أخي وشعور اللا جدوى .

أخي وشعور اللا جدوى .

  • 36385
  • 2016-03-13
  • 1418
  • ام احمد

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
    لدي اخ ع عمره 18 سنة تخرج من الثانوية من سنة ولا لم نستطيع تسجيله في جامعه لاكمال دراسته بسبب انخفاض معدله ، شخصيته في البيت و خارج البيت مختلفين تماما ففي البيت يتكلم كثير ولا يترك شي حتى دخول الحمام وقضاء حاجته يعلنها من دون حرج ، دائما يشعر بالاحباط ويسمي نفسه اجلكم الله ( بالشبشب ) ويلقب نفسه براس المطرقه او البطيخ ويقول ان الطلاب في المدرسة كانوا ينادوه بهذه الاسماء ، عندما نطلب منه شي يجادل ويتكاسل ويتافف ولكن في الاخير يقوم بواجبه ، علاقته مع امي قويه نوعا ما وابي بحكم انه لا يعيش معانا كل الايام علاقته معه عاديه ، اما نحن اخوانه متذبذبه فهو لا يحب الاحتكاك بنا كثير دائما مشغول بجواله ، اما في خارج البيت وبناء على كلامه فيقول انا شخصيتي برا البيت جزمه ... اجلكم الله ، تعبنا معه ونحن ننصحه ونرشده حتى يقوي شخصيته ويكسب احترام الاخرين له ، تفاجئنا ان اخي لا يعرف كيف يتعامل مع الناس ولا يحب مخالطتهم ، فاقترحنا له ان يكون مدرس في مسجد (تحفيظ القران ) لانه ولله الحمد من حفظت كتاب الله لكنه رفض في البداية باسباب واهيه مثل ان المشوار طويل على الرغم ان المسجد ليس بعيد واضاف انه لا يستطيع تدريس الطلاب خوفا من انهم لن يحترموه وبعد اصرارنا له وافق وبدا منذو اربعة اشهر ، المشكلة انه لا يشعر بالراحة ويشتكي من سوء معاملة الطلاب له وعدم احترامهم له و كما يقول ( يستهزؤون بي ) يعني مازال لا يعرف كيف يتعامل مع الناس ، ولعلمكم ان مدير التحفيظ هو اخي م 29 سنه يقوم بتوبيخ ع اذا قصر في شي وحتى نحن نلومه احيانا ونعايره بانه كيف تترك الناس يقولون فيك مايريدون من دون ان تدافع عن نفسك ، يهددنا بانه سيترك التحفيظ . ما اشعره انا كاخت له ان اخي ع لا يصلح معه التوبيخ ابدا ولا يحب احد ان يرفع صوته عليه ويلومه ، انا اشهد عليه انه طيب جدا ، و حريص على صلاته الحمدلله ، لكنه عنيد ويحب ان يفرض كلامه علينا فالبيت ارشدوني ماذا افعل او نفعل نحن اسرته حتى نساعده في ان يقوي شخصيته ويفرض احترام الاخرين له ، نحن نخشى عليه بان وضعه هذا اذا استمر يكون عائق امام مستقبله وتقدمه وتطوره . اضف الى ذلك انه كثير التشاؤوم و يكرر هذه المقوله ( ليش اتعب نفسي وادرس واشتغل وفي الاخير بموت ولا باخذ شي معاي ) ونحن كاهله نذكر له آيات الله فالقران الداله على السعي في هذه الدنيا بما ينفعنا ويرفع درجاتنا فالاخرة فيرد علينا بانه حافظ للكتاب الله وهذا يكفي .... ارجووووكم دلونا ماذا نفعل حتى نتدارك هذا الوضع قبل ان يسوء اكثر؟ .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-05-16

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
    أشكركِ أختي الكريمة لزيارتك موقعنا؛ موقع المستشار ونسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الموقع ويكتب للقائمين عليه كل الخير والبركة.. كما أشكركِ شخصياً على حرصكِ الطيب تجاه أخوكِ (ع) حفظه الله وإياكِ وجميع أخوتكِ وعنا معهم أجمعين.
    أختي المباركة :
    قرأت رسالتك وتلمست فيها حُبكِ الحقيقي تجاه أخوك (ع) خاصة, وهذا مؤشر طيب وبداية موفقة سوف تمهد الطريق بإذن الله تعالى لصلاح هذا الأخ العزيز.. مشكلة كثير من الأسر العربية خاصة فقدان معنى الحب في حياتهم, واختلاف التصورات تجاه معنى الحب،فغالبية العرب يجدون حرج شديد في التعبير عن الحب بشكل مباشر وبدون قيود أو شروط! وهنا تكمن المشكلة..!! .

    لا تتفاجئي إن قلتُ لكِ أن معظم المشاكل الأسرية سببها ضعف أو انعدام (الحب) والخبر الجيد أن حل هذه المشكلات هو بإيجاد وبناء وزراعة (الحب) بين أفراد الأسرة الواحدة... ،فالجميع يجب أن يُعبر عن حُبه لأخيه وأختيه وأبيه وأمه بشكل مباشر وبدون قيود وأن تنفتح القلوب على بعض بلا قيود إلا قيود الدين و الشرع.
    الأصل في الأسرة الواحدة المتكاملة أن يكون الحب شعاراً قائماً فيها، فالأب والأم وكذا الأبناء يتشاركون مشاعر الحب فيما بينهم بدون خوف أو تحرج ويعبروا عن حبهم لبعض بشتى الوسائل المباحة الطيبة؛ من طيب الكلام ومن حُسن التعامل... فجميلٌ أن يكون الأخ والأخت أخوة أصدقاء وكذا الأب والأم أيضاً... هذه العلاقة الوطيدة هي التي تحمي الأسرة بإذن الله تعالى من مشاكل المجتمع الخارجي ومن الأزمات النفسية وحتى الجسدية بإذن الله تعالى.

    أحببت أولاً أن أكتب لكِ ــ يا أختي الكريمة ــ هذه المقدمة كمدخلٍ للرد على استشارتكِ الطيبة وحتى نُمهد للرد بشكل واضح وجلي.
    أنا شخصياً أعتقد ــ والله أعلم ــ أن أخوكِ (ع) لا يعاني من ضعفٍ في الشخصية وما يُظهرهُ من تصرفاتٍ غير جيدة لكم في البيت وهي بالعكس تماماً لما هو عليه خارج المنزل؛ ما هو إلا دليل على حاجته للتعبير عن نفسهِ بطريقة (للأسف) بشكلٍ سلبي نتيجة لقلة خبرتهِ في التعامل الإيجابي مع العالم الخارجي وذلك (ربما) بسبب ضعف التعامل الإيجابي في أسرته والذي أنعكس عليهِ بالمقابل. أيضاً ندرة (الحب) الذي يُفترض أن يكون موجوداً في الأسرة ويتربى عليه والذي هو في المقابل سيكون البوابة الصحيحة للتعبير الايجابي خارج المجتمع وهذا أيضاً سوف ينعكس بشكل إيجابي على شخصيته وذاته, فهو ــ والذي يظهرُ لي أنه يعاني (أيضاً) بضعفٍ في تقديريه الحقيقي لذاته وبالتالي هو لا يمانع بأن يصرح لكم بأنه يُنعت من قِبل أصحابه وزملائه في المدرسة وحتى من طلابه بل وحتى من نفسه أيضاً... بنعوتٍ سلبية وهذا بالمناسبة يعُطيه الراحة (بلا وعيٍ منه) بأنه على الأقل مقبولٌ من قِبلِ الآخرين ولو كان ذلك القبول سلبياً المهم أن أكون مقبولاً..
    أقترح عليكِ يا أختي الكريم الآتي :-
    1- الاستفادة من نقاط القوة التي موجودة فيه؛ كعلاقته القوية بأمكما حفظها الله لكما بأن تغدق عليه بمزيد من (الحب) وبشكل مباشر كأن تناديه بـ يا حبيبي فلان وأيضاً أنتِ عوضاً عن مناداتهِ باسمه المجرد (ع) ناديه بـ أخي الحبيب وأن يستشعر هذا الحب منكما خصوصاً. وبالمناسبةِ سوف يتفاجأ من هذا التغير المفاجئ في علاقتكما به ولربما سيطرح بعض التساؤلات!! لا بأس قولوا له نحن مع كل ما تعتقده عن نفسك إلا أننا نُحبك ونحترمك.!! فقط هذه الإجابة .
    2- جيد أن يُعطى هدية ولو رمزية (باقة ورد) أو حتى (وردة) فيها عبارة حب.
    3- مهم جداً دعوته بأن يُعبر عن نفسهِ بشكل عفوي وأن يتعامل معكم بشكل طبيعي وحتى لو كان ذلك التعامل سلبي! لا بأس الموضوع يحتاج صبر.
    4- جيد أن تُعمل له مناسبة خاصة به, مناسبة أسرية بينكما فقط.. ولو على شيء بسيط (قالب حلوى), (كيك)..الخ المهم يستشعر أن هذه المناسبة له.
    5- لا داعي للتوجيهات المباشرة في النصح والإرشاد الآن! لأنه لن يسمع لكم للأسف، فهو لديه قناعة بأنه (لا شيء) و لربما (عالة عليكم) أنتم قوموا بالعكسِ تماماً خالفوا توقعاته دائماً،فاجئوه بأشياء غير متوقعة.
    6- الطلب منه أن يقوم بتعليمكم قراءة (سورة الفاتحة) مثلاً مجودة أو بعض سور جزء (عم) ولو معكِ أنتِ أن مع أمكِ الكريمة.. يجب أن تظهروا له أنه إنسانٌ مُنجز وتجتهدوا في إنجاح هذا العمل وحتى يشعر بالفخر والزهو.. ومن ثم يُقدر ذاته ويكتشف مواهبه الخافتة.

    7- شاركوه همومكم الشخصية واطلبوا منه يد العون والمساندة ولو بالنصح والإرشاد (هذه المرة سيكون هو مُرشدكم) وسوف ينجح بإذن الله تعالى وعندها حيوه على هذا العمل وانسبوا الفضل له بعد الله تعالى.
    8- عندما تجدونه يتكلم عن نفسهِ بشكلٍ سلبي وينعت ذاته بنعوت سيئة سلبية فاجئوه بأنكم ومع هذا (نحن نحبك ونحترمك جداً جداً).
    9- لا ترغموه على أعمال يقوم فيها هو ليس مقتنعاً منها أصلاً كما حصل في تدريسه في حلق القرآن! لأنه سيقوم فيها بعد ممانعة منه وجهد كبير منكم ولكن من دون نفس وبالتالي؛ لأن لديه صورة ذهنية سلبية عن ذاته بأنه إنسان غير محترم وهذا ما سوف يحصل له في النهاية هذه المرحلة ليست جيدة بالنسبة له الآن! المهم أن يقوم بالأعمال التي هو يحبها وتُسعدهُ ويجد فيها مواهبه وشخصيته.
    10- كثرة تشاؤمه ـــ والله أعلم – بسبب تصوراته الذهنية السلبية عن نفسه! وعلاج ذلك بالحب وممارسته معه بشكل لطيف دون إرغام. هو في اعتقادي ليس شخص تشاؤمي فهو على قناعة بأن هذا مخالف للإسلام. وما تشاؤمه إلا قناع يلبسه حتى يظهر بالمظهر الذي يجعل الناس تتعاطف معه, بمعنى يستعطفكم وبجذب انتباهكم له ولو بشكلٍ سلبي كحال الطفل يبكي لكي يجذب والديه إليه؛ لأنه لا يعرف إلا هذه اللغة للتحاورِ! وعليه يجب مخالفة هذا المعتقد بمعتقد آخر، وهذا لا يكون إلا بالحب والقبول. ( نحن نقبلك كما أنت يا ع ) هذه الرسالة التي مُفترض أن يسمعها ويشاهدها ويحس فيها منكم. وهي مهمة ليست بالمناسبة باليسيرة وتتطلب المزيد والمزيد من الدعاء وبالأخص من الأم الكريمة.
    11- جميل أن يسمع منكم وبالأخص من والدته الكريمة دائماً الدعوات الطيبة له في كل وقت.
    12- على والدته وإخوانه (الشباب) بأن يقبلوه وحتى من أخواته الكريمات إن كان هذا لا يسبب حرجاً لهن هذه المشاعر الرقيقة والحنونة سوف تُذيب بإذن الله تعالى كل تلك المظاهر السلبية، وسوف تبني شخصيته من جديد وتعزز أيضاً تقديره لذاته وأنه شخص مهم بالنسبة لكم وغالي عليكم وهو كذلك وبلا أدنى شك إلا أن كحال الشاب المراهق يجب أن يكون هذا ظاهراً بالنسبة له.
    أسأل الله تعالى أن يكتب لهذا الرد كل التوفيق والبركة وأن يقر أعينكم بأخيكم الكريم (ع) وأن ينفع به البلاد والعباد،ولا تنسونا من صالح الدعاء .
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات