حالة ابني النفسية

حالة ابني النفسية

  • 36005
  • 2016-01-04
  • 560
  • ام احمد

  • السلام عليكم ورحمه الله وبركاته لدي ابن عمره 17 سنه يعاني من نوبات صراخ يصاحبه احيانا حديث لاشعوريا لمده اقل من دقيقه ثم يعود لحالته الطبيعيه ويصاحب ذلك الصراخ احيانا بول لاارادي وقد كشفنا عليه باشاعه مقطعيه وتخطيط مخ واعصاب والنتيجه سليمه وكانت لديه تلك الحاله قبل خمس سنوات وكان التشخيص شحنات كهربائيه زائده وتعالج دون ادويه ودون جلسات مع طبيب نفسي والان عادت اليه من ثلاث اشهر بكثره حيث صاحبه بول لا ارادي فاريد معرفه السبب والتشخيص والعله لديه؟ ارجو المساعده
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-03-18

    د. سماح عبد الرحمن السعيد

    (بسم الله الرحمن الرحيم)
    والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
    أختي السائلة:
    ابنك بخير، فالحمد لله على نعمه وفضله، والأمر بإذن الله بسيط ، فليس هناك ما يقلق ، فالحمد لله أنه سليم جسديا وأكدت الإشاعة على ذلك ..
    إذن نستبعد [العوامل الفسيولوجية] وراء تلك السلوكيات،وبما أنها حدثت قبل ذلك وتحسنت حالة ابنك على يد [طبيب نفسي] إذن هناك ما يشير إلى وجود سبب أو حدث مر به في فترة قبل تلك الخمس سنوات يعني كانت نهاية طفولة وبداية فترة المراهقة ، وبالتالي علينا أن نغوص أكثر في أعماق تلك الفترة وأيضا الأحداث الحالية التي مر بها ، وجعلته يعاود مرة أخرى مثل هذه السلوكيات،فالغوص في النفس البشرية والحديث بودّ مع ابننا ربما يُظهر على السطح الأسباب وراء ما حدث والتي تزول "بإذن الله" .
    هناك بعض المواقف التي قد نمر بها وتصبح بصمة في حياتنا لا ننساها ولو حاولنا النسيان لكن مع التعرض لأي موقف ولو بسيط ، يجعلها تطفو على السطح، ويصاحبها سلوكيات تُعبر عن الرفض لها ، ولكن بشكل ربما يكون قهري ، [فالتبول اللاإرادي] ربما للتعبير والرفض عن تلك المواقف التي لم يستطع التعبير فيها عما بداخله بكلمات أو مواقف واضحة ومحددة تخفض من [الآثار النفسية السلبية] نتيجة الشعور بالضغط في حينه ، وتعطيه الإحساس بالثقة في النفس،..
    وبالتالي التعرض لموقف أكبر من قدرة الطفل على المواجهة لأي سبب ممكن أن يؤدي لحدوث التبول اللاإرادي ومن ثم فهو نتيجة طبيعية للشعور بالخوف من المواجهة وضعف الشخصية والشعور بالاضطهاد والظلم ، وأحيانا الشعور بالتفرقة بين الأبناء يكون السبب ، فيظل في حالة يحتاج معها للدعم النفسي من الوالدين وتكون نوع من [الحيل الدفاعية اللاشعورية] التي يلجأ إليها الفرد لتعويض الإحساس بعدم الإشباع، والنقص،وعدم الثقة بالنفس، وأيضا التعرض لمواقف مخيفة ، أو فقدان عزيز مثل "الأم أو الأب" أو من يقوم مقامهما في نفس الطفل ويلعب دورا مؤثرا في حياته..
    ويبدو أن [المشكلات النفسية] بأبعادها المختلفة وبأسبابها الدفينة في النفس تُظهر بعض السلوكيات التي تشعر الآخرين بأن هناك أمرا ما يتطلب الوقوف عنده ولو قليلا حتى تسير عربات القطار في الاتجاه والمسار الصحيح ومن ثم أنصح - الأم السائلة- بما يلي :-
    أولا- عليك بالإجابة عن هذه الأسئلة التالية ووضع كل سؤال بمفرده والإجابة بدقه وموضوعية عنه، فأنت ستقومين بدور [الطبيب النفسي] مع ابنك لعلّ قيامك بدوره يساعد على حل المشكلة من الجذور، فعندما تكونين مكانه ربما تنظرين للصورة بشكل مختلف وفي حينها تحل المشكلة تدريجيا بإذن الله :-
    1- هل في الفترة التي حدث فيها ما حدث (قبل خمس سنوات) أو قبلها حدثت ولادة لطفل جديد أخذ اهتمام الأسرة وخاصة الوالدين؟.
    2- هل يحدث نوع من المقارنة بين الأبناء في الدراسة أو في ممارسة الحياة داخل وخارج المنزل؟ .
    3- كيف يتم الحديث عن ابنك الذي يعاني من الصراخ بينكم هل بذكر إيجابياته وقدراته الجيدة في عمل شيء ما ، أم يتم الحديث معه أو عنه بصورة تجرح مشاعره أو تجعله يشعر بالدونية بين إخوانه ( ولو بنظره أحيانا تقول تعبيرات الوجه ما لم يذكره اللسان بطريقة أقوى) ؟ .
    4- هل توجد خلافات أسرية أو عدم تفاهم بالشكل المطلوب؟ .
    5- هل لا يوجد في الأسرة الانسجام والآلفة والمودة المطلوبة ؟ .
    6- هل تعاني الأسرة من قلة اهتمام الأبوين أو أحدهما بالأبناء؟ .
    7- هل له أصدقاء مرتبط بهم ، وما هو دوره بين أصدقائه ، هل تعرض لجرح مشاعره من أحد منهم؟ .
    8- هل يسير في عملية التعليم بالشكل المطلوب ؟ .
    9- هل يتعرض لمعاملة ورد فعل غير جيد من المعلمين أو الزملاء في المدرسة ؟ .
    فربما كانت عملية الانتقال من (المدرسة الابتدائية للمتوسط )غير مراعية للأبعاد النفسية لقدراته وإمكاناته وبالتالي عليك النظر جيدا في عملية التعليم والإطالة في هذه القضية ، فهو الآن على مشارف (الانتهاء من الثانوية) والدخول للمرحلة الجامعية ومن الممكن أن يكون عدم قدرته على تحقيق الطموح المأمول منه والمقارنة بينه وبين الزملاء في المدرسة أو الأبناء في المنزل تجعل مثل هذه السلوكيات تظهر .
    10- هل يُعطى الفرصة إذا تحدث معكم لإكمال حديثه وسماعه باهتمام ومشاركة مشاعره ، ومحاولة فهم وتقدير رغباته ؟ .
    11- هل يتم النقاش معه بهدوء حول ما يحب أو يكره أو الاهتمامات والميول ومحاولة إخراج أو التنفيس عن طاقته؟ .
    12- هل يمكن أن يشارك في نادي ويمارس لعبة ما؟ .
    بعد كل هذه الأسئلة التي يمكن من خلالها إلقاء الضوء على حياة الابن داخل أو خارج المنزل قومي بالآتي :-
    أولا : الاستماع إلى ابنك وباهتمام (وليس بإحساس الضيق، والنفور نتيجة ما حدث بعيدا عن العنف نهائيا، وأيضا بعيد عن إحساس الشفقة أو الحسرة وما شابه) ، حاولي النقاش معه عن اهتماماته وميوله ، والبدء على الفور في الاشتراك وممارسة أي هواية ينفس فيها عن طاقته .
    ثانيا : اشتركي في النادي أو اذهبي لمراكز الشباب وتحدثي للكابتن عن حالة الابن ( اختاري كابتن رياضي يستطيع فهمه والتعامل معه كأصدقاء) وحاولي أن تجعليه يتكلم معه عن أي نوع من أنواع الرياضة التي يمكن المشاركة والنجاح فيها ، ترك الكابتن يحسسه بثقته في نفسه ، ويحقق نجاح في ممارسة رياضة ما وليس بالكلام فقط ، وذلك بتكليفه بمهام يستطيع جيدا النجاح فيها في بادئ الأمر، ثم التدرج لما هو أصعب في الرياضة التي يمارسها ، فلابد أن يسترد ثقته في نفسه من خلال أمر واقع وحدث فعلي ينجح فيه وبتميز إذا استطاع أن يفعل الكابتن ذلك فسوف يفرغ شحنة الطاقة السلبية بداخله ويجعله يخوض غمار الحياة من جديد، وعليك مؤازرة ابنك وتشجيعه وإنه قادر بإذن الله على النجاح والتميز .
    ثالثا : الابتعاد عن التركيز في جوانب الضعف في شخصية أولادنا!! ، بل علينا أن نظهر الجوانب المشرقة لديهم ونظهرها لهم وللآخرين ، ونجعلهم يستفيدون من أنفسهم ، فلا نستطيع أن نفعل كل شيء وهذا أمر طبيعي ، فهناك أمور يمكننا فعلها وأخرى لا ، ومن لا يستطيع أن يفعل هذا يمكنه فعل ذاك ، الشاهد الاستفادة من الطاقة وعدم هدرها والنجاح والتميز يمكن تحقيقه كل فيما يرغب ويقدر ، وبالتشجيع والمثابرة يمكن الوصول، وهذا الأمر رسالة عليك توصيلها للابن ، فأحيانا طموح الأبوين في الأبناء تحرم الأبناء من رغبتهم في ممارسة ما يحبون ويميلون إليه وهذا خطأ؛ لأن القهر لا يأتي بالتميز ، إعطاء الطفل الحرية المسؤولة ، بمعنى وضحي كل المسارات ودعيه يختار فربما يكون رياضيا بارعا مثلا..
    رابعا : قومي بفتح نوافذ البيت كلها وجددي هواء البيت وان تدخل الشمس في الغرف تلمسي أوقات ظهورها في كل غرفة ،وافتحي النافذة وجددي الهواء ، حاولي تغيير ترتيب غرفة ابنك واسأليه عن أكثر الأوضاع ارتياحا معها ، وثبتي ذلك الوضع وفي كل الأوضاع افتحي النوافذ ، غيري ألوان الأغطية، وحاولي تكون ألوان هو يحبها وأخذ رأيه في الألوان ، سواء (غطاء السرير ، لون الحائط ، السجاد ، الستائر) ، احترمي رأيه حتى لو كان على غير مرادك ، أشعريه بتقدير رغبته ، حتى لو أراد تغيير الغرفة وهذا أفضل إذا كان ممكنا.
    خامسا : تشجيعه في الخروج صباحا للمشي في الهواء الطلق ولو نصف ساعة يوميا يقول فيها (الأذكار) وأن يصاحبه والده بعض الأحيان، ويشاركه الحياة، ويتحدث معه عن نفسه وأن كل منّا في فترة من فترات حياته يفكر ويختار الطريق ويحاول و يثابر ويتوكل على الله ويشعره بأهمية [حسن التوكل على الله] ، ويتمشى معه حتى ولو يوم جمعة وسبت (أيام الإجازات) وأكرر عليه أن يصاحبه يتحدث إليه كأصدقاء، ويسمعه باهتمام، وأن يبتعد عن الحديث في تعبه إلّا إذا الابن أحب الحديث معه عن شيء ما يتعلق بالأمر فعليه أن يستمع بوعي ويرد بوعي أكبر.
    سادسا : مشاركة أخوته ولو ليوم في الشهر يسمر معهم في وجودكم مع حرصكم، والتنبيه على الإخوة بالمعاملة الطيبة ،والابتعاد عن المقارنات؛ لأنها تثير مشاعر البغض بينهم وحالتهم تسوء بسبب تلك المقارنات ( إلّا من رحم ربي)، ولو أمكن أن يخرج لقضاء بعض الوقت مع أصحابه الخيرين ممن فيهم (الالتزام، والمعاملة الطيبة) حتى إن صدر أي رد فعل غير جيد تجاه ابننا!؟ سوف يؤثر عليه لأنه حساس .
    سابعا : بالنسبة للكهرباء الزائدة يمكنه المشي حافي القدمين على الرمل في أماكن مفتوحة ، والإطالة في السجود والمحافظة على أوقات الصلاة ، والابتعاد عن أجهزة المحمول من [ الجوال، و الأيباد، والكمبيوتر) واستبدالها بالرياضة أفضل.
    ثامنا : وأهم شيء (الرقية للبيت كله عامة وهو خاصة) ربما حسد أو مس ، فقومي بتشغيل سورة البقرة في المنزل وقراءتها ، فهي طاردة للشياطين، وقد ثبت في فضلها أنها تنفر الشياطين من البيت الذي تُقرأ فيه ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيها:[ إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة] رواه مسلم.
    وفي الحديث:[ اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة السحرة ]رواه مسلم. وفي الحديث: [إن الله عزّ وجلّ كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة لا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان]. رواه الترمذي والحاكم والطبراني وقال الهيثمي: رجاله ثقات وصححه الألباني.


    • مقال المشرف

    أعداء أنفسهم

    أصبحت لديه عادة لحظية، كلما وردت إليه رسالة فيها غرابة، أو خبر جديد بادر بإرساله، يريد أن يسبق المجموعة المتحفزة للتفاعل مع كل مثير، وهو لا يدري - وأرجو أنه لا يدري وإلا فالمصيبة أعظم - أنه أصبح قناة مجانية لأعداء دينه ووطنه ومجتمعه، وبالتالي أصبح

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات