل خالصاً لوجههِ الكريم وأن يتقبل منا جميعاً... وفقكِ الله تعالى وأعانك في نيتكِ وكتب أجرك في الدنيا والآخرة... لا تنسونا من صالح دعائكم ودمتم خير إن شاء الله تعالى.تم التدقيق
    • مقال المشرف

    قصتي مع القراءة «3»

    الكتب هي الإرث الذي يتركه العبقري العظيم للإنسانية، إرث ينتقل من جيل إلى جيل، هدية إلى أولئ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات