فارغة دون الأصدقاء .

فارغة دون الأصدقاء .

  • 36765
  • 2016-10-03
  • 383
  • المسترشدة

  • نا فتاة ابلغ من العمر 24 سنة لدي مشكلتي هي انني اشعر انني تائهة طوال الوقت لم اعد اعلم ماذا اريد؟ او ما هي حقيقتي؟.
    لم تعد لدي ثقة في نفسي مع ان الله اعطاني نعم كثيرة منها اهل طيبون جمال وذكاء وتوفيق في الدراسة وحياة كريمة وصحة جيدة واحمدالله دائما على تلك النعم ولكن مع ذلك لا اشعر بالسعادة واشعر انني وحيدة لم يكن لدي ذلك الشعور قبل 5 سنوات ولكن هناك ظروف فرضت علي وهي سفر جميع اصدقائي لدخول جامعات في بلاد اخرى ،عدم تقرب والدي لي في تلك الفترة فالخمس سنوات التي قضيتها في الجامعة كل يوم اذهب واعود دون ان اتكلم مع احد وفي البيت اجلس في غرفتي وحيدة لا احد يحاول التحدث معي او السؤال عن كيف يومي؟ واصدقائي بعدتنا المسافات واصبح الكل مشغول ولديه اشياء مهمة يفعلها اكثر من الحديث معي او السؤال علي لم استطع تكوين صداقات جديدة في الجامعة حيث انني لا اندمج مع اي احد ، كنت اتعذب من هذه الوحدة الى ان اقنعت نفسي انه لن يكون هناك احد ابدا ليكون بجانبي او احد فعلا يهتم بي ويريد ان يسمعني ، اصدقائي كانوا فقط يتحدثون معي عندما يريدون شي ، امي مشغولة في مهام البيت ، ابي في عمله، اخوتي كل منهم في حياته وعمله علما بانني اصغر فرد في العائلة والبنت الوحيدة، اقنعت نفسي انني يجب ان اتكيف واسعد نفسي بنفسي وهذا ما فعلته في الحقيقة ،عندما اكون مستاءة من شي اتحدث عنه مع نفسي، اشغل نفسي بهواياتي من قراءة ورسم، اخرج من البيت وحيدة اجلس في كافيه وحيدة ادرس واعمل على مشاريع الجامعة بمفردي، مع مرور الوقت فقدت السعادة وفقدت شعوري بنفسي واصبحت اشعر انني لا وجود لي لم اعد اشعر بطعم اي شي حتى حفلة تخرجي من الجامعة لم اشعر بالسعادة لان لا احد من اصدقائي حضرها معي ومن جاء من اهلي امي فقط وقد وصلت متاخرة ، في هذا اليوم كنت ارى جميع الطالبات الاخريات من معها جميع افراد عائلتها كلهم ومن معها اصدقائها معها ومن معها خطيبها او زوجها وانا وقفت بين جميع هؤلاء وحيدة مواقف مثل تلك كثيرة تعرضت لها وهذا جعلني افقد الشعور تماما وارفض الواقع الذي اعيش فيه فاصبح لدي الكثير من احلام اليقظة واذهب الى عالم الخيال للهروب من وحدتي اتخيل اشخاصا حولي اتحدث الى نفسي بالساعات كاني اتحدث الى شخص حقيقي امامي ... الان بعد تخرجي من الجامعة وتخرج صديقاتي ورجوعهم لم يعد يروني مثلما تركوني اصبحت هادئة معهم طوال الوقت لم اعد اشعر اتجاهم بالاشتياق او انني اريد التحدث اليهم واصبحت اشعران لا وجود لي بينهم وعندما اكون معهم اشعر انني لا استطيع الاندماج وسطهم واصبحوا ينظرون الي نظرة انني منعزلة وانطوائية وغريبة ولا اضيف شي لهم ، وهذا جعلني اشعر انني اريد الابتعاد عنهم وفي كل مرة اتقابل معهم ارجع مصابة بالحزن لانني لم استطع الاندماج كاني خيال جالس لا وجود له ولامكانة له ، ولكني اكره ان اكون كذلك لاني لا احب تلك الشخصيات لذلك لا اتقبل نفسي خاصة انني ارى جميع من حولي يخروجون ويستمتعومن بوقتهم واجتماعيون ولديهم العديد من الاصدقاء وانا هنا لا حياة لي ، واسال نفسي لماذا انا هكذا احاول ان اتكيف معهم واخرج من هذه القوقعة ولكني اجد صعوبة في ذلك وعندما افشل اصاب بالحزن وتقل ثقتي في نفسي ودائما اصارع من اجل ان اثبت للاخرين انني لست كما ترون انا لست انانية لاني لم اعد بجانبهم الان وانا لسة منعزلة الاني خجولة الامر كله انني فقدت الشعور بكل شي لا اشعر بسعادة ولا اشعر بحزن لا اشعر بالاشتياق ان اني محتاجة الى احد لاتكلم معه ... فقط اشعر بالفراغ ولا اعلم ما هي احلامي؟ وما هو طموحي؟ اصبحت مجرد كيان فقط وكان شيا قد انطفاء بداخلي وان هناك ما ينقصني ولكني لا اعلم ما هو لذلك اتطلع الى من سيادتكم الرد على وتحليل ما امر به والعلاج لي .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-10-15

    د. سماح عبد الرحمن السعيد

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
    أختي الكريمة :
    نور الله قلبك وفتح لك كل أبواب التيسير لما يحبه ويرضاه، فأنت والحمد لله بخير وفي نعمة من الله عز وجل ، فكما ذكرت تتمتعين بنعم كثيرة (الله أعطاني نعما كثيرة منها أهل طيبون جمال وذكاء وتوفيق في الدراسة وحياة كريمة وصحة جيدة) .
    وقد قمت باستخدام عقلك والتفكير في أمرك ووضعت يدك على نقطة مهمة جدا هي مفتاح التغيير المنشود بإذن الله تعالى ألا وهي الشعور بالفراغ (فقط أشعر بالفراغ ولا أعلم ما هي أحلامي وما هي طموحي) .

    وهنا أرى أنه بإمكانك بإذن الله تعالى أن تقومي بعدة أنشطة تساعدك في الاستفادة من وقت الفراغ بالشكل الذي يرضيك ويفتح لك أبوابا جديدة لمهارات وصداقات جديدة من شأنها أن تشعرك بالسعادة والثقة بالنفس والتجديد المطلوب بإذن الله ومنها ما يلي :
    1- انطلقي من غرفتك : غيري ترتيبها ، ألوانها ، وحاولي مع كل تغيير أن تشعري هل هو مريح أم لا ، إلى أن يستقر وضع الغرفة على النحو الذي يثير في نفسك السعادة والتغيير والطاقة الإيجابية ، افتحي نوافذ الغرفة في الصباح الباكر ، وانظري للبيئة من حولك وحدثي نفسك عن اليوم الجديد ماذا ستفعلين اليوم؟ ضعي هدفا بسيطا يمكن تحقيقه وإنجازه على نحوٍ يرضيك .

    2- قومي بممارسة الرياضة ولو نصف ساعة يوميا ربع ساعة الصباح ومثلها قبل النوم ، حوالي أن تمارسي رياضة المشي يوميا في الهواء النظيف على مسافة ليست بالشاقة ولا القريبة جدا بحيث تستنشقي الهواء الطلق بدون تلوث مع ترك العقل للتفكير في الأشياء الجميلة التي قد يراها (فكري في الإيجابيات لا السلبيات) مثل الورد الأشجار النظام النظافة استعيدي ذكرياتك عن هواياتك ومواطن الإبداع بداخلك فكري كيف تستفيدين منها في حاضرك ومستقبلك ، ولِمَ لا؟ ،فمثلا تقدرين أن تعملي معرضا لرسوماتك الجميلة ، مع أحب أصدقائك ، خذي دورات جديدة في الرسم وتعرفي على أصدقاء جدد وحاولي أن تنظمي بالاشتراك معهم معرضا يضم أجمل اللوحات الفنية لديكم.

    3- التطوع في عمل خيري من أروع الأنشطة التي تغير في ثقافة وشخصية الفرد حيث يرى تجارب الآخرين ومشاعرهم ويعيش كل يوم في أحداث قصة جديدة ، ينسلخ من ذاته ليحيا في ذواتهم ويرى بأعينهم الحياة ليكون كما ينتظره الآخر ، فيشعر تجاه أفراد القصة بالمسئولية ويحاول أن يمد يد المساعدة فيخرج من الإطار المكاني الضيق للجسد لتسبح روحه حول من يسعى لإسعاده ويفكر مليا كيف السبيل لمعاونته وإثارة السعادة في نفسه وإخراج أفضل ما لديه حتى يكون شخصا جديدا ، وهناك العديد من الجمعيات الخيرية التي تقوم بأنشطة مختلفة في مجال خدمة المجتمع انتقي من هذه الجمعيات ما يروق لك ، بحيث تمدي يد العون لآخرين وتكوني يدا حانية تشعر بآلام الآخرين وتسعى لإسعادهم وتفاءلي فأنت بداخلك طاقة نور وحب الخير ما يطغى على كل الشعور السلبي بداخلك وستشعرين بالفرق بمجرد مشاركتك الحياة مع آخرين هم بحاجة إليك وستكونين نورة في ثوبها الجديد الأجمل والأروع بإذن الله .
    4- سجلي في دورات تدريبية للتنمية البشرية وحاولي الاستفادة من كل ما يقال وتطبيقه في الحياة عموما حتى تجمعي بين ما هو نظري وعملي، وعما قريب ستلاحظين الفرق في شخصيتك، وهي دورات جدا مفيدة.

    5- اشتركي في نادي بحيث تتنوع خلفياتك المعرفية حيث توجد الرياضة ، وأيضا أنشطة ومحاضرات متنوعة للكمبيوتر ، الأزياء ، الاهتمام بالبشرة ، فن التجميل ، الاتيكيت ، اللغات الأجنبية ،الأشغال اليدوية ، الرياضة بأنواعها المختلفة ..... الخ .

    ومن هنا يمكن تكوين صداقات جديدة وأهداف جديدة تنطلقين بها لمرحلة تزداد فيها ثقتك بنفسك ولا تجدين وقتا لتضيّعه ، بل ربما تفتحين مشروعا من الأفكار المطروحة وتخدمين بها نفسك ووطنك.
    6- ابحثي فيمن حولك من الأقارب أو الأصدقاء فيمن يهديك إما ابتسامة بروحه الحلوة في الحديث وحس الدعابة الذي لا تجعلك تملين الحديث معهم ، أو فيمن يهديك فكرة ، والأفكار الجيدة ثروة ومعين لا ينضب من الطموح والدافعية ، فالفكرة المفيدة الثرية يمكن أن تنقلك وتغيرك بزواية180 درجة .

    جددي نفسك مع هؤلاء المبدعين فكريا وروحيا ، وتحدثي إليهم واختاري من بين ما يطرحوه من أفكار ما يرنو لك ، وناقشيهم في الأمر وابدئي فور حصولك على فكرة مفيدة في تطبيقها عمليا ، وانطلقي بعد دراسة سلبيات وإيجابيات الفكرة لتعالجي ما يحتاج لعلاج ، وتكوني كما ترغبين مواطنة تشعر بأهميتها وقدرتها على اتخاذ القرار وتحمل مسؤوليته ومن ثم الثقة بالنفس ، والتجدد، فمن لم يتجدد يتبدد.

    7- دائما انظري للجانب المشرق في الأحداث اليومية والأشخاص بشكل عام وتجنبي سوء الظن والافتراضات السيئة فيمن حولك أو الأحداث نفسها ، دائما انظري لنصف الكوب المملوء واستفيدي من كل التجارب التي تمرين بها ، فقد يهديك الحدث السيء خبرة ولا أروع ، فيكون رائعا في حد ذاته حتى تجربة الشعور بالوحدة ربما تخرجين منها بميلاد جديد لشخصيتك فأنت قوية فقط تحتاجين لبداية مختلفة وجديدة وستصلين بإذن الله.
    8- يمكنك الاستفادة من قراءة بعض الروايات والقصص وأبواب مفيدة في الجرائد اليومية، والاستماع للرأي والرأي الآخر من خلال الاطلاع على صفحات مختلفة من الجريدة ، أيضا البحث على الانترنت والقراءة حول الأفكار الإيجابية والتفكير الإيجابي، وكيفية الاستفادة من الطاقة لدى الشباب ، ربما تظهر بعض الأفكار التي تجعلك تبدئين من جديد ، ولا تغلقي الباب على نفسك كوني دائما نافذة مفتوحة على العالم لتري كل ما هو جديد فأنت في مطلع الشباب استفيدي من طاقتك ولا تهدريها ، وبداخلك مخزون لا حد له من الطاقة الإيجابية فقط أخرجيها ، لتري بنفسك ما بداخلك من قوة .

    9- وأخيرا اجعلي لك وردا يوميا لقراءة القرآن ولو عشر آيات ولا تنسي الأذكار في الصباح والمساء ، اجعلي قلبك طاقة نور لا يخرج منه سوى النور ، ابكي بين يدي الله بخشوع واطلبي فالعاطي هو الله ، والله قادر على كل شيء ، ثقي بربك وأحسني الظن ، فمن له رب ينتظره في كل وقت يفتح أبوابه لا يغلقها لا يحيا تائها أو وحيدا (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) (ق:16) .

    استغلي عمرك فإنه لن يعود واستفيدي من قوتك ووقتك فعندما يرحل ، يرحل معه جزء من عمرنا ، الذي لا نعلم متى ينفذ ، لذا أكد الرسول صلي الله عليه وسلم على العمل الطيب حتى نهاية العمر فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل) .

    وفقك الله لما يحبه ويرضاه وأزاح عنك كل مكروه وشرح صدرك للإيمان وأعانك على ذكره وشكره وحسن عبادته وحفظك وأمة المسلمين أجمعين وصلّ اللهم على محمد وآله وسلم تسليما.
    • مقال المشرف

    عشرون خطوة في التربية

    الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المربين والمربيات عشرين خطوة للوصول إلى تحقيق النجاح الكبير في التربية، في الزمن الصعب الذي نعيشه: حدد معه هدفا لحياته؛ يعيش من أجل تحقيقه؛

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات