مستقبلي يسوده التشاؤم .

مستقبلي يسوده التشاؤم .

  • 36566
  • 2016-07-20
  • 831
  • السائل

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا طالب جامعي في المرحلة الرابعة في كلية الطب،عمري 22عاما،طيب خلوق وكتوم نوعا ما وطموح ومرح،أعشق القراءة والمطالعة منذ صغري وخاصة التاريخ والسياسة والثقافة بصورة عامة ،أكبر الأبناء ،وعدد أشقائي 3 ،والدي طبيب استشاري ووالدتي ربة منزل في أسرة ميسورة الحال ماديا والحمدلله.لا أعرف من أين أبدأ ولكن بداية المشكلة منذ9سنوات حيث كنت طموحا في حياتي وصاحب همة عالية في الأكاديميات وكان طموحي أن تتم إذاعتي من أوائل الولاية في الامتحان النهائي لمرحلة الأساس عندما كان عمري13 عاما والحمدلله أحرزت درجة عالية ولكن لم تتم إذاعتي(بفارق درجة واحدة)ولكن أهلي وخاصة أمي أشعروني بأني لم أتعب في نيل درجتي وقالوا كلاما من قبيل(يبدو أن أحدا ما سحرك ومن هذا القبيل)آلمني هذا الكلام وبكيت خفية و قررت حينها أن أجتهد في المرحلة الثانوية ولا أدع القراءة حتى في الاجازات حيث كنت أقرا مقررات السنة القادمة وكل ذلك حتى تتم إذاعتي من ضمن الأوائل في الامتحان النهائي للمرحلة الثانوية على مستوى الدولة حيث كان هدفي الأول أن أثبت لنفسي ولوالدي أني لست أقل من إخوتي وخاصة أنه لم تتم إذاعتي من قبل وخاصة إني الابن الاكبر(إخوتي والحمدلله تمت إذاعتهم في امتحان مرحلة الاساس حينئذ)فكنت إمام ضغط نفسي هائل وأحرزت دجة عالية والحمدلله ولكن لم تتم إذاعتي بفارق بسيط جدا و بدأ كلا والدي يلومنني لسنتين متواصلتين في الجامعة من قبيل (لو إجتهدت أكثر لأذعت ولو إجتهدت أكثر ...الخ)على الرغم أنها كانت أكبر درجة أحرزتها وسط أهلي وجميع معارفنا ولكن أكثر ما أوجعني أن أبي (وهو متدين و استمد منه إيمانياتي وروحانيتي وكان دائما يقول لي منذ صغري ابذل أقصى جهدك والباقي على ربك ،الذي يأتي من ربك كله خير،سأدع لك حرية اختيار تخصصك والمهم عندي أن تفيد أمتك و لا تقل ( لو)لانها تفتح عمل الشيطان وغير ذلك من الكلام الذي يزيدني تعلقا به وبالدين)فجأة انقلب و أجبرت (بضغط غير مباشر من كلا والدي)على دخول الطب (أنا كنت راغبا في دخول الطب في البداية ولكن لم أحرز النسبة المناسبة لدخول الجامعة التي أريدهاأنا ووالدي فقررت دخول كلية الطيران) ومنذتلك اللحظات في منتصف عام 2010 أصبحت حانقا على كلا والدي و خاصة أبي لأنه أصبح في نظري منافقا وجاحدا و مما زاد ذلك كتمي لهذه المشاعر مما أثر على مذاكرتي في السنة الاولى للجامعة و أصبحت منطويا ولا أتكلم مع أحد وعندما أريد آن أبين لوالدي سبب إنطوائي وعزوفي عن المذاكرة يصرخان مما يدفعني لكتمها بداخلي وهذا يزيدني كرها لهما.طبعا في السنة الاولى للجامعة كان هدفي الأول أن تكون جميع درجاتي A حتى أضمن ان اكون أول دفعتي(لأعوض عن عدم إذاعتي ولاثبت لوالدي اني لست اقل من اخوتي الاصغر لان الجامعة كانت بالنسبة لي الفرصة الاخير لإثبات ذلك) ولكني أحرزت في الامتحانات الاولى B موجب (واكتشفت لاحقا انها أكبر درجة في الدفعة)لكني لم أكن راضيا عنها لانها ليست A وبالتالي هدفي لم يتحقق وبالتالي أصبحت لأول مرة أكره المذاكرة ونفسيتي ساءت للغاية لعدة أشهر ولا أخبر أحدا بما في داخلي لاني أصبحت لا أثق في والدي وخاصة أبي وأصبحت لا أقرأ أي شيء مما تسبب في رسوبي في الامتحانات اللاحقة كان ذلك بمثابة الصفعة وقررت أن أمتحن الملاحق ونجحت فيها والحمدلله وقررت دخول المرحلة الثانية وأن أدع هذه المثالية والكمال وأن اجتهد (والذي يأتي من ربنا كله خير) وشجعني والدي وطالبوني بأن أمسى الماضي وأفتح صفحة جديدة في المرحلة الثانية،وهذا ما فعلته وأحرزت درجة Bموجب وفرحت بها خاصة وانها من أكبر درجات الدفعة ولكن والدتي قالت هذه الدرجة ليست عالية وطالبتني بألا أخبر والدي بهذه الدرجة حتى لا يتأثر وهنا تلاشى فرحي وشعرت بأنها لا نقدر تعبي ودرجتي مما أثر علي نفسيا في الامتحانات اللاحقة و لم تمض بضعة أيام حتى كنت في جلسة مع أمي وأختي في التي تصغرتي بسنتين وكانت ممتحنة للشهادة الثانوية حيث قالت لها يا ابنتي أريدك أن تجتهدي لتذاعي وترفعي رأسنا أمام الناس لأن (أنا)لم تتم إذاعته ،كما قارنت بين اثنين من اخوتي الصغار أكاديميا وان احدهما (متفوق أكثر من الثاني)وطلبت منا الا نخبره حتى لا يتأذى هاتين الجملتين غيرتا حياتي فكيف تراعي أمي مشاعر أخي في المرحلة الثانوية ولا تراعي مشاعري وكيف تتم مقارنتي بهذا الشكل المهين وكاني أحرزت درجة سيئة.ومنذ تلك اللحظة (في 2012)وأنا أكره المذاكرة بل و لا أطيق النظر الى الكتب وأصبحت كارها لوالدي ولإخوتي (ولكني قررت لاحقا ألا اكرههم لأنهم لا ذنب لهم) ولكني لم أكره في تلك الفترة أحدا ككراهيتي لنفسي(لأني اقتنعت أني فاشل و لا أرفع رأس أسرتي على الرغم من كل مابذلته من جهد) وربي (استغفر الله العظيم)ولولا كلام الناس لكنت تركت الصلاة والصيام لأنه قدر لي المرور بكل هذه المصائب وأنا لم أقصر في حقه حتى يعذبني كل هذا العذاب وأنا اجتهدت في مذاكرتي ولم يقدر لي الاذاعة من سائر أخوتي وبالتالي لم أرفع رأس الأسرة،وأصبحت لا أطيق البيت فأتمشى لساعات طويلة في الشوارع و لا أجد راحة الا في النوم و الجلوس أمام الإلكترونيات(أعلم أنه هروب من الواقع ) وأستمرت هذه المعاناة لمدة عام كامل حنى رسبت تلك السنة واضطررت للإعادة وتمنيت الموت بدلا من هذه المعاناة اليومية،وعندما يستفسر والدي عن السبب لا أجاوبهما لأني عرفت رأيهم الحقيقي في درجاتي وبالتالي لن ينفعني إعتذارهما مهما حاولوا.\حاليا وبعد مرور 3 سنوات حين أراجع نفسي استغفر ربي لاني ظلمته بالمعاصي والذنوب والاجحاف في حقه ولكني لا أخفيكم أني غاضب منهما لأنهما لم يقدرا جهدي الأكاديمي و النفسي في حين قدرا جهد إخوتي (بالمناسبة عندما تم إذاعة أخي في إمتحان الشهادة الثانوية قالا لي ولأختي أنهما كانا يتوقعان منه درجة أعلى ولكنهما طلبوا منا ألا نخبره بذلك حتى لا يتأذى ،وهنا غضبت منهما لأنهما لم يراعيا مشاعري مثله ولكني تهيبت أن أقول هذا الكلام لهما) ولم يقولوا لهم ما قالوه لي وذنبي الوحيد أنه لم تتم إذاعتي،وفي مذاكرتي فقدت همتي السابقة وكل ما أنشده هو مجرد النجاح وأحياناأنجح وأحيانا أرسب حيث رسبت للمرة الثانية في المستوى الرابع لتفكيري الدائم في ما حصل لي، وفي نفس الوقت أشعر بالقهر(وليس الحقد ) عندما أجد أخوتي الصغار وهم حاليا في الجامعات ويستمتعون بحياتهم وأنا محروم لأن والدي لم يمنحاني الدعم والاحترام لجهدي وأن حاليا على أعتاب إمتحان آخر ورسوب آخر و لا أستطيع المذاكرة والتركيز لما أنا فيه،ولم أعد أشعر بطعم الحياة كما كنت طفلا وأشعر بأن مستقبلي سينهار ولا أستطيع عمل شيء وأصبحت متشائما من مستقبلي أعلم يا دكتور ستقول لي إنسى الماضي ولكني حاولت مئات المرات ولا أبالغ لأني لم أستطع عذراً على الإسهاب وأرجو سرعة الرد وشكرا لمجهودكم.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-07-27

    أ. مجدي نجم الدين جمال الدين بخاري

    الأخ الفاضل:
    نرحب بك في موقع المستشار، ونسأل الله تعالى أن تجد فيه النفع والفائدة، وأن يسدد أقوالنا وأعمالنا، وييسر لنا تقديم ما فيه الخير لك ولجميع الإخوة والأخوات زوار هذا الموقع المبارك .
    بعد أن قرأت رسالتك الطويلة وضعت لمشكلتك عنوان سميته : التحسس الزائد وعدم القدرة على إدارة مواقف الحياة الذي أدى إلى انخفاض تقدير الذات .
    سواء تتفق أو تختلف معي فهذا ما استنتجته من خلال رسالتك التي وجدت فيها أنك تحاول أن تتهرب من مسؤوليتك وتلعب دور الضحية منذ سنوات طويلة .
    تفسيرنا للمواقف و فعل الآخرين تجاهنا نشأت من أنماط تفكير موجودة لدينا ، وهذا التفسير قد يكون خاطئاً بالكلية أو جزئياً .
    نعم من أبرز المشكلات التي تواجه الأسرة اضطراب العلاقات بين الآباء والأبناء مما يؤدي إلى فقدان الحب والتواصل الاجتماعي والصراع والشعور بالحرمان والرفض والتي قد تؤدي إلى اضطراب الشخصية ومعاناة صاحبها من المشكلات النفسية كالكآبة وعدم تحمل المسؤولية والتهرب من مواجهة الواقع الذي أدى إلى هذه الاضطرابات ، فيلجأ صاحبها إلى حيل نفسية دفاعية كالنكوص للأيام السعيدة في الماضي أو يلجأ إلى كبت هذه المشاعر أو تحويلها باتجاه الآخرين وغيرها من الحيل الدفاعية التي تقوم بها كما هو واضح في رسالتك .
    إن البساطة مصدر أساسي لراحة البال فكلما ارتفع سقف التوقعات والطلبات ارتفع معها التوتر بينما مصادر السعادة متنوعة ونحن نغفل عنها ، ووجود القدر القليل المحفز من القلق هو مفيد لنا لننتج ونبدع ويقودنا هذا القدر للتخطيط لحياتنا ومشاريعنا ويعلمنا التكيف مع الظروف التي قد لا تسايرنا .

    بينما القلق إن تحول لهاجس وأصبح قلق مرضي فنحن نعرض الجسم والنفس للاكتئاب الذي يستلزم معالجته .

    لذلك فليس بالضرورة أن تتحكم وتسيطر على الأمور من حولك، فرغبتك الملحة في فعل ذلك لكل جوانب حياتك قد تسبب القلق المرضي لديك..
    هناك نوعان من المشاعر الطبيعية : (الإيجابية) كالفرح والحزن والغضب و(السلبية) كالغيرة والاندفاعية والغرور والقلق المزمن وكلاهما طبيعية ، لذلك من الخطأ قمعهما لتقليل التوتر على اعتبار أن المشاعر السلبية مسيئة لنا بينما المشاعر الإيجابية مرغوبة .
    هذه المشاعر أسبابها أفكارنا وأحاديث أنفسنا، وكبت المشاعر السلبية مؤذي للنفس ويحملها عبء كان من الأفضل التحرر منه بالتعبير عنها لمن يتجاوز علينا وهو ما يسمى ( بالمواجهة والمصارحة والحوار للمشاعر )،فعندما تتضايق من كلمة شقيقك ثم تشكو ذلك لصديقك فأنت تقمع مشاعرك والصحيح أن تصارحه ..
    إن من يعتاد قمع مشاعره خوفاً بالصغر ، يصعب عليه التعبير عنها في الكبر مع الزوج أو الزوجة أو الأب أو الأم ، فيحدث خلل في العلاقات نتيجة لما يسمى ( بضعف توكيد الذات ).

    من وسائل قمع المشاعر، المقاطعة في الحوار، أو الانشغال بشيء والهروب من الواقع بينما الصحيح هو المواجهة والمصارحة والحوار.
    إن الإحساس بالإنجاز، ووجود أهداف بالحياة ، والعلاقات الصحية ، من أهم روافد ارتفاع تقدير الإنسان لذاته والشعور بالرضا عن نفسه.
    ما فائدة الصحة والمال إذا لم نتعلم كيف نستمتع بالأشياء من حولنا؟، بل إن هناك من هو مبدع فقط في البحث والتقاط ما يعكر مزاجه .

    ابحث دائما عن الشيء الذي يجعلك تتطور، ابحث عما يجعلك ترتقي بأفكارك وسلوكياتك.
    التصلب في التفكير وعدم المرونة في التعامل مع تحديات الحياة والعلاقات الإنسانية الناتج عن التفكير الحدي إما أبيض أو أسود فقط ، إما أحب بشكل تام أو أكره بشكل تام يقود صاحبه للوقوع في الاضطرابات النفسية .
    لديك عدم الثقة بالناس مصدرها جميع ما سبق وهذا خطأك؛ لأنك عزلت نفسك عن الآخرين بينما الصحيح أن تكون متوازناً في العلاقات والتواصل مع الناس ..
    وفيما يلي طرق لزيادة الثقة بالنفس فالثقة بالنفس هي ناتج تقدير الذات المرتفع ويمكن زيادتها بما يلي :-
    1- تعلم قول كلمة لا لما ترفضه كتوكيد للذات .
    2- الاعتناء بالمظهر الخارجي .
    3- ابتعد عن المحبطين والسلبيين ولا تلتفت لهم .
    4- أنظر لنفسك بأنك مهم وهناك من يحتاجك وقد كرمك الله وتستحق احترام الآخرين .
    5- ردد : أنا واثق بقدراتي – أنا فخور بما أنجزته في الماضي - أنا متفائل باني سأحقق أحلامي وطموحاتي .
    6- الاهتمام بوضعية الجسد بالذات عند التحدث .
    7- الجلوس في الصفوف المتقدمة .
    8- حدد أهدافك في الحياة من (عجلة الحياة ) واكتبها لتكون لديك خطة للتنفيذ وابدأ التنفيذ فورا .
    9- تقدير الآخرين يجعلك محبوب ومرغوب .
    10- ممارسة الرياضة .
    11- ادعم نفسك بالثناء على ما تقوم به .
    12- تحدث بصوت واضح ونبرة واثقة .
    13- شارك الآخرين ولا تظل وحيدا .
    14- المشي بشكل أسرع لتشعر بالثقة فالمشي البطيء مؤشر تعب .
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات