لست راضية عن فعلي !

لست راضية عن فعلي !

  • 35701
  • 2015-10-23
  • 1019
  • السائلة

  • انا فتاه ابلغ من العمر 21عاما" لست راضيه عن نفسي و اكرهها كثيرا" انا ادرس في كليه الصيدله كانت حلمي و رغبتي لم استطع دخولها بمعدلي لذلك قام ابي بإدخالي جامعه خاصه انا في السنه الرابعه حصلت لي مشكله (مشكله عاطفيه )في العام الماضي و اثرت في مستواي الدراسي و احرزت نتيجه سيئه احسست انا الدنيا اظلمت في وجهي فأقدمت على الانتحار (استغفر الله)لكن الحمدلله انقذوني وهذا من لطف ربي كي اتوب عن هذا الفعل البشع و الان انا احاول في ارجاع مستواي الدراسي كما كان و افضل و مصممه على التفوق و النجاح ليس من اجل نفسي من اجل ارضاء والداي فقط لا غير رغم اقتناعي بإني قمت بشئ غير مقبول الا انا الفكره مازالت في رأسي و ابعدها عن فكري و ذلك لسبب بسيط اني اكره نفسي و اكره الحياة باكملها كان لدي الكثير من الاهداف و الطموحات لكن ليس لدي رغبه في اي شئ الان لان لا احب شئ و لا ارغب بشئ انا لا اثق بنفسي بتاتا" لا احب ما اصنعه و ارى انا اي شئ لدي يستحقه شخص اخر (لا استحق شئ) ...اشعر بالتقصير و عدم الرضا عن نفسي في كل نواحي حياتي ماذا عساي ان افعل؟ .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-07-12

    أ. أمل عبد الله الحرقان

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
    ابنتي المباركة نرحب بك في موقع "المستشار"، ويسعدنا تواصلك معنا طلباً للاستشارة، وأسأل الله أن يكفيك ما أهمك ويجعل لك من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا.

    ابنتي لقد مررتِ بمواقف مؤلمة :-
    1- حلمك في دخول كلية الصيدلة بمعدلك لم يتحقق.
    2- دخولك في علاقة عاطفية خاطئة.
    3- تدني في مستواك الدراسي.
    4- فشلك في تحقيق حلم والديك.
    5- محاولة تخلصك من مشكلاتك بالانتحار (والحمد لله سبحانه الذي نجاك من ذلك).
    كل هذه المواقف مجتمعة سببت لك شعوراَ بالذنب تجاه نفسك وتجاه والديك، كما سببت لك الشعور بخيبة الأمل واليأس والإحباط مما جعلك تحتقرين نفسك وتظنين أنك لا تستحقي فرصة أخرى في هذه الحياة، كما جعل الأفكار تراودك حول الانتحار رغم قناعتك الكاملة بسوء هذا الفعل وعاقبته الوخيمة في الآخرة، لكنك تحملين لوالديك في قلبك الحب والتقدير مما يدفعك لمحاولة تحسين وضعك من أجل إسعادهما وإدخال السرور عليهما..
    ما سبق كان ملخص لمشكلتك، وأود منك الآن مناقشة ثلاث أسئلة مع نفسك قبل أن أعرض عليك مجموعة من المقترحات لعلاج مشكلتك:-
    السؤال الأول:
    هل وجود المشكلات والمواقف الصعبة والمؤلمة في حياة الإنسان حالة شاذة؟ أم أن المشكلات أمر طبيعي ومتوقع في حياة كل إنسان؟ .
    الحقيقة يا ابنتي أن حياة بلا مشكلات هي لإنسان بلا حياة يقول الله عزّ وجلّ في كتابه: ﴿ َقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ سورة البلد .
    فكل إنسان يمر بظروف صعبة ومصائب و إحباطات و خيبات أمل، ولا يوجد إنسان تخلو حياته من ذلك، بل تتقلب حياة الإنسان ما بين نعمة ونقمة، فرج وشدة، فرح وحزن، صحة ومرض، غنى وفقر، أمن وخوف.

    السؤال الثاني:
    بما أن المشكلات طبيعية في حياة كل البشر، كيف نتعامل معها بشكل صحيح؟
    هذا السؤال هو الأهم، لأنه يجعلك تفكرين بشكل صحيح.
    البشر مختلفون في طريقة التعامل مع مشاكلهم وأخطائهم على نوعين:-
    1- من البشر من يكون فشله سبب نجاحه وتفوقه، فيستمر في المحاولة حتى ينجح ولا ييأس من روح الله ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّـهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴿٨٧﴾ سورة يوسف، ويصبر على ما أصابه حتى يفرج الله همه ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّـهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴿١٥٦﴾أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ سورة البقرة
    2- ومن البشر من يجبن ويضعف ويستسلم، وقد يحاول الانتقام من نفسه بالانتحار مثلاً، أو يعاقب من حوله، وقد ينغمس في سلوكيات خاطئة فيضل عن طريق الحق ويوقع نفسه في مشاكل ومصائب جديدة .
    فاختاري لنفسك ما تحبين، طريق المهتدين أو طريق الضالين وتذكري قول الله تعالى:﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴾ سورة النساء.
    السؤال الثالث:
    عندما يفشل قريب لنا أو صديق ويخطأ، هل نقف معه ونسانده؟ أم نهاجمه ونحتقره ونحرمه من الفرص الأخرى؟ .
    والدك قدم لك المساندة والحب ومنحك فرصة أخرى بدخول الكلية التي تطمحين إليها، وكذلك أنت يجب عليك أن تحبي نفسك وتحترميها وتقدريها وتمنحيها فرص أخرى للنجاح، فرصة، فرصتان، ثلاث، عشرات الفرص، فأنت تستحقين حياة كريمة منحها الله لك لتعيشيها بحب وسعادة مهما كانت ظروفك.
    وتذكري ابنتي أن الله حباك الله بنعم كثيرة، منها والديك اللذان يبذلان جهدهما لمساعدتك وتذليل الصعوبات التي تواجهك، ألا ترين حولك كم من محروم من هذه النعمة؟! .
    حباك الله بنعمة الصحة، حباك الله بنعمة الأسرة التي قدرت ظروفك ومنحتك فرصة الدراسة مرة أخرى، نعم كثيرة تحيط بك، تأمليها واسعدي بها واشكري الله عليها.
    تذكري يا بنتي أن النعيم الدائم ليس في هذه الدنيا تذكري أن الحياة في الدنيا مرحلة مؤقتة ، هي اختبار لنا وبعدها نعيش الحياة الأبدية، نعيم دائم في الجنة لمن أحسن، أو عذاب مقيم في النار لمن أساء.
    ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١﴾الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴿٢﴾ سورة الملك .
    قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا) رواه البخاري في الأدب المفرد.
    راجعي يا ابنتي نفسك وحياتك وانظري إلى الحياة بمنظار التفاؤل والأمل واستعيدي نشاطك وقوتك، وفيما يلي مجموعة من الوصايا والمقترحات التي ستنفعك بإذن الله:

    1- استعيني بالله، توكلي عليه، توبي إليه من كل ذنب، توجهي إليه بالدعاء في كل حين ليغفر لك ويكفيك ما أهمك ويحقق آمالك، واحرصي على الخشوع في صلاتك فهي خير معين لك على تجاوز مشكلتك.
    2- ارسمي خطة محكمة لتحسين مستواك الدراسي والتزمي بها.
    3- حددي أخطائك التي وقعت فيها في علاقتك العاطفية الفاشلة واعزمي على عدم تكرارها، توجهي إلى الله بالدعاء ليوفقك في زوج صالح تسعدين معه، واحرصي جداً أن تبني علاقة جديدة على أسس صحيحة فتكون بداية العلاقة بالطلب الصريح من والديك.
    4- ارسمي خطة شاملة لحياتك، وتذكري أنه لا يوجد قالب واحد للنجاح والسعادة في هذه الحياة، فليست السعادة مرهونة بالدراسة والزواج فقط، بل هناك نجاحات كثيرة جداً ومنوعة دينية ودنيوية، والجميل أن كثير من تلك النجاحات سهلة تسعد الإنسان منها وتشرح صدره، أولها الصلاة بخشوع وطمأنينة، وكذلك حفظ القرآن، بر الوالدين، الصدقة، العمل التطوعي وخدمة الناس وقضاء حاجاتهم ، المشاريع الاستثمارية الصغيرة، الهوايات المحببة والبرامج التدريبية التطويرية لحياتك، الأنشطة العائلية، الإنجازات الروتينية اليومية المنزلية، برامج العناية الشخصية وغير ذلك كثير، واليوم وليس غداً ارسمي خطة حياتك المستقبلية والبدء بمشاريعك وانطلقي في عالم النجاح والسعادة.
    5- استشيري أخصائية نفسية لعلها تقدم لك دعماً نفسياُ كافياً يساندك في هذه المرحلة.
    أسأل الله أن يسددك ويعينك ويقبل توبتك ويفتح لك من واسع فضله ما يسعدك في الدارين.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات