مصاب بشخصية مضطربة..

مصاب بشخصية مضطربة..

  • 35940
  • 2015-12-15
  • 291
  • المسترشد

  • مشكلتي أني مصاب بالوسواس، ومشتت الذهن، ولا أستطيع التركيز، تراودني حالة من حين لآخر لا أدري فيها أين أنا وأشعر أنى لست أنا حيث أنى أشعر بأن قلبى مقبوض ومشاعرى بها جمود وحاسس انى تائه وأيضا تفكيرى به جمود , لا أولي انتباها لأبسط الأشياء، كأني منعزل عن الواقع، أو في عالم آخر، وأرى ما يحدث في عالمنا هذا من خلال نافذة! شخصيتي متقلبة، أحيانا أكون طبيعياً، حاضر الذهن، واقعيًا، وأحيانا أكون قليل الثقة في النفس..
    أحيانا أكون جديًّا وأحيانا مستهترًا، أحيانا أكون راشدًا وأحيانا مراهقًا، وأحيانا أكون طموحًا وأحيانا غير مهتم! لا أستطيع قراءة القرآن ولا الصلاة بخشوع.. لا أستطيع التركيز .
    في الحقيقة أشعر كأنما هناك وعي آخر أو تفكير آخر أو عقل آخر يتحكم في تفكيري وسلوكي وشخصيتي!أشعر وكأن شيئا يسيطر على تفكيرى وعقلى لدرجة النسيان بطريقة غير عادية لدرجة أنى أنسى ما أحفظه منذ سنين وأيضا تقريبا ناسى كل ما درسته بالكلية وأيضا أشياء فى الدين وكأنى أسمعها لأول مرة تعبت من هذا كثيرا ولا أعرف ما هذا الذى أنا فيه أعانى أيضا من حياتى الاجتماعية مش عارف اتعامل مع الناس اجتماعيا مش لاقى كلام أقوله ولا تعبير مناسب وأشعر بلامبالاةأريد معرفة ما عندى وخطوات واقعية اتبعها حتى أتغير وارجع الى حالتى حيث كنت أفضل من حالتى هذه! ساعدوني جزاكم الله خيرًا.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-10-18

    د. أيمن رمضان زهران

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    أهلا بك أخي الحبيب وبأهل مصر الحبيبة وأهلنا جميعا فمصر بلد القرآن وبلد العلم والعلماء والأزهر الشريف وبلد الأهرامات، فأهلا وسهلا بك وتقديرا لك لطلبك الاستشارة من موقعنا الرائع والقائمين عليه بارك الله فيهم ونفع بعلمهم جميعا.
    أخي الحبيب قبل قراءتي لأي استشارة أطلع أولا على بيانات صاحبها الأساس وقد لاحظت أن أغلب سماتك طبيعية إلا شيئا واحدا وهو أنك عاطل عن العمل، وأعتقد أن كتابة مثل هذه الجملة أمام المهنة على الرغم من تعليمك الجامعي وعمرك الذي قارب الأربعين بالفعل، فلا ينبغي كتابة هذه الجملة لشخص راشد في منتصف العمر وفي عمر الرشد حيث يقول رب العالمين عن سن الأربعين في سورة الأحقاف (15): " وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ" .

    إذاً فالشكر على النعمة والعمل الصالح والتوبة إلى الله كل ذلك ارتبط بعمر الأربعين؛ لذا فهناك أمور كثيرة يجب أن تدركها طالما أنك في هذا العمر وهي أنك إذا كنت عاطلا عن العمل فما الداعي ؟ فهل عدم العمل في قطاع الحكومة يعني أنك عاطل عن العمل ؟ ،ومعنى أنك عاطل عن العمل أنك غير متحمل للمسئولية؛ إذاً فهل أنت متزوج؟ أم أنك أب لأبناء فلا أتصور أن تكون متزوجا أو أبا لأبناء وأنت عاطل عن العمل.

    سامحني لقد ركزت على نقطة جوهرية في مشكلتك كما ذكرت وهي أنك عاطل عن العمل؛ لأن هذا له مؤشر كبير لوجود الكثير من المشكلات والاضطرابات في حياتك ولن يصلح حالك وحال أسرتك حاضرا ومستقبلا إذا ظل الوضع هكذا فقد خلق الإنسان للسعي والكد والاجتهاد بجانب عبادة المولى عز وجل، فلم يخلق الإنسان في أي مرحلة من مراحل عمره للكسل والنوم حتى في مراحل الطفولة فالطفل مطالب بالاستيقاظ مبكرا والذهاب للمدرسة ومتابعة دروسه وواجباته حتى يكون ناضجا صالحا في مجتمعه يفيد مجتمعه ويستفيد من، فلم تكن الوظيفة في قطاع الحكومة يوما مقياسا لتقدم الأمم والشعوب أو لرقي الأفراد.
    وكما تعلم أن العمل في القطاع الخاص في مجال تخصصك مفتوح والبحث فيه لخريج الجامعة حديث متاح أما أنت فأدعو الله لك بالحصول على العمل الملائم لك والذي من خلاله تستقر أحوالك كلها وأحوال أسرتك ومستقبلك .
    ونصيحتي لك لا تيأس فالأمل في الله موجود على أي حال والتفاؤل مطلوب ولا داعي للتشاؤم فأرى أن ذلك أيضا سبب كبير من أهم أسباب مشاكلك.
    ولك أن تعلم بأن "فرويد" في نظريته الشهيرة في علم النفس قد قسم النفس البشرية لثلاثة أنواع وهي إلهي والأنا والأنا الأعلى والتي توازي في القرآن الكريم النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة والنفس المطمئنة.

    فأعتقد أنك تحتاج إلى مزيد من الثقة لكي تكون نفسك لوامة أو مطمئنة أي تترك شخصيتك الأمارة بالسوء وتنظر لكيف تكون حياتك أفضل مما أنت فيه والطرق والوسائل كثيرة، واربط كلام " فرويد" بالقرآن ليتضح لك أسباب عدم قراءتك للقرآن وعدم تركيزك في الصلاة أو السرحان والنسيان لكل ما هو ماضي.

    فأنصحك بأن تراجع نفسك أولا بأول وتغير من أسلوب حياتك للأفضل وتتبع أساليب جديدة مثل الاستيقاظ المبكر والرياضة صباحا وأنصحك أخي الحبيب بدواء شافي لجميع أمراضك النفسية وهو صلاة الفجر وقراءة القرآن داوم عليهما وستتغير حياتك حتما للأفضل وأنا أثق من ذلك.

    ودعني أوضح لك أمرين بالنسبة للسرحان في الصلاة فهذا أمر يحدث للجميع ولكن مع التركيز والتعود على الصلاة والخشوع فيها والتدبر للآيات والقرآن ستخشع نوعا ما وكلنا يسرح في الصلاة لكن بدرجات.
    أما بالنسبة لمشكلة النسيان فلا داعي للقلق فالعقل بدون أن تدري يحتفظ لنفسه بكثير من الذكريات من خلال ترميزها كأن تتذكر موقف ما من خلال كلمة أو علامة أو إشارة أو رائحة أو أي شيء.
    أما نسيان ما درسته فذلك أمر طبيعي جدا جدا، وكل مشكلاتك سواء الوسواس أو الانعزال أو تقلب الشخصية والاستهتار سيتعدل بمجرد أن تنتظم في عمل وتعقد النية على الصلاة بانتظام والفجر خاصة وتلاوة القرآن والانتظام فيه كل ذلك سيتغير بإذن الله وستتغير شخصيتك معه.

    تحياتي .


    • مقال المشرف

    صبيا

    لقطات شجية تتهادى حولها أنشودة عذبة تنساب إلى الروح: «الحسن يا صبيا هنا يختال»، نعم، لقد رأيت اختيال الحسن في قاعة مغلقة، تكتظ بالنخيل الباسقات وطلعها النضيد، من رجالات التعليم في صبيا ومِن خلفهم في قاعة أخرى نساؤها الفاضلات، لم تكن الأنوار المز

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات