كيف أتحكم بذاتي ؟

كيف أتحكم بذاتي ؟

  • 36128
  • 2016-01-27
  • 372
  • المسترشدة

  • بسم الله ..
    عندى مشاكل كتير يمكن مخلينانى مش عارفه اشوف نفسي شخصيه كويسه اطلب خطوات محددة و طرية تفكير اتبعها كى -اتحكم فى عصبيتى الزائدة وحساسيتى من كل الافعال وان كانت تافه التشتت صعوبة التحكم فى الذات من تفكير وكلام وشهوات جذع السعى نحو الكمال فى الامور وبالتالى نقد كل ما اراه والعيش فى حاله عدم رضا مستمرة .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-11-14

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    و أسعد الله أوقاتكم بكل خير أختي الكريمة، وشكراً لكِ على زيارتكِ لموقع المستشار جزى الله القائمين عليه كل الأجر والمثوبة .
    بداية موافقة لكِ أختي الكريمة أهنئكِ عليها أختي الكريمة بزيارتك موقع المستشار وعرض استشارتك، وهي خطوة جريئة شجاعة منكِ تستحق التقدير؛لأن الاعتراف بالمشكلة نصف الحل .
    قبل أن أجيب سؤالك – هذه مقدمة مهمة أقترحها عليك والتمعن فيها :
    إنّ أول خطوة لتطوير الفرد لذاته هو أن يُحب ويشعر الفرد بأهميّة نفسه، حتى يسعى لنقلها إلى حالٍ أفضل، وإلاّ سيبقى مكانه أو في حالة تدهور، فذات الفرد هي أساسه الذي هو عليها اليوم، وما يُقدمه الفرد لذاته يبقى ويعود بالنفع عليه لاحقاً، أمّا إذا قررّ البقاء على نمط وروتين حياة مُعينّة، فسيُصيبه الملل، والإحباط، واليأس، والتقاعس .
    ذات الفرد هي أرضه التي يجب عليه أن يزرع فيها كلّ مفيد، وأن يتخلص من كل ما هو ضار حتى يجني ثمار هذا التغيير لاحقاً .
    أمّا الخطوة الثانية: فهي تحديد الفرد أهدافه في الحياة، وهذا يُشعره بأهميّة وجوده في هذه الحياة، وإلاّ أصبحت حياته عبثاً، قد تتخبطها المشاكل من كل الجِهات.
    أمّا الخطوة الثالثة: فعلى الفرد إيقاظ هِمته وقدراته العملاقة، وتفجيرها، فالله عز وجل خلقنا بأفضل حال، وأودع فينا جميعاً طاقات هائلة، وقدرات كامنة، هناك أفراد اكتشفوا هذه الطاقات والقدرات فسخرّوها لعمار الأرض، وبالتالي حققوا أهدافهم وذاقوا طعم النجاح، وأصبحوا هم صُناع الحياة، وهناك آخرون لم يحاولوا حتى التّعرف على إمكانياتهم فعطلّوا حياتهم، وهمّشوا ذواتهم، وأصبحوا عبئاً على الحياة، وآخرون عرفوا طاقاتهم ولكن لم يسعوا في تحفيزها، أو سيرّوها في المسار الخاطئ، فخسروا الكثير من الفُرص .
    وخلال تلك المراحل على الفرد أيضاً محاولة التخلص من سلبيّاته التي تُعيق تطوره مثال على ذلك: العصبية الزائدة، انعدام الثقة، والاستعجال، وعدم الثقة بالآخرين، أو إفراط الثقة بالغير، وغيرها من الأمور الكثيرة التي تُقلل من إبداع الفرد، بعد تحقيق كل ذلك، على الفرد التحلّي بعدة أمور تُعينه على التطوير والتنمية :
    مثلاً التحلّي بإرادة صلبة ورغبة قويّة خفيّة تدفعه للعمل بكل الظروف، قد تكون الإرادة ضعيفة ومُحددّة، ولا يوجد أي حافز يدفعها نحو الأمام، على الفرد التنبه لهذا الأمر، ومعالجته وإلا بقي مكانه.
    والآن نأتي لموضوع استشارتك الطيبة – وألخص لك إجابتي في الوقفات التالية :-
    العصبيّة : طريق الفشل السريع في الحياة تشتكي شريحةٌ كبيرةٌ من الناس من صعوبةٍ بالغةٍ في التّحكم بعصبيّتِهم وانفعالاتهم تجاه المواقف أو الأشخاص المستفزّين، وهذا بالطبع يعود عليهم بمشاكلَ كبيرةٍ جرّاء انعدام السيطرة على ردّات الفعل العصبيّة ، والّتي تترافق معها عادةً؛ الألفاظ البذيئة، والشتائم، أو الأفعال العدوانيّة : كالضّرب ، أو التّكسير، والّتي تتسبّب بمشاكلَ كبرى وربما ارتكاب الجرائم المفزعة نتيجة لحظة الغضب تلك، والّتي يعجز صاحبها للحظاتٍ عن إدراك ما يقوله أو ما يفعله، حتى لو كان الطرف الآخر من أعز الناس إليه كوالديه أو أبنائه أو زوجته.
    إنّ الإنسان العصبيّ شخصية شائعة بين الناس، نراها بكثرة بين الرجال والنساء والكبار والصغار على حدٍّ سواء، فهي لا ترتبط بالعمر ولا بالمكانة الاجتماعية ولا بالوضع المالي، إنّما هي سلوكيّات شخصيّة ربما تكون ناتجة عن مشاكل نفسيّة، أو اضطراباتٍ صحيّةٍ، أو بعض العوامل الوراثيّة.

    بغض النظر عن الأسباب التي أدّت إلى العصبيّة والدوافع التي ساهمت في تحفيز هذا السلوك الخاطئ، فإنّ هناك مجموعةً من الطرق التي تساعد الشخص على التحكم بأعصابه في المواقف العصيبة، وتجعله أكثر هدوءاً وحكمةً في ردة فعله، ندرجها فيما يلي:

    طرق التحكم في العصبيّة الزائدة :
    • تخلّصي من تعليق أخطائك ومواقفك الخاطئة على شمّاعة عبارة " أنا عصبية "، لكي تُبرّري لنفسك وللآخرين بأنّك غير مسؤولة عن تصرفاتك الخاطئة، وأنها صدرت رغماً عنك، بل استبدليها بعبارة " أنا قرّرت التخلّص من العصبيّة "، وابذلي قصارى جهدك للنجاح في هذه المهمّة.
    • راقبي أفكارك التي تخطر على بالك لحظة الغضب؛ لأنّ الأفكار ستتحول إلى أفعال، والأفعال ستؤدي إلى عاداتٍ وطباعٍ دائمة يصعب التخلص منها، لذا فإن بداية التغيير تبدأ من طبيعة الأفكار في عقلك.
    • استعيذي من الشّيطان الرجيم لحظة الغضب واستغفري ربّك، كما أوصانا النبيّ-صلّى الله عليه وسلّم-، لأنّ الغضب من الشيطان، ويُفضّل أن تُغيّري من وضعيتك، فإذا كنتِ قائمة فاجلسي أو اضطجعي، وإذا استمرت العصبيّة فعليك بالوضوء فهو يطفئ نار الشيطان مصدر العصبيّة.
    • كوني واثقة بنفسك دائماً، وأقنعي نفسك بأنّك شخصية قادرة على التحكم بتصرفاتك، وتمتلكين القدرة الكافية على ضبط سلوكك والتخلص من الانفعالات المبالغ بها.
    • لا تنتظري الكمال من الآخرين في تعاملاتهم وتصرفاتهم، كي لا تُصدمي بالحقيقة التي ستظهر على شكل الكثير من التصرفات المزعجة والأخطاء الكثيرة التي تستفزك وتتسبب في استفزازك وعصبيتك .
    • أكثِري من أوقات الاسترخاء والهدوء والراحة في مكان عملك أو منزلك، وخاصةً بعد أداء الأعمال المتعبة والشاقة، كي تستطيعي التخلص من مشاعر الضغط العصبيّ والتوتر الزائد .
    • استخدمي التمارين الرياضيّة البدنيّة، وبعض تمارين التّنفس العميق لحظة شعورك بالغضب؛ لأنها ستساعدك على استعادة الشعور بالهدوء والسكينة .
    • تناولي بعض الأغذية التي تساعد على التقليل من العصبيّة؛ كتلك التي تحتوي على مضادات الأكسدة، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والأحماض الأمينية منها السبانخ، والبروكولي، والموز، والمكسرات، والشوكولاتة الداكنة، والأفوكادو، وغيرها.
    • ضبط الأعصاب والعد حتّى عشرة قبلَ القيام بأية ردة فعل على الموقف، وقد يبدو الأمر صعباً في البداية إلّا أنَّ القيام بالعد يُساعد كثيراً على ضبط الأعصاب والتحكُّم بالانفعالات.
    • شُرب كوب من الماء، فعندَ التعرُض لأيّ موقف من الجيّد أن يُحاول الشخص شُرب كوب من الماء حتّى يستطيع التحكُّم بانفعالاته، فالماء يعملُ كَمُهدّئ طبيعيّ للجسد في ظل الظروف غير المُعتادة.
    • التزام الصمت، فغالباً ما يكونُ هوَ الحلُ الأمثل لكُل الأمور وبالأخص للانفعالات، فعندَ الصمت لن يستطيع أي شخص تحديد الانفعال والشعور الذّي يختبرُهُ الآخرون، بسبب ملامح الهدوء والسكينة التّي تطغى على وجوههم.
    • مُحاولة تغيير الموضوع إن كانَ ذلِكَ بالإمكان، فالتجاهُل لهُ دورٌ مُهِمٌ في التخفيف من حِدّة الانفعالات، حتّى وإن شعرَ الآخرون بأنَّ الشخص يقومُ بذلِكَ عمداً.
    • مُغادرة المكان على الفور إن كانَ ذلِكَ بالإمكان والاختلاء بالنفس، لاسيّما إذا كانَ الشخص لا يستطيع التحكُّم بانفعالاته لمُدّةٍ طويلة، كالتعذُّر لدخول الحمام أو الذهاب لشُرب الماء وهكذا.
    أخيراً :
    إن عملية التحكم بالذات تعتمد بشكل كبير على ما تم برمجة الشخص عليه طوال فترة طفولته وصولاً لشبابه، حيث يحاول الأهل منذ الصغر تدريب أطفالهم على التصرف بطريقة يرونها الأفضل والأنسب، لدرجة أن بعضهم يكون نسخة مصغرة عن والديه، مما يؤدي إلى حصر قدراتهم ومواهبهم وعدم مقدرتهم على التحكم بذاتهم بحرية في هذه الحياة .

    على الرغم من صعوبة التخلص من التبعية والبرمجة التي تراكمت لسنين عديدة، إلا أنها عملية ممكنة ويستطيع كل فرد أن يكون قادراً على التحكم بذاته من خلال اتباع خطوات معينة، ولكن قبل البدء بخطوات التغيير، يجب أن يكون قرار التغيير صادقاً نابعاً من القلب، مع وجود رغبة بالاستقلال والتحكم بالذات، بالإضافة إلى رغبة تحويل كل يوم في الحياة إلى بداية جديدة.
    من أراد أن يكون سعيداً فعليه التحكم بمشاعره، فالمشاعر السلبية تجاه الآخرين أو مشاعر الكره ما هي إلا طاقة سلبية تعمل على إضعافك وإنهاكك، لذلك يجب أن تقوم بإلغائها واستبدالها بأخرى إيجابية تكون محفزة لك للإيمان بنفسك أكثر.
    أسال الله تعالى أن يوفقنا وإياكم وجميع القراء لكل خير وصلاح في الدنيا والآخرة، ولا تنسونا من صالح الدعاء.
    • مقال المشرف

    التعليم وراء الأسوار

    في تجربة شخصية قديمة، أحيل إليَّ مقرر حفظ القرآن الكريم في الكلية، فحولت موقع التعليم من القاعة الدراسية إلى مسجد الكلية، ومن الطريقة المدرسية في تعليم القرآن إلى حلق يديرها الطلبة أنفسهم، بمتابعة أسبوعية محفزة، انتهت بإتمام جميع الدفعة المقرر كام

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات