أصبحت أكره أبي

أصبحت أكره أبي

  • 35625
  • 2015-10-14
  • 848
  • حنان

  • والدي رجل طيب وحنون ويحب مساعدة الناس كثيراً لكن مشكلته أن اهتمامه بالآخرين أكثر من اهتمامه بعائلته و تراكم المواقف الصغيرة جعلتني أكرهه كما أن تصرفه مع أمي قاسي وكثيراً ما يعاتبها أمامنا ومن خلفنا ويرى أن أي خطأ صغير منا هي تتحمله مسؤليته بالكامل وقد حدثته في الموضوع وقلت له أن أي خطأ منا ناقشنا نحن فيه وليس أمي ثم لماذا لا يتحمل هو جزء من المسئولية فهو والدنا على كل حال فلم أجد بعد ذلك أي رد مقنع منه ، \كما أنه لا يحب أن يحاورنا في أي موضوع وإن حاورنا فقوله هو الصحيح دائماً ونحن المخطئين حتى أصبحنا نكره محادثته في أي موضوع وهو دائما ما يجلسنا لمتابعة أي برنامج تربوي فنستفيد نحن وهو لا يستفيد ، كما أن هناك موقفاً لم أستطع نسيانه مع قدمه وهو أن والدي أمر أختي برفع صحن الشاي عن الأرض وصادف ذلك مرور أختي الصغرى فطلبت منها أختي رفع الصحن فقام والدي وبصق في وجه أختي وكنت بجانبها أذاكر دروسي فبصق في وجهي وأنا لم أفعل شيئاً ثم حاولت أمي حل الخصام بعد أيام فقرر أبي أن يعتذر منا وفعلاً اعتذر لكنه طلب مني ومن أختي الاعتذار منه لأننا لا نحترمه حسب قوله فرفضت أن اعتذر لأني لم أخطىء في حق أحد فغضب وأمرتني أمي أن أعود واعتذر لتنتهي المشكلة وأنا حاقدة عليه من ذلك اليوم لأنه أفقدني كرامتي ، كما أنه يحب فرض الأوامر ويكثر من النصح ويكرره حتى كرهنا الجلوس معه ، ومشكلتي تتلخص في تراكم المواقف التافهة فقط فما الحل ؟ جزاكم الله خيراً \
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-02-04

    أ. مجدي نجم الدين جمال الدين بخاري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    نرحب بك في موقع المستشار، ونسأل الله تعالى أن تجدي فيه النفع والفائدة، وأن يسدد أقوالنا وأعمالنا، وييسر لنا تقديم ما فيه الخير لك ولجميع الإخوة والأخوات زوار هذا الموقع المبارك.
    المشكلات الأسرية متنوعة وعديدة وأحدها- اضطراب العلاقات بين الآباء والأبناء- وسوء التوافق بينهما وهي مشكلة موجودة بنسب متفاوتة من مجتمع لآخر وهو أحد المشكلات التي تؤدي إلى فقدان الحب والتواصل الاجتماعي والصراع والشعور بالحرمان والرفض .
    يتضح لي من خلال الرسالة أن الاتصال الكلامي الشفهي في الأسرة رسمي ولا يرقى للحوار المفتوح وتقبل الآراء غير المتفقة مع السياق المرسوم وبالمثل فالاتصال غير الكلامي مفقود من خلال التعبير أو اللمس من خلال لغة الجسد أو ،تعابير الوجه أو حركة العينين والحاجبين، أو تعبيرات الوجه والحاجبين، واتجاه وطريقة النظر، أو وضع الجسم بشكل عام علماً بأن هذا النوع يمتاز بالقوة والتأثير ويعطي المعنى الحقيقي لرسالة المرسلة بين أطراف عملية الاتصال داخل النسق الأسري .
    تحاولين الحصول على الحب المشروط من والدك وهذا يسمى - بالتفكير الانتقائي- وهو منهج للتفكير غير سليم بينما الصحيح أن نقبل من نحبهم بالكلية بكل عيوبهم وأخطائهم ، وبكل السلبيات والإيجابيات ، ومثاله أنّي أحب والدي سواء كان سعيداً أم كان غاضباً .
    والآن السؤال موجه لك : ماذا فعلت لحل هذه ( المشكلة ) ؟ .
    مشاعر الألم واللوم و الإحباطات الناتجة عن تمثيل دور الضحية لا يجدي ولا يغير في الحالة التي ترينها مشكلة، وفي الحقيقة أنت تقولين أنك جامعية وليس لديك قدرة على عمل رابط وبناء علاقة بينك وبين والدك!! .
    أولى خطوات الحل:-
    تكون بالبعد عن كل أمر أو تصرف يثير شكوك الوالد في انضباطكم كأبناء ، وتفادي كل شيء يجلب غضبه، مع ضرورة الاقتراب منه والاهتمام به وإسماعه كلمات الشكر وإشعاره بأنه مُقدر، مع ضرورة أن تتذكري أن برّ الوالد مطلوب وكذلك الصبر عليه ، وإذا تذكر الإنسان ثواب البرّ نسي المعاناة ، وللعلم فشدة وحزم الأب لا يجب أن تفهم على أنها قسوة ولكنها مزيد حرص على مصلحتكم ولون من الشفقة والخوف عليكم .

    أسلوب والدك خطأ بسبب جهل وعدم معرفة منه لكن النية لديه واضحة،فهو يتمنى أن تكونوا أفضل منه ، فإذا لاحظ تأخراً أو تهاوناً حدث الخصام ، وأتوقع منك إعطاءه العذر لهذا الحرص الشديد عليكم ، وتأكدي أن قلبه عامر بحبكم وبإرادة الخير لكم .
    هذه وصايا ننقُلها لك لكسب رضا والدك :-
    1- العمرة والحج معهم .
    2- الاشتراك معهما في مشروع خيري دوري: [كالمشاريع الخيرية الدورية الكثيرة والتي يصعب حصرها، فمنها على سبيل المثال كفالة الأيتام، أو المساهمة في بناء الأوقاف، أو توزيع برادات المياه في المساجد أو في أماكن تجمع العمال] .
    3- فهم شخصيات من نتعامل معهم وبالذات والدينا يساعدنا كثيراً في حسن التعامل .
    4- الابتسامة للوالدين فقد ورد الحث على التبسم في وجوه المسلمين ( تَبَسُّمُكَ في وَجْهِ أَخِيكَ لك صَدَقَةٌ ) .
    5- الهدية تعبير له تأثير إيجابيا كبيرا على تقوية المحبة في القلوب وزيادة الألفة بين النفوس .
    6- الخروج معهما في نزهة وإدخال البهجة عليهما .
    7- المسارعة في نقل الأخبار السارّة لهما وعدم نقل الأخبار السيئة لهما.
    8- الثناء عليهما دائماً بجميل إحسانهما عليك .
    9- التأدب وحسن الثناء في التعامل معهما والمشي معهما .
    10- الاهتمام بشأن إخوانك وأخواتك يشعرهما بانتمائك لأسرتهما .
    11- مرافقتهما عند حضور المناسبات وزيارة الأقارب ولنكن في خدمتهما ورهن إشارتهما .
    12- الحرص على السكن بالقرب منهما والبقاء بجوارهما .
    13- مراعاتهما في الكبر والمرض أشد براً من مراعاتهما في حال الشباب والصحة .
    وأخيراً لا قول بعد قول الله تعالى : ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ﴾ [سورة الإسراء: 23- 24] [تم التدقيق]
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات