لست على بعضي .

لست على بعضي .

  • 36405
  • 2016-03-13
  • 516
  • محمد

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    أشكركم على ما تقومون به.وجزاكم الله خيرا..
    بسم الله أنا شاب في ال٢٧ من العمر أعاني من تناقض نفسي شديد، وتقلبات سريعة في الشخصية.ففجأة أضيق وفجأة أفرح،أحيانا أتردد وأحيانا أتهور،فجأة أخرج بدون سبب وفجأة أرجع.أحس أني تائه ولا أحس أن لدي مبادئ في الحياة،فمعظم حياتي كخبط عشواء.أعاني من قلق شبه مزمن.إذ أني أحيانا أشعر براحة نفسية كبيرة بعد أداء صلاة الجماعة وفقط إذا كنت متفرغا أي لست على عجلة من الأمر.علما بأني كنت في الصغر مضرب المثل في الذكاء والتفوق الأكاديمي والنظافة والترتيب والمحافظة على أداء الصلاة في المسجد.لكني ومنذ الصغر ينتابني شعور قوي بالوحشة وعدم الانتماء إلى من هم حولي وأنظر إلى الأمور من منظور ساذج وبسيط جدا..أظن ان اندفاعي وتصرفاتي تنبع من العاطفة وكثير ما يقولون لي أنت طيب جدا أكثر من ما ينبغي وأنا أكبر إخوتي والوالدة عصبية جدا وتضغط علي جدا وتشتمني دائما ولا يعجبها مني شيء أبدا خيرا كان أو شر حتى إذا نفذت طلباتها على أكمل وجه ومنذ انتهائي من الدراسة الجامعية حتى الآن لم أرجع إلى البيت،علما بأني درست في الوطن والأسرة مقيمة في إحدى دول الخليج.وأخيرا قاطعتني والدتي تماما منذ حوالي أكثر من عام لا تجيب على مكالماتي أو رسائلي رغم أني أحبها جدا،وكذلك يقول الناس أنها تحبني جدا.،لكني مع الأسف الشديد حتى أني محرج من كتابة هذه النقطة إلا أني لا أحس منها بإحساس الأمومة منذ الصغر،وأستغفر الله من هذا الكلام فهي أمي فعلا ولم تقصر مني أبدا،لكن عنفها الشديد معي جعلني أشعر بهذا الشعور. أعاني معاناة كبيرة من عدم التركيز والتخطيط في أموري،إضافة إلى عدم إدراك الوقت أو أهمية مهامي.آسف للإطالة هذا وبالله التوفيق.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-04-10

    د. سماح عبد الرحمن السعيد

    (بسم الله الرحمن الرحيم )
    والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
    أخي السائل :
    حفظك الله من كل سوء وزادك من فضله كنت ولا زالت بإذن الله مضرب المثل في(الذكاء- والتفوق الأكاديمي- والنظافة والترتيب- والمحافظة على أداء الصلاة في المسجد)،وهذا الباب هو النافذة التي يجب أن تنطلق منها فالشيطان لا يدع الإنسان الصالح ولا يذهب إلى أماكن المعاصي، ففيها يقوم ولد آدم بما يريده له إبليس لعنه الله ، ولكنه يسعى (إبليس) وراء الأبناء في كل أماكن الطاعات حتى يفسد عليهم حياتهم بكل السبل ويفتح الباب للهلاك بقطع صلة الرحم أو عقوق الوالدين وترك المساجد ..
    عليك أولا أن تستعذ بالله من الشيطان الرجيم وتبدأ من جديد مرحلة تسعى فيها وراء طاعة الله حتى وإن تحملت من أجلها الصعاب حتى لو كانت أمك عصبية وأحيانا تتلفظ ببعض الألفاظ التي لا ترضى عنها ، لكن عليك أن تعلم أن كل هذا التحمل لن يضيع سُدى ، فيكفي أنه استجابة لأمر الله ، واستمع لقول الله عز وجل: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (الإسراء: 23-24).
    جعل الله بر الوالدين بعد عبادته تعالى دلالة على أهمية الوصية التي يوصينا بها - الله عز وجل- فارحم تُرحم والأدب الإسلامي مليء بالقصص والروايات والأحاديث التي تحث على ذلك ، فعن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله بن عمر وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه ، قال بن دينار ، فقلنا له : أصلحك الله إنهم الأعراب وهم يرضون باليسير، فقال: عبد الله بن عمر إن أبا هذا كان وُدَّاً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :[ إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه] مسلم ( أنظر إلى أي مدى يحثنا الله على برّ الوالدين فعلينا أيضا أن نبر ونود من أحبوهم في الدنيا ، فكيف بهم ، وروي أن رجلاً طاف بأمه حول الكعبة سبعة أشواط وهو يحملها على ظهره ، وعندما انتهى سأل بن عمر رضي الله عنهما ، فقال : يابن عمر أتراني قد جزيتها قال : لا ، ولا بزفرة من زفراتها هكذا فليكن البر) .
    وكان رجل من المتعبدين يقبل كل يوم قدم أمه فأبطأ يوماً على أصحابه فسألوه فقال : كنت أتمرغ في رياض الجنة ، فقد بلغنا أن الجنة تحت أقدام الأمهات ، جعلك الله من أهل الجنة وهو عنك راض بإذن الله ، فلا تغلق علة نفسك باب من أبواب الجنة ولا تدع الأيام تفوتك فتندم على كل لحظة ضاعت وأنت بعيد عن أمك نعم حاولت الاتصال بها ولا ترد ، كرر المحاولة ولكن بطرق أخرى وافعل الآتي أثابك الله :
    أولا : ألجأ إلى الله واستعن به وابكي بكاء المضطر الذليل بين يدي الله واخشع خشوع الراحلين من الدنيا تأتيك بإذن الله كما ترغب ، وحاول أن تقييم الليل وتكثر من الدعاء وحافظ على صلاة الجماعة ففيها الخير الكثير رزقك الله الصحبة الصالحة التي تشد من أزرك ، واستمر وثابر على هذا المنوال حتى تهدأ نفسك بإذن الله ويتسع صدرك لتتحمل أي عقبات ومتاعب قد تجدها في الحياة واعلم أنك بإذن الله مأجور ، وألح على الله في الدعاء فالله يحب أن يسمع صوت العبد وهو يحسن الظن به تعالى ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ : يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي ) رواه البخاري ومسلم .
    وتذكر أن رحمة الله قريبة ولا تنسى قوله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) سورة الزمر:53.
    وأعلم أن أمر المؤمن كله خير كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : [عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ ]. رواهُ مُسْلِمٌ .
    2- عليك برقية نفسك فلعلّ أحد نظر إليك وأنت على خير ولم يذكر الله ، ونعم الله بعباده كثيرة تستحق الشكر والحفاظ عليها فاستمع للرقية الشرعية وقم بتشغيلها في البيت ، وأكثر من سماع سورة البقرة ففيها كل الخير ، فقد صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما في صحيح مسلم وغيره، قال النبي صلى الله عليه وسلم: [لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة] .
    وفي صحيح ابن حبان والحاكم وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته ليلاً لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليالٍ]. صححه الحاكم وحسنه الألباني. حفظك الله من كل سوء وزادك بركة ونفع بك الأمة .
    3- على الفور حاول التواصل مع والدتك بكافة الطرق وأرسل لها رسائل اعتذار ، وسط أحد من إخوانك أو أبيك إذا كنت تتواصل معه ، وأفضل أن تذهب لها مباشرة أن استطعت وقبل يديها وقدميها وأنت الرابح ، فحاول وبكل السبل المتاحة لطلب رضاها ولن تخسر ، يكفيك من كل هذا رضى الله عنك و رضى والديك فرضاهم باب للجنة لا تغلقه على نفسك ولا تستمع لهمزات الشياطين ، وتذكر دائما أن الأيام تدور واليوم أنت ابنهم وغدا بإذن الله أب وافعل ما تحب أن يُفعل بك غدا ، حتى وأن اختلفت الرؤى ووجهات النظر بينك وبين أبنائك ، فرضا والديك مكسب في الدنيا والآخرة رزقك الله برهما ، واعلم أن البارين بوالديهم لو أقسموا على الله لأبرهم ، فكان عمر رضي الله عنه [إذا أتى عليه أفراد اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى عليه ، فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم ، قال ، من مراد ثم من قرن ؟ قال : نعم ، قال : فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال : نعم ، قال : لك والدة ؟ قال : نعم ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرئ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ، فاستغفر لي ،, فقال له عمر : أين تريد ؟ قال : الكوفة ، قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غبراء الناس أحب إلي ـ فلا إله إلا الله ـ انظر إلى هذه المنزلة التي بلغها وحظي بها هذا البار بأمه حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عنه وعن بره بأمه ، وقال لعمر فاروق الأمة أحد المبشرين بالجنة: إن استطعت أن يستغفر لك فافعل] .
    4- إذا كانت الظروف تسمح بالإقبال على مشروع الزواج ، فاستشر أهلك وابحثوا عن الزوجة الصالحة التي تعطيك الحنان والإخلاص والمعاملة الطيبة التي تعيد لك ما تفقده في حياتك ، ويجعل الله بينكما المودة والرحمة ، وتهدئ من روعك ، وتزيد من صلتك بأهلك ، وعسى أن يرزقكم الله بالذرية الطيبة التي تقرب بين أفراد العائلة وتجمع شملكم ، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ) رواه مسلم.
    ولا تنسى عملك أو دراستك وحقق ذاتك وانجح ، وربنا يوفقك لما يحبه ويرضاه ، ويبعد عنك الشيطان ويوفقك ويدخل السرور على قلبك ويشرح يصدرك ، ويبدل أحزانك أفراحا ويرضى عنك ويرزقك بر والديك حفظنا الله وإياكم من كل سوء وهدانا سواء السبيل - وصلي اللهم على محمد وآله- وسلم تسليما كثيرا .
    • مقال المشرف

    إرهاق المراهق

    تفاجؤ الوالدين بانحراف الولد مؤشر قوي على أن هناك بعدا ما بين المربي والمتربي، والمصيبة تكمن في نتائج هذا التفاجؤ المفجعة أحيانا. وإصرار الوالدين على أنه لم تكن هناك أية إرهاصات أو مؤشرات سبقت الإعلان عن هذا الانحراف من قبل المراهق، أو اكتشاف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات