كيف تكوني علاقة ناجحة ؟

كيف تكوني علاقة ناجحة ؟

  • 35565
  • 2015-10-07
  • 868
  • هنادي

  • بسم الله الرحمن الرحيم \أنا فتاة أبلغ من العمر 22 عاماً أعيش في منزل يهجره ربه منذ سنين فوالدي متزوج من امرأة أخرى ومشغول عنّا بها وبأولادها .\\لدي أخوة وأختان كبيرتان كلهم متزوجين ومنشغلين بحياتهم عنّايعيش معي في المنزل أمي عمرها قرابة الستين سنة تعاني من بعض المشاكل الصحية ,,ولا أحد يرعاها غيري _وهذا أقل شيئاً يمكنني تقديمه لها _ \\يعيش معي أيضاً أخواي يبلغ احدهم 16 عاماً والاخر 15عاماً لهم اهتماماتهم ولي اهتماماتي لست متزوجة ولكنني شبة مخطوبة لدي اربع صديقات أعدهن أخواتي علاقتنا قوية جداً أحبهم ويحبوني \\كتبت هذة المقدمة لسيادتكم حتى أوضح لكم وضعي الاجتماعي كذلك لأريكم أني لا أجد من اتحاور معه وألهو معه الا خطيبي وصديقاتي لهذا أنا اتحملهم لآخر حد ممكن لأنني لست مستعدة لفقد أحدهم\\مشكلتي كانت مع أغلى صديقاتي الاربع صديقتي هذه أكبر مني بسنة وضعها الاجتماعي منخلعة من أبو ابنتها الصغيرة عمرها مايقارب الخمس سنوات حفظها الله ورعاها لي ولأمها \\علاقتي مع هذة الانسانة بالنسبة لي كعلاقة الأختان وبالنسبة لها تعتبرني والدتها _هذا كلامها_ زميلتي قبل 3سنوات تعرفت على صديقة جديدة وأصبحت تلك الجديدة هي شغلها الشاغل وانشغلت عنا وعني بالتحديد بالجديدة\\وبعد السنة حدثت بينهم مشكلة وافترقا وأصبحت تسبها وتشتمها وكرهتها ثم تعرفت على صديقة جديدة وأخذت معها مايقارب السنة ثم تركتها كالاولى والان تعرفت على الثالثة المرتين الاولى سكت ولم أبين لها لكن في الثالثة لم أحتمل الوضع \\فلمحت لها من بعيد ولم تفهم ثم صارحتها بهدوء ولم تفهم ثم قلتها صراحة لو أن صداقتك مع الثالثة تنفعك لساعدتك على برها وزيادة وصلها ولكن كالمرتين\السابقتين بعد سنة سينتهي كل شيء \\لا أنكر أني أِعر بشيئا من الغيرة وأعتبره من حقي لا أن أي أنسان طبيعي يرى صديقة مهتم بغيرة وبسبب اهتمامه بالغير أهمل هو سيغضب ويحزن من ذلك وسبب غضبي الاساسي أنها حينما تتعرف على احد تثق به بدون أن تختبره\\كذلك تعطيه كل أسرارها وحياتها كذلك تعطيه جل وقتها واهتمامها وتهمل البقية خاطبتها وحاورتها ولكن لا فائدة قلت لها أحبيها وكوني علاقة بالشكل الذي تريدين لكن ليس الان بعدما تتأكدي منها وتثقين بها ولم تفهمني\\ثم أخبرتها أني متضايقة منها وأنها لابد أن تراعي وجودي فإذا لم أكن موجودة تذهب معها وتلتقي بها كيفما أرادات وكذلك لم تفهمني \\آخر موقف تخاصمنا فيه وتشاجرنا بقوة وهو أنني حادثتها بالهاتف ونصحتها وعاتبتها وعبرتي خنقتني فقلت مع السلامة وقفلت الخط بدون أن تردهي مع السلامة فغضبت مني وانفجرت بي واتهمتني بقلة الادب لأقفالي للسماعة\\كذلك بأنها سمحت لي بالتدخل بحياتها وقراراتها _علما بأنها تشاورني في أمورها وأنا أنصحها فقط ولرأي السديد لقولها أخذت بنصائحي فهذا من وجهة نظري ليس تدخلاً بل أخذ بالمشورة_ \\كذلك قالت بأن حساسيتي زائدة وأني سأتعب بدنياي أن استمريت على هذا الوضع بالنسبة لردة فعلي تجاه هذه الاتهمات التي تزعم بأنها حقائق سكت لتهدأ أعصابي وتهدأ أعصابها وحتى أستطيع التفكير بالموضوع بروية وبدون ندم \\فطلبت منها أن تحكم أحداً بيننا ومتأكدة أنا بأنها حكمت صديقتها وطبعا صديقتها لا تريد لنا الاستمرار لأنها تعلم أني غير راضية عن علاقتهما لم أتوصل الا أن أطلب من حضراتكم النصيحة \\أرجو أن ترشدوني واياها الى الطريق الصحيح علما بأنها ستقرأ ماكتبت لكم وما ستكتبون لي شاكرة لكم صدوركم الرحبة التي أتسعت لتحمل همومنا. جزاكم الله عنّا كل خيــر\\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-10-08

    أ. أمل عبد الله الحرقان

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،،
    حياك الله بنيتي في موقع المستشار ، ونشكر لك تواصلك مع الموقع لأخذ المشورة ، والعاقل المتبصر في شأنه يستشير إن احتار في أمر من أموره ثم يستخير وقد قيل : " ما خاب من استخار ، ولا ندم من استشار " ، وقد لمست فيك من خلال رسالتك حكمةً وتعقلاً وقدرةً على تحليل مواقفك وسلوكك وتفسير مشاعرك وتنظيم أفكارك ، فهنيئاً لك فهذه الصفات تعين الإنسان أن يعقل ما يراد منه ويعمل على نفع نفسه بما يرضي الله عز وجل ، فأسأل الله أن يسددك ويلهمك رشدك في جميع شأنك.
    بنيتي سأوجز في نقاط الأفكار الرئيسة في رسالتك :
    • علاقاتك الاجتماعية داخل محيط أسرتك ليست وثيقة و تشعرين بجفاف عاطفي فيها ، تعوضينه بالإشباع العاطفي خارج أسرتك من خلال علاقاتك الوثيقة بصديقاتك الأربع ، و خشية فقد أحد منهن تجتهدين لتستمر علاقاتك الطيبة معهن من خلال التغافل والتغاضي عن أخطائهن وهذا يستهلك أعصابك ويرهقك نفسياً .

    • تتحملين عبئاً إضافياً في علاقتك مع صديقتك الأقرب إلى نفسك ، والتي تسعى إلى تكوين صداقات جديدة ، وهذا يرهقك من ناحيتين ، الأولى : شعورك بالغيرة تجاه الصداقات الجديدة لصديقتك ، ووجود قناعة لديك أن سعيها لتكوين صداقات جديدة يدل على نوع من عدم الولاء والإخلاص لك خاصة وأن ذلك يتلازم مع إهمالها لك ، والثانية : عدم رضاك عن سلوكياتها في التعامل في علاقات صداقاتها الجديدة فأنت لك قناعات ثابتة تجاه الآخرين وعلى رأسها التحقق من استحقاق الشخص المقابل للثقة ، كما يزعجك عدم استمرار تلك العلاقات لأنك تؤيدين العلاقات المستمرة الوثيقة والتي يخلص فيها الطرفين لبعضهما ، وأنت في كل ذلك تمارسين دورين لا ينسجمان : دور الصديقة ، ودور الوصية المشفقة الناصحة ، فهي تعتبرك بمثابة ملجأ عاطفي لها ( كالأم) ومستشارة أيضا، وتفضي إليك بمشاكلها وهمومها وتطلب الحلول والنصائح .

    • حاولت توضيح وجهة نظرك لصديقتك في علاقات صداقاتها الجديدة بالتلميح ثم التصريح فلم تستجب لك، وانتهى الموضوع بالخصام ، وتطلبين الفصل بينكما .
    بنيتي ، هدفنا ليس الفصل بين المتخاصمين ، بل إرشاد المستشير إلى كيفية إدارة المواقف التي تشكل عليه واستثمارها بحكمة وذكاء ، ولذا سيكون الحديث خاصاً بك وإن كان بمجمله قد ينفع صديقتك .
    بنيتي ، بالتأمل في مشكلتك أجد أن أولى خطوات معالجتها تكمن بالنظر إلى نفسك ضمن دائرة كبرى تجمعك بجميع أحبتك داخل أسرتك وخارجها ، وليس ضمن دائرة صغرى تجمعك بصديقتك فقط ، وذلك لأن طبيعة علاقتك الحالية ناتجة من واقع علاقاتك الأخرى ، ولذا سيكون حديثا شاملاً لعلاقاتك بالعموم وليس خاصاً بعلاقتك بصديقتك، فأقول مستعينة بالله :
    بنيتي ، إن الحياة السعيدة تتحقق بالتوازن وهو الأمر الوسط في كل شيء فلا إفراط ولا تفريط , وكلما تمكن الإنسان من إحداث هذا التوازن في جميع شئونه كان راضياً سعيداً مستقر النفس ، وهذا ينطبق على علاقاتك داخل أسرتك وعلاقاتك بصديقاتك ، والنقص في الأولى لا يصح أن يعوض بالزيادة في الثانية فهذا يرهقك في التعامل داخل أسرتك ، ويرهقك في التعامل خارج أسرتك ، فكل علاقة في حياتنا لها مساحة محددة ، والتزامنا بهذه المساحة يساعد على تحقيق التوازن فيها ، كما علينا أن نتعامل معها بصفة مستقلة عن باقي علاقتنا ، و أن نعمل على إحداث التوازن فيها بأداء واجبنا نحو الطرف الآخر ومطالبتنا بحقوقنا وكل ذلك يتم في إطار من الاحترام والود المتبادلين ، وعند حدوث خلل في إحدى علاقتنا مع قريب أو صديق أو جار ينبغي أن نحذر من انتقال الخلل إلى علاقة أخرى ، ولذا بارك الله فيك أنصحك بالعمل على تحقيق التوازن في علاقاتك بما يلي :
    أولاً : لمست في رسالتك استشعارك لحق والدتك عليك وأكاد أجزم أن هذا الشعور موجود لديك نحو بقية قرابتك ، ولمست فيك أيضا سخاء التواصل والبذل من أجل الآخرين ، ولذا أنت قادرة بإذن الله على تدعيم علاقاتك الأسرية وتوثيقها ، فاحملي لواء المبادرة واعملي على التواصل الفاعل مع أفراد أسرتك واستعيني بالله واسأليه التوفيق في تحقيق غايتك واحتسبي واصبري فالله معك ، وأول تلك العلاقات علاقتك بوالدتك فاعملي على تكوين صداقة معها شيئاً فشيئاً ، ثم ثني بأخويك ، فهما وأن اختلفا معك في الاهتمامات فلا مانع من ممارسة أنشطة ترفيهية معهم سواء داخل المنزل أو خارجه (مثل : جلسات شرب الشاي ، رحلات التسوق ، ...) ، وتدريجياً انتقلي إلى بقية أفراد الأسرة الأقرب فالأقرب وستكون عاقبتك حميدة بإذن الله فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من سره أن يبسط له في رزقه ، أو ينسأ له في أثره ، فليصل رحمه )) رواه البخاري .
    ثانياً : عززي في ذاتك شعورك بالاستقلال عن الآخرين وتخلصي من شعورك بالخوف من قطع علاقاتك مع صديقاتك ، وتقبلي فكرة أن العلاقة مع الآخرين من طبيعتها أنها ليست ثابتة فهي تتغير بمرور الزمن ، فقد يصيبها الحماس أحياناً ، وقد تفتر أحيان أخرى أو تنقطع بالكلية ، وذلك وفق ظروف حياة الإنسان وقناعاته وأفكاره ، ومن العوامل التي تعينك على التخلص من هذا الشعور تدعيم علاقاتك الأسرية فهو سيوفر لك الإشباع العاطفي الذي تبحثين عنه في علاقات الصداقة خارج أسرتك.
    ثالثاً : أعيدي بناء أفكارك وقناعاتك حول الصداقة ، فالصداقة علاقة لا إلزام فيها ، يتبادل فيها الطرفان الحقوق طواعية ودون جبر ، ويطول مداها بقدر المساحة الحرة فيها في ظل من الاحترام والود المتبادلين ، وتتوثق عراها بالتماس الأعذار وتقبل الطرف الآخر على طبيعته وعدم محاولة تكييفه وفق ما نريد .
    رابعاً : أعيدي علاقتك مع صديقتك إلى نصابها الطبيعي ، وتخلصي من شعورك بالغيرة نحو علاقات صداقاتها الجديدة ، وبالمقابل يمكنك السعي إلى تكوين صداقات جديدة مع أخريات متميزات علماً وفكراً ، كما عليك التوقف عن ممارسة دور الوصاية علي صديقتك ، و نحن إن كنا نتفق معك في أفكارك حول التوثق من الشخص قبل الانخراط معه في علاقة صداقة تنتهي سريعاً ، فلا نتفق معك في شعورك بالألم عندما لا تنفذ صديقتك نصائحك ، فما عليك إلا اسداء النصح لها ، ويبقى لها حرية الاختيار .
    خامساً : إن في الله للإنسان خلف من كل مفقود ، وهو وحده كافي الهموم وكاشف الكربات وأنيسنا في الوحدة إذا استوحشنا من الناس أو انفض عنا ، فإذا ضاقت بك دنياك فافتحي نافذة الدعاء واستغني بالله عن كل مخلوق .
    (همسة : بنيتي المخطوبة ليس لها من خطيبها وليس له منها إلا الرؤية الشرعية ، وبعد عقد القران ( الملكة ) يحل لهما التواصل.)
    وفقك الله ورعاك.

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات