مجتمعي وعنصرية اللون .

مجتمعي وعنصرية اللون .

  • 36542
  • 2016-06-07
  • 310
  • المسترشد

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أعاني في السنوات الثلاث الأخيرة من عمري بشكل ملحوظ وبزيادة مع عقدة النقص في لوني الأسمر جدا .. التعليقات الهامشية والجانبية والنظرات من البعض لا تجعل مني انسانا مستقرا ودائما في نزاع مع نفسي لا اعلم لم هذه العنصرية من طبقة كبيرة في شريحة المجتمع وأنا ضحيتها ، الله قد مَنّ علي بذكاء واستيعاب ما يدور حولي في كثير من الأحيان وهذا قد يكون له دور في سلبي الراحة المرجوة في يوم هادئ لا استطيع نسيان المواقف التي تمر علي حاليا بسبب لوني والتعليقات من البعض سواء كان بقصد أو من دون قصد أو من المواقف التي مرت سابقا وتحتاج إلى صفحات لأذكرها كرؤوس من العناوين فقط ..
    في عملي السابق والذي قبله تعرضت لبعض من الكلام في بيئة العمل بسبب لوني والذي لا حول ولا قوة لي به وأنا راض به ولا أرضى بأن ينتقصني أحد بسببه ، فلو كنت أبيض البشرة وكنت اعاني من انتقاص لشخصي بسببه لما رغبت ولكننا في زمن غريب وموجع وأليم..
    يا سعادة المستشار أنا مقبل على عمل جديد ولا اعلم ما يسببه اللون من ضعف في تقديري الشخصي لدى البعض أو في الترقيات أو حتى من الأريحية التي يرتاح لها البعض من شخصي فأكون مشحونا ومرتبكا ومقهوراحتى بعض اصحابي إن جاء موقف أو مشهد عن اللون على سبيل المثال في حال كنت في سجال معهم ونقاش دائما يضربون على هذا الوتر من جديد إلا ما رحم ربي منهم وفي هذا انتقاص مباشر منهم لا عن طريق الدعابةنحن في مجتمعنا يتزوج منا الأبيض الأسمر أو العكس ولكن في السنوات الأخيرة هذه العبارات التي كانت موجودة بشكل لا يخفى على الكل أخذت منحنى آخر من العنصرية المقيتة وانتشرت بشكل مكثف ولا يطاق وأنا من رجله بالنار وأنا من يحس بحجم الألم استطيع ذكر مواقف فعلية بعضها جعلني اخرج من دائرة التحفظ إلى الغضب وبعضها جعلتني لا استطيع مجاراة أحد في نقاش وإن كنت استطيع التفصيل فيه خشية أن ينتقصني من لوني ويسبب لي أزمة قاهرة لأني لم أعد احتمل هذا الانتقاص من كثير من الناس العنصريين والذين قد يكونون اقرب الناس لي سواء من صحبة أو أهل ..
    وحتى لا يظن المستشار بأني مجرد أعاني من عقدة النقص واعيد الجراح مرارا وتكرارا هنالك مواقف اعتذر لي منها بعض الحاضرين على سوء تصرف البعض الآخر من مقت وعنجهية وسوء أدب اتجاهي وبشكل مباشر ماعسى أفعل في حياتي اليومية ، وفي عملي القادم والذي سأباشره في شوال إن شاء الله ؟ وكيف السبيل إلى الراحة فما اجمل أن يكون الانسان محبوبا لا مذموما بسبب خلقته لا بأخلاقه !.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-11-01

    د. سماح عبد الرحمن السعيد

    " بسم الله الرحمن الرحيم"
    الصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
    مرحبا أخي الكريم ما شاء الله رزقك ربي أحب الأسماء، ومستوى تعليم جامعي، وأيضا ذكاء تستوعب به ما يدور حولك على حد تعبيرك (الله قد مَنّ علي بذكاء واستيعاب ما يدور حولي في كثير من الأحيان ) .
    هنا نتوقف سويا لنتدارس الأمر حولك، هل يمكننا تغيير سلوكيات الناس أم من الأيسر تغيير رد فعلنا تجاه سلوكياتهم؟، نعم قد لا تكون سلوكيات كل الناس في الاتجاه المطلوب هكذا اخبرنا الله عز وجل عن النفس البشرية، قال تعالى: ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) سورة الشمس الآيات : 7-10 .
    فهذه هي النفس الإنسانية لذا قال الله عز وجل: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) سورة الأحزاب الآية : ( 72 ).
    والنفس قد تنحرف عن منهج الله عن وعي أو عن غير وعي، عن إرادة أو عن غير إرادة ، لذلك كان الإنسان ظلوما جهولا، وفي النهاية كلنا بداخلنا الفجور والتقوى، ومن ثم يأتي السؤال هل كلما أخطأ أحد توقفنا عند هذا الخطأ لدرجة تعيقنا عن مواجهة الحياة وتحمل تبعاتها!؟ ، خاصة أن النفس البشرية عصت الخالق الذي يرزقها فكيف بنا، أنها طبيعة بشرية تميل بين الحين والآخر إلى اتجاه ما، وربنا الغفور ذو الرحمة، وعلينا أن نتذكر ما يلي أننا إذا استسلمنا لسلوكيات الناس التي قد تفقدنا الثقة في أنفسنا تصبح لدينا عقدة الشعور بالتدني وفقدان الثقة ، الأمر الذي يعني اقتناع الإنسان في داخل ذاته بقصوره ونقصه وعجزه ، وأنه أقل قيمة وقدرة ومكانة من الآخرين ، بعبارة أخرى هي انهزام الإنسان من الداخل وشعوره بالعجز عن فعل ما يفعله الآخرين ولهذه العقدة آثار ونتائج في حياة الإنسان منها :-
    1- الانطواء والانعزال: خاصة عندما يجتمع معهم ويراهم ويتذكر نقصه ويتألم لذلك يفضل الابتعاد عن الناس.
    2- حب الانتقام: إن شعور الإنسان بالقلق الناجم عن فقدان الثقة قد يجره إلى الحقد على الآخرين، وتوجيه النقد لهم وتحطيم شخصياتهم حب الانتقام، أما الإنسان الذي يعرف قدر نفسه يطرح نفسه في أوساط المجتمع كما هو، ولا يخشى من احد ولا يرغب في الانتقام من أحد بل يشفق عليهم لأنهم سيحاسبون عما يفعلون أمام الله.
    3- القلق والاضطراب النفسي: وهذا أمر طبيعي ونتيجة بارزة للشعور بالضعف وبصغارة داخل نفسه .
    4- الحساسية المفرطة: حيث يفسر كل كلمة تقال في محضره أو تصرف على أنه موجه ضد شخصه حتى وإن كانت تلك الكلمة أو ذلك التصرف عفويا ..
    و الحمد لله لم تصل لذلك ولكن عليك مواجهة الأمر بمزيد من القوة فليس هناك تمييز لأحد باللون، أو النسب، أو الحسب وإنما المعيار عند الله بالتقوى لذا أرى أننا بحاجة لتذكر ما يلي :-
    أولا : أعلم أن الله نصرك وأيدك منذ مئات السنين قال تعالى : ( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير (سورة الحجرات: 13 ) ) ، كما أيدك الرسول صلى الله عليه وسلم ودافع عنك في عدة أحاديث له صلى الله عليه وسلم ، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ـ قال: ( خطبنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسط أيام التشريق في حجة الوداع، فقال: أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأسود على أحمر، ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى، إنَّ أكرمَكم عند اللهِ أتقاكم) ، وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) رواه مسلم .
    ثانيا : تذكر عبوديتك لله فقط وهو الذي يرزقك، فلا تخشى على فوات الرزق لأي سبب طالما أنك لا تعصي الله، فإذا كان لابد من الخوف فليكن الخوف من معصية الله فقط ، أما الرزق فهو بيد الكريم، وأنت ترى كيف كرم الله إذا كان يرزق الكافر والمشرك، فهو سبحانه تكفل بالرزق وما أكرمه، فإذا تقدمت لعمل ولم يقبلوك كما تذكر بسبب لون بشرتك، لا لكفاءتك فاعلم أن المكان هو الخسران، ولن تخسر فلن يضيعك الله ولعل الله أراد لك مكان أفضل فقط ثق في الله ولا تشرك به شيئا .
    ثالثا : علينا أن نفكر بمزيد من الموضوعية والتنافسية التي تؤكد جدارتنا واستحقاقنا لما نؤديه من عمل، وذلك من خلال معرفة المهارات التي يتطلبها العمل والسعي بجدية في اكتساب المزيد منها حتى تتقدم على غيرك، ويرى فيك أرباب العمل أنك الإنسان المناسب في المكان المناسب ، ولا نتوقف كثيرا عند اللون، اظهر ثقتك بنفسك أمام من تجري معه المقابلة، وكما قلت اكتسب مزيد من المهارات التي تعزز قدراتك في العمل، بما يزيد من ثقتك في نفسك وقدراتك لا في شيء آخر ، باختصار استثمر ذكائك بما يعود عليك بالنفع، واسبق الآخرين حيث تريد أنت لا يريدون هم ، وضع نفسك في المكان الذي تستحقه ، ولكل مجتهد نصيب لكن عليك السعي ، وربي الموفق سبحانه.
    رابعا : كن رفيقا بنفسك والآخرين واعلم أن الله أراد لك أن تأخذ أجر على صبرك هذا تجاه تلك السلوكيات التي لا ترضيه هو سبحانه ، فكلما ترفقت بنفسك وعلوت على تلك الانحرافات ، والبذاءات ، وانطلقت بأفكارك وعقلك نحو مستقبلك وأهدافك ، وتحررت من تلك القيود التي تضعها أمامك بالتركيز على ما تسمعه أو تراه من الناس، سوف يأتي يوما يتحدثون فيه عنك ولكن بشكل آخر ، واعلم أن الناس دائما ما تتكلم وفي كل الحالات فلا تشغل نفسك كثيرا بكلامهم ، وتضيع عمرك فيما لا طائل من ورائه ، تحدى نفسك ، تنافس مع هدفك ، واستبق وربنا عز وجل كريم ، وحين تحقق أهدافك سوف تشفق عليهم أنهم ضيعوا أعمارهم في الأحاديث التي لا تسمن ولا تغني من جوع وتكون أنت في المكان الذي تريد بإذن الله .
    خامسا :ابعث دائما لنفسك رسائل إيجابية، وتذكر أنك تشارك اللون اشرف خلق الله سيدنا موسى عليه ، قال تعالي :{اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} . سورة القصص (32) ، حيث خرجت يده بيضاء بغير لونه ، آية من آيات الله ، وهي رسالة مهمة تعني أنه لا فضل لنا فيما نرزقه من نعم وإنما الفضل بيد الله ، وليس لأحد أن يتطاول على خلق الله عزوجل ، فكلنا من صنع الله عزوجل ، لذا افتخر بنفسك فأنت ونحن جميعا من صنع من لا شريك له ، فقط استعن بالله ولا تستسلم وسترى عجائب حسن التوكل على الله والثقة في الله مع السعي والأخذ بالأسباب التي ترضيه عزوجل، وتذكر أن السفينة تغرق إذا تسلل الماء لداخلها، فلا تستسلم .
    أخيرا : صاحب العقلاء من الناس فإذا لم تجد فيمن تخالل حسن التصرف وحسن الخلق ، ابحث عن غيرهم وصادق الصحبة التي تعود عليك بالنفع في أمر دينك ودنياك، فصاحب الفطرة النقية، لن يصدر منه مثل تلك السلوكيات وإنما على العكس يأخذ بيدك لما يحبه الله ويرضى، فهناك أناس لديهم من خفة العقل ما تجعلنا نزهد في صحبتهم ونحول عقولنا لمن تغذيها ، وتغذي نفوسنا بما يسعدنا في الدارين الأولى والآخرة..
    لا تتوقف كثيرا عند من يعيق حياتك ويدفعك لما لا يرضى الله فتعترض على قضائه لا قدر الله، اهرب بنفسك منهم حتى وأن كانوا أهل ، لا تقطع صلة رحمك، ولكن إذا تحول الحديث لما لا تحبه فإذا لم تكن قادر على المواجهة تحول عن هذا الحديث وحاول إدارة الحديث في وجهة أخرى مع العلم أنك تستطيع أن تحول هذا الأمر إلى الدعوة إلى الله فالبعض يجهل ويحتاج لمن يسمع ويتلفظ ويفعل سلوكيات من باب الدعابة ، لكن إذا استطعت توجيه من حولك واستجاب فلك أيضا الأجر ، وإن لم ، فتحول أنت عن الحديث ولك اجر الصبر، وما أكرم الله ، فلك بنك عند الله تضع فيه حسابك ، عن حسن خلقك والله يضاعف لمن يشاء ، وسيأتي يوم تروي لنا كيف وصلت لمكانه مرموقة في عملك وحققت أحلامك .
    حفظك الله من كل سوء، وزادك من فضله، ويسر أمرك لما يحبه ويرضاه، ورفع الله قدرك ، ورزقنا وإياك حسن الخلق ، فالإنسان يدرك بحسن الخلق ما لا يدركه بأي شيء آخر ، وصلى الله وسلم على محمد وآله تسليما كثيرا.
    • مقال المشرف

    عشرون خطوة في التربية

    الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المربين والمربيات عشرين خطوة للوصول إلى تحقيق النجاح الكبير في التربية، في الزمن الصعب الذي نعيشه: حدد معه هدفا لحياته؛ يعيش من أجل تحقيقه؛

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات