أريد أن أتميز وأتفوق ولكن!؟

أريد أن أتميز وأتفوق ولكن!؟

  • 37129
  • 2017-03-29
  • 890
  • بيان

  • السلام عليكم أولا جزاكم الله كل خير على ما تقدمونه من نفع .ثانيا أنا طالبة مثل باقي طلاب ولكن أريد أن أتميز وأتفوق ولكن لدي مشكلة الإحباط واليأس وفقد الثقة بالنفس حتى جميع الناس الذين يتكلمون معي يقولون بأني أتكلم الكلام نصفه في قلبي ولا يفهمون علي شيء عملت جدول لكي أنظم حياتي ولكن لا شيء أفعله يوميا أكتب ما علي من واجبات وفروض ولكن هباء منثورا حتى أني قد حفظت نصف القرآن ولكن قدمت بكالوريا وعاهدت نفسي أن أدرس وأنجح والحال كما هي لا تغيير ولا هم يحزنون أريد أن أكون نبراسا للعلم والهدى وكل العالم يشكو مني ..أرجوكم ساعدوني حتى أصبحت أحب النوم كثيرا وأنام لمدة 12 ساعة ولا أستيقظ
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-04-03

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أختي الكريمة بيان :

    وأهلاً وسهلاً بك في موقع المستشار بين أهلك!! نحن في هذا الموقع الطيب نجتهد لأن نضيء لكم شمعة على طريق الحياة عل الله تعالى يبارك لنا ولكم فيما نقول ونعمل..

    أخي المباركة.. قرأت رسالتك الطيبة وتلمست فيها صدقك ونُبل مقصدك وسلامة نيتك! الله سبحانه وتعالى لطيفٌ بعبادة كريم العطايا لا يُعجزهُ شيء ولا يستعصيه أمر سبحانه، ومع هذا هو جلّ جلاله حكيم في خلقهِ سبحانهُ وتعالى، ومن حكمة الله تعالى أن جعل لكل شيءٍ سبباً! فكما أن للنجاح أسباب كذلك للفشل أسباب! وما موضوع الثقة والاعتزاز بالنفس وقوة الإرادة... ما هي إلا أمور – من كريم الله تعالى – يمكنُ اكتسابها والتحلي بها.

    نعم أنتِ تستطيعين بإذن الله تعالى أن تحظي بالثقة بالنفس وبقوة الإرادة... هي صور ذهنية " نحن " من نُشكلها في عالمنا الداخلي لتنعكس بالتالي في العالم الخارجي. الإحباط واليأس يأتيان في حال أن الإنسان وضع أو شكل تصورات ذهنية أي بمعنى وضع لنفسهِ أهدافاً " فوق استطاعته!! " أو لنقل أهدافاً تعجيزية مع تحفظي على هذه العبارة القاسية..

    كثير من الشباب والشابات وهم في مكتمل العمر وبداية الانطلاق نحو الحياة؛ يضعون ويرسمون أي " يبنون صور ذهنية " في غالبها صعبة المنال! مثلاً " الحصول على مليون دولار خلال عام واحد! "، " الحصول على وظيفة بمرتب 10 الآلف دولار شهرياً " وهكذا... نعم هناك منهم من يُحقق هذا الحُلم! لأنه لا سهل إلا ما جعلهُ الله سهلاً وأن الله على كل شيء قدير.

    ولكن الكثير الكثير منهم من يُحبط عندما يفشل في أول أو ثاني محاولة ويصاب بالإحباط واليأس!! ومع الوقت تتملكهُ مشاعر عدم الثقة بنفسهِ وبمن حولهُ. ثم مع الوقت يبدأ بالتذمر والتشكي وإلقاء اللوم على أشياء غير منطقية؛ الحسد، الشيطان، المجتمع، العائلة، عدم العدل في المجتمع، قلة المال، قلة الحظ.... الخ.
    ونسي أن المشكلة الحقيقية وهي عدم انسجام المرغوب بالموجود! بمعنى عدم صلاحية ذلك الهدف مع الشخص نفسه.

    على أية حال؛ هذه مقدمة أبين فيها وضعكِ كما أعتقد والله أعلم وقد أكون مخطئاً في ظني.

    الآن دعينا نبدأ صفحة جديدة... لنتعرف على معنى الثقة بالنفس وكيف نبني صورة ذهنية إيجابية جيدة لأنفسنا بإذن الله تعالى...

    الثقة بالنّفس هي حُسن تقدير الشخص لنفسه، ونَظرته لذاته، ومعرفته لقدراته وإمكانيّاته حسب الظرف الذي يكون فيه، دون مبالغةٍ أو غرورٍ، ودون تبخيسٍ أو تقليلٍ، ويكتسب الإنسان هذه الثقة ويُطوّرها مع مرور الزمن.[١] أنواع الثقة بالنّفس. باختصار الثقة بالنفس " هي اعتزاز المرء بنفسه بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات وأخلاق معترفاً بأخطائه، فالواثق هو من يعترف بأنه غير كامل! لأنه بشر وإنسان في المقام الأول ".
    الثّقة بالنّفس مطلبٌ يُمكِّن الأفراد من الوصول لكثيرٍ من الأمور في حياتهم، ويساعد على تحقيق الأهداف والغايات التي يتطلّعون إليها، فهي تعني قدرات الإنسان وإمكاناته في الحياة، وقدراته على تجاوز الصّعاب؛ فإذا فقد الإنسان ثقته لنفسه فإنّه لن يَستطيع أن يُحقّق الإنجازات والأحلام التي يطمح إليها، ولن يَستطيع أن يُغيّر من نفسه وحياته نحو الأفضل.

    وللثقة وجهان رئيسيان - يتميّز بهما الأشخاص الواثقون من أنفسهم عن غيرهم ، وهما:[٢]

    - الثقة المطلقة بالنفس: وهي الثّقة القويّة التي لا يتخللها شكٌ؛ حيث يتميّز الإنسان الذي لديه ثقةٌ مطلقةٌ بنفسه على مواجهته للحياة بقوةٍ ودون أن يهاب المصاعب، ويحاول حتى ينجح، ولا تفقده الهزيمة ثقته بنفسه، ولا تجعله المواقف الصعبة مُشكّكاً لقدراته. وهذا النوع يأتي وينمو بالممارسة والخبرة والمِران على مواجهة صعوبات الحياة وبعد توفيق الله تعالى.
    - الثقة المحدودة بالنفس: حيثُ يكون الشخص واثقاً من قدراته أحياناً ومُشكّكاً لها أحياناً أخرى، ويُحاول معرفة نفسه وقدراته ويختبرها في المواقف المُختلفة حتى يتأكّد منها ويُقيّم نفسه ويبني ثقته بناءً على هذه المواقف التي يختبرها.

    وربما تسأليني – كيف أنمي ثقتي بنفسي بإذن الله تعالى؟

    الجواب : هناك عدة استراتيجيات عملية من المهم القيام بها بشكلٍ يوميٍ لتفعيل الثقة بالنفس ومن هذه الاستراتيجيات:[٤]

    - حُسنُ التوكل والظن بالله تعالى وأنه سبحانه على كل شيء قدير والالتجاء إليه سبحانهُ وتعالى في كل شيء دون سواه سبحانهُ.
    - الانتهاء من المشكلات – أي مواجهتها وحلها – وخاصة التي لم يتم التعامل معها، كالمشكلات التنظيميّة، أو الصحيّة، أو المهنيّة التي يتعرّض لها الشخص؛ حيث إنّ هذه المشكلات قد تكبر وتتطوّر وتُعيق الإنسان عن الاستمرار في حياته بشكل قوي، وتولّد لديه الضعف والخوف.
    - عدم تجاهل الواقع أو الهروب منه، أو العيش في النكران والخيال لعدم مواجهة المشكلات، كي لا تنتج عن ذلك عواقب وخيمة.
    - مواجهة المشكلات بشكل مباشر؛ حيث إن المشكلات غالباً أبسط وأقلّ حجماً مما تظهر عليه، ومواجهتها يعطي شعوراً بالراحة والثقة ويمحي الخوف أو التردد.
    - مواجهة المخاوف قبل أن تكبر أو تتعاظم؛ حيث إنّ المخاوف هي العدوّ الأكبر لتنمية الثقة بالنفس، وهي تلعب دوراً كبيراً في شعور الشخص بالعجز أو الضعف وقلّة الحيلة.
    - الابتعاد عن التردد وعدم حسم القرار ما بين التوقّف أو المضي قدماً؛ حيث إنّ هذا التردد يصيب الشخص بالإحباط ويمنعه من النجاح ويجعله عالقاً في مكانه.
    - الإيمان بالذّات؛ حيث إن الإيمان بالذّات هو ما يُحفّز الشخص ويساعده على قهر مخاوفه وتحقيق الثقة بالنفس؛ فالثقة تعدّ بمكانة الوثبة بين المَكان الحالي والمكان الذي يطمح الشخص إلى الوصول إليه.
    ومع هذا؛ هناك من الناس من يضعف – وهي سمة الإنسان الأساسية – الضعف ( وخُلق الإنسانُ ضعيفاً ). وبالتالي تضعف ثقته أو تذوب بعض الأحيان أو في بعض الحالات! وهنا يأتي دور الالتجاء إلى الله سبحانهُ وتعالى.

    وعلى أية حال لنتعرف على أسباب انعدام الثقة بالنّفس ؟؟

    هناك عدّة أسبابٍ لانعدام الثّقة بالنّفس، ومن الضروري فهمها ومواجهتها؛ لتخطيها وبناء شخصيةٍ واثقةٍ بإذن الله تعالى، ومن هذه الأسباب:[٣]

    - الطفولة البائسة: حيث إنّ أساليب التّربية الخاطئة كالتّعامل المتسلّط مع الطفل قد يجعله خائفاً أو قلقاً، وعدم كسر حاجز الخوف لديه من قبل أسرته والمحيطين به يجعله شخصاً غير واثقٍ من نفسه عندما يكبر.
    - التركيز على الآخرين: حيث إنّ اعتماد الشخص على الآخرين وربط حياته بحياتهم يمحو الشعور بالاستقلاليّة، وبالتالي تنعدم الثقة بالنّفس.
    - الشعور بالنّقص: حيث إنّ الشعور والإحساس الداخلي لدى الشخص بأنّه أقل، أو أنّه يعاني نقصاً ما مقارنة بالآخرين يفقده ثقته بنفسه.
    - الإغراق في المثالية: حيث إنّ الرّغبة الدّائمة بالقيام بكل شيءٍ بصورةٍ مثاليةٍ وبأفضل النتائج، وعدم القبول بأقل من الأفضل قد تحبط الشّخص في حال فشل في تحقيقه لهذا المستوى، وبالتّالي تشعره بعدم الثقة بنفسه أو بقدراته.
    - الصّورة الذهنية السلبية: حيث إنّ نظرة الأنسان لنفسه تنعكس على تصرّفاته وعلى ثقته بنفسه، فإن كان يعتقد بأنّه لن ينجح وقام بالحكم على نفسه بالفشل فإنّه غالباً سيَفشل فعلاً.
    - التفسيرات الخاطئة: إنّ الكثير من الناس يُصنّفون الآخرين بتصنيفاتٍ خاطئةٍ ويفسّرون تصرفاتهم على غير معناها، فقد يصنّف البعض الشّخص ضعيف الشخصيّة على أنه خجولٌ أو مُسالمٌ أو مؤدبٌ، أو قد يفسر البعض الآخر تصرّفات الشّخص قويّ الشخصيّة على أنها غرورٌ أو أنانيّةٌ أو عدم احترامٍ للآخرين.
    - المكاسب الوهميّة: قد يَشعر بعض الأشخاص غير الواثقين من أنفسهم بأنّهم يفعلون الصواب، وأنّ عدم الثقة بالنفس والمبادرة على سبيل المثال تُجنّبهم التّعرّض للانتقاد أو الفشل؛ وبالتّالي فهم يعتقدون بأنهم يقومون بالأمور بالطّريقة الصحيحة.

    أختي الكريمة بيان :

    ضعي في بالكِ بأنكِ بإذن الله تعالى تستحقين كل الثقة بذاتكِ وقدراتكِ لأنكِ مختلفة تماماً على كل البشر! فالله تعالى قد خلقك في أحسن تقويم – يصلح لك لا سواك!. يقول الله تعالى : ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ). كل واحد في هذا العالم مختلف عن الآخر ولديه من المواهب ما تعينهُ بإذن الله تعالى على تحقيق رسالتهُ في الحياة! وليس فقط أهدافهُ. مهم جداً أن تكتشفي ما هو دوركِ في الحياة؟ أي ما هي رسالتك الحقيقية في الحياة؟ قد تكون مُعلمة للقرآن الكريم ( تنشر كلام الله تعالى في مجتمعه ). وقد تكون رسالتك طبيبة تُخفف معاناة البشر في مجتمعها. أنا لا أعلم ما هي طموحاتك ولا أمنياتك! لأنك أنتِ الوحيدة القادرة على هذا الأمر بعد توفيق الله تعالى. والآن لماذا هذا مهم طرحهُ عليك الان؟؟ إجابتي ستكون في عدّة أمور؛ فالإنسان الواثق من نفسه لديه نوعٌ من التحفيز الذاتي الذي يدفعه للعمل بقوّةٍ للوصول لأهدافه ولتحقيق أحلامه، وبالتالي يَكون مُتصالحاً مع نفسه والآخرين، وتنعكس ثقته بنفسه على الآخرين فيثقون به أيضاً، وذلك يُعطي العديد من المزايا للشخص منها:[٤]

    - ثقة الأشخاص به واتّباع نهجه، بمن فيهم أسرته وأصدقاؤه ورؤساء العمل، ممّا سيجعل منه قدوةً للآخرين.
    - القدرة على إنجاز الأعمال؛ حيث إنّ الشخص الواثق من نفسه عندما يتعامل مع عمله بحماس وثقه يشجع الآخرين على الإنجاز، وبالتالي يُشعرهم أيضاً بالثقة.
    - جعل الشخص يظهر بمظهر القادر على القيام بأيّ شيء؛ فقوّته وقدرته على العمل والتصرّف واتخاذ القرارات تجعله في موضع ثقة.
    - توفير الجهد والوقت والطاقة؛ حيث إنّ الشخص الواثق من نفسه يكون قادراً على منح الثقة للآخرين وتحفيزهم للقيام بأفضل أداء عندما يطلب منهم أي مهمة، ممّا يعطي الواثق من نفسه سُلطةً على من حوله.
    من الآن وصاعداً ضعي جانباً كل تلك الإحباطات والتصورات الذهنية السلبية (جانباً) بل واحتقريها لأنها لا تعني شخصك الكريم؛ فالله تعالى قد خلقك فسواك فأحسن صورتك وجعلكِ في أحسن تقويم.

    لا يجب أن تنعتي نفسكِ بأنك غير واثقة بنفسكِ، بل يجب أن تثقي بنفسك وذاتكِ لأنها " أغلى ما لديك " ذاتكِ الكريمة وهي الشيء الوحيد الذي سوف يكون معكِ في قبرك! كل شيء سيذهب عنكِ إلا ذاتك!! والله سبحانهُ وتعالى قد أعلى هذه الذات بكونكِ مسلمة تعبدين الله تعالى وتتوكلين عليه وتثقي فيه سبحانهُ وتعالى وهذا أغلى درجات الثقة أن يثق الإنسان بخالقهِ الله سبحانه وتعالى والله تعالى في عون العبد ومعهُ إذا ذكره ويُعينهُ إذا استعان بهِِ وعند حسن ظنٍ عبدهِ إذا أحسن العبدُ ظنهُ في ربه سبحانه وتعالى.

    من الآن وصاعداً... رددي عبارات الثقة وضعي أهداف بسيطة تُعينكِ على تحقيق غايتكِ وهي " تعزيز ثقتكِ بنفسكِ " ثم تدرجي في تلك الأهداف شيئاً فشيئاً وتعلمي من أخطائك وخافقاتك فكل خطأ واخفاق هو ليس بفشل بل نجاح لكِ لأنك قد تعلمتي شيئاً جديداً في حياتك.
    أسأل الله تعالى أن يعيننا على أنفسنا وعلى تحديات الحياة وأن يجعل كل ما نقوم به ونفعل خالصاً لوجههِ الكريم وأن يتقبل منا جميعاً... وفقكِ الله تعالى وأعانك في نيتكِ وكتب أجرك في الدنيا والآخرة... لا تنسونا من صالح دعائكم ودمتم خير إن شاء الله تعالى.تم التدقيق
    المراجع
    1- د.عبير حمدي (2015)، الثقة بالنفس الداء والدواء (الطبعة الأولى)، مصر: سما للنشر والتوزيع
    2- أ.سامي محمد هشام حريز (2008)، كيف تبني ثقتك بنفسك (الطبعة الأولى)، الأردن: الجامعة الاردنية.
    3- انتوني هيل، ترجمة هند محمد (2012)، قوة الثقة بالنفس (الطبعة الأولى)، مصر: دار المشرق.
    4- د. أيمن العريمي (2006)، جدولة القناعات وقوة الثقة بالنفس (الطبعة الأولى)، الأردن: دار الأسرة للنشر والتوزيع. تم التدقيق


    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات