ذكريات الماضي علقت بي

ذكريات الماضي علقت بي

  • 35870
  • 2015-11-30
  • 378
  • السائل

  • عندما كنت صغيرا قبل سن التاسعه من عمرى كانت حياتنا فى البيت عاديه مثل معظم البيوت تمر علينا المشاكل ولاكن لانتأثر بهاوكان لنا من الفرح نصيب فكل شئ يأخذ وقته وينتهى وبعد سن التاسعه بدأت المشاكل التى لازلت اتألم بسببها حتى الأن وكل ذلك بسبب تدخل اهل والدى فى شئون بيتنا ولا الومهم فالذى صدقهم وسمح لهم بذلك هو والدى ففى الأجمال حياتى كانت عبارة عن خلافات بينى وبين امى رحمهاالله وبين ابى بسبب خلافاتهم التى ادت بينهم لحد الكراهية بينهم وكثرة ضرب والدى لى بقسوة وعنف حتى انه لم يكن يمر اسبوع إلا وقد ضربت منذ ان كان عمرى تسع سنين حتى سن التاسعة عشر دون اخوتى والذين كان يضربون مرة كل سنه او سنتين وكثرة سب امى لى فقد كانت بها عيب انها سليطة اللسان ولكنها امى ووالدى ايضا كان به عيب انه شديد العصبيه كل ذلك ادى الى كرهى لهما وعشت احس بالذنب لذلك ولكنى مستمر فى كرهى لهما وضعفت شخصيتى والمهم لم يهتم احد وحاولت جاهدا ان ابحث عن علاج ولم اجد وكنت اجرب بعض العلاجات النفسيه حتى انى ذهبت لأطباء نفسيين(3) ومنهم اخر طبيب كان مشهور ولكن لم يساعدنى العلاج كثيرا فماذا افعل ؟ .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-08-10

    د. سماح عبد الرحمن السعيد

    بسم الله الرحمن الرحيم"
    والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا" ..
    مرحبا أخي العزيز فرج الله كربك ورزقك سعادة الدارين ونور الله قلبك وجعله عامر بالحب والإيمان فالحب فضيلة حث عليها الإسلام وهناك الكثير من الآيات والأحاديث التي تدعو إلى المحبة بين الناس فكيف بين الأبناء والآباء ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا و لا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم" ( رواه مسلم) ، وعن معاذ رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " قال الله تبارك وتعالى : (وجبت محبتي للمتحابين فيّ ، والمتجالسين فيّ و المتزاورين ، و المتباذلين فيّ " (رواه مالك و غيره) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلّهم بظلّي يوم لا ظلّ إلاّ ظلّي ( رواه مسلم) وقال صلى الله عليه وسلم: (( تهادوا تحابوا )) . رواه البيهقي ، وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من أحبّ لله ، و أبغض لله ، و أعطى لله ، و منع لله ، فقد استكمل الإيمان " ( رواه أبو داود بسند حسن)، وهذا يجعلني أقول :
    أولا: أخي الفاضل إن ما تشعر به من الكراهية إنما هي أثار نفسية سلبية لشقين كلاهما أثر فيك تأثيرا سلبيا : الشق الأول تلك الأحداث التي ذكرتها ( ففي الإجمال حياتي كانت عبارة عن خلافات بيني وبين أمي رحمها الله وبين أبي بسبب خلافاتهم التي أدت بينهم لحد الكراهية بينهم وكثرة ضرب والدي لي بقسوة وعنف حتى أنه لم يكن يمر أسبوع إلا وقد ضربت منذ أن كان عمري تسع سنين حتى سن التاسعة عشر دون إخوتي والذين كان يضربون مرة كل سنه أو سنتين) ، تأثير هذه المواقف في نفسك لم تنساه وبرغم أنك لم تذكر سبب الخلاف والذي يبدوا لي أنك غير راضي عن نفسك فيه ، ولذا لم تذكره فليس هناك تميز في المعاملة بين الأبناء ولكن بعض الأباء ربما يجد في الطفل الطائع ضالته ، فيتخيل أخيه أنه مفضل عليه ، والحقيقة أن السلوكيات التي ترهق الأباء في توجيه الأبناء ، وبرغم أن عملية التوجيه هي شغلهم الشاغل إلا أن البعض قد يغلب عليه الغضب في عملية التوجيه لا لشيء سوى رغبته في أن يرى ابنه أفضل ، وستمر بهذه التجربة عندما تتزوج وتنجب أبناء ، ستتمنى لهم أن يكونوا أفضل ما رأت عينك ، تلك هي الحياة ، واعلم أنه لا توجد أسرة على البسيطة لا تمر ببعض الخلافات في وجهات النظر ، ولكن كيف نتعامل مع مثل هذه الاختلافات؟ ، هل حاولت أن تغير من نفسك للأفضل حتى يتغير موقف الوالدين منك لماذا لا تسأل نفسك أنت عن سلوكياتك التي تثير غضب الوالدين ؟ لماذا لا تقود أنت الموقف من خلال الشق الثاني الذي أشرت إليه سابقا ألا وهو التفكير ، إن التفكير الإيجابي في الأمور والصعوبات التي قد تواجهنا في الحياة يجعلها تمر عابرة دون أن تترك في نفسنا أثرا سلبيا ينمو ويكبر مع الأيام فيجعلنا ريشة في مهب الريح ، على عكس التفكير السلبي الذي ينجم عنه الكره والبغض، فالكراهية نقطة سوداء في القلب قد تأخذ الفرد لنتائج لا يحمد عقباها ، ومنها أنك خصصت نفسك دون أخوتك في المعاملة السيئة ، وبالتالي ربما كما تشعر بالكراهية تجاه الوالدين تشعر بنفس الشيء تجاه الأخوة ، وآثار البُغْض والكَرَاهِية قد تجعل الفرد يقع في الافتراء والبهتان على النَّاس، والتَّحامل عليهم عند الخصومة، ويتولد عنه الحقد الشديد للمبغوض ، ويتسبب في انتشار بعض الأمراض الاجتماعيَّة الخطيرة ، التي تفتك بالمجتمع وتهدِّد لُحْمَته وتماسكه ، كانتشار التَّحاسد والتَّنافس غير المحمود ، كما يتسبب في فقدان الحب بين أفراد المجتمع الواحد، بل في العائلة الواحدة ، وفي النهاية البغض يتسبب في سوء الخلق .
    ثانيا : أنت تحاول أن تثير اهتمام عائلتك بك وتركت نفسك تضعف لا أن تتغير كحيلة من الحيل النفسية التي أردت أن تغير من خلالها موقفهم تجاهك ولكن على حد تعبيرك لم يهتم أحد (ولكنى مستمر فى كرهى لهما وضعفت شخصيتى والمهم لم يهتم احد) وهنا أرى : أنك لم تعد طفلا حتى تلجأ لمثل هذه الأساليب فقد أصبحت رجلا ، ولابد أن تكون قادرا على تحمل المسؤولية والتفكير في كل مجريات الحياة وأبعادها ، فإذا سيرنا في نفس الطريق الذي لا نصل من خلاله لأي نتيجة إيجابية ، فلماذا نسير فيه للمرة الألف ، علينا أن نغير الطريق قبل أن تضيع أيامنا ولا تعود ، فقد تنتهي رحلة الحياة في أي لحظة ، فعلينا أن نغتنم عمرنا ما استطاعتنا إلى ذلك سبيلا ، فمثلا لماذا لا تبحث عن عمل شريف أيا كان هذا العمل؟ وحب ما تعمل حتى تعمل ما تحب ، بدلا من الجلوس عاطلا عن العمل ، حتى تكون أسرة ترى فيها الحب الذي ينسيك تلك الذكريات الأليمة وتبدأ فيها من جديد ، وعندما يرزقك الله بأولاد ستعلم ما ذكر في السطور السابقة وستراه حقيقة تعيشها بين أولادك ، ستعلم كم كانت تحبك أمك وأبيك وتتمنى أن تكون أحسن وأفضل ، لكن في حينها لم تقرأ هذه الرسالة كما هي ولكن تدخل الشيطان والتفكير السلبي في تفسيرك للأمور ، ولذا أذكر نفسي وإياك ببعض الأمور التي من شأنها تجديد الأفكار :-
    1- حافظ على الصلاة وادعي أن ينير لك الطريق حتى ترى الأمور في نصابها دون زيادة أو نقصان ، وكيف يتم مواجهتها بكل حكمة وحب دون أن يضيع من بين أيدينا أحب الناس لنا في حياتنا .
    2- قبل أن تقدم على اتخاذ أي قرار في حياتك انظر في أمرين الهدف من القرار وهل يتحقق الهدف بهذا القرار أم لا؟ ، وذلك من خلال الأمر الثاني مزايا وعيوب الاتجاه الذي تختاره ...الخ.
    3- استنشق الهواء النقي وخذ نفس طويل في كل صباح في وقت البكور ومارس بعض أنواع الرياضة التي تخرج فيها تلك المشاعر السلبية التي بداخلك وحولها لنجاح يشعرك بإيجابية وحلاوة الحياة بالحب لا بالكراهية .
    4- ابحث عن عمل يساعدك في تكوين أسرة واختر ذات الدين التي تعينك على نوائب الحياة وتكون عونا لك لاعليك وتعطيك الحب الذي تحتاجه وتنزع من قلبك البغض والكره وتجعلك ترى الجانب المشرق للحياة.
    ثالثا: بر الوالدين طاعة حث الله عليها بعد عبادته تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) (الإسراء:23) وقدم الرسول حقّ الأمّ ، وتقديرها، والعطف عليها، والإحسان لها، وذلك لما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:" جاء رجل إلى النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - فقال: يا رسول الله من أولى النّاس بحسن صحابتي؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أبوك "، رواه البخاري ومن ثم يجب عليك الدعاء لهما، وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - قال:" إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له "، رواه مسلم والترمذي ، وتذكر أن الأرض كروية وما تفعله اليوم ستراه غدا فانظر كيف تحب أن تعامل من قبل أولادك ، وتذكّر عواقب عقوقهما وفضل برّهما، فإنّ هذا من أكبر الدّواعي لتمثّل هذا الأمر والسّعي إليه ، واجعل شعارك الحب سبيل التغيير وليس الكره وفقك الله لما يحبه ويرضاه ، ورزقك سعادة الدارين وبر الوالدين والحب الذي يرضى الله عنك ويرضيك .
    • مقال المشرف

    الحضانة.. القرار المحكم

    جدران البيت المهجور من العاطفة والحنان والمودة والرحمة تكاد تنطبق عليه كل لحظة وأخرى من الجهات الأربع، لم يعد للحياة طعم ولا معنى، شعور ضاغط بأن انهيار العلاقة الزوجية بات وشيكا، وليست هي المصيبة التي تخاف من وقوعها، بل هي تتمناها، ولكن المصيبة

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات