اهل زوجي !!

اهل زوجي !!

  • 35710
  • 2015-10-23
  • 852
  • مها

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
    انا متزوجه من 4 سنوات ولي طفلان .. حدثت من سنه خلافات ومشادات بيني وبين اخت زوجي ادت الى القطيعه .. مع الوقت التقيت بها في اكثر من مناسبة وسلمت عليها ولكنها كانت ترفض رد السلام في كل مرة ..

    ام زوجي تسكن معي في منزل واحد وقد حدث الكثير من الاهانات والتطاول علي في بيتي من والدة زوجي من اجل ابنتها ولكني صبرت وتحملت وحتى الان لم اطالب بالسكن المستقل رغم كل تدخلاتهم في حياتي..
    المهم ان زوجي لم ينصفني ولو مرة ودائما يلتزم الصمت ولايحرك ساكنا .. حتى مع اهانتهم لي وسبهم لي امامه اكثر من مرة.. مما زاد المشاكل بيني وبينه وبدات اشعر بعدم الامان معه .. وفي الفترة الاخيرة قرر اخوات زوجي عمل جمعات نسائية اسبوعية في كل عطلة اسبوع ولم يدعونني اليها طبعا .. لكن ام زوجي عندما تذهب فهي تصر على اخذ اطفالي معها كل اسبوع .. فاجلس انا وحيدة محبوسة كل عطلة اسبوع انتظر عودتهم عند منتصف الليل ...
    حيث ان زوجي رفض طلبي اكثر من مرة بان يبقي اولادي معي او يسمح لي بالخروج بذلك اليوم بدل الجلوس وحيدة .. فهل من حق زوجي واهله ان يفعلوا ذلك !!.. علما بانهم يذهبون مع والدهم في كل زيارة لمنزل اخواته .. وان اخواته ياتون شهريا ليقضوا يوم كامل مع امهم في منزلي ..
    فما يزعجني ان ابنائي يتركون امهم وحيدة ويذهبون لعزائم وتجمعات نسائية امهم غير مدعوة اليها فاشعر ان ابنائي وزوجي لايراعون مشاعري ابدا.. مما زاد الخلافات بيني وبين زوجي الذي يصر على انهم ابناءه ومن حقه وحده ان يقرر اين ومتى ولمن يذهبون ..فبدات اشعر وكاني مجرد خادمه لاولادي وزوجي وامه في هذا المنزل ليس لي اي حق في مراعاة شعوري وجبر خاطري ..
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-11-12

    أ. مؤمنة مصطفى الشلبي

    ابنتي الحبيبة..
    أحترم مشاعرك وأقدر الإزعاج الذي تعانينه بسبب علاقتك بأهل زوجك ولكن على الرغم من هذا أبشرك أن الكثيرات عانين مشاكل مثل مشكلتك واستطعن تجاوزها بكل نجاح، وهذا لا يعني أنني أُهون من شأن مشكلتك، ولكنني أطمئنك أن المشاكل في حياتنا أمر طبيعي فما دمنا بشر فسيحصل الخلاف وسوء الفهم بيننا، وخاصة مع الخلطة والقرب؛ فهما من أسباب المشاكل والتنافر.
    أسأل الله أن يرزقك الصبر والرضا وأسأله تعالى أن يصلح لك الأحوال وألا يجعل للشيطان عليكم سبيلا وأن يهديك لما فيه الخير والصلاح وقد أحسنت يا ابنتي غاية الإحسان في المبادرة بالصلح مع أخت زوجك وإن قابلتك بسلبية وبهذا أديت الواجب ورفعت عنك الإثم والمؤاخذة وسعيك بحول الله مقبول.

    واعلمي أيتها الغالية... أن الحياة الزوجية قد تشوبها المنغصات وهي تختلف من أسرة لأخرى ولكن الزوجة الصالحة هي التي تحاول قدر الإمكان احتواء المشاكل وتذليلها لتستقر الحياة فهي تعلم أن الله - جلّا وعلّا - خلقنا للابتلاء وجعل علاقتنا ببعضنا البعض أيضا من الابتلاء وسنة للتمحيص يقول تعالى: (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون)الفرقان (20)

    وقد شاء الله - جلّا وعلّا - أن تكون مادة اختبارك في أهل زوجك ...ولكن ثقي أنه مع صبرك وحسن تصرفك وتوكلك على الله تذوب الصعاب وتهدأ الأمور، ولا تنسي أن الأجر موصول طالما احتسبت ما تعانيه من معاناة في سبيل إرضاء الله جلّا وعلّا، فجدِّدي النية دائماً لتؤجري واستعيني بالله فقلوب العباد بين أصبعيه يقول تعالى: (لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن ألف بينهم)الأنفال (63)

    - ودعيني بداية أقف عند شخصية أخت زوجك إذ يبدو لي أن لها شيء من السيطرة على أمها وهي تحاول التحكم بزمام الأمور لصالحها. و أريدك أن تستفيدي من هذه النقطة بأن تخلقي الأعذار لأخت زوجك وتحاولي كسبها لصفك بأي وسيلة، أعلم أن هذا لن يكون سهلاً مع ما تقوم به من أمور قد تضايقك بل ربما تهينك.. ولكن للغاية العظمى –رضا الله جلّا وعلّا- ثم لاستقرار بيتك والحفاظ على الودّ بينك وبين زوجك يجب أن تستميلي أخته لصفّك.

    - اقبليها وتقبليها كما هي لا تتخيلي أن تكون شيئًا آخر أو تتخيلي أن تكون بصفات مثاليّة اقبليها بطبعها حين نتقبّل الآخرين كما هم يعطينا ذلك فرصة ( أوسع ) لتفهّم و ( تفسير ) و( تبرير ) تصرفاتهم، غيّري طريقة تفكيرك تجاهها، وانظري إليها على أنها فرصة للنجاح في الاختبار .. فرصة لعمل برّ وخير، وانظري إليها على أنها فرصة لكسب تجارب جديدة في حياتك في ابتكار فنون ومهارات للتعامل مع الغير، الأمر فقط يحتاج إلى ممارسة بتفاؤل وصبر، واحتسبي في ذلك فلربما هي تعاني من مشكلة أو أن في قلبها غيرة منك أو غير ذلك من أسباب لو جعلتها نصب عينيك لطابت نفسك بالعفو عنها من أعماق قلبك وتأكدي أنك إن فزت بهذه الخطوة فسوف تهون باقي الخطوات وبحكم تأثيرها على أمها فسينقلب الوضع بحول الله وتذكري قوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يُلقّاها إلاّ الذين صبروا وما يلقاها إلاّ ذو حظ عظيم )فصلت(34)

    هذه الآية لو تدبّر وعُمل بمقتضاها لصَفَت القلوب وانتفت العداوات بين المتخاصمين، فكيف الحال إن كان المتخاصمون يدخلون في القرابة !؟ وهذا تقرير من رب العالمين وليس مني فادفعي أيتها المباركة بكل حسن وحاولي التقرب منها بالهدايا والعطايا والتقدير، أشعريها بأهميتها عندك، وخذي رأيها في أمورك، واجعليها تحس أن تواجدها معك يبعث في قلبك السرور ولا تنتظريها هي حتى تأتي، بل ادعيها على الغداء أو ربما للتسوق، فإن خطبتِ ودّها قد تنظر بعين الرضا فإن لم تفعل هي! افعلي أنت وعلى الأقل يرى زوجك منك ذلك فتستقيم أموركما.. وتأكّدي أن لكل شخص جانباً جميلاً، فحاولي التفتيش عن هذا الجانب بأخت زوجك ، وطوِّعي هذا الجانب لصالحك. فحين تجد هذا التغيير من طرفك ستتغير بإذن الله تعالى.
    - وأما بالنسبة لوالدة زوجك فاعلمي أنها بمقام أمك وإذا كانت هذه الأخت – شقيقة زوجك – تحاول أن تؤثر على أمها فإننا ندعوك إلى أن تقتربي من الأم وأن تحسني إليها، وتعتبري نفسك بنتا من بناتها، فإن الإنسان يستطيع أن يملك قلوب الناس بإحسانه إليهم، وبصبره عليهم،
    - خذي بمشورتها ونصائحها، وامنحيها شعوراً بالتواصل والاندماج معها، وتعاملي معها كوالدتك التي لها حق الطاعة والاحترام والتقدير، ولها من الحب العظيم ما يلزمك تحمُّلها والصَّبر عليها،
    - لا تنسي عرض مساعدتك لها في شؤون المنزل والطعام وقت مرضها، خاصة لو لم يكن هناك أحد معها للاهتمام بها، تناولي معها الطعام ولا تنسي إعطاءها الدواء في مواعيده، اجعليها تشعر أنك مثل ابنتها وليست فقط زوجة ابنها، وهذا سيفرح زوجك أيضًا وسيبدأ هو الآخر بالتقرب منك أكثر، و التمسي لها العذر وبرِّري سلوكها بأسباب منها: حكم سنها الكبير وتأثيره على أسلوب تعاملها، وعلى تقلبات واضطرابات مزاجها ونفسيتها أو ضعف مستوى تعليمها وثقافتها أو قصور درجة وعيها.

    - استوعبي الطبيعة النفسية التي تميز سلوكها، وماذا تحب؟ وماذا تكره؟،لكي تعرفي مفاتيح شخصيتها وتستطيعين أن تكسبي من خلالها ودها. .

    - لا تكوني كتابًا مفتوحًا يعرف كل ما فيه، واحتفظي لنفسك بخصوصيات تجعلك أكثر تميزًا في عين حماتك وأهل زوجك.
    - اجعليها تحس أنها سيدة المكان حتى إن كان ذلك في بيتك، وأنّ ابنها لا يستغني عنها وعن دعواتها ورضاها، وأنّك أنت كذلك تأملين رضاها عنك.
    - مهم جداً أن لا تُشعري زوجك بالضغط النّفسي بكثرة شكواك له من تصرفات أهله وتصارحي معه وأفهميه أنك تقدرين موقفه، وتتفهمين وضع أهله وفي نفس الوقت اكسبي قلب زوجك وتغاضي عن بعض تصرفاته التي تضايقك وأشعريه باهتمامك وحبك وحب أهله وتفاهما معًا على طريقة تتجنبان فيها التصادم معهم وعندما تتحدثين مع زوجك عن والدته لا تقيميها؛ فهو لن يتحمل وصف والدته بطريقة غير لائقة؛ لأنها في النهاية والدته.
    - لزوجك الحق أن يصطحب أولادك معه إلى أهله فلا تناقشيه في هذا الأمر فيزداد عنادا وتزداد مشاكلكما وحاولي أن تستغلي وقت خلوتك بما يعود عليك بالنفع، من سماع المحاضرات أو القراءة في الكتب المفيدة والأجمل من هذا حرصك على صحبة كتاب الله فهي خير صحبة تغنيك عن العالم بأسره وتسعد قلبك وترفع من منزلتك.
    - تذكري أن المعاصي قد تكون من أكبر العوائق في الحياة الزوجية؛ فهي تجلب الهم والمشاكل والخلاف فراقبي نفسك، وصححي الخطأ، وأخرجي المنكرات من بيتك، وتواصلي مع زوجك بأسلوبك الجميل وحوارك الهادف.
    - ثقي أن ارتفاع المعدل الإيماني في قلب أخت زوجك وأمها له دور عظيم في قلب حياتهما وتحويل مسارهما، فحاولي أن تكون لك بصمة في تعليق قلبه بالله وبكل ما يحب، وبغضها لما يكره، سواء عن طريق المسموعات من المحاضرات أو المقاطع الصوتية بأسلوب غير مباشر، وكذلك افعلي مع زوجك ولا تيأسي، وتأكدي أنه مع ثقتك بالله وهمتك وعزيمتك وصدقك سيهون العسير، وسيتحقق المستحيل بحول الله.
    - أكثري من الاستغفار (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا) وتوجهي إلى الله تبارك وتعالى بالدعاء أن يغير موقف أخت زوجك وأمه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يرد القضاء إلا الدعاء) فمفتاح القلوب بيد الله تعالى، فاجتهدي في ذلك فهو يصنع المستحيل.

    أسأل الله العلي القدير أن يفرج كربتك، ويزرع المودة والرحمة بينك وبين أهل زوجك، ويؤلف بينكم بإلف المحبة، وأن يرزقك الأمان والاستقرار والسعادة الزوجية، إنه ولي ذلك والقادر.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات