خيانتها آذتني جدا ..

خيانتها آذتني جدا ..

  • 36850
  • 2016-11-14
  • 509
  • المسترشد

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عشت وزوجتي 14 سنة حياة طيبة مباركة وفيها حب ووئام ولدينا 3 أطفال وبلا شك لا تخلو من بعض المشاكل كما في معظم الأسر ، ولكن حياتنا مستقرة خاصة في السنوات الخيرة وباعتراف زوجتي، صدمت مؤخراً بتواصلها مع رجل متزوج اتصل عليها بالخطأ مرة ثم حاول وحاول في الواتساب حتى ضعفت بكلامه المعسول وإعجابه بها ، فتواصلت معه تقريباً 8 شهور، بحسب كلامها وفواتير الجوال ، فتواصلت معه عبر الواتساب وكذلك اتصالها اليومي بل طوال اليوم في كل وقت فراغ حيث أنها موظفة ، نعم معظم الاتصالات قصيرة 5 دقائق تقريباً ، ولا أعلم عن مدة الاتصالات التي من قبله عليها ولا محتوى الحديث بينهم سوى ما ذكرته لي بأنه يشكو ظروفه ويحكي يومياته ..
    اكتشفت أمرها مؤخراً من غير تخطيط مني وأبدت ندماً شديداً وتوبة وأنها مجرد نزوة وغلطة عمر وأنها فترة قلقة بالنسبة لها ووصفتها بـ(القرف) فحاولت احتوائها رفقاً بها وحباً ولعلمي بإمكان الخطأ من البشر ولأن سيرتها معي معظمها جميلة فليس من الوفاء إلغاء كل جميل من موقف واحد رغم شدة الألم وهول الصدمة بعد كل هذا الحب وحسن الظن والثقة، وبدأت تعود المياه لمجاريها  خاصة وأن علاقتنا في الأصل مستقرة لدي سؤالان:-
    الأول : كيف أتخلص من شدة القلق الذي ينتابني كل فترة؟ حين أتذكر اللحظات التي قضتها في الحديث معه عبر الجوال والواتساب ، حياتي مستقرة ونحن قريبين من بعض ، لكن تمر علي نكسات وأزمات كل فترة ، وخاصة في لحظات صمتي وفراغي وخاصة حين أكون في موقع أذكر أني تركتها لوحدها فيه مثل (المولات) للتسوق ، مما كانت لديها فرصة للتواصل معه ، خاصة وأني اطلعت على فاتورة الجوال ورأيت أوقات المكالمات على مدى 8 شهور ومدة كل مكالمة ، فأنا أتألم وأريد الخلاص من شريط الذكريات من ذاكرتي الاسترجاعية ، أريد أن أستقر أكثر ، فلا أزعجي نفسي ولا أزعج زوجتي بعد ندمها وكرهها لتذكر الماضي الأليم ، فهي مصدومة من سلوكها هذا الطريق الذي عبرت عنه أنه قرف وتوتر وأنا مصدوم ويتعبني الصمت إذ لا يمكن البوح لأحد بهذا الموضوع، فكيف أخلص من هكذا خيال و ذاكرة تتعبني جداَ؟ ..
    ولعل تساؤلاتي عما جرى من حديث بعضه فضول طبيعي ، استطلاع لما جرى على عرضي ، وربما بعضه من وساوس النفس والشيطان ليهدم أسرتي!! لست أدري.
    الثاني: أريد نصيحتكم لزوجتي التي مرت بهذه المعاناة المأساوية ، إرشادكم لها كشخص مر بهذه التجربة ذات لذة عابرة وندم في خاتمته مع عواقب سيئة على نفسها وزوجها ، ما نصيحتكم لها في التعامل مع نفسها بعد تجربتها القاسية وأزمتها بعد التجربة.
    وكذلك الأهم والضروري جداَ إرشادكم لها في التعامل مع زوجها بعد صدمته وقد كان كله ثقة بها خاصة في أوقات أزماته ونكسته النفسية التي تمر بين فترة وأخرى وإن كانت قليلة لكنها مؤلمة للزوجين (فهو لا يتحمل كتمان ما في نفسه من تساؤلات ولايمكنه إيقاف الذاكرة وهي لا تتحمل ذكر الماضي بعدما تكلمنا كثيراً بحسب وصفها وفصلنا) ، ما الأسلوب الأمثل في التعامل مع الزوج ومع حالته المتقلبة بين لحظات أنس وقرب ولحظات ألم حين تذكر الماضي ، خاصة مع عدم وجود أي داع لمثل هذه الزلة ، لا تربيتها ولا سيرتها ولا زوجها .. الخ ..
    فأمورنا في سلام باعترافها ، إضافة إلى  أن الزوج لا يمكنه البوح بهذا الألم لغيرها ، إذ من الصعب الحديث عن هكذا مصيبة وبث الشكوى لأي إنسان مهما كان قريباً، والحديث مع الزوجة يزعجها ويؤلمها عذراً للإطالة وأشكر تلطفكم وسعة صدركم بانتظار ردكم في أقرب فرصة ممكنة للأهمية.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-01-01

    أ. أحمد إبراهيم أحمد الدريويش

    بدايةً نشكر لك أخي الكريم ثقتك بموقع المستشار، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لما فيه صلاح ديننا ودنيانا .
    الألم والحزن اللذان يعصفان بمشاعرك بعد تلك الصدمة، مشاعر صحية لأي رجلٍ سوي، يحمل في جوفه إيمانا وغيرة ورجولة، ولا نقلل من قدر تلك الآلام والأحزان، ولكن نقول بعض الشر أهون من بعضه، وما كان وحدث يبقى في دائرة الابتلاء الذي أصابك وأصاب زوجتك، وليس الإنسان معصوما من الخطأ، والحمد لله على كل حال.
    سأوجز كلماتي في نقاط :-
    1- استشعر أن ذلك السلوك- رغم سوئه- زلة عابرة كانت في إطار محدود ولم يكن نمطا متأصلا ومتكررا، ولم يكن بتوسع أكثر جرماً وشناعة، واحمد الله على ذلك.
    2- لا تستخسر حباً بذلته لأجلها، ولا عواطف حميمة نمت في أحضان علاقتكما، فالحب في قلبك وقلبها أقوى من أن يزول بمثل هذا الموقف .
    3- حدد أسباب المشكلة، كي تطمئن لاستئصالها من جذورها، فلهذه المشكلة حلول وأساليب علاجٍ تختلف حسب اختلاف أسبابها ودوافعها، وقد تكون أنت شريكا دون أن تعلم في تلك الأسباب، لذا ابحث عن السبب الرئيس وإن تداخلت معه أسباب أخرى وانطلق منها للعلاج، وغالب العلاج يكون بعكس السبب .

    ومن تلك الأسباب للذكر لا الحصر :-
    أ‌- ضعف الإيمان والبعد عن الله عز وجل .
    ب‌- الضغوط نفسية من داخل الأسرة أو العمل أو غيره.
    ت- نقص في إشباع الحاجات العاطفية أو الجنسية أو كليهما.
    ث‌- الانتقام لسلوك مماثل من الطرف الآخر.

    4- اسأل نفسك ماذا ستطلب من زوجتك فيما لو كنت مكانها؟ - أبعد الله عنا وعنكم الشر- والهدف من ذلك مراعاة الجانب النفسي وتوقع مبادرات واقعية من الطرف الآخر.

    5- لاشك أن زوجتك تعيش الآن مرحلة تأنيب ضمير وحسرة على ما كان منها، وهذه علامة صدق وتوبة بإذن الله، لذا عليك استغلال هذه المرحلة في تعزيز الجوانب الإيمانية والأخلاقية فهي في حال أكثر تقبلاً .
    6- أعط زوجتك فرصة جديدة للثقة، وأشعرها بصورتها الحسنة بداخلك، فمن الخطأ أن تُكثر عليها اللوم والعتب، لأنها ستتلقى ذلك كإيحاء سلبي تنظر فيه إلى نفسها أنها لاتزال خائنة ومقصرة وسيئة، وهذا يجعلها تواصل تلك المعصية مادامت لم ولن تخرج من شؤمها في نظرها، وقد يطال ذلك السوء ضعف تربيتها لأبنائها.
    7- لا تحاول استكشاف أبعاد أكثر عن تلك المشكلة، ولا تكثر المتابعة التي تُفقد الثقة، ولا يعني ذلك عدم أو ضعف المتابعة كلياً.
    8- اجمع بين الحزم والصرامة مع الاحتواء والتقبل، فكن حازماً في تجريم ذلك الفعل وتشنيعه في كل الأحوال كي لا يسهل تكراره، وكن متقبلا ومحتوياً لشخصها وذاتها بعد تجريدها من السلوك الخاطئ .
    9- اقطع ماله علاقة بالمشكلة بطلب مباشر أو غير مباشر حسب تقدير الحال ولو كان ذلك ارتباطاً ذهنياً كتغيير رقم الجوال أو الجهاز وأوقات وأماكن الاستخدام وعدم وجود رقم سري على الجهاز، لاسيما في حال لازال في نفسك منها شيء، ولا أنصح استخدام هذا الإجراء بعد مرور فترة من الزمن وبعد إبداء تحسن ملحوظ كي لا يُفتق الجرح من جديد .

    في الختام اعلم أنك مأجور بإذن - الله تعالى- على صبرك وحلمك وسترك ومساعدتك لها على التوبة بحق نفسها ثم حقك والعودة إلى الله تعالى والإنابة إليه.

    اسأل الله لنا ولكم حياة سعيدة آمنة ومستقرة .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات