فررتُ من بيته، وسأفرّ من حياته.

فررتُ من بيته، وسأفرّ من حياته.

  • 3692
  • 2007-01-29
  • 2367
  • أم العبادلة


  • السلام عليكم

    أنا في خلاف مستمر مع زوجي

    إذا أردت السوق يرفض

    وأحيانا يرفع صوته علي في السوق

    ويرمي البضاعة من يدي أمام الناس

    إذا أردت زيارة الأهل لابد أن يرفض

    ولا يلبي طلبي إلا بعد الإلحاح عليه

    وأكثر من مرة يريد أن يبيع الأثاث ويسلم الشقة وأنا أسكن عند أهلي وهو يسكن بالعمل !!!!!!!!!!!

    وإذانا قشته بالموضوع قال أنا علي دين ( قرض )

    وفيه كذب عظيم والمشكلة أن ملتزم

    وإذا كشفت له كذبة وأنكرتها عليه يقول هذا جائز أن أقول بقلبي شي وأنا أقصد شي ثاني


    وقبل شهر تقريبا

    في منطقة القصيم عند زيارتنا لأهله وأهلي وهم يسكنون في بيوت شعبية وبيت أهله قريب جدا من بيت جدي وأخوالي وفي عيد الأضحى ليلة العيد الثاني وأنا في بيت جدي الساعة التاسعة مساء اتصلت عليه وطلبت منه أن أنام عند جدي وأمي وخالتي وبناتها وأخواتي وعائلتي كلها مجتمعة فوافق


    ولكن عند الساعة الواحدة وبعد أن أنتهى من سهرته أتاني وطلب مني أن آتي معه بغرفته عند بيت أهله أنا وأولادي ولكن أولادي ناموا وكان هناك برد شديد جدا وأبني الصغير وعمره سنتين مريض من الربو ووضعت له البخار ونام

    فكان من يخرج من عند الباب يمرض فكيف بطفل مريض فحاولت أن أقنعه بأن في هذا خطر عليهم فرفض وهو يريد الأولاد أيضا يعني لو كان يريدني أنا لوحدي لذهبت معه ولكن مصر على الأولاد

    وعصب علي ورفع صوته وضربني أمام أحد أخوالي وهذا الأمر لا يستدعي كل هذه التصرفات

    وبعد أن ضربني ولم يحترمني ولم يقدر خالي أمامه ومن الغد تركته ولم أكلمه وبعد يومين رجعنا للرياض

    وفي الطريق لم يكلمني أبدا


    فلما وصلنا للرياض

    وفي المنزل سحب مني شريحة الجوال

    وأخذ جهاز الهاتف الثابت وأخفاه

    ومنعني من الجامعة

    وفصل قناة المجد عني وعن أولاده

    ومنعني من الأتصال بأهلي
    أو إستقبال لهم مكالمة


    ومنعني من زيارة أهلي
    أو هم يزوروني

    وبدأ يضربني على أدنى شيء

    وقال سوف تبقين على هذا شهرا إلى أن تأتيك حيضتك ثم أطلقك

    فجلست ثلاث أيام وبعدها كسرت الباب وذهبت لجارتي فاتصلت بأهلي وأتوا وأخذوني


    وأنا الآن عند أهل لا أنوي الرجوع إليه بتاتا مهما عمل

    فأنا أكره هذا الرجل من قلبي

    ولكن المشكلة الآن في الوالد

    فهو يجبرني في الرجوع إليه وأنا لا أريده لا أريده لا أريده


    وحتى كلمة طلاقه هذه أنكرها عندما قال سوف تبقين على هذا الحال شهرا إلى أن تأتيك حيضتك ثم أطلقك

    فلما كشفنا كذبه قال أنا مانويت فقط تهديد

    وأيضا لا أعلم حكم هذه الكلمة هل أطلق منه فعلا أم لا ؟؟؟


    أتمننى أجد رد منكم

    شاكرة ومقدرة

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-01-31

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    السلام عليكم , ورحمة الله وبركاته.

    حياك الله أختي الكريمة أم العبادلة : وأسأل الله تعالى لك حياة هنيئة سعيدة ملؤها الابتسامة والطمأنينة.

    أختي الفاضلة:

    دعيني أرجع بك إلى الوراء قليلاً عن بدايات حياتك الزوجية عن ذلك القفص الذهبي ...كنت تحلمين كأي فتاة صاعدة بالزوج الصالح الذي يسعدك ويملأ عليك دنياك بالفرح والبهجة والسرور...تعرفتِ على هذا الزوج وانجذبتِ إليه وقبلْتِهِ زوجاً لك...مرت بكما فترات جميلة استنشقتما فيها عبير الحب الحقيقي...ومع مرور الأيام وتسارع الشهور بدأت الحياة تأخذ بكما مسلكاً آخر غير ما كنت ترغبين فيه وتأملينه...كثرت المشكلات وتعقدت القضايا وضاقت النفوس وبدأت الأقنعة المستورة تتكشف شيئاً فشيئاً...يظهر لي أنكما لم تحرصا فعلاً على إنهاء كل مشكلة في وقتها بطريقة صحيحة بل بقيت بينكما ملفات كثيرة مفتوحة دون إغلاق صحيح...تراكمت حينها السلبيات الكثيرة على النفوس... قلق وتعب..توتر وعصبية..شحناء وبغضاء..إلى أن وصلت الأمور إلى الفراق وطلب الطلاق.

    إنك ذكرت مجموعة من الأوصاف والسلوكيات الكثيرة لشريك حياتك...كلها سلبية سواء كان تعامله معك أم مع أولادك وأخوالك أم أهلك وبيتك, ولم تذكري له صفة واحدة جيدة, وهذا يدل على أنك كتبت هذه الرسالة وأنت في نفسية متوترة هائجة ثائرة كالبركان.

    إن من يقرأ كلماتك هذه يرى كأن زوجك لا خير فيه البتة, لكن ما رأيك لو أننا أتحنا له الفرصة ليتحدث عنك؟ فما عساه أن يقول عنك...إن الإنصاف -أختي الكريمة-مطلب شرعي واجتماعي لا يقوى عليه إلا الصادقون...
    ومع هذا فأنت التي اخترته ووافقت عليه بل عشت معه بدايات جميلة لكن تعكر بعد ذلك صفوها...فلماذا تنسي الأيام الحلوة الجميلة ولا تذكري إلا السيئ والقبيح.

    لكن دعيني أصارحك ( ولا تعجلي علي بالحكم بل أتمنى أن تتحملي ما أذكره لكِ فغايتنا هو محاولة إرشادك لما ينفعك )...نعم سأترك لك قبل هذا وبعده اختيارك بل أحترم ما تطلبينه من الفراق والطلاق, فهي حياتك وحدك ولن أستطيع التدخل فيها.

    أختي الكريمة:

    أطرح عليك جملة من الأسئلة المتنوعة وأرجو أن تجيبي عنها بصدق وأمانة:

    كيف علاقتك أولاً مع خالقك صلاتك..سترك..حياؤك..قرآنك وذكرك لله..ثم كيف أنت مع زوجك؟ ما الحقوق التي تؤدينها وتقومين بها.؟ كيف أنت في البيت من حسن القيام على الأولاد والعناية بهم؟ كيف وضع بيتك في الطبخ والنظافة والترتيب والتنظيم؟ كيف حسن تبعلك لزوجك ومراعاة استقباله والجلوس معه؟ ما مدى عنايتك بحسن الكلام معه والأخذ بخاطره-مع هذه الظروف التي يمر بها لاسيما دَيْنَهُ الذي أرهقه-؟ ما مدى طاعتك له وتلبيتك طلباته والقيام على خدمته؟ كيف تعاملك مع أهله وضيوفه؟ كيف صبرك وتحملك بل كيف دعاؤك ربك وابتهالك له؟ كيف نظرتك للحياة؟...أسئلة كثيرة تطرح نفسها في هذا المقام تحتاج إلى إجابات شافية.

    يارعاك الله:

    تأملي...فإن كنت مقصرة في القيام بهذه الحقوق, فما يفعله زوجك هو نوعُ تصرفٍ يراه بعض الرجال رداً عكسياً طبعياً على التقصير الصادر من الزوجة؛ إذ يرى أن حقوقه مهدرة, وكرامته مضيعة, وأحلامه غير متحققة.

    وإن كنت قد أديت هذه الحقوق واتقيت الله فيها, وقدمت ما تستطيعينه من جهد وعمل, فما صدر من زوجك إنما هو -في الحقيقة- نوع اضطراب في شخصيته ونفسيته يحتاج معها إلى علاج سلوكي ومعرفي...نعم يحتاج إلى أن يجلس مع مختص جلسات يتعلم فيها الحقوق الزوجية والتعاملات الأسرية وفن حل المشكلات الزوجية حتى يفرغ من قلبه تلك التراكمات النفسية والاجتماعية السيئة.

    صدقيني أخيتي الكريمة:

    إنْ كان زوجك-كما وصفته-متديناً ونبتته طيبة ومن أسرة كريمة فإنه سوف يعود إلى طبيعته الأولى-مهما كانت حالته الآن-متى ما توافر له القلب الحنون و العاطفة الصادقة التي تؤثره على غيره بحيث تسقي حياته بإكسير الحياة.

    أخي الفاضلة:

    لا مانع الآن عندي أن تجلسي في بيت أهلك مدة من الزمن -قليلة كانت أو كثيرة- تكون كفيلة بتهدئة النفوس وراحة البال وطمأنينة القلب وترك فرصة حقيقية لحساب الأمور بدقة واضحة, تحصل فيها مراجعات واستشارات للأهل والأقارب, واستخارة رب العالمين تبارك وتعالى, في جوٍّ مفعم بالاطمئنان, بعيد عن التشنجات والنظرة السوداوية للحياة.

    نعم ما فعله هذا الزوج تجاهك يدل على ضيق صدر وقلة تدبير وعدم حسن معشر بل وتضييع لمستقبلك ومستقبله.

    لكنني مع هذا كله أتمنى منك أن لا تعجلي في اتخاذ قرارك إلا بعد تعذر وجودِ طريقٍ ينفع معه, اجلسي في بيت أهلك الآن وكأنه غير موجود في حياتك وتصوري أنك تعيشين بدونه, وبعد أسبوع أو شهر راجعي نفسك مرة أخرى, فلعله يأتي معتذراً متأسفاً نادماً قد أخذ على نفسه الوعد والعهد أن يبدأ صفحة جديدة وحياة جديدة, وحينئذٍ أظن أن الحياة ستتخذ منحى آخر بل سيكون لها طعم آخر لاسيما أن ورقة الأولاد ستبقى هي الضحية المحترقة لو حصل الفراق.

    وفقك الله يا أم العبادلة, وأسعدك في حياتك وأقر عينك بحياة كريمة سعيدة, وجمعك مع المصطفى في دار كرامته.

    والحمد لله رب العالمين.

    • مقال المشرف

    أولادنا بين الرعاية والتربية

    هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، والخلط المسيء للمسؤولية الوالدية، بين الرعاية والتربية، فلا أزال أسمع من يمن على أولاده بأنه يقدم لهم كل ما يحتاجون وأكثر، ولكنهم أخفقوا في دراست

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات