مشاعر معقدة ومكبلة !

مشاعر معقدة ومكبلة !

  • 36587
  • 2016-07-24
  • 268
  • السائلة

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .نظراً لكل هذه الضغوطات الحياتيه التي أقحم الأنسان نفسه فيها في هذا الزمن لابد من ( التنفيس ) بين حين وأخر ومن هنا أنفس عما بي أنا مرهقه من نفسي وتفكيري الدقيق , الحمدلله الذي أعطاني من القدرات الكثير إلا ان ضريبتها مرهقه !أعاني في تلك الأيام المفعمه بالإحداث أو التي تحدثت فيها كثيراً من ( جنون النوم )يصبح عقلي نشيطاُ جداُ الأفكار والمشاهد والذكريات تتكرر أكون أشد مايكون حاجة للنوم إلا انه نومي أشبه بالصراع بين الصحوان والنوم . فأصبحت أتجنب الحديث حتى طغى الصمت علي ,كذلك انا لست نظاميه جداُ لكني أضطر الى الإستيقاظ من منتصف نومي لأرتب غرفتي التي أقلقت نومي بقليل من الفوضى التي لم تكن مشكله قبل أن انام كما اني دقيقه على تصرفاتي جداً فأصعب مايكون أن أتصرف بعفويه !! لا أتصنع شخصيه ليست لي ولكن أسعى لتهذيب نفسي بطريقه مفرطه أرهقت روحي بها ووصلت لنتيجه سلبيه فألزمت نفسي بسلوكيات لعلي أرتقي اكثر بشخصيتي واخلاقياتي إلا اني وجدت نفسي مكبله ومعقده ومتردده جداٌ جداٌ أخشى ردور الأفعال وتسرب الضعف لي رغم اني كنت عكس ذلك تماماً قويه صارمه قياديه مثبت وجودي .
    ربما أنني تائه مابين لطافة وهدؤ أبي وشدة وصرامة أمي مشكلتي الأخيره وهي أني لاأشتكي ولا (افضفض) وقد فكرت مرات عديده قبل كتابة هذه الإستشاره وذلك لأني أشعر بأن غالباُ كل حلولهم أنا أدركها سابقاً وهذا يشعرني بالوحده فقلما أشارك من حوالي مابداخلي من باب ( الإستعانه بصديق ) لكوني أشعر أنهم أبعد مايكون عما أقول , وهذا الأمر حتى في دراستي فأنا لا ألجاء ل -دكتوراتي- إلا عندما تغلق ألابواب كلها رغم أن بابها من المفترض أنه الاول وشكراً جزيلاً .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-08-09

    د. سماح عبد الرحمن السعيد

    بسم الله الرحمن الرحيم "والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا" .
    مرحبا أخيتي العزيزة يسر الله أمرك لما يحبه ويرضاه ،أنت بخير والحمد لله وما تشعرين به أمر طبيعي جدا نتيجة لما ذكرته (ربما أنني تائه ما بين لطافة وهدوء أبي وشدة وصرامة أمي) حيث تقومين بالبحث عن القدوة الصالحة في حياتك فتختارين أفضل ما يتميز به الأب وهو الهدوء واللطافة وأيضا يثير انتباهك قوة شخصية الأم فتتحلي بالصرامة .
    فتارة تريدين أن تتميزي بالهدوء وتارة بقوة الشخصية أو كما ذكرت الشدة والصرامة ، ودعينا نقف عند آثار الصراع في عملية الاختيار أو (التقليد) والتي تتمثل في ( جنون النوم ، مكبلة ومعقدة ومترددة جداٌ جداٌ أخشى ردود الأفعال وتسرب الضعف، لا أتصنع شخصيه ليست لي ولكن أسعى لتهذيب نفسي بطريقة مفرطة) وذلك على حد تعبيرك،وهنا أقول :
    أولا: إن البحث عن القدوة الصالحة أمر رائع جدا في شخصيتك والدليل على ذلك اختيارك أفضل السمات التي تحاولين التحلي بها ، ولكن هناك فرقا بين أن تجعلي تلك السمات جزء منسجما مع باقي سمات شخصيتك ، وبين التقليد الذي أرهقك حتى جعلك تستيقظين من النوم لترتيب الغرفة (ربما رأيت هذا السلوك من الأم في موقف ما) ومع ذلك التقليد الحسن لسلوكيات جيدة ليس مزعجا، لكن ولأنك في فترة لم تتمكني جيدا من أدوات شخصيتك ومدى قدرتك على القيام بمثل هذه السلوكيات بشكل طبيعي فتشعرين بالضغط ، لكن مع الوقت سينتهي إحساسك بعملية تكليف نفسك بسلوكيات مختلفة عما فيك من طبيعة وتلقائية ، وتنتقل هذه السلوكيات من التقليد لتكون جزء من شخصيتك .

    هذا فيما يتعلق بالتقليد أو اختيار القدوة بشكل عام حيث أوقعت نفسك فيما يسمى بصراع الإقدام الإحجام ، وكان ثمن هذا الصراع الشعور بالتردد والإحساس بأنك مكبلة ومعقدة ، والحقيقة ليست هكذا ولكنها عملية الانتقال التي تأخذ فترة من الوقت ليذوب ما تحبي أن تتحلي به في شخصيتك ، وينتج عن ذلك كونك شخصية في ثوب جديد ، عندئذ لا تشعرين بالتردد أو التكلف في شخصيتك .
    وأرى أننا يجب أن نهذب ما يعجبنا في الآخرين بالشكل الذي ينسجم كفصيلة الدم معنا دون الإحساس بالتكليف ، فمن الجميل الترتيب وقوة الشخصية والصرامة في بعض الأمور وأيضا الهدوء واللطافة ، لكن متى يكون هذا أو ذاك ؟ تلك هي شخصيتك أنت وليس غيرك لتكوني النسخة الأفضل للسمات الأجمل في الوالدين حفظهما الله.
    ثانيا: لعلاج الآثار الناجمة عما سبق خاصة (جنون النوم ) يمكنك فعل الآتي :-
    1- اجعلي لك روتينا يوميا قبل النوم مثل ترتيب غرفتك على النحو الذي يثير في نفسك الإحساس بالراحة ، شرب كوب من اللبن الدافئ أو أي مشروبات تساعد على الاسترخاء (يانسون وشمر أو سنود) ثم تفريش الأسنان والوضوء والصلاة ، كصلاة الوتر وإطفاء الأنوار.
    2- قراءة أو سماع شيء من القران بصوت محبب لنفسك يساعدك على الشعور بالراحة والاسترخاء،ولا تنسي أذكار ما قبل النوم واستودعي نفسك رب العالمين.
    3- أخذ حماما دافئا قبل النوم بساعة أو ساعتين وقومي بتدليك نفسك يديك وقدميك وأطراف أصابعك بزيت زيتون وحبذا يكون مقروء عليه قرآن، كل هذه الأشياء عندما تفعلينها كل ليلة قبل النوم تساعد في تهيئة نفسك للنوم ، فيساعدك على الراحة والهدوء.

    ثالثا: لا تتردي في التحدث لمن تجدين فيهم سدادة الرأي وحسن التصرف وجادة الطريق فكلنا نستمع لبعضنا البعض ، ولا يوجد إنسان كامل ، حتى لو ما يقولونه ليس بجديد إلا أن القلوب تتقلب بين يدي الرحمن ، وربما تكونين في لحظة تستمعين فيها بقلبك لكلمة تؤثر فيك تأثيرا إيجابيا ، وها هو الرسول عليه الصلاة والسلام وهو المبعوث بالكتاب المبين كان يستمع إلى كلام الله من بعض الصحابة فقد تعجب الصحابي عبدالله بن مسعود عندما طلب منه الرسول أن يقرأ عليه القران فعنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :» اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ « قَالَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟ قَالَ : « إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي « فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ) رَفَعْتُ رَأْسِي أوْ غَمَزَنِي رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ)، الشاهد أننا جميعا بحاجة لنستمع من بعضنا البعض حيث نعطي فرصة للعقل ليفكر ويتدبر ما يسمع ويعيد صياغته بشكل جديد بناء على ما وهبه الله من حسن تفكير فيما سمع والله المعين وهنا يأتي .

    رابعا : ثقي بنفسك فما طرقت إلا طريق أحبه الله لعباده واطلبي العون من الله في أن يعينك على طاعته وتهذيب الأخلاق وتطوير النفس فكم جميل أن نلجأ إلى الله عزوجل في كل أمر من أمور حياتنا ، فالهدف في النهاية هو السعي طلبا لرضا الله عزوجل ، وفتح الله عليك فما ولدنا وجئنا لهذه الدنيا إلا لعبادة الله وطاعته ، ولكننا نحاول كل على قدر استطاعته ، فثابري وجاهدي في تغيير النفس للأفضل هكذا يكون العبد الطموح في طاعة الله المحب لها ، فالإيمان يزيد وينقص وكلما اقترب الفرد من حسن الخلق إنما اقترب من الإيمان حيث حث الرسول صلى الله عليه وسلم على حسن الخلق وقال عليه الصلاة والسلام "إن من أحبكم إلي و أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا ".

    خامسا : لا تنسي المرونة في حياتك والتيسير فكوني أكثر مرونة في التعامل مع المواقف اليومية سواء مع الآخرين أو مع نفسك ، وتذكري أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا واختار أيسرهما.

    فلا تتركي نفسك لقمة صائغة للتشدد والصرامة التي تأتي بنتائج عكسية لا نحبذها في التعامل مع المواقف ، وتذكري أن الله عزوجل حينما تحدث عن رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في كتابه الكريم قال عنه: ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) سورة القلم آية :4 ، وقال أيضا (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) سورة الأنبياء آية :107 .
    نعم تمسكي بالأخلاق لكن كوني رحيمة مع نفسك والآخرين وأسال الله لك حسن السداد فكم أنك شخصية رقيقة حساسة تسعى لتهذيب الأعمال والأخلاق ،وفقك الله لما يحبه ويرضاه وهدئ من روعك ورزقك سعادة الدارين وأمة المسلمين أجمعين وصلي اللهم وسلم على محمد وآله تسليما كثيرا.
    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات