أريد النهوض من جديد !

أريد النهوض من جديد !

  • 36830
  • 2016-11-08
  • 257
  • السائل

  • السلام عليكم..
    أنا طالب جامعي مقبل على التخرج، وللأسف لم أنجز إلا القليل من مذكرة التخرج منذ سنين وأنا مدمن للأفلام الإباحية، وأمارس بعدها العادة السرية, كنت أتركها لوقت طويل أحيانا ثم ما ألبث أن أعود إليها، ولكنني عازم بإذن الله على تركها منذ اليوم كما أعاني من التسويف كثيرا، وتضييع وقتي على الإنترنت بلا فائدة تذكر، وكذا أعاني من عدم الخشوع في الصلاة، وللأسف أنا هاجر للقرآن منذ زمن طويل، وغيرها من المعاصي، ولكنني أريد التغير -إن شاء الله-، وقد بلغت 23 سنة، فهل يمكنني ذلك؟
    أريد إتمام المذكرة، والنجاح في دراستي في علم دنيوي، وأريد طلب العلم الشرعي، وحفظ القرآن، وأصارحكم أني لم أعرف من العلم الشرعي إلا أسماء بعض الكتب ومناهج طلب العلم دون البداية في الطلب، فلا أعرف حتى أبسط أحكام الدين، وهذا منذ سنوات، ولا أحفظ حتى جزء عم، واشتغلت في فترة من حياتي بتتبع الكلام في الدعاة والمشايخ في الإنترنت، ولكنني أريد التوبة والبدء من جديد، فهل يسعني الآن في 23 من العمر طلب العلم الشرعي، وحفظ القرآن، بالإضافة إلى دراستي الجامعية، وكذا تعلم بعض اللغة الإنجليزية للحاجة إليها؟..
    وكيف أجمع بين هذه الأمور؟ وكم أخصص من الوقت يوميا لكل أمر من هذه الأمور: دراستي الجامعية، مذكرة التخرج، طلب العلم الشرعي، حفظ القرآن، تعلم الإنجليزية!؟أريد وقتا معينا أخصصه يوميا لهذه الأمور، لأنني كما ذكرت سابقا إن لم أخصص وقتا ما فإنني أسوف وأترك ما أنا بصدده (أقصد مثلا ساعة لحفظ القرآن أو غير ذلك)، حسب ما ترونه مناسبا وكافيا لإتمام ما ذكرته، وحبذا لو ذكرتم نظاما يوميا لتنظيم الوقت ألتزم به..
    وهل من نصائح للثبات وعدم الرجوع للأفلام الإباحية والعادة السرية والمعاصي؟ فأنا أريدها رجعة صادقة هذه المرة؟ وبارك الله فيكم.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-11-13

    د. محمد عبد العزيز الشريم

    الأخ الفاضل، وفقك الله ..
    نرحب بك في موقع المستشار، سائلين الله تعالى لك ولجميع الإخوة والأخوات النفع والفائدة.
    في البداية، شعورك بالمشكلة مؤشر جيد على وعيك ورغبتك في تطوير نفسك برفع مستوى الإيجابيات وتقليل السلبيات؛ لأنه لابد أن تعلم أنه من المستحيل علينا أن نتخلص من سلبياتنا تماما، فابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون.

    كما أن كثيرا من الأشياء التي تعاني منها يمر بها بعض الشباب بدرجات متفاوتة، فلا تنظر لنفسك على أنك فاشل في تحقيق أهدافك الدنيوية والأخروية.
    كل ما تحتاجه في البداية هو إعادة ترتيب حياتك حتى تمسك بداية بطريق مناسب يساعدك على السير نحو التحسن التدريجي في حياتك، حتى ترى إنجازاتك أمام عينك، وتشعر بقيمتها وأثرها على حياتك.
    ليس هناك عمر محدد للتوبة أو للبدء في تحسن أحوالك، فهذه مهمة ينبغي أن تكون معنا بشكل مستمر، لكن كلما بدأت مبكرا كلما تمكنت من الاستفادة من شبابك وطاقاتك ووقتك بشكل يفيدك أكثر في مستقبل حياتك.
    ابدأ بهدف بسيط يمكنك تحقيقه بسهولة، مثل قراءة وجهين من القرآن الكريم كل يوم، أو حفظ آيتين، وضع لنفسك جدولا أو تنبيها في الجوال لتذكيرك بذلك، حتى تقوم بالعمل وتشعر بقيمة الإنجاز، ثم يمكنك زيادة المقدار بالتدريج كلما شعرت أنك قادر على ذلك.
    لا تبالغ في وضع أهداف كبيرة أو عديدة، ركز على هدف أو هدفين رئيسين، ورتب حياتك حولهما؛ لأن نجاحك وتركيزك على هدف محدد سيقلل التشتت لديك مثلا: ركز في دراستك الجامعية، ولا تعارضها بطلب العلم الشرعي في الوقت الحاضر .
    وحينما تجد أنك تمكنت من التركيز على دراستك بشكل مناسب، يمكنك التنسيق لطلب العلم الشرعي من خلال تخصيص ساعتين أسبوعيا لذلك، على سبيل المثال ثم يمكنك تخصيص وقت مماثل لتعلم اللغة الإنجليزية، وهكذا.

    التخلص من العادات السلبية يحتاج عزيمة قوية، وتحكما في الظروف التي تقود إلى ممارستها، فيمكنك ممارسة الرياضة في الأوقات التي تشعر أن الطاقة لديك مرتفعة، وبالتالي فإن بذل جهد بدني، وخاصة مع بعض الزملاء للتشجيع والمواظبة، سيخفف الرغبة في ممارسة تلك العادات.
    استخدم قائمة للمهام التي تنوي القيام بها كل يوم، وحدثها قبل نومك، واقرأها جيدا بعد أن تستيقظ لتضع جدولا مناسبا ليومك حتى تنجزها.
    أنجز الأهم ثم المهم، ولا تتراجع عن العمل حتى لو قصرت بعض الشيء في تنفيذه؛ لأن إنجاز نصف الأهداف خير من عدم إنجاز شيء منها.

    لابد أن تؤمن بقدراتك ومهاراتك، وأنك بعون الله تعالى ستتمكن من تغيير نفسك نحو الأفضل، ولكن بالتدريج دون توقع الكمال. وحتى التوبة الصادقة لو أخفقت مرة وعدت إلى الذنب، فلا تيأس جدد التوبة مرة أخرى وحاول الإقلاع عن الذنب، ولا تيأس، فإن الشيطان حريص على أن تسرب اليأس لنفسك حتى تتوقف عن التوبة.
    لا تترك الدعاء الصادق بأن يعينك الله تعالى على شكره وذكره وحسن عبادته، وخاصة في أوقات تحري الإجابة،وأسأل الله تعالى لك العون والتوفيق لكل خير، وأن ترى ما يفرحك في نفسك في القريب العاجل، إنه سميع مجيب.
    • مقال المشرف

    أولادنا بين الرعاية والتربية

    هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، والخلط المسيء للمسؤولية الوالدية، بين الرعاية والتربية، فلا أزال أسمع من يمن على أولاده بأنه يقدم لهم كل ما يحتاجون وأكثر، ولكنهم أخفقوا في دراست

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات