شعور الفشل يلازمني .

شعور الفشل يلازمني .

  • 36168
  • 2016-02-02
  • 993
  • السائل

  • السلام عليكم انا شاب عمري 25 سنة كنت في ما مضى شخص مرح واجتماعي ولدي الكثير من الاصدقاء ولكن هذا كله تغير لقد اصبحت انطوائي ومنعزل عن العالم الخارجي لا اخرج من المنزل الا لذهاب لمسجد او لشراء بعض الحاجات لقد قضيت ما يقارب خمسة سنوات او اكثر وانا جالس في البيت لا افعل شيئا سواء الجلوس امام التلفاز او الانترنت وهذا الشيء يزعجني جدا ان تقضي كل هذي المدة لا تفعل شيئا يفيدك في حياتك اصبحت اخاف من كل شيء ثقتي بنفسي ضعيفة جدا لا استطيع التعبير عن آرائي خوفا من السخرية والانتقاد عندما اخرج من المنزل اشعر ان جميع الناس يراقبونني والشيء الغريب انني لا اخاف من كبار السن واستطيع ان اتصرف على طبيعتي امامهم لكنني اخاف من الشباب وحتى الاطفال الصغار لا اعرف لماذا؟ .
    عندما امر امامهم واسمع صوت ضحكاتهم اشعر انهم يتحدثون عني ويسخرون مني وبعد مدة اصبحت لا اذهب الى المسجد كثير المكان الوحيد الذي كنت اشعر فيه براحة النفسية والطمأنينة وإنشراح الصدر والسبب انهم بنو حديقة عامة بالقرب من المسجد فاصبح يتواجد فيها الكثير من الاطفال والشباب فكنت اخاف المرور من امام الحديقة و عندما يذهب اخي الصغير الى الحديقة كنت اخاف واقلق عليه كثير من ان يتعرض للمضايقات من الاطفال الاخرين وعندما اعرف انا هناك ضيوف قادمون لزيارتنا اشعر بالخوف وتوتر وألم فظيع في المعده حتى اذا وردني اتصال من احد اصدقائي او احد من اقربائي بمجرد ما ان يرن الجوال اشعر بخوف وألم في المعده فلا اجيب على الاتصال خوفا من اقول كلام غير مفهوم فيحسبونني غبيا فأصبحو لا يتصلون علي واعتقد انهم ظنو اني اكرهم او اني اصبحت شخص متكبر وهذا غير صحيح ليتني استطيع ان اخبرهم ما اعاني منه حتى لا يحكموا علي لكني لا استطيع لاني لا اريد منهم انا يشفقو علي او يحسبوني شخصا ضعيفا.
    انا لا اجيد قيادة السيارة ولا اريد ان اتعلم القيادة لاني اخاف لا قدر الله ان اصدم في سيارة احد فيتجمع الناس فينظرون الى ويشتمونني او يسخرو مني ولن يسبق لي العمل في اي مكان مع انه كان هناك الكثير من الاعمال في شهر رمضان ومواسم الحج وكان اهلي من باب المزاح يسخرون مني ويقولون انت في هذا العمر ولا تجيد القياده ولا يسبق لك العمل وهناك من هم اصغر منك يجيدون كل هذي الامور كان مزحهم هذا يؤلممني جدا لكني كنت اخفي ألم بابتسامة زائفة اصبحت اشعر ان الجميع افضل مني لانهم يجيدون القيادة ويعملون ولديهم الكثير الاصدقاء عندما يطلب مني ابي القيام بعمل ما ولا اقوم به بشكل الصحيح كان يوبخني كثير ويقول لي انت لا تجيد شيئا فاصبحت اشعر انني انسان فاشل انا طالب مجتهد في الكلية و لاعب كرة قدم جيد الحمدلله وكان لدي بعض الاصدقاء الذين كنت العب معهم ولكن بعد فتره من الزمن بدات اشعر انهم كانو يصادقونني فقط لاني لاعب جيد ولهذا تركتهم اصبحت وحيد الان ليس لدي اي اصدقاء افكر كثيرا في المستقبل وكيف سيكون الوضع اذا تزوجت؟ هل استطيع تحمل مسؤلية البيت وانا في هذي الحالة؟ وهل هنالك فتاة ستقبل الزواج بشاب مثلي؟ .
    انا اعيش في قلق دائم واصبحت حياتي كئيبا بدات اشعر ان لا فائدة مني في هذي الدنيا وفي بعض الاحيان ولا اريد ان اقول هذا لكن في بعض الاحيان اتمنى ان تنتهي حياتي لعلي ارتاح من هذا الخوف وهذا القلق الذي بدأ يفقدني صوابي انا اعرف ان هناك الكثير من الناس يعيشون في ظروف اسوء من ظروف فهناك من هم مصابون بمرض خطير وهناك من فقد بصره وهناك من لا يستطيع المشيء ولكنك تراهم سعداء والابتسامة لا تفارق شفاتهم وانا ولله الحمد سليم معافى ولا ينقصني شيء فلماذا كل هذا الخوف و الحزن؟ سامحوني لو في اشياء ما فهمتوها في كلامي الله يجزاكم كل خير .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-05-22

    أ. فايز بن عبدالله الأسمري

    بسم الله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبة .
    في البداية أرحب بك - أخي الكريم - وأشكرك على اختيارك موقع المستشار ليقدم الخدمة لك ونسأل الله أن تجد الفائدة المرجوة .
    أخي الكريم:
    أعجبني كثيرا أسلوب طرحك وتدرجك في سرد الأحداث التي مرت بك واختيارك للمفردات وهذا مؤشر واضح على ثقافتك ،كما أن تحديدك للمشكلة التي تعاني منها ومعرفة ما كنت عليه وما أصبحت تعانيه وإدراكك بأن حالتك أفضل بكثير من الناس الذين يعانون من أمراض خطيرة كما ذكرت وطلبك للاستشارة النفسية يدل على وعيك وسيرك في الطريق الصحيح لتجاوز هذه المشكلة " بإذن الله تعالى" .
    أخي الكريم:
    إن التغير الذي طرأ على تصرفاتك والذي غير حياتك من شخص اجتماعي ومرح إلى شخص انطوائي ومنعزل ناتج عن الأفكار السلبية التي تحملها عن نفسك ،وفي مثل حالتك حيث أنك تتميز بوعي وإدراك كبير يساعدك للخروج من هذه الأفكار السلبية دون أن نبحث عن سبب وجود هذه الأفكار أو المواقف التي كونتها فسوف نتجه للعلاج مباشرة .
    أخي الكريم:
    للأفكار التي تدور بداخلنا تأثير قوي في توجيه سلوكنا ومزاجنا، وحتى أجسامنا؛ لذا عليك أن تواجه تلك الأفكار اللاعقلانية، وتتصدى لها،وفي كثير من الأحيان تخلق هذه الحالة إطاراً من السلبية يعمل داخله العقل؛ لأننا لا نترك هذه الأفكار السلبية تخرج بل نحيط بها عقلنا، ويتمسك العقل بهذه الأفكار نتيجة الشعور بالشفقة على النفس، أو لخبرات في الماضي .

    نحن لا نحبذ الإطار السلبي للعقل، ولكن في نفس الوقت هل نحاول بوعي التغلب على ذلك؟ ، المشكلة هي أن إذا كانت الأفكار السلبية تدور في أذهاننا، فمن المكن أن تصبح قوية، ونخسر قدرتنا على التخلص منها، فاتخذ قراراً واعياً بتجاهل تدفق هذه الأفكار والمشاعر السلبية، واستمر في هذه المحاولات؛ حتى تتخلص منها نهائياً.
    الأشخاص الذين يتصفون بالقلق أو الخجل، أو حتى ضعف الثقة بالنفس، هم الأكثر عرضة لسوء التكيف مع أنفسهم والآخرين؛ لذا عليك الخروج من دائرة تأثير تلك المواقف إلى دائرة التأثير إما أن نقف أمام الموقف عاجزين، وإما أن نتوجه بسرعة إلى الانتقال لدائرة التأثير، ونبدأ في البحث عن الطريقة المثلى للتغلب على هذا الموقف أو المشكلة، وإليك بعض الإرشادات؛ علها تساعدك في تخطي مخاوفك من خلال الآتي:-

    1- [تفنيد الأفكار الأوتوماتيكية] : فكرة أن الناس يراقبونك أو حتى الاستهزاء منك أصبحت فكرة راسخة في شخصيتك، وتبعاً لها وجهت سلوكك ومشاعرك وعلاقتك بالآخرين، وعليك أن تطرح على نفسك الأسئلة التالية :
    - ما الدليل على صحة هذه الاعتقادات؟ .
    - ما وهي الإشارات أو الرسائل الملموسة الصادرة من الآخرين تؤكد صحة كلامك؟ .
    - هل تلك الأفكار مصدرها الآخرون، أم طريقة إدراكك وتفسيرك للمواقف؟ .
    - هل يعقل أن أبني حياتي على توقعات الآخرين؟.
    - ما هو دوري في التأثير في الآخرين؟ وكيف يكون؟ .
    في الإجابة على تلك التساؤلات ستجد أن المشكلة هي أفكار لا صحة لها، وباستبدالها بأفكار أكثر قبولاً وواقعية؛ ستتحسن تصرفاتك ومشاعرك نحو نفسك والآخرين.
    2-[ تخير علاقاتك]: نرى أن تعيد من بناء علاقاتك من جديد، فتخير الأشخاص الإيجابيين الذين يشجعونك ويبينوا لك إيجابياتك ولا يتصيدوا أخطاؤك ببساطة: ابتعد عن المتشائمين والأشخاص السلبيين؛ لأنهم لن يضيفوا لك شيئاً، وإذا كان لابد من مجالستهم، فكن مرناً، واسمع لهم، ولكن لا تأخذ منهم إلا الجانب الإيجابي وتجاهل الجوانب السلبية .

    3- نرى أن [تثقف نفسك] بكل الوسائل المتاحة التي تغذي الروح والعقل، وتوسع مداركك وخيالك، وتزيد من خبرتك، وكيفية التعامل مع جميع أصناف الناس؟ .
    4- [كن صادقاً مع نفسك وواقعياً]: نرى أن إيمانك بأنك شيء فريد، لك مميزاتك وعيوبك كأي شخص، ولكنك تتميز عنهم بما لك من مهارات ومواهب، اقبل ذلك، وتعايش معه.
    عقل متفتح للتعامل مع الصواب والخطأ، والقدرة على النظر للأمور بواقعية وموضوعية، وتقبل الآخر والذات كما هي، وحتى تصبح صادقاً مع نفسك عليك أن تعرف نفسك، أعرف من تكون في داخلك، واعرف ما الذي تحبه، وما لا تحبه، ومن تكون، ومن لا تكون، وتصرف تبعاً لذلك، وحدد أهم قدراتك ومواهبك، وتمسك بما تؤمن به، واستمع للنصيحة، ولكن لا تلغ عقلك .
    وفي الختام أنصحك أخي الكريم أن تقرأ أكثر عن تنمية الثقة بالنفس، وعن الخوف والقلق وطرق التخلص منها .
    ونسأل الله العظيم أن يفرج همك ،هذا والله اعلم ، والحمد لله رب العالمين.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات