عنادها يجعلني أخسرها .

عنادها يجعلني أخسرها .

  • 35985
  • 2016-01-03
  • 792
  • أم طارق

  • انا بنتي عمرها 5 س وعندي بنت اصغر منها عمرها 10 ش بنتي اللي عمرها 5 سنوات مره حركيه وفيها شوية عناد تعبنا معها بس المشكله فيني انا بسرعه اعصب عليها واصرخ مدري وش فيني عليها المفروض اتفهم معها بس انا نفسيتي تعبانه واحط الحره فيها مالها ذنب ماصبر عنها يوم يضيق صدري من دونها واحاول اعوضها كل يوم اضمها وابوسها واحاول بس يجيني شي عليها اتنرفز منها حتي لو كان الشي بسيط الله ابي حل مابي بنتي تتاثر نفسيتها واذ مره قهرتني قفلت عليها بالغرفه شوي واطلعها ودورة المياه الله يكرمك عيت تتعلم ذبحتني مراتةتدخل دورة المياه ومرات تسويها على نفسها هل يصلح اقارنها بالبنات اللي يطعون اهلهم عشان تسوي مثلهم ولك جزيل الشكر.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-06-23

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أختي المباركة (أم طارق)..
    أشكركِ حقيقة لزيارتك موقعنا " موقع المستشار " هذه المنصة الاستشارية الرائدة والأكثر ثقة في مثل هذه المسائل التربوية؛ كتب الله للقائمين عليه كل الأجر والمثوبة ،وشكر - خاص - لكِ لأنك طرحت مثل هذا النوع من الاستشارات التربوية المهمة, ولحرصكِ الطيب والذي هو دليل وعي وحُب لعائلتكِ المباركة ولأبنتكِ الغالية تذكري يا أختي الكريمة أن الوعي بالمشكلة نصفُ الحل .
    وعودة على موضوع استشارتكِ الطيبة فأقول وبالله التوفيق :
    العناد لدى الأطفال الصغار بشكل عام بين عام[ 3 - 5 ]سنوات ظاهرة معروفة في سلوك بعض الأطفال، حيث يرفض الطفل ما يؤمر به أو يصر على تصرف ما، أو يُظهر سلوك مغاير أو غير محبب للوالدين، ويتميز العناد بالإصرار وعدم التراجع حتى في حالة الإكراه، وهو من اضطرابات السلوك الشائعة، وقد يحدث لمدة وجيزة أو مرحلة عابرة أو يكون نمطاً متواصلاً وصفة ثابتة وسلوكاً وشخصية للطفل.
    وللعناد مراحل عدة – تختلف باختلاف المرحلة العمرية – وبالنسبة لمرحلة طفلتكِ في سن 4 سنوات؛ فهذا السن يعتبر من مراحل العناد الأولى، وأعيد لكِ يا أختي الكريمة – هذه أمور طبيعية لدى الأطفال الأصحاء عاطفياً ونفسياً وحتى جسدياً.

    عناد المرحلة الأولى يصدر نتيجة لشعوره بالاستقلالية, ونتيجة لنمو تصوراته الذهنية، فيرتبط العناد بما يجول في رأسه من خيال ورغبات وله أشكال عدة تظهر على شكل تصرفات وأفعال تارة وعلى شكل أقوال تارة أخرى..

    يقول [علماء النفس والتربية] حول هذا الموضوع : " العناد صفة مستحبة في مواقفها الطبيعية - حينما لا يكون مبالَغاً فيه - ومن شأنها تأكيد الثقة بالنفس لدى الأطفال " وهي علامة ذكاء وقوة شخصية في الطفل؛ فهذا الطفل أو الطفلة ستكون - بإذن الله تعالى - في المستقبل ذات شخصية متفردة متميزة وليست ذات شخصية منساقة من قبل الآخرين وهنا تكمن المشكلة!! فإذا كان طفلتكِ – حفظها الله لكِ - مطيعة باستمرار ودون تفكير ودون إبداء أي اعتراض وعلى طول الخط، ستعانين مع هذه الطفلة في فترة المراهقة لأنها يمكنها الانقياد لأي صحبة سواء صالحة أو طالحة، أما لو كانت تعارض و لها رأيها الخاص، فهنيئاً لك بهذه الطفلة تذكري ( الطفل قوي الشخصية هو الطفل العنيد ).

    مهمتكِ يا أم طارق – الآن – أن تتفهمي أسباب العناد لدى الأطفال وهنا جملة استعرضها معكِ حول هذا الموضوع، فمن أسباب العِناد لدى الأطفال ما يلي :-
    (أوامر الكبار) : التي قد تكون في بعض الأحيان غير مناسبة للواقع، وقد تؤدي إلى عواقب سلبية؛ مما يدفع الطفل إلى العناد ردَّ فعل للقمع الأبوي الذي أرغمه على شيء, كأن تصر الأم على أن يرتدي الطفل معطفاً ثقيلاً يعرقل حركته في أثناء اللعب، وربما يسبب عدم فوزه في السباق مع أصدقائه، أو أن يكون لونه مخالفاً للون الزيِّ المدرسي، وهذا قد يسبب له التأنيب في المدرسة؛ ولذلك يرفض لبسه، والأهل لم يدركوا هذه الأبعاد.
    (التشبه بالكبار) : قد يلجأ الطفل إلى التصميم والإصرار على رأيه متشبهاً بأبيه أو أمه، عندما يصممان على أن يفعل الطفل شيئاً أو ينفذ أمراً ما، دون إقناعه بسبب أو جدوى هذا الأمر المطلوب منه تنفيذه.
    (رغبة الطفل في تأكيد ذاته) : إن الطفل يمر بمراحل للنمو النفسي، وحينما تبدو عليه علامات العناد غير المبالَغ فيه فإن ذلك يشير إلى مرحلة النمو, وهذه تساعد الطفل على الاستقرار واكتشاف نفسه وقدرته على التأثير, ومع الوقت سوف يتعلم أن العناد والتحدي ليس بالطريق السوي لتحقيق المطالب.
    ( التدخل بصفة مستمرة من جانب الآباء وعدم المرونة في المعاملة): فالطفل يرفض اللهجة الجافة، ويتقبل الرجاء، ويلجأ إلى العناد مع محاولات تقييد حركته، ومنعه من مزاولة ما يرغب دون محاولة إقناع له.

    (الإتكالية ): قد يظهر العناد ردَّ فعل من الطفل ضد الاعتماد الزائد على الأم، أو الاعتماد الزائد على المربية أو الخادمة.

    ( الشعور بالعجز): إن معاناة الطفل وشعوره بوطأة خبرات الطفولة, أو مواجهته لصدمات, أو إعاقات مزمنة تجعل العناد وسيلة لمواجهة الشعور بالعجز والقصور والمعاناة.
    (الدعم والاستجابة لسلوك العناد): إن تلبية مطالب الطفل ورغباته نتيجة ممارسته للعناد, تُعلِّمه سلوك العناد وتدعمه، ويصبح أحد الأساليب التي تمكِّنه من تحقيق أغراضه ورغباته.

    الآن كيف نتعامل مع الطفل العنيد؟ أو لنقل مع الطفل صاحب الشخصية القوية؟ .

    يقول علماء التربية : كثيراً ما يكون الآباء والأمهات هم السبب في تأصيل العناد لدى الأطفال؛ فالطفل يولد ولا يعرف شيئاً عن العناد، فالأم تعامل أطفالها بحب وتتصور أن من التربية عدم تحقيق كل طلبات الطفل، في حين أن الطفل يصر عليها، وهي أيضاً تصر على العكس فيتربى الطفل على العناد وفي هذه الحالة يُفضَّل عمل الآتي : -

    1- البعد عن إرغام الطفل على الطاعة, واللجوء إلى دفء المعاملة اللينة والمرونة في الموقف, فالعناد اليسير يمكن أن نغض الطرف عنه ونستجيب لما يريد هذا الطفل، ما دام تحقيق رغبته لن يأتي بضرر، وما دامت هذه الرغبة في حدود المقبول.
    2- شغل الطفل بشيء آخر والتمويه عليه إذا كان صغيراً, ومناقشته والتفاهم معه إذا كان كبيراً.
    3- الحوار الدافئ المقنع غير المؤجل من أنجح الأساليب عند ظهور موقف العناد؛ حيث أن إرجاء الحوار إلى وقت لاحق يُشعر الطفل أنه قد ربح المعركة دون وجه حق .
    4- العقاب عند وقوع العناد مباشرة، بشرط معرفة نوع العقاب الذي يجدي مع هذا الطفل بالذات؛ لأن نوع العقاب يختلف في تأثيره من طفل إلى آخر, فالعقاب بالحرمان أو عدم الخروج أو عدم ممارسة أشياء محببة قد تعطي ثماراً عند طفل ولا تجدي مع طفل آخر، ولكن لا تستخدمي أسلوب الضرب والشتائم؛ فإنها لن تجدي، ولكنها قد تشعره بالمهانة والانكسار.
    5- عدم صياغة طلباتنا من الطفل بطريقة تشعره بأننا نتوقع منه الرفض؛ لأن ذلك يفتح أمامه الطريق لعدم الاستجابة والعناد.
    6- عدم وصفه بالعناد على مسمع منه, أو مقارنته بأطفال آخرين بقولنا: (إنهم ليسوا عنيدين مثلك).
    7- المدح لطفلك عندما يكون جيداً، وعندما يُظهر بادرة حسنة في أي تصرف, وكوني واقعية عند تحديد طلباتك.

    8- اجتهدي في تعليم أطفالكِ المشاركة والأخذ والعطاء فتعلميهم تبادل الألعاب مع الأصدقاء ومشاركتكِ مثلاً في المنزل وبعض الأمور التي تساعد الطفل في نبذ سلوك الأنانية وتعلم المشاركة, وبهذه الطريقة سيدرك الطفل أنه إذا أراد شيء عليه أن يعطي شيء في المقابل مثال: ” أذا قمت بمساعدتي يا حبيبتي في ترتيب غرفتكِ سوف أكافئك بالذهابِ معكِ إلى السوق وشراء اللعبة المفضلة لديكِ ".

    9- كوني قدوة لأطفالكِ وقبل أن تمنعيهم من سلوك معين لا تفعلينه أنتِ أولاً؛ لأن طفلك هو مرآة لتصرفاتك واعلمي أن عناده مبني على اعتقادات خاصة به يتبناها و يتصرف من خلالها بعض الأزواج يضربون و يسبون زوجاتهم أمام الأطفال ويتراكم هذا الموقف بذهن الطفل فيقوم بضرب أصدقائه و زملائه و من دون أن نعلم نخلق طفل عدواني الحل في أن تكوني قدوة حسنة لطفلك و لا تفعلي شيء ونقيده أمام الطفل حتى لا يفقد الثقة فيك . مثال : ” نظف الطبق الذي تأكل فيه بعد الانتهاء من الطعام واجعلي طفلك يرى هذا وقولي له أن هذا سلوك سليم”.

    10- احترام الطفولة مبدأ تربوي لأنهم صغار هذا لا يعني أنهم لا يستحقون الاحترام عندما تعطى طفلك الاحترام فهذا سيساعده في أن يتحلى هو أيضًا بهذا السلوك بل وتصبح عادة مزروعة في شخصيته ولكن الاحترام لا يعنى ألا تكونين حازمة في بعض المواقف مثال : ” حبيبتي من فضلكِ أيمكنكِ أن تضعي ألعابكِ في مكانها بعد اللعب سوف اغضب منكِ إن أهملتها ".

    11- مدح طفلك ومكافئته : أثبت (ثرونديك) أن الأطفال يقومون بسلوك أفضل عند المكافئة مما يعز من سلوكهم الإيجابي فلا تنسي الثناء على طفلتكِ أذا قامت بسلوك حسن ويمكنك مكافئتها على أفعالها الصحيحة قومي بالثناء على أفعالها الجيدة على الفور وبصدق. مثل “كنتِ رائعة وأنتِ تساعديني في تنظيف غرفتكِ شكرا “.

    تذكري يا أختي الكريمة الغضب والنرفزة والصياح والعصبية ليس الحل!!! لا تزيدي النار وقودًا وينبغي عليكِ – وفقكِ الله - بالتحلي بالصبر والهدوء ومحاولة التحدث مع طفلتكِ الطيبة, ومعرفة سبب العناد عندها ما أمكن،حاولي أن تقضي بعض الوقت يوميًا في التحدث مع طفلتكِ وبناء علاقة صداقة ومودة وحتى تكتسب طفلتكِ خبرات تجعلها قادرة على التصرف وأيضًا تؤهلها لبناء شخصية مفعمة بالثقة.
    وأخيراً..
    لابد من إدراك أن العناد في الطفولة هو دليل نبوغ وليس دليل قلة تربية مثلما يقول عامة الناس! ومعاملة الطفل العنيد ليست بالأمر السهل؛ فهي تتطلب الحكمة والصبر، وعدم اليأس أو الاستسلام للأمر الواقع، وأختم هذه الاستشارة بهذه القصة الطيبة من تاريخنا المجيد.
    كان عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه وهو خليفة المؤمنين آنذاك يتجول في أحد طرق المدينة, وكان يعرف عنه رضي الله عنه بقوة الشخصية والهيبة، فمر على عددٍ من الصبية وهم يلعبون في الطريق ففروا جميعاً – لما رأوا قدومه إلا طفلاً واحداً.. وكان هذا الطفل ضمن مجموعة أطفال تلعب في الشارع، فسأله عمر – بصوته الجهور -، لماذا لم تفرُ مثل باقي الأطفال؟، فقال الطفل وبكل أدب وثقة : " يا أمير المؤمنين لم أفعل ذنباً فأخافك، ولم تكن الطريق ضيقة فأوسعها لك! ". فقال له عمرُ من أنت يا غلام؟ قال : " أنا عبدالله ابن الزبير يا أمير المؤمنين ".
    وبالمناسبة فقد تنبأ عمر رضي الله عنه بالنبوغ لهذا الصبي هذا الصبي كان هو عبد الله ابن الزبير رضي الله عنه، ابن حواري رسول الله وابن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما جميعاً.

    واسأل الله تعالى أن يحفظ لكِ طفلتكِ وهي أمانة عندك فاحرصي عليها جيداً وجميع أفراد أسرتك ولا تنسونا من صالح الدعاء.
    • مقال المشرف

    إرهاق المراهق

    تفاجؤ الوالدين بانحراف الولد مؤشر قوي على أن هناك بعدا ما بين المربي والمتربي، والمصيبة تكمن في نتائج هذا التفاجؤ المفجعة أحيانا. وإصرار الوالدين على أنه لم تكن هناك أية إرهاصات أو مؤشرات سبقت الإعلان عن هذا الانحراف من قبل المراهق، أو اكتشاف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات