هل تنصحوني بالاقدام ؟

هل تنصحوني بالاقدام ؟

  • 35804
  • 2015-11-12
  • 527
  • Aima

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لدي ابنة عم تعاني من الوسواس القهري\ويقال انها في بعض الأحيان تبقى في دورة المياه قرابة 4 ساعات.\عمرها حوالي 25 سنة وهي مطلقة ولها ابن يعيش عند والده ، وقد كان هذا المرض سببا في طلاقها.
    أنا شخص متزوج ولكني أفكر في خطبتها من باب صلة الرحم ولهدف التعدد أيضا.\لكنني متخوف من حالتها المرضية.\علما أن عمري 45 سنة أي أكبر منها ب 20 عاما.
    واستفساراتي على النحو التالي :
    هل الفارق العمري يمكنني من السيطرة على هذه الحالة ؟
    هل من الممكن أن تختفي هذه الحالة بعد مدة من الزمن ؟ أم أنها حالة مزمنة ؟
    هل هذا المرض وراثي وله خطورة على الأبناء ؟
    هل هناك آثار سلبية من الناحية الطبية تترتب على هذه الفكرة ؟
    عموما هل تنصحوني بالاقدام على هذا الأمر ؟\ولكم جزيل الشكر
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-12-25

    د. سماح عبد الرحمن السعيد

    (بسم الله الرحمن الرحيم)
    " والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ".

    أخي الكريم :
    يسر الله أمرك لما يحبه ويرضاه، طرحت مجموعة من الأسئلة نتناولها بالرد من خلال السطور التالية فهي تتعلق بشكل عام بإلقاء الضوء على (اضطراب الوسواس القهري وأثره على حياة المصاب به)، وفي ضوء ذلك يأتي اتخاذ القرار حيال قضية الارتباط وبناء على ما تفضلت به من أسئلة نبدأ بالاتي :

    أولا : تعريف (الوسواس القهري) الوسواس ببساطة يعني إيمان الفرد بفكرة معينة تلازمه دائما وتحتل جزءًا من الوعي والشعور مع اقتناعه بسخافة هذا التفكير، وللأسف تكون هذه الفكرة قهرية أي أنه لا يستطيع إزالتها أو الانفكاك عنها فترة من الوقت، وقد تحدث درجة خفيفة من هذه الأفكار عند كل إنسان فترة من فترات حياته، ويتدخل ( الوسواس القهري) ويؤثر في حياة الفرد وأعماله الاعتيادية ، فلو نظرنا جيدا نجد أن إيمان الفرد بالفكرة يجعلها تمارس نوعا من الضغط النفسي السلبي عليه لدرجة مثلا: البقاء في دورة المياه أربع ساعات كما فعلت ابنة عمك على سبيل المثال .

    ثانيا : الأسباب أما عن (أسباب هذا الاضطراب) فهي غير مؤكدة أو قاطعة حتى الآن كما أن لكل حالة ظروفها التي تشير بأصابع الاتهام لأسباب بعينها فهناك - أسباب اجتماعية - نتيجة التربية المتشددة، وعدم إعطاء فرصة للنقاش والتحاور واحترام رأي المتحدث، والقسوة والتعرض لإحباط وفشل، والخوف والقلق وفقدان الثقة وعدم توفير الدعم النفسي والوجداني للشخص المصاب.
    وهناك أسباب تتعلق - بفسيولوجية الدماغ - حيث يكون هناك خللا في الناقلات العصبية للمخ نتيجة القلق والتوتر الشديد لذا يصاب به الفرد في أي فترة من فترات عمره ، كما هناك إشارة - لدور الجينات الوراثية - فإذا كان هناك أحد مصاب من الآباء ربما يكون هذا من ضمن الأسباب و يكون لدى الفرد ميلا لظهور المرض فهناك 20% من الحالات ترجع لأسباب وراثية .

    ثالثا : العلاج وبناءا على ما سبق من أسباب يوجد (علاج دوائي) من الأطباء يتوفر فيه المادة المسؤولة عن كيمائية الدماغ . والثاني (العلاج المعرفي السلوكي).

    وهنا يأتي دور الأشخاص المحيطين بالفرد المصاب حيث يكون عليهم الآتي :
    1- توضيح الأفكار الخاطئة ومساعدته على مقاومة تلك الأفكار، بعدم المبالغة في ردة الفعل، والقلق الشديد حيال الفكرة الوسواسية ، مثل الخوف من الجراثيم والميكروبات في حالة ابنة عمك ، حيث يسيطر عليها الخوف من هذه الميكروبات الأمر الذي يجعلها تظل هذه الفترة في الحمام ، وهنا تأتي الخطوة الثانية ...

    2- تعرض المصاب لأثر الفكرة التي يخشاها فمثلا هي (تخاف من الميكروبات) هنا تتعرض تدريجيا لأشياء تخشى منها (الميكروبات) دون البقاء في الحمام لفترة طويلة لترى أن الأمر بسيطا لا يستدعي كل هذا الوقت للجلوس في الحمام ، تدريجيا تواجه الفكرة الوسواسية ولكن بدون ضغط بالتفاهم والنقاش وإبداء الرأي ومحاولة التجريب من خلال الترغيب وليس الترهيب ، فمثلا يقال لها: ما رأيك نقلل الفترة هذه ونرى النتيجة!؟ ، فماذا يحدث لو توقفت عن الإطالة في البقاء في الحمام؟ ، فقد ظهر أن المفاهيم والمواقف الخطأ لها دور كبير في وجود واستمرار أعراض الوسواس، لذلك يجب مناقشتها وتغييرها لما لها من أثر على السلوك، من ثم فهي بحاجة لإحلال فكرة أخرى تقاوم هذه الفكرة بطريقة إيجابية تحد من التأثير السلبي للوسواس.

    3- من الجانب الأخر عليك (احتواء الحالة النفسية للمصاب) بالسماع له وعدم السخرية والانتقاد اللاذع الأمر الذي يزيد الحالة سوءا ، فهي بحاجة لمن يعطيها الحنان ويعوضها الفشل والإحباط الذي تعرضت له في الارتباط الأول ، مع الأخذ في النقاش المنطقي لمحاربة الفكرة الوسواسية ، وضرورة التوقف وعدم ترك النفس أسيرة لهذه الفكرة وكثير من الحالات تشفى بإذن الله ، وعليك النصح والإرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة وتذكر قوله تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) سورة آل عمران (159) .


    رابعا : (اتخاذ القرار بالارتباط من عدمه) وما يترتب عليه يتضح مما سبق أن (المصاب بالوسواس القهري) في حاجة لرعاية وصدر رحب خاصة إذا كان يعاني من فقدان الثقة والخوف والقلق الشديد، فإذا كنت ترى في نفسك العقل الراجح والأذن الواعية ، وسعة الصدر بالرحمة واللين ، واحترام الآخر والقدرة على احتوائها فبإذن الله يأتي الارتباط بثمار الشفاء التام ، وربما يكون الزواج الناجح سببا في الشفاء ، إذا كانت الحياة مريحة وهادئة والعلاقة ودودة وفيها رحمة ، وإذا كنت لا تستطيع ذلك وبناءا عليه تتعرض ابنة عمك لمزيد من المعاناة والفشل ، فلا تقدم على الارتباط حتى لا تأثم في حقها وتزداد الحالة سوءا ، ومن ثم استخير وناقش نفسك جيدا ، وناقش من يعرف طباعك جيدا وينصحك في الله حتى لا تقترف ذنبا في حقها أو حق نفسك ، وعليك أن تضع في اعتبارك الآتي وأنت تفكر :
    1- ما الذي تريده من هذه الزيجة ؟.
    2- هل أنت قادر على إعطاء كل ذي حق حقه ؟ .
    3- هل بإمكانك السيطرة بهدوء على دفة الأمور؟ .
    4- هل تستطيع المثابرة والاستمرار في الحياة مع وجود مثل هذا السلوك إلى أن يختفي بإذن الله، أم ليس لديك الطاقة!؟ .
    وغيرها من الأسئلة التي توضح لك الطريق وتساعدك على اتخاذ القرار ، وفقك الله لما يحبه ويرضاه وهداك سواء السبيل وصلي الله على محمد واله وسلم تسليما كثيرا.
    • مقال المشرف

    لموا شملي بأسرتي

    نداء غصت به مُقل المثقلين بالديون، وتتابعت عبراتهم وهم يرمقون إقبال شهر رمضان المبارك عن كثب، يتخيلون تلك الأردية الجديدة التي توهب للحياة بمجرد أن يتقوس الهلال بابتسامته الجميلة، وإطلالته الرائقة على قلوب العاشقين، يتمنون أن ترق لهم قلوب الدا

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات