انا لا عرف نفسي

انا لا عرف نفسي

  • 35939
  • 2015-12-15
  • 350
  • mimi bbaa

  • استاذ العزيز انا لاستطيع النوم لوحدي يجب ان تنام امي معي وهذا لمرضي الذي لاعرفه يصيبني اختناق عندما انام لوحدي مع انني كنت احب النوم لوحدي مرت عني فترة و العياذ بالله لم اقدر حتى النوم في بيت الا اذاكان عندنا ضيف علما انني مؤمنة و متعلقة بصلاتي اما الان اصبحت انام مع امي لكن انا احدث خلاف بين امي و ابي و انا لاعرف مافعل اصبحت علاقتي مع والداي سوى الشجار \اتمنى ان تجيبني في اقرب وقت لانني في شهادة البكالوريا
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-10-07

    د. سماح عبد الرحمن السعيد

    بسم الله الرحمن الرحيم،الصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
    أختي السائلة/ أنت في نعمة من الله وفضل، والأمر جدا بإذن الله بسيط ، فربما تعرضت لموقف شعرت فيه بالخوف الزائد، الأمر الذي نجم عنه الإحساس بعدم الأمان وعدم الرغبة في النوم بمفردك وكأن وجود ماما معك هو رمز الأمان في تصورك، أو وجود ضيوف وكأنهم عوامل حماية من شيء ما تخشي حدوثه وهنا وببساطة أقول :
    1- عليك أولا أن تواجهي نفسك بنفسك ما سبب الشعور بعدم الأمان!؟, هل حدث أمر ما في الطفولة وسكن في عقلك الباطن؟ ، هل هناك تمييز بين الإخوة؟ ، هل شعرت برفض أحد من الأسرة لك؟ ، أم هل هناك أمر ما حدث قريبا في فترة المراهقة؟ ، هل هناك رفض من الأصدقاء لك؟، أم شعرت بالخوف نتيجة فقدان أحد أو الإيذاء من أحد! ، ما السبب وما الذي تخشي من حدوثه لو ابتعدت ماما عنك؟ ، أسئلة مهمة عليك أن تجيبي عنها وبصدق وصراحة ؛ حتى تضعي يدك على نصف العلاج فمعرفة المشكلة نصف الطريق إلى الحل وهنا لابد من الصراحة مع نفسك وأنت أعلم بمكنون الأمر .

    2- ثم تدخلي في نقاش بين مؤيد ومعارض لوجهات النظر بمعنى إذا تصورنا أن السبب في الخوف هو العنصر (أ) إذن فما النتيجة ما الذي يحدث لو واجهت العنصر (أ) دون خوف ، بالطبع هناك أسباب تؤيد مواجهتك وأخرى تعارض وهنا عليك أن تتذكري الآتي :
    • أن حياتك مع الخوف تصبح مسلوبة وتتجه من سيء إلى أسوأ ، فكما لك حقوق عليك أيضا واجبات ، وليس من حقك سلب حياة الآخرين طلبا لراحتك أنت وفقط (مع التذكير بأنها راحة وهمية) ، وبشيء من الحكمة ندرك ما لنا وما علينا ، وللوصول لهذه الحكمة ضعي نفسك مكان الآخرين (بابا مثلا) حتى تشعري أنك لم تأخذي حقك بل أخذت حق الآخرين ، ومن ثم تحاولين تدارك الأمر .
    • هذا عن علاقتك بمن حولك من الذين قمت بسلب حقوقهم ، أما عنك أنت شخصيا فلن يتحسن الأمر وتشعري بالأمان بمجرد ملاصقتك لمن يمثلون رمز الأمان لك لأن الإحساس وحب الأمان إحساس داخلي ، فمثلا ربما يكون بجوارك أحد لكن تقومين مفزوعة وخائفة من النوم .

    لذا علينا أن نقوم بعملية إحلال وتبديل لهذا الشعور السلبي الذي لا طائل من ورائه سوى المزيد من الخسران، إذن ليس هناك فائدة من الاستسلام لهذا الشعور السلبي وهنا بداية عملية التغيير .

    3- وبما أن الأسباب التي تؤيد مواجهتك للخوف من العنصر (أ) أكثر إذن فما الخطوة التالية ، الخطوة التالية هي لِمَ لا تقومي بالنوم بمفردك ولو لفترة وجيزة في أي وقت من اليوم دون الاستعانة بأحد ، وتذكري عند النوم ما يلي :
    • أن الحافظ هو الله فكم من مواقف صعبة تمر بنا ونجد أنفسنا بمفردنا دون وجود أحد من الأهل والأصدقاء، لكننا عندما نناجي رب السماء ونستغيث به، يكون أسرع في تلبية النداء وأقرب إلينا من حبل الوريد، كم من لحظات مريرة شعرنا فيها أن العالم صار كوما من الرمال ضاع فيه صوت المقربين منا لنجد دائما الله أقرب إلينا من أنفسنا ، فلعلها رحلة أو موقف أراد الله فيه أن يبعث إليك برسالة مفادها( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) (ق:16) .

    لكن علينا أن نهرع إليه ونسأله ونناجيه ونحدثه عما بداخلنا ونضع بين يديه رجاءنا ومن سواه قادر على تحقيق ذلك فهو الفرد الصمد الذي ليس كمثله شيء ، وإذا أراد أمرا ، قال له كن فيكون سبحان الذي يغير ولا يتغير .

    4- ابكي بين يدي الله واطلبي وبحرارة وإصرار العون من الله، ولن يخذلك، فما رزقك الدعاء وقربك إليه إلا رغبة منه في عونك فهو أكرم الأكرمين سبحانه رب العالمين.
    • الأحداث التي تسعدك ، الذكريات الجميلة التي تثير في نفسك البهجة والسرور، لا الخوف والقلق ، حاولي أن تداعبي عقلك الباطن بكل ما هو جميل ، خزني فيه السعادة والحب والأمان ستجدينهم في اللحظة التي تستدعينهم فيها ، فلا تقومي بتخزين الخوف والقلق واللحظات الصعبة والأحداث المؤلمة ، حاولي نسيان كل ما هو مؤلم.
    • إن الإحساس بالخوف لن يدوم وما هي إلا فترة أستطيع بنفسي أن أقصرها لأقصى حد ممكن ، كما يمكنني بإذن الله أن أتخلص منه نهائيا وسبحانه كل يوم هو في شأن ، فأنا أستطيع الاعتماد على نفسي بل والدفاع عنها جيدا .
    - شغلي جنبك سورة البقرة بصوت محبب لنفسك هادئ وقولي الأذكار قبل النوم واستودعي نفسك رب العالمين ، ويحبذ تنفيض الفراش قبل النوم عليه ، ستكونين بإذن الله في أفضل حال.

    5- إذا كنت تشعرين بتمييز البعض ممن حولك فاعلمي أن الله وهب لكل منا كثيرا من النعم لو نظر إليها ، واستغلها لكان أفضل من كثيرين ، وهنا ابحثي عن الأشياء التي بداخلك ، والتي من شأنها تدعيم ثقتك بنفسك ، وإشعارك بقدرك أمام نفسك أولا ، فأنت قوة لا يستهان بها ، فقط ابدئي وستنجحين بإذن الله .

    أسأل الله أن يبدل حزنك وخوفك فرحا وأمنا وأمانا في الدنيا والآخرة ، فأنت طهور بإذن الله ، وفقك الله لما يحبه ويرضاه وهداك سواء السبيل وأمة المسلمين أجمعين ، وصلّى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا
    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات