أخاف عليهم من الأذى ..

أخاف عليهم من الأذى ..

  • 36100
  • 2016-01-26
  • 183
  • السائلة

  • السلام عليكم ورحمة الله
    انا عندي حالة من فتره احس اني احسد الناس كل ماسمعت شيء احد تعبان مريض احس انا السبب ع اني والله ماحب احسد ولا ابي الا كل خير للناس وسعيده باللي عندي ومو ناقصني شيء والحمدلله وكل ماتعب احد اقول انا خاصه في الاهل يعني بس مادري محد تكلم ولا احد قال شيء بس احيان اشك من نظراتهم ع انهم يحبوني واحبهم ومابي شيء يضرهم وخايفه والله ودايم ادعي في سجودي يارب لاتجعلني احسد اخد واذا حسدت احدد دلني عليه عشان يعني اسوي الشيء الازم هذا الحاله جات من بعد بنت اختي ماسقطط مرتين او3 وكنت دايم اشك في نفسي واقول يارب رجعها فيني اذا انا السبب ومعد اعرف ومادري انا فسرت نظراتي ع كيفي ولا صدق .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-10-08

    د. سماح عبد الرحمن السعيد

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

    أختي السائلة: أنت فيك الخير بإذن الله تعالى، فأنت لا تتمني زوال النعمة من الآخرين بل على العكس تخشين زوال النعمة منهم .
    والحسد مراتب : فالبعض يتمني زوال النعمة عن الغير ، والبعض لا يتمنى زوال النعمة عن المحسود ولكن يتمنى لنفسه مثلها ، وإن لم يحصل له مثلها تمنى زوالها عن المحسود حتى يتساويا ولا يفضله صاحبه ، وآخر يحب ويتمنى لنفسه مثلها فإن لم يحصل له مثلها فلا يحب زوالها عن مثله وهذا لا بأس به.
    والأمر بإذن الله بسيط جدا، والحسد أمر مرهق لصاحبه والآخرين، وهو أحد أقوى أسباب التعاسة، ولا تقتصر التعاسة على الشخص الحاسد بسبب حسده ، بل قد تصل إلى الرغبة في إلحاق مصائب للآخرين .
    وللأسف يظهر بين الأقارب والجيران والزملاء؛ لأنهم يعرفون عن بعض الكثير ويطلع كل منهم على ما لدى الآخر من النعم التي رزقه الله بها، فالقريب الحاسد لا يحب أن يكون قريبه أحسن منه ولو كان أخاه لأبيه وأمه.
    والجار الحاسد لا يحب أن يكون جاره أفضل منه في مال أو جاه أو قوة أو جمال أو علم، والزملاء في الدراسة أو الوظائف أو الأعمال لا يرضى الواحد منهم أن يتقدم غيره عليه في معلومات أو ترقيات أو مكافآت أو زيادة خير وهكذا .
    لذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا) رواه مسلم.
    فإذا لاحظنا أننا نتمنى زوال النعمة من الآخرين علينا بالاتي :-
    1- تقوى الله والصبر وعدم البغض فالحسد داء كما وصفه صلى الله عليه وسلم: ( دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد والبغضاء ) ، مع العلم بأن الحسد ضرر على الحاسد في الدنيا والآخرة وعلينا التخلص منه وذلك من خلال : إفشاء السلام ، قمع أسباب الحسد من كبر وعزة نفس ، الإخلاص وكما قلنا الصبر قال تعالى: { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ } كما قال تعالى: {فعسى أنْ تكرَهوا شيئاً ويجعَلَ اللهُ فيه خيراً كثيراً}[النساء: 19].

    2- الرضا بالقضاء والقدر وزيادة الإيمان، وهنا يجب قراءة القرآن بتدبر لمعرفة كم أن الله حكيم في ملكه وكيف يدبر لكل عبد أمره سبحانه عز من قال: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (القمر:49) .
    وتذكر الحساب والعقاب ، نتيجة عدم الرضا وأن العبد لا ينال ما عند الله إلا برضا الله عز وجل ، وكم أن ثمرة الرضا عن قضاء الله وقدره جميله ، فمن كرم الله أن يتقبل الرضا بالرضا قال تعالى:{ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } ، كما أن الرضا له ثمرته في جسد الإنسان حيث يشعر بالطمأنينة وسكون النفس والقلب ، وحب الله والناس ، وهكذا يشعر الفرد بالراحة النفسية .

    3- القيام بحقوق المحسود وذلك من خلال : الثناء على المحسود وبرّه، الدعاء له بالبركة فيما رزقه الله من نعم ، وذكر الله على ما نرى عليه من النعم قال تعالى: ( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ) (الكهف :39) ، فالأحرى أن نقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله ليحفظ الله النعم لذويها ، ولا يصل إليهم منا سوى ذكر الله ولا بأس لهم بالدعاء بالبركة بعد الذكر، فحب الخير لإخواننا هو من أهم الركائز التي يعتمد عليها المجتمع في تماسك أفراده وقوة لحمتهم، ومن ثم يصبح الفرد الذي يحب لإخوانه الخير محبوبا لدى إخوانه ، وكل من حوله ، فيظهر عليه أثر الإيمان والرضا بالقضاء والقدر .
    4- علينا أن نهتم بأهدافنا في الحياة، ويضع كل منا لذاته مخططا يستطيع تحقيق أحلامه بأمر الله من خلاله، فلا نجلس نناظر من حولنا دون هدف، علينا أن نتنافس مع أنفسنا لنحقق ما نريد بفضل الله، ولا ننشغل بمن حولنا فلكل منا أهداف وغايات وقدرات، على الجميع أن يستثمر ما وهبه الله عز وجل فلا يضيع الوقت في ليت لنا مثل ما أوتي قارون قال تعالى: ( فخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ . القصص(79) .
    5- أخيرا التنافس في طاعة الله وحب المزيد هو من أجمل الأمور التي يمكن أن توجد بين البشر، فيتسارع كل منهم في تقديم الخير للآخرين، وهذا ما كان عليه السلف الصالح، كانوا يتسابقون في تقديم الخير؛ لأنهم يعلمون أن الجزاء عند الله أكبر وأفضل وأجمل، قال تعالى: (وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) المطففين:26 ، وهو ما فيه سعادة البشرية في الدارين الأولى والآخرة .
    وفي النهاية لا تصدري الأحكام جزافا على نفسك بل تدبري الأمر وتأملي ما سبق بارك الله فيك ورزقك وإخوانك الخير، وهدانا جميعا سواء السبيل، وفقك الله لما يحبه ويرضى ، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا.
    • مقال المشرف

    الرحلة الحفراوية

    حطت طائرتي في مطار (القيصومة) على إطلالة شتوية رائعة، الحرارة لم تتجاوز 7 مئوية، ومع ذلك فقد شعرت بالدفء مباشرة حين احتضنت عيناي ذلك الشاب المنتظر بلهفة على بوابة الاستقبال، أبديت له اعتذاري لما تسببت له من إزعاج بحضوره من (حفر الباطن) في هذا الوق

      في ضيافة مستشار

    د. سعدون داود الجبوري

    د. سعدون داود الجبوري

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات