أنا في وضع سيء !

أنا في وضع سيء !

  • 36614
  • 2016-07-30
  • 156
  • السائل

  • أنا شاب عمري 27 عامًا،ولدت في عائلةٍ أنا الأخ الثالث، لديّ أخوين يكبراني وأنا الأصغر، وكنت مختلف تمامًا عنهم؛ حيث أني كنت صغير الحجم وقصير، وهم كانوا طبيعيين والفارق العمري بيننا سنة بين كل أخ، يستهزؤن بي ويضحكون عليّ، ويصورني أني الصغير، وحيث أنه لا أحد يعطف عليّ، بل لم أحس منهم، ولا من الأهل، حتى الأهل لم ينشغلوا بي، وكان الاهتمام كله للأخ الكبير، وكانوا يستهزو بي.
    في المدرسة أتعرض لاستهزاءٍ وسخرية، وتعرضت في طفولتي لحالات تعرضٍ جنسيٍ من أقارب ومن أخي، وأهلي لم يعيروني أي علامات المحبة، وبقيت لم أميِّز بين ما يحدث بأنه خطأ أم صواب، أمي منذ الصغر عندما أخطئ أو أفعل تصرف لا يعجبها تسيء إليّ بأني صغير الحجم وتسبني.
    كانت لدي طموحات وأمور جميلة، كنت أدرس بمدرسةٍ، أمي معلمة بها وأبي معلم، وكانت المدرسة ليست من مناطق معيشتنا، وكنت متميز والأول، فكان الطلاب يستهزؤن بي ويغارون ويضربوني لأني من خارج بلدتهم، في الصف السابع انتقلت إلى مدرسةٍ في أحياء منطقتنا، وكنت على اعتقادٍ أنّ الأولاد مختلفين عن الذين من قبلهم لكن ما أن أصبحت في الصف الثامن إلا وبدأت التعرض لاستهزاءٍ من أصدقائي، والاستهزاء كان على اسمي كما كان في الأول، رجعت يومها إلى البيت وأمتلك مشاعر صعبة جدًا! كرهت الحياة، وكرهت كل شيءٍ وكل من حولي، وأصبحت لا أحب الذهاب إلى المدرسة ولا أحب أن أرى أشخاصًا، وبدأت المعاناة، وبدأت الأفكار السلبية واحدة تلو الأخرى، بدأت مقارنة اسمي بأسماء الأولاد والناس والأخوة والأهل، ولم أركز إلا بهذا الأمر، بعدها تطورت المشكلة، كرهت نفسي، وكرهت شكلي، وطولي وجسمي، وأصبح شغلي الشاغل المقارنة بيني وبين الناس، وحتى عند ذكر أي شخصٍ أصبحت لا أفكر إلا بتلك الأمور التي صارت شغلي الشاغل.
    كأني بدأت أخرج من الحياة ولا أفكر إلا بتلك الأمور وأسرح وأتخيل شكل الشخص واسمه وكيفية كتابته، وجمال شكله على الورقة عندما يكتب والأحرف وبدأت أفقد ذاتي تمامًا بعدها لا أعرف ماذا أريد؟ وماذا كان المهم هو إثبات نفسي للناس؟، وأصبحت أتأثر بكلام الناس وكلام أهلي، حيث أني لا أريد إلا أن أكون جميلًا بنظرهم؛ وحيث أني اقتربت من التوجيهي، لم يكن لديّ طموح ولا شيء لنفسي إلا لإثبات ذاتي أمام الناس فقط، وجعلهم يعجبون بي ...الخ.
    أدرس بلا تركيز، وأدرس بلا فهمٍ أحيانًا، ولكن أخاف وأقلق دائمًا، المهم أنا ضعيف الثقة بنفسي، وبعدها نجحت وأهلي اختاروا لي ما أدرس، ولا أعلم ما أريد، إنما أسير كما يسير أخوتي والناس، وأبحث عن التميز درست في الجامعة وأنا أعيش قلقًا وخوفًا وترددًا وضعف الذات...الخ.
    المهم بهذا القلق والخوف زادني اهتمام بالدراسة خوفًا من كلام الناس، أو خوف الأهل أو الحزن الشديد على نفسي، لا اثق باصدقائي ولا اهلي واشك بكل شي حولي من الناس واذهب للجامعه وانا لا احس بنفسي الذي احسه اني اذهب للبحث عن شي جميل بغض النظر ماهو وايضا لاثبات نفسي امام الناس واعجابهم ورضاهم تميزي بين الناس علي سطحياتهم وليس علي عقولهم او افعالهم انما علي اشكالهم واسماءهم ..الخ .
    في السنه الرابعه احسست بعدم شعوري بنفسي واني لا اعرف ماحصل بي واشعر ان راسي فااارغ تماما واشعر باحباط واكتئاب بدات اقرا عن الامراض النفسيه حتي اني تيقنت ان هناك شي غريب اخبرت والداي وذهبت الي طبيب نفسي واخبرته عن الحاله من القلق والخوف والفراغ العقلي فشخص حالتي انها اكتئاب واعطاني دواء سبرالكس منذ سنة 2010 بدات باستخدام الدواء بشكل حسب وصف الطبيب لكن مع الفتره لم اعد الي الطبيب واستمريت باخذه حسب الوصفات علي الانترنت بعدما تعمقت بقرات المواضيع فاخذت الدواء بشكل 20 ..10..5. لمدة خمس سنوات حيث اني كنت اعمل واخذ الدوا فتركته، ثم عادت الحاله الي ان ذهبت الي مختص نفسي قبل سنه من هذا التاريخ واخبرني اني نعم كنت اتعالج لكن العلاج كان دوائيا فقط ولم يكن معرفيا بدا معي العلاج المعرفي مع الدواءوبدات اقرا واطلع جيدا الي علم النفس والامراض النفسيه وطرق العلاج حيث تغيرررت لدي مفاااهيم كثيررره جدا لم اكن اعلم بها وعلمت بعض اسباب ما انا فيه ..
    انا قبل تقريبا شهرين تركت الدواء تماما بالتدريج وتغيرت واصبحت ابحث عن كيفية ان اعرف نفسي لدي مشكله اكتشفتها من جديد وهي وسواس الكلمات ام مشكله عقليه لا اعلم وهي اني منذ فترة المراهقه ولغاية الان انا لا استطيع التفكير او التخيل بمعنى اي شي يخطر عبالي انظر لشكل الكلمه ولا للمضمون ولا للمعنى..
    فمثلا عندما تقول لي طاوله عسبيل المثال فانا اركز بشكل الكلمه وطريقة كتابتها ولا افكر في مضمونها اومثلا اي كلمه او اي جمله افكر في كتابة الكلمه وشكلها يعني افكر بالكتابات والارقام والاشكال ولااهتم بالمضمون وهذه اكتشفتها جديدا ولكن هي معي منذ زمن طويل منذ المراهقه يعني مثال :عندما يقول لي شخص ذهبت بسياره انا لا اتخيل ولكن مايخطر عبالي هو كلمه سياره ولكن ليست بالتخيل وانما بكتابة الكلمه وهذا الوضع في اعتقادي انه سبب مشاكلي فلا اعلم ماهو ؟ حتي في دراستي كنت اعتمد على الحفظ وليس الفهم
    ارجوا توضيح ما انا فيه !!وتوضيح اسباب المشكله وحلهافكلما اقرا في علوم النفس والامراض اتذكر الماضي واتحسر على مافاتني واحمل اهلي المسؤوليه لاني عند ولادتي كما قالوا لي لم ارضع حليب ولم اشربه قط ولم اتغذى بشكل جيد وعندما افكر بحالتي اقول ان سبب مشاكلي هذه التي اوصلتني لهذا الحال فاحيانا احملل اهلي المسؤوليه لماذا تركت هكذا ..ولو كان غير ذلك لما حل بي .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-11-03

    د. أحمد فخري هاني

    مرحبا أخي الفاضل:
    من خلال ما قرأته في رسالتك اتضح لي دقتك، وحسن تعبيرك في وصف مشكلتك وصف دقيق، وهذا يدل على قدرتك الفائقة على التعبير عن مشاعرك، وأسلوبك المميز في الكتابة ..
    الأحداث القاسية التي مرت بك وسببت شقائك لفترة طويلة ما هي إلا ماضي.
    أعجبني فيك أنك قمت بتحويل تلك الذكريات والأحداث الماضية إلى تعزيز قدرتك، وعزمك على النجاح، واستكمال دراستك بشكل إيجابي، وهذا هو الشخص الإيجابي الناجح الذي يحول الظروف المحيطة به ويسخرها للنهوض بنفسه ومواجهة الصعاب التي تقف أمامه .
    أخي الفاضل:
    أنت فقدت ثقتك بنفسك لبعض الوقت وهذا ما أدى إلى أصابتك بالقلق والاكتئاب، وأفضل ما فعلت هو بحثك وجهدك المستمر للبحث والاطلاع على أنسب الطرق لمواجهة مشكلتك بالطرق العلمية، وهذه من سمات الشخص الطموح الإيجابي الذي لا يستسلم للظروف السلبية، فاضل شيء هو اقتران [العلاج الدوائي بالعلاج المعرفي السلوكي ]وهذا ما ساعدك كثيرا كما ذكرت وساعد على تبنيك للأفكار الإيجابية وتغيير محتوى التفكير السلبي الذي سيطر عليك بشدة لفترة من الزمن .
    أخي الفاضل:
    قدراتك التفكيرية جيده جدا وهذا من خلال وصفك لمشكلتك وليس بك أي اضطراب في التفكير، ولكن هناك بعض الوساوس تسيطر على أفكارك، وهذا يتطلب الرجوع إلى الطبيب المعالج لتقييم الدرجة والشدة الوساوس .
    تحلى دائماً وتمسك بالأفكار الإيجابية وتخلص أولا بأول من الأفكار والذكريات السلبية كن متفائلا إيجابيا ضع أهداف واقعيه وأسعى لتحقيقها خلال فترة زمنية تحددها وكافئ نفسك عند تحقيق هدفك .
    اشترك في أعمال جماعية كورسات تدريبية محاضرات تعلم لغات أعمال تطوعية،اظهر نفسك في وسط الناس بشخصيتك الإيجابية وتفوقك وقدرتك على العمل والنجاح والتفوق كن فخورا بنفسك وباختلافك حب نفسك، واجعل حديثك الداخلي مع نفسك حديث إيجابيا مشجعا لا تسمح لنفسك بالحديث السلبي الانهزامي .
    ممارسة الرياضة بانتظام والبحث عن هوايات محبيه لك ومارسها كوّن علاقات اجتماعية إيجابية كن على صلة دائمة بالخالق سبحانه وتعالى من خلال الانتظام في صلاتك ودعائك واستغفارك الدائم .
    كن جميل الطباع سهل العشرة، وعليك ترك أثر إيجابي في كل من يتعامل معك .
    أنصت للمتحدث معك اجعل الابتسامة لا تفارق وجهك، أحب أسرتك وتقرب منهم وتعرف عليهم من أول وجديد اشغل وقت فراغك بكل ما هو مفيد وإيجابي،ولا تستسلم لذكريات الماضي اصنع حاضر جديد يمحو الماضي وعثراته .
    تمنياتي لك بكل التوفيق وراحة البال والسكينة والسعادة، وفي انتظار تواصلك معنا للإجابة عن أي تساؤلات .
    • مقال المشرف

    أولادنا بين الرعاية والتربية

    هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، والخلط المسيء للمسؤولية الوالدية، بين الرعاية والتربية، فلا أزال أسمع من يمن على أولاده بأنه يقدم لهم كل ما يحتاجون وأكثر، ولكنهم أخفقوا في دراست

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات